يا عاما يجر اليوم ذيوله..
يا عاما اكتسى ثوبا ملونا كثيرة فيه الرقع...
تلونتَ كحرباء أجادت فنون الاختفاء
فكنت أخضرا لما كان ربيع الأمة..
وصرت أحمرا لما تلون رغيف الخبز واختلف طعم اللقمة...
واختفيت اسودا في ظلام جباه الخونة في ليل فساد.......
يعقدون القمة تلو القمة...
يا عاما طالت أيامك على أناس...
وعلى اناس كنت خفيف الظل خفيف الطلة...
ها أنت تجر ذيول الرحيل ..بفخر واعتزاز...
أم أنك تجر ذيول خيبة وذبول همة...
ومن أنا لأحكم عليك...
ما أنا الا امرأة تجلس على كرسِ هزاز....
وتحاول توديعك دون عناق أو قبلة نفاق....
يا عاما يلم بين رحاله أشلاءا من هنا وهناك...
ماذا حملت وخبأت في صرة رحيلك...
فأنا أراها تقطر دماءاَ حمراء...
خذها بعيدا وانصرف...
لعل خليفتك يأتي بثياب بيضاء...
ربما حملت بين ثناياك انتصارات لن ننكرها عليك...
يا عاما يتلفت يمينا وشمالا يريد العبور ..
دون ان يدوس على القبور..
اتريد وداعا .. اتريد احتفالا ..اتريد وساما..
اني اراهم يحتفلون ولكن لاستقبال عام جديد
يتجاهلون رحيلك...
فماذا تنتظر...انت لي عاما منصرم..
تماما كثوب نزعته بعدما التصق بجسدي
وعلق به غبار سفر ورائحة موت ولون باهت...
وأزرار مقلقلة وخيوط ً تحتضر...
يا عاما يجر ذيوله...
اليك عزائي وليس ولائي...
فكن لطيفا واهمس لعامنا الجديد
ياصديقي كن رقيقا جميلا وابتسم
كن حنونا على أمة تنتظرك مولودا
طاهرا نقيا راقيا وفيا ولا تنسى يوما
رجاءاَ أن تبتسم....