منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 18-06-2006, 02:02 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي نظرية المعرفة

بسم الله الرحمن الرحيم
للكاتب ناجح أسامة سلهب


لحاجاتنا لنظرة شاملة نحو تأصيل علمي وفكري لعالم الشهادة أضع البحث التالي , وأرجو ممن لهم اهتمام بنظرية المعرفة وعلم أصول العلم (البحث في القواعد الإجمالية التي يبتنى عليها العلم) وفلسفة العلوم التفاعل معنا لعموم الفائدة والله الموفق.

مع تمنياتي بعموم الفائدة وقضاء وقت مثمر في ما يحبه الله ويرضاه للجميع
أخوكم
العبد الفقير إلى الله
ناجح أسامة سلهب
باحث ومفكر في الدراسات الفكرية والعقلانيات
"

بسم الله الرحمن الرحيم



المعلومات المسبقة


ينزل الوليد من بطن أمه لا يعلم شيئاً , ثم يبدأ شيئا فشيئا بإدراك ما حوله بدءاً من نعومة أظافره حتى مشيبه , و المعلومات المسبقة : هي الإدراك العقلي للبديهيات الفكرية و لوجوه الإحساس في أبسط أشكالها , فمثلاً وعي أن الألوان من حيث هي ألوان و الروائح من حيث هي روائح و الأصوات من حيث هي أصوات و النكهات من حيث هي نكهات و أن الكل اكبر من الجزء و هلم جراً فهذه البديهيات الواعية هي أفكار على بساطتها فالقدرة على التمييز ما بين الأشياء تعد اللبنة الأساسية للتفكير, فهذه الركائز هي أمور مسلم بها يدركها الإنسان فطرياً , وهنا تحدث المفارقة العجيبة التي تجابه بأفكار عمياء صماء !!؟؟ , فمن أين أتت ؟؟ , وهنا يبدأ المتحذلقون و الفلاسفة النوابغ بالإجابة , لنرى , إن فريق منهم يقول بالتجربة , وهنا ماذا لو قلنا لهم أن فرضهم العلمي فاسد من هذا المنطلق , إذ أن التجربة تحتاج إلى العقل لاستخلاص النتائج فإن لم يوجد العقل أصلا فما نفع التجربة , ثم ينطلق فريق منهم ليقول أن البنية الحسية تقتضي ذلك و هنا دع العلم نفسه يجيبهم بأن افتراضهم ليس فاسداً وحسب بل وعقيم , و بعد فهم الحس فهما كافياً فماذا يقول اليقين لنا ولهم : أن الإحساس لا يولد ولا يوحي بوعي أبدا فالإحساس هو مجرد إحساس , فإن أردت مثلاً فخذ كتابا بلغة لا تعرف أي شيء عنها ككتاب بلغة أجنبية عنك و اعمد إلى إحساسه ليل نهار بكل سطر فيه وعندما يوحي لك إحساسك بفهم سطر أرجو أن تخبرنا كي نسجلك ضمن الظواهر غير الطبيعية و يجب علي أن أنبه أن الإحساس غير منفصل أبدا عن إدراك ما ولكن الوصول إلى الإدراك المطلوب هو موضوع آخر, فمن المسبب يا ترى في وعينا إذ أن لكل سبب من مسبب فمن واضع ومدبر وخالق وعينا , ولا يخفى على أحد أننا نتحدث عن الله فهو القادر الكامل الذي جعلنا على ما نحن عليه الآن , و لا أعرف من الذي قال بوجود مشكلة بين المعرفة و الله فنحن لا نرى وجودها إطلاقاً فالخضوع لله أولى واجبات العالم , و الخالق قادر كامل لا يستند بوجوده إلى شيء و تستند المخلوقات كلها بوجودها إليه , و كما لاحظت يا عزيزي فيبدأ الإنسان بإدراك ما يخص صفات ذاته ( أن يبدأ بإدراك نفس طبيعة العمليات العقلية و التعبير الشعوري لذاته في التعامل مع الطبيعة قبل إدراك الطبيعة ذاتها ) . وكما رأيت فإن المعلومات المسبقة تنقسم إلى قسمين :-

1- الإدراكات الحسية :- و هي إدراك الألوان و الأبعاد و الكميات و الأصوات و الروائح و الملموسات و النكهات و المساحات , وإن كان الإدراك هنا معناً على محسوس .
2- الإدراكات المعنوية :- الصفة الثنائية , العلة والمعلول , و التركيب والتجزيء(التحليل ) , و التجريد والتعميم , و الجوهر والعرض(الباطن و الظاهر) , و الوحدة و الكثرة , و الإمكان والوجوب , و الوجود و العدم , وهذه المعاني ليست متحررة من الحس بل متعلقة تمام التعلق به .

و هي كعمليات عقلية لا توجد مرة واحدة عند الإنسان و إنما توجد على مراحل متفرقة , تبعا للنضوج العقلي , مع العلم أن الإنسان لا يملك منها شيئاً حال ولادته , و الصفة الثنائية تعني أن الصفات تأتي على وجهين كبير و صغير و طويل و قصير و قوي و ضعيف و هكذا و هذه البديهية من أهم البديهيات إذ أنها ركيزة للتمييز و الإدراك , فالتمييز بديهية فكرية أساسها المقارنة.


التفكير

و هنا نصل إلى أنّ التفكير حكم على واقع أو هو الربط بين فكر مسبق و واقع مثل قولنا أن السماء زرقاء فقد حكمنا هاهنا على السماء بالزرقة فعملية الربط تمت بين مساحة ولون, ولا جرم أن معنى العقل لغة وهو أداة الفكر هو"الربط"وهنا نبدأ بالتعرض للتفكير من جوانب أخرى .
و نقول هنا أن التفكير هو : إستذهان و تصديق .
و الاستذهان هو حصول ( أي تمثل) المحتوى الحسيّ في الدماغ بعد نقله بوساطة الحواس , بحيث أصبحت مستقلة عن الواقع , فالاستذهان هو وجود تمثيل للواقع في الذهن , و الذهن هو مكان حضور التمثيل هذا .
و هنالك خمسة أنواع من الاستذهانات و هي :-
1 الاستذهان البصري : و هو حضور المحتوى البصري في الدماغ .
2 الاستذهان السمعي : و هو حضور المحتوى السمعي في الدماغ .
3 الاستذهان الشمي : و هو حضور المحتوى الشمي في الدماغ .
4 الاستذهان اللمسي : و هو حضور المحتوى اللمسي في الدماغ .
5 الاستذهان التذوقي : و هو حضور المحتوى التذوقي في الدماغ .

و تستطيع الذاكرة تخزين هذه الاستذهانات , و الذاكرة : هي وحدة حيوية داعمة تستطيع تخزين المعطيات العقلية و استرجاعها , ومعطيات الذاكرة هي :-
1- الأفكار .
2- الاستذهانات .
3- الأحاسيس الشعورية .

و هنا نستوثق مدى العلاقة الوطيدة ما بين الحس و العقل , و يظهر لنا أن اكتمال الحلقة الفكرية يستوجب اكتمال الحلقة الحسية , و يستحيل اكتمال المفاهيم العقلية عند فاقد إحداها ما لم تكن له خبرة مسبقة حولها , فلا يستوي الأعمى و البصير و لا السميع و الأصم .


المفاهيم

قد قلنا أن الفكر هو حكم على واقع بالأصل و مفرده فكرة واحدة , ولتسجيل هذه الأفكار لا بد من وجود قالب توضع فيه بهدف حفظها أي تدوينها أو نقلها لشخص أو أشخاص آخرين و هذا القالب هو اللغة , فاللغة هي وعاء الأفكار , ولهذا فقد أطلق اليونانيون اسم المنطق (فن النطق) على فرع المعرفة الذي ابتكروه الذي يبحث الأفكار من حيث هي أفكار , كما أن اللغة نفسها تحمل في طرقها و أساليبها العمليات الفكرية على تنوعها , مثل أساليب التفضيل و المقارنة و الاستثناء و غيرها فالبحث في أساليب اللغة نفسها لهو بحث في الفكر على اختلاف القصد من البحث .

و تتمثل اللغات في عصرنا الحاضر في أشكالها المحسوسة , سواء كانت المقاطع الصوتية التي تمثل مفردات اللغة أم كانت الرموز المرئية التي تمثل مفردات اللغة أيضاً , فكل اللغات متفقة من حيث المعنى ( الفكر) مختلفة من حيث اللفظ , وهناك أربع مهارات تتعلق باللغة و هي :
1- التحدث .
2- الاستماع .
3- الكتابة .
4- القراءة .

فالتحدث و الاستماع تدوران حول شكل الفكرة المسموعة كما أن الكتابة و القراءة تدوران حول شكل الفكرة المرئي , أو يمكن أن تكون القراءة والكتابة بالشكل المحسوس كالكتابة بطريقة بريل . أو أن يكون التخاطب مرئيا وليس صوتيا مثل التخاطب بإشارات الصم و البكم .

حسناً إن اللغة على ذلك قد تكتسب و تنقل من شخص إلى آخر و لكن الوعي العقلي ليس مضمون الوصول إلى المتلقي , أي أن حصول الوعي نتيجة التفكير لا تحمله اللغة إلا إذا أدرك المستقبل (المتلقي) أن المعنى اللغوي هو كذا , وعليه فيقال أن إدراك ما تعنيه الفكرة في الواقع هو الفهم , ولا يتأتى إدراك أي فكرة إذ لم يكن لها ما يمثلها في الواقع , فنقول أن الفهم : هو إدراك التمثيل الواقعي للفكرة , و المفهوم : هو وجود تمثيل واقعي للفكرة .
فالفكرة التالية : " إن الإنسان كائن حي" تعتبر مفهوماً إذ أن لها ما يمثلها في الواقع و يمكن إدراكه .
( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (8) سورة الحج .
و من هذا المنطلق فإن المفاهيم على ثلاثة أنواع و هي :
ا – المفاهيم المباشرة
و هي تلك المفاهيم التي يدرك العقل وجودها في الواقع مباشرة . مثل الحاجات العضوية .
ب – المفاهيم غير المباشرة
و هي تلك المفاهيم التي يدرك العقل وجودها في الواقع من إدراكه لأثرها . مثل : الغرائز والروح و هي للواقع غير الفيزيقي عادة .
ج – المفاهيم النقلية
و هي تلك المفاهيم التي لم يدرك العقل وجودها في الواقع الخارجي لا مباشرة و لا إدراكاً لأثرها و لكنه أدرك وجودها عن طريق الدليل النقليّ المقطوع بصحته . مثل : الملائكة و الجنة و النار و غيرها و يجب أن نعرف أن الأمور ليست على الإطلاق لنخرج من دائرة الجمود فهذا من خصائص المعرفة العلمية القويمة فما من شأنه أن يكون مفهوما غير مباشر للبعض قد يكون مفهوماً مباشراً للبعض الآخر و ما قد يكون مفهوماً نقلياً للبعض قد يكون مفهوماً مباشراً أو غير مباشر للبعض الآخر .

و هنا نقول أن ما يبرهن على وجود المفهوم في الواقع الخارجي هو المدلول , فما يدل من الواقع على وجود فكرة هو مدلول هذه الفكرة و يمكن القول أن الدلالة تعني أن العلم بوجود شيء يستدعي استتباع العلم بوجود شيء أخر في الذهن ملازم له , و عليه فيقال أن الفكر هو مدلول الجملة اللغوية , و الجملة اللغوية فكرة و فهمها فكرة أخرى .

و بناء على ما تبين هنا نقول أن مطالعة كميات ضخمة من الكتب و البيانات لا تجعل من الشخص عالماً ناهيك عن كونه باحثاً (فحتى كلمة العلم تأتي بكلمة علامة أي دلالة إشارة رابطة للأفكار), إذ يقتضي الأمر من العالم أن يكون مدركاً دلالات المعرفة وهذا ما يحتاج لتدبر و تفكير أما الباحث فعبؤه ثقيل فهو يقارب و يباعد و يقيس و يستجلب معلومات و يقصي أخرى .
الإدراك
و يتبين معنا أن الإدراك هو التوصل إلى فهم التمثيل الواقعي الذي تحمله هذه الأفكار كاللغة , حيث أن الفكرة قد تم تشكيلها سابقاً . و الإدراك يقوم على فهم الدلالة المعنوية في واقع الحال لتلك القوالب الحسية كدلالة الألفاظ اللغوية فهو المستوى التالي بعد المستوى الفكري , وحيث أعتبر سبق الفكر المسبق للأفكار التي تليه و بنائها عليه فأعتبر أن كل الفكر هو إدراك , وهنا أتعرض لمسألة انطلاق الأحكام الفكرية هل هي من الفكر أم من الواقع فقد صح أن الواقع ركن لكنه لولا تلك الأفكار المسبقة لما كان هناك من إدراك أبدا ً و عليه فالانطلاق يكون من الفكر لا من الواقع مع كل الاعتبار لشكل الفكر هذا الذي سيسند إليه الفهم و هي التي تعتبر حقاً أداة فهم وتمحيص الواقع بالشكل الحقيقي , وهل تلك الأدوات الفطرية يمكن تبينها هكذا , و أعتقد إن التجريد يفيد هنا مع مراعاة فصل تأثير الذاتية و الأنا و لكن ضعف القدرة على فصل الهوى والأماني وما للنفس من خصائص يجعل فصلها صعباًً و إذاً لا بد من مرجع مرشد أو معول عليه كهادي وسلطان نصير حتى يمكن الوصول للحكمة الحقة , ( إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) سورة غافر .
و لاجرم أن يكون القرآن وهدي النبي الكريم هو السلطان والهادي والنصير .
منقول







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 01:13 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي صالح عبد الرحمن

موضوعك فلسفي اكثر مما هو ديني ومكانه بقسم الفلسفة وليس هنا

انتظر منك الجواب على نقله هناك







التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 02:03 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر أبو هدى
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي صالح عبد الرحمن

موضوعك فلسفي اكثر مما هو ديني ومكانه بقسم الفلسفة وليس هنا

انتظر منك الجواب على نقله هناك
و الله يا ابو الهدى يا خيو صاحب المقال بقلك في اصول الدين بحثي ز
و سياتي ليسجل و يتكلم معك .






التوقيع

 
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 21-06-2006 في 07:09 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 02:20 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

اقتباس:
أشكر لك جدا اهتمامك الرائع أخي العزيز أبا أيمن أسعدك ربي وحماك لما يحبه ويرضاه


بسم الله الرحمن الرحيم

"هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ {138" من سورة آل عمران

إنه لا يخفى على أحد أن القواعد الإجمالية العامة التي تبتنى عليها العلوم هي فؤاد العلم ذاته وقلبه النابض الذي يحيا به فهي ذاتها علم أصول الفقه وعلم أصول الدين وعلم أصول التفسير وهذه المواضيع تحتاج نظرا ثاقبا في العقلانيات وأسس التفكير كي نتواصل مع الأصول بكل سلاسة وسهولة ونجعلها سهلة التناول ونقوم بالإسهام فيها و الإجتهاد وفق ما يحبه الله ويرضاه و أن لا نكون أمة جامدة مقلدة لا تعي لا الأصل ولا الفرع .
"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء {24}تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {25}. من سورة إبراهيم

أما إن امتعض البعض منها لعسرها على الهضم عندهم أو بعدها عن مداركهم فلا جرم ولا تثريب ولكن ليتكروها لأهلها من غير بخس ولا غمط .
هذا ما آجاب مؤلف المقال ؟.
فما قولك يا ياسر






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 03:19 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح عبد الرحمن
و الله يا ابو الهدى يا خيو صاحب المقال بقلك في اصول الدين بحثي ز
و سياتي ليسجل و يتكلم معك .

عموما طلبت كم اشعري هنا و إن شاء الله بتصل الطلبيه عما قريب حتى نرى النقاش كيف رح يحلو هون في القسم الديني
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي صالح عبد الرحمن

ان كان الموضوع يصب في اصول الدين فحياه الله وكل المراحب فيه وبمواضيعه وارحب به سلفا

وننتظر تسجيله بفارغ الصبر اخ عزيز وكريم







التوقيع



 
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 21-06-2006 في 07:09 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 03:32 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح عبد الرحمن
هذا ما آجاب مؤلف المقال ؟.
فما قولك يا ياسر
اقول كلامه على العين وعلى الراس

لحد الان كلامه جيد ننتظر مشاركته وبحثه في ما نقلته لنا

ولك الشكر الجزيل






التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 01:34 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عادل الامين
أقلامي
 
إحصائية العضو






عادل الامين غير متصل


افتراضي سؤال

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح عبد الرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم
للكاتب ناجح أسامة سلهب


لحاجاتنا لنظرة شاملة نحو تأصيل علمي وفكري لعالم الشهادة أضع البحث التالي , وأرجو ممن لهم اهتمام بنظرية المعرفة وعلم أصول العلم (البحث في القواعد الإجمالية التي يبتنى عليها العلم) وفلسفة العلوم التفاعل معنا لعموم الفائدة والله الموفق.

مع تمنياتي بعموم الفائدة وقضاء وقت مثمر في ما يحبه الله ويرضاه للجميع
أخوكم
العبد الفقير إلى الله
ناجح أسامة سلهب
باحث ومفكر في الدراسات الفكرية والعقلانيات
"

بسم الله الرحمن الرحيم



المعلومات المسبقة


ينزل الوليد من بطن أمه لا يعلم شيئاً , ثم يبدأ شيئا فشيئا بإدراك ما حوله بدءاً من نعومة أظافره حتى مشيبه , و المعلومات المسبقة : هي الإدراك العقلي للبديهيات الفكرية و لوجوه الإحساس في أبسط أشكالها , فمثلاً وعي أن الألوان من حيث هي ألوان و الروائح من حيث هي روائح و الأصوات من حيث هي أصوات و النكهات من حيث هي نكهات و أن الكل اكبر من الجزء و هلم جراً فهذه البديهيات الواعية هي أفكار على بساطتها فالقدرة على التمييز ما بين الأشياء تعد اللبنة الأساسية للتفكير, فهذه الركائز هي أمور مسلم بها يدركها الإنسان فطرياً , وهنا تحدث المفارقة العجيبة التي تجابه بأفكار عمياء صماء !!؟؟ , فمن أين أتت ؟؟ , وهنا يبدأ المتحذلقون و الفلاسفة النوابغ بالإجابة , لنرى , إن فريق منهم يقول بالتجربة , وهنا ماذا لو قلنا لهم أن فرضهم العلمي فاسد من هذا المنطلق , إذ أن التجربة تحتاج إلى العقل لاستخلاص النتائج فإن لم يوجد العقل أصلا فما نفع التجربة , ثم ينطلق فريق منهم ليقول أن البنية الحسية تقتضي ذلك و هنا دع العلم نفسه يجيبهم بأن افتراضهم ليس فاسداً وحسب بل وعقيم , و بعد فهم الحس فهما كافياً فماذا يقول اليقين لنا ولهم : أن الإحساس لا يولد ولا يوحي بوعي أبدا فالإحساس هو مجرد إحساس , فإن أردت مثلاً فخذ كتابا بلغة لا تعرف أي شيء عنها ككتاب بلغة أجنبية عنك و اعمد إلى إحساسه ليل نهار بكل سطر فيه وعندما يوحي لك إحساسك بفهم سطر أرجو أن تخبرنا كي نسجلك ضمن الظواهر غير الطبيعية و يجب علي أن أنبه أن الإحساس غير منفصل أبدا عن إدراك ما ولكن الوصول إلى الإدراك المطلوب هو موضوع آخر, فمن المسبب يا ترى في وعينا إذ أن لكل سبب من مسبب فمن واضع ومدبر وخالق وعينا , ولا يخفى على أحد أننا نتحدث عن الله فهو القادر الكامل الذي جعلنا على ما نحن عليه الآن , و لا أعرف من الذي قال بوجود مشكلة بين المعرفة و الله فنحن لا نرى وجودها إطلاقاً فالخضوع لله أولى واجبات العالم , و الخالق قادر كامل لا يستند بوجوده إلى شيء و تستند المخلوقات كلها بوجودها إليه , و كما لاحظت يا عزيزي فيبدأ الإنسان بإدراك ما يخص صفات ذاته ( أن يبدأ بإدراك نفس طبيعة العمليات العقلية و التعبير الشعوري لذاته في التعامل مع الطبيعة قبل إدراك الطبيعة ذاتها ) . وكما رأيت فإن المعلومات المسبقة تنقسم إلى قسمين :-

1- الإدراكات الحسية :- و هي إدراك الألوان و الأبعاد و الكميات و الأصوات و الروائح و الملموسات و النكهات و المساحات , وإن كان الإدراك هنا معناً على محسوس .
2- الإدراكات المعنوية :- الصفة الثنائية , العلة والمعلول , و التركيب والتجزيء(التحليل ) , و التجريد والتعميم , و الجوهر والعرض(الباطن و الظاهر) , و الوحدة و الكثرة , و الإمكان والوجوب , و الوجود و العدم , وهذه المعاني ليست متحررة من الحس بل متعلقة تمام التعلق به .

و هي كعمليات عقلية لا توجد مرة واحدة عند الإنسان و إنما توجد على مراحل متفرقة , تبعا للنضوج العقلي , مع العلم أن الإنسان لا يملك منها شيئاً حال ولادته , و الصفة الثنائية تعني أن الصفات تأتي على وجهين كبير و صغير و طويل و قصير و قوي و ضعيف و هكذا و هذه البديهية من أهم البديهيات إذ أنها ركيزة للتمييز و الإدراك , فالتمييز بديهية فكرية أساسها المقارنة.


التفكير

و هنا نصل إلى أنّ التفكير حكم على واقع أو هو الربط بين فكر مسبق و واقع مثل قولنا أن السماء زرقاء فقد حكمنا هاهنا على السماء بالزرقة فعملية الربط تمت بين مساحة ولون, ولا جرم أن معنى العقل لغة وهو أداة الفكر هو"الربط"وهنا نبدأ بالتعرض للتفكير من جوانب أخرى .
و نقول هنا أن التفكير هو : إستذهان و تصديق .
و الاستذهان هو حصول ( أي تمثل) المحتوى الحسيّ في الدماغ بعد نقله بوساطة الحواس , بحيث أصبحت مستقلة عن الواقع , فالاستذهان هو وجود تمثيل للواقع في الذهن , و الذهن هو مكان حضور التمثيل هذا .
و هنالك خمسة أنواع من الاستذهانات و هي :-
1 الاستذهان البصري : و هو حضور المحتوى البصري في الدماغ .
2 الاستذهان السمعي : و هو حضور المحتوى السمعي في الدماغ .
3 الاستذهان الشمي : و هو حضور المحتوى الشمي في الدماغ .
4 الاستذهان اللمسي : و هو حضور المحتوى اللمسي في الدماغ .
5 الاستذهان التذوقي : و هو حضور المحتوى التذوقي في الدماغ .

و تستطيع الذاكرة تخزين هذه الاستذهانات , و الذاكرة : هي وحدة حيوية داعمة تستطيع تخزين المعطيات العقلية و استرجاعها , ومعطيات الذاكرة هي :-
1- الأفكار .
2- الاستذهانات .
3- الأحاسيس الشعورية .

و هنا نستوثق مدى العلاقة الوطيدة ما بين الحس و العقل , و يظهر لنا أن اكتمال الحلقة الفكرية يستوجب اكتمال الحلقة الحسية , و يستحيل اكتمال المفاهيم العقلية عند فاقد إحداها ما لم تكن له خبرة مسبقة حولها , فلا يستوي الأعمى و البصير و لا السميع و الأصم .


المفاهيم

قد قلنا أن الفكر هو حكم على واقع بالأصل و مفرده فكرة واحدة , ولتسجيل هذه الأفكار لا بد من وجود قالب توضع فيه بهدف حفظها أي تدوينها أو نقلها لشخص أو أشخاص آخرين و هذا القالب هو اللغة , فاللغة هي وعاء الأفكار , ولهذا فقد أطلق اليونانيون اسم المنطق (فن النطق) على فرع المعرفة الذي ابتكروه الذي يبحث الأفكار من حيث هي أفكار , كما أن اللغة نفسها تحمل في طرقها و أساليبها العمليات الفكرية على تنوعها , مثل أساليب التفضيل و المقارنة و الاستثناء و غيرها فالبحث في أساليب اللغة نفسها لهو بحث في الفكر على اختلاف القصد من البحث .

و تتمثل اللغات في عصرنا الحاضر في أشكالها المحسوسة , سواء كانت المقاطع الصوتية التي تمثل مفردات اللغة أم كانت الرموز المرئية التي تمثل مفردات اللغة أيضاً , فكل اللغات متفقة من حيث المعنى ( الفكر) مختلفة من حيث اللفظ , وهناك أربع مهارات تتعلق باللغة و هي :
1- التحدث .
2- الاستماع .
3- الكتابة .
4- القراءة .

فالتحدث و الاستماع تدوران حول شكل الفكرة المسموعة كما أن الكتابة و القراءة تدوران حول شكل الفكرة المرئي , أو يمكن أن تكون القراءة والكتابة بالشكل المحسوس كالكتابة بطريقة بريل . أو أن يكون التخاطب مرئيا وليس صوتيا مثل التخاطب بإشارات الصم و البكم .

حسناً إن اللغة على ذلك قد تكتسب و تنقل من شخص إلى آخر و لكن الوعي العقلي ليس مضمون الوصول إلى المتلقي , أي أن حصول الوعي نتيجة التفكير لا تحمله اللغة إلا إذا أدرك المستقبل (المتلقي) أن المعنى اللغوي هو كذا , وعليه فيقال أن إدراك ما تعنيه الفكرة في الواقع هو الفهم , ولا يتأتى إدراك أي فكرة إذ لم يكن لها ما يمثلها في الواقع , فنقول أن الفهم : هو إدراك التمثيل الواقعي للفكرة , و المفهوم : هو وجود تمثيل واقعي للفكرة .
فالفكرة التالية : " إن الإنسان كائن حي" تعتبر مفهوماً إذ أن لها ما يمثلها في الواقع و يمكن إدراكه .
( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (8) سورة الحج .
و من هذا المنطلق فإن المفاهيم على ثلاثة أنواع و هي :
ا – المفاهيم المباشرة
و هي تلك المفاهيم التي يدرك العقل وجودها في الواقع مباشرة . مثل الحاجات العضوية .
ب – المفاهيم غير المباشرة
و هي تلك المفاهيم التي يدرك العقل وجودها في الواقع من إدراكه لأثرها . مثل : الغرائز والروح و هي للواقع غير الفيزيقي عادة .
ج – المفاهيم النقلية
و هي تلك المفاهيم التي لم يدرك العقل وجودها في الواقع الخارجي لا مباشرة و لا إدراكاً لأثرها و لكنه أدرك وجودها عن طريق الدليل النقليّ المقطوع بصحته . مثل : الملائكة و الجنة و النار و غيرها و يجب أن نعرف أن الأمور ليست على الإطلاق لنخرج من دائرة الجمود فهذا من خصائص المعرفة العلمية القويمة فما من شأنه أن يكون مفهوما غير مباشر للبعض قد يكون مفهوماً مباشراً للبعض الآخر و ما قد يكون مفهوماً نقلياً للبعض قد يكون مفهوماً مباشراً أو غير مباشر للبعض الآخر .

و هنا نقول أن ما يبرهن على وجود المفهوم في الواقع الخارجي هو المدلول , فما يدل من الواقع على وجود فكرة هو مدلول هذه الفكرة و يمكن القول أن الدلالة تعني أن العلم بوجود شيء يستدعي استتباع العلم بوجود شيء أخر في الذهن ملازم له , و عليه فيقال أن الفكر هو مدلول الجملة اللغوية , و الجملة اللغوية فكرة و فهمها فكرة أخرى .

و بناء على ما تبين هنا نقول أن مطالعة كميات ضخمة من الكتب و البيانات لا تجعل من الشخص عالماً ناهيك عن كونه باحثاً (فحتى كلمة العلم تأتي بكلمة علامة أي دلالة إشارة رابطة للأفكار), إذ يقتضي الأمر من العالم أن يكون مدركاً دلالات المعرفة وهذا ما يحتاج لتدبر و تفكير أما الباحث فعبؤه ثقيل فهو يقارب و يباعد و يقيس و يستجلب معلومات و يقصي أخرى .
الإدراك
و يتبين معنا أن الإدراك هو التوصل إلى فهم التمثيل الواقعي الذي تحمله هذه الأفكار كاللغة , حيث أن الفكرة قد تم تشكيلها سابقاً . و الإدراك يقوم على فهم الدلالة المعنوية في واقع الحال لتلك القوالب الحسية كدلالة الألفاظ اللغوية فهو المستوى التالي بعد المستوى الفكري , وحيث أعتبر سبق الفكر المسبق للأفكار التي تليه و بنائها عليه فأعتبر أن كل الفكر هو إدراك , وهنا أتعرض لمسألة انطلاق الأحكام الفكرية هل هي من الفكر أم من الواقع فقد صح أن الواقع ركن لكنه لولا تلك الأفكار المسبقة لما كان هناك من إدراك أبدا ً و عليه فالانطلاق يكون من الفكر لا من الواقع مع كل الاعتبار لشكل الفكر هذا الذي سيسند إليه الفهم و هي التي تعتبر حقاً أداة فهم وتمحيص الواقع بالشكل الحقيقي , وهل تلك الأدوات الفطرية يمكن تبينها هكذا , و أعتقد إن التجريد يفيد هنا مع مراعاة فصل تأثير الذاتية و الأنا و لكن ضعف القدرة على فصل الهوى والأماني وما للنفس من خصائص يجعل فصلها صعباًً و إذاً لا بد من مرجع مرشد أو معول عليه كهادي وسلطان نصير حتى يمكن الوصول للحكمة الحقة , ( إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) سورة غافر .
و لاجرم أن يكون القرآن وهدي النبي الكريم هو السلطان والهادي والنصير .
منقول
نشكر كاتب وناقل المقال على هذه الرؤية المتعمقة في الانسان والمعرفة
والسؤال هل المعرفة مبرمجة داخل الانسان منذ ادم ويورثها احفاده جيل بعد جيل عبر الجينات(وعلم ادم الاسماء كلها)...
او بمعنى آخر
هل الانسان عندما يعرف يتذكر ام يتعلم؟
هل المعرفة تنبع من داخل ام من خارج الانسان..ام من الاثنين معا؟
هناك كيثر من الحيوانات لها ذكاء لاداء بعض الاعمال المعقدة..هل هي معرفة حسية ام معنوية
(النمل والنحل والعنكبوت)
واني اثني عل نقل هذا الموضوع من تورابورا ابوالعون وصديقة ابو هدى..الى منتدى الفكر والفلسفة لانها يظنان ان الدين هو محاكم شريعة وطلاق ونفاس ومواريث ومواقيت الحج والعمرة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 01:38 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عادل الامين
أقلامي
 
إحصائية العضو






عادل الامين غير متصل


افتراضي نظرية معرفة

الاخ العزيز صالح
تحية طيبة
دعما لمشروع صديقك ناجح الثر
هذه نظرية المعرفة خاصتي


نظرية المعرفة


خلق الله آدم في الجنة وعقله يزخر بالمعارف والعلوم كلها ، كان يعيش حياة كاملة ، وعندما هبط إلى الأرض احتجبت هذه المعرفة بغطائين ، حجاب ظلماني (Dark Screen) وهو حجاب الغريزة (شهوتي البطن والفرج) وأصبح هناك جزء من عقله يؤدي وظائف الجسد ومطالبه يسمى عقل المعاش (Living Mind) والجزء الآخر برمجت فيه المعرفة الأزلية يسمى عقل المعاد (Post Living Mind) أما الحجاب الثاني فهو حجاب نوراني (Light Screen) وهو حجاب العقل نفسه ذلك العقل الذي يفسر الأشياء بأضدادها ، نجد أن تركيبه الإنسان من روح وجسد لعبت دوراً كبيراً في انقسام عقل الإنسان تبعاً لذلك ليؤدي مطالب الروح التي تنشد المعرفة الأزلية التي تعلمتها في عالم الذر .

قام آدم بتوريث هذه المعرفة إلى ذريته التي جاءت من بعده ، إن الإنسان في هذه الحياة يتذكر ولا يتعلم ، أي أن المعرفة تنبع من داخل عقل الإنسان ، والإنسان المجود للسلوك والمتأمل يستطيع أن يرفع الحجب ويبدأ مشوار السير إلى الله ، والسير إلى الله ليس بقطع المسافات ولكن بتقريب الصفات إلى الصفات . إن آيات الآفاق وآيات النفوس هي دليل الإنسان في البحث عن الحقيقة ، قال تعالى [سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ، أوَلم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد] (53 فصلت) .

إن التعارض في النفس البشرية بين مطالب الجسد والروح هو الذي يجعل الإنسان يتأرجح بين الخطأ والصواب ويتقدم إلى الأمام في حياة الفكر والشعور ، لذلك الخطأ شيء موجود في تركيبة الإنسان ولا بد منه حتى يتعلم الإنسان ويتذكر ، إن حياة الجسد والروح في تركيبتهما الفريدة حياة ذات حدين إما كان الجسد سجن للروح يجعلها تتوق للإنعتاق عنه أو أصبح الجسد بيت لها تستأنس به وتحضه على عمل الأعمال الصالحة وبذلك يكون الإنسان في حالة تقلب بين الخير والشر.

إن العبادات من صلاة وصوم وزكاة جاءت لتعين الجسد على خدمة الروح التي تتوق للكمال وإن تجويد الإنسان للعبادات يجعله يحس بالسمو والتقدم من الحالة الحيوانية التي يعاني منها إلى مصاف الإنسان الذي خلق لأجله كل هذا الكون .

إن المعرفة الإنسانية تنقسم إلى قسمين ، معرفة إيمانية وهذه المعرفة معرفة تصديق . إذ لا يكون السامع أو المتلقي ملزم بأن يصدق الخبر أو لا يصدقه … مثلاً إذا قلنا لأحد سكان الأسكيمو في القطب الشمالي أن هناك فاكهة عند خط الإستواء يقال لها البطيخ ، خضراء اللون من الخارج وحمراء من الداخل وحلوة المذاق فإنه في هذه الحالة قد يصدق ما نقوله أو لا يصدق وتصبح المعلومة في عقله في حالة عدم اتزان.

النوع الآخر من المعرفة هي المعرفة اليقينية وهذه معرفة تحقيق إذ إنه لا يصل إليها الإنسان إلى بعد إجراء تجربة عملية للتأكد من الخبر الذي نسمعه ، نعود للمثل الذي ضربناه في الفقرة السابقة ، إذا ركب هذا الرجل الأسكيمو الطائرة وجاء إلى بلد عند خط الإستواء وذهب إلى السوق . وسأل عن البطيخ فدلوه عليه فاشترى قطعة فنظر إليها فوجدها خضراء من الخارج وشقها بالسكين وجدها حمراء من الداخل ، ثم تذوقها فوجدها حلوة الطعم ، بذلك يكون حصل على معرفة مؤكدة للخبر الذي سمعه أول مرة في بلاده .

إن الفرق بين المعرفة الإيمانية والمعرفة اليقنية فرق مقدار كما أن الفرق بين الإيمان واليقين هو أن الإيمان معرفة قلقة ناقصة إلى حد ما بينما اليقين معرفة مستقرة تكاد تكون كاملة . قد سبق القرآن فلاسفة الغرب في ماهية العلم المادي التجريبي (Matrial Expermental Science) إلى نوع أسمى من المعرفة يمكننا أن نطلق عليها مجازاً العلم الروحي التجريبي(Spritual Expermental Science) ولندلل على ذلك نذكر تجربة سيدنا إبراهيم عليه السلام في إثبات قدرة الله المطلقة على إحياء الموتى والتي تضمنتها الآيات قال تعالى [وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أوَلم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم أدعهن يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم] (260البقرة).

ومن هنا نرى أن التجربة التي قام بها سيدنا إبراهيم كانت تجربة تأكيدية لقدرة الله على إحياء الموتى ونال بذلك طمأنينة القلب وبرد اليقين ، وقد ذكر ذلك في سياق آية أخرى : [ وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين] (75 البقرة) .

إن الناس تتباين في المعرفة وفقاً لطبيعة المعلومات التي يتلقونها وتختزنها عقولهم ، ويمكننا أن نقسمها إلى ثلاث أنواع من القضايا :-

(1) 2 + 2 = 4 قضية صائبة ( درجة أولى )

(2) ص + س = 4 قضية ظنية ( درجة ثانية )

(3) 2 + 2 = 3 قضية خاطئة ( درجة ثالثة ) .

بذلك يكون الناس أربعة ، مثقف ومتعلم وأمي وجاهل ، وفقاً لطبيعة القضايا التي يحملونها أو مبرمجة في عقولهم ، فالمثقف إنسان يجيد القراءة والكتابة ومستقيم أخلاقياً وتأثيره إيجابي على المجتمع وجل القضايا التي يختزنها عقله من الدرجة الأولى ، المتعلم يجيد القراءة والكتابة ، ضعيف أخلاقياً وينطبق عليه المثل الإنجليزي (The half Lerned man is a dengrous man) وتأثيره سلبي على المجتمع والمعلومات في عقله من النوع الثاني والثالث .. الأمي إنسان لا يجيد القراءة والكتابة ، مستقيم أخلاقياً وتأثيره إيجابي على المجتمع ، المعلومات في عقله من النوع الأول والثاني ، أخيراً الجاهل وهذا لا يجيد القراءة والكتابة ضعيف أخلاقياً وتأثيره ضار في المجتمع والمعلومات في عقله من النوع الثالث في الغالب ..


يعتبر البشر الذين يعمرون الأرض الآن من نسل آدم (Homo Sapiens) . ينقسم عقل الإنسان الحالي إلى قسمين تبعاً لتركيب الإنسان نفسه ، فالإنسان جسد وروح ولكل منهما مطالب وحاجات يسعى كل عقل لاشباعها .

أولاً : عقل المعاش (Living Mind) يقوم عقل المعاش بتلبية متطلبات الجسد أي إشباع شهوتي البطن والفرج .

ثانياً : عقل المعاد (Post Living Mind) يقوم بتلبية حاجات الروح وهي المعرفة الأزلية والعلم الذي تعلمته وهي في عالم الذر .

عملت نظريات كثيرة على تفسير نشأة الكون وكيف بدأ الخلق ، وقد حث القرآن الكريم الإنسان على البحث في هذا النوع من المعرفة قال تعالى [ قل سيروا في الأرض فأنظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ، إن الله على كل شيء قدير] (20 العنكبوت) .

إذا اعتمدنا في موضوع بحثنا هذا على نظرية السوبر نوفا (Super Nova) وهي فكرة وجود سحابة ضخمة من الهيدروجين المشتعل كانت البداية ثم أنقسمت هذه السحابة إلى شموس كثيرة ، خرجت من كل شمس مجموعتها من الكواكب التي تدور في فلكها وخرج من كل كوكب التابع الذي يدور في فلكه ، قال تعالى ] أوَلم يرَ الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون] (30 الأنبياء) .

وإذا نظرنا إلى الجدول الدوري الحديث في الكيمياء (Modern Periodic Table) الذي يرتب العناصر دوريا بأزدياد أرقامها الذرية "عدد الألكترونات" الشيء الذي يجعل هذه العناصر تتباين في خواصها الفيزيائية (Physical Properties) وخواصها الكيميائية (Chemecal Properties) وهذا التباين كميا (Quantitative) وليس نوعيا (Qualitative) . هذا الجدول يوضح ظهور المركبات الكيميائية التي يتكون منها الجسم الصلب لكوكبنا الأرض وبظهور مركب الماء الناجم من اتحاد عنصري الهيدروجين والأكسجين بدأت خطوات ظهور الحياة والكائنات الحية ، نشأت أولاً المادة العضوية (Organic Matter) وهي تتكون من جزيء الماء والكربون ومن المادة العضوية نشأت الأحماض النووية (DNA) و (RNA) وتلي ذلك ظهور الكائنات الدنيا مثل الفيروسات (Virus) والبكتيريا (Bactria) من مملكة البدائيات (Kingdom Monera) ثم ذات الطبقة الواحدة (Monoplastica) ثم ذات الطبقتين (Diploplastica) ثم ذات الثلاث طبقات (Triploplastica). قال تعالى ] والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير] (45 النور) .

وقد كانت هذه التفاعلات تعتمل في معمل الطبيعة عبر ملايين السنين وأصبحت الأرض قبل نزول آدم على قمتها البشر غير المكلف من سلالة الإنسان البدائي (Homo errectos) وعلى قاعدتها ذرة الهيدروجين ، هذا الإنسان غير المكلف كان نتاج التطور الطبيعي للحياة ، يمتلك عقل المعاش فقط (Living Mind) لذلك أنفق ملايين السنين دون أن يؤسس حضارة أو ثقافة بل كان يعيش فقط على الغرائز كسائر الحيوانات بينما آدم الذي هبط إلى الأرض والمزود بعقل المعاد (Post Living Mind) ولأنه كائن مبرمج استطاع أن يؤسس حضارات وثقافات في زمن وجيز نسبياً*.

إذن لا توجد حلقة مفقودة بين الإنسان العالم من نسل آدم (Homo Sapiens) والإنسان البدائي (Homo errectos) . وهذا يعني أنه ليس هناك علاقة بين الإنسان الحالي وسلالة القرود ، لأن آدم جاء إلى الأرض من عالم خارجي يعتبر بذلك مخلوق غير أرضي(Extra – terestrial) .






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 01:57 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عادل الامين


ولم المس منك اي امانة بالله عليك تشير على كلامي بالعامية اين هو

لانك الضاهر ترى بعين الديمقراطية وليس بعين المتجرد عن الهوى

وقد خصيتني انا والدكتور ايهاب ابو العون بالذكر اما اخي ايهاب نعم تكلم بالعامي وانا لم اتكلم بالعامي

وصالح كذلك تكلم بالعامي فانت لم تنصفني وهذا شيء تعودت عليه منك

ملاحظه مهمة لك يا عادل زميلي اسمه الصحيح

((((دكتور ايهاب أبو العون))))

وليس أبو عون أقرء اسمه جيدا







التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 05:33 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي

سلمت يدُ الناقل .. بالفعل موضوع رائع ومثر ٍ ..
وعلى شوق ننتظر الأشاعرة ..
أذكر أول مرة قرأتُ فيها التاريخَ الإسلامي .. فقد كان ذلك إثر استفزاز أحد الشيوعيين حيث لم أستطع الرد عليه آنذاك ..
مرحبا بكل ذي فكر حتى وإن كان خبطا ..
يا أباحنيفة : اقرأ ( مثر ٍ ) جيدا حتى لا تخطئ في مثلها ثانية ً .. وارفع رجلك فإن المكان مكتظ بمن هم أعلم منك .. .






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 05:41 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

إن شاء الله يأتي الكاتب و يكمل ما لديه لأن الحقيقه أن الموضوع ناقص و هناك تكملة لنظرية المعرفه التي طرحها ننتظر الاخ حتى نبدا بالنقاش الفعلي في نظريته و نظرية الأخ عادل أمين







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-06-2006, 06:41 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


آدم ليس من الارض !!!!!!!!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عادل الامين

قلت في نهاية بحثك

(( لأن آدم جاء إلى الأرض من عالم خارجي يعتبر بذلك مخلوق غير أرضي)!!!!!!!!


يا عادل هداك الله وهل آدم (صلى الله عليه وسلم) مخلوق فضائي!!


اليس هو مخلوق من أديم الارض أولم يقول الله تعالى

(مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى)طه /آية 55

أَيْ مِنْ الأرْض مَبْدَؤُكُمْ فَإِنَّ أَبَاكُمْ آدَم مَخْلُوق مِنْ تُرَاب مِنْ أَدِيم الأرْض وَفِيهَا نُعِيدكُمْ أَيْ وَإِلَيْهَا تَصِيرُونَ

إِذَا مُتُّمْ وَبُلِيتُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجكُمْ تَارَة أُخْرَى يَوْم يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا

وَهَذِهِ الآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى

" قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تَخْرُجُونَ "

وَفِي الْحَدِيث الَّذِي فِي السُّنَن أَنَّ رَسُول اللَّه( صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )

حَضَرَ جِنَازَة فَلَمَّا دُفِنَ الْمَيِّت أَخَذَ قَبْضَة مِنْ التُّرَاب فَأَلْقَاهَا فِي الْقَبْر وَقَالَ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ أَخَذَ أُخْرَى

وَقَالَ وَفِيهَا نُعِيدكُمْ ثُمَّ أُخْرَى وَقَالَ وَمِنْهَا نُخْرِجكُمْ تَارَة أُخْرَى .) السنن الاربعة


ارئيت اخي الفلسفة في الدين الى اين تذهب بنا؟

اخي الكريم هذا دين وليس ديمقراطية عندما تريد التحدث في مسألة دينية اذهب الى اهل العلم ولا تترك

عقلك هو من يقررلان العقول متفاوتة وكل يؤخذ منه ويرد عليه الا محمد

(صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )

فلا تمدن من بعد اليوم رجليك امامنا فانت لست ابا حنيفة النعمان بن ثابت!!

ولك مني التحية والسلام






التوقيع



 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثنائية الفلسفة والأدب أطوار الحداثة وإشكالية المعرفة الأدبية صباح حسني منتدى الحوار الفكري العام 5 22-03-2009 02:14 PM
نظرية داروين واشكالية الحلقة المفقودة عادل الامين منتدى العلوم الإنسانية والصحة 0 30-05-2006 02:40 PM
دواعي نظرية النقد حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 27-03-2006 03:37 AM
ميكانيكا المعرفة د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 1 03-02-2006 07:30 PM
نظرية الأنظمة التمثيلية سيد يوسف منتدى الحوار الفكري العام 0 13-11-2005 02:34 AM

الساعة الآن 05:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط