منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-06-2012, 01:50 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عصام كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عصام كمال
 

 

 
إحصائية العضو







عصام كمال غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عصام كمال

افتراضي جِسرُ العَودةِ

جسرُ العودة


أينَ دليلُ الحُبِّ يا أمَلاً = يُدَاعبُ الأنامَ مِن قِدَمِ
كيفَ شُموسُ الكَونِ قد حُجِبَتْ=والغيمُ يغشى الصُّبحَ بالعَتَمِ
شابَ الوَفا نجوى بمؤتملٍ = والحقُّ غافٍ ، سيقَ للحَدَمِ
يا مَن هدَى كيفَ هَوى بَشَرٌ = إلى الرَّدَى ، والغدرِ ، والهَدَمِ
حينَ شَدا طيرٌ على فننٍ = ما نالَ غيرَ القيد ِ، والرَّجَمِ
فمنْ سيَشدُو الدَّوحَ يا وطنًا ؟! = لِمَنْ سَيرنُو الوعدُ من قِمَمِ؟
وأمَّةٌ تُدعَى إلى فِتَنٍ = والأرضُ بالأحزانِ ، والدُّهَم
هبَّتْ عليها نقمةٌ قصَمَتْ = ظهْرَ اللُّيوثِ في حِمى الأَجَمِ
صارَ عليها الغدرُ مُحتَكِمًا = بِاسمِ غدٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
بِاسمِ وجودٍ مُشرقٍ ، أثِمُوا = حتَّى تبَارَى النَّاسُ بالوَهَمِ
في كلِّ أرضٍ صرخةٌ ، وأسى = وشعبُها في الظُلْمِ ، والظُّلَمِ
جابَ غيَاثُها الفضاءَ ، وَمَا = زالَ الفِدى بصُحبةِ العَدَمِ
وهجمةُ الأحقادِ في أَجَجٍ= ويُذبَحُ الأحرارُ كالغَنَمِ
فلا الأمانُ عادَ من وَهَنٍ = ولا القَطَا قد صارَ كالرَّخَمِ
واللَّيلُ يأسو القلبَ منْ كمدٍ= كيف استحالَ العيشُ بالرَّحَمِ
دَنَتْ عيونُ الأمسِ داعيةً =ذكرى زمانِ الوصلِ والنَّعَمِ
فنهجُهَا الهادي علا أُطُمًا = بالدِّين ، والأخلاقِ ، والقِيَمِ
ومَا استدَامَ السيَّفُ في غَمَدٍ = وَما استكانَ الدَّربُ للهَدَمِ
يا أمَّةً دُمْتِ المُنَى ، بَلَغَتْ = بينَ ربوعِ الأرضِ كالهَرَمِ
لو شاحَ وعدٌ ، أو ذوى أملٌ = فَرجعةٌ ، لو شابَ كالهَرِمِ
إذا انتفضتِ للحمَى وَجلِتْ = منكِ خُطَا الشَّرِ ، ولمْ تَدُمِ
كاللَّيثِ لو بانتْ نواجذُهُ = فالبَهْمُ ، والوجناءُ ، كاللَّمَمِ
كالسَّيف إنْ تَحِنْ قَوارِعهُ = يَسعَ إلى الهيجَاءِ كالعَلَمِ
عاشتْ بكِ الأمجادُ شاديةً = تعلو جبالَ النُّور ، والعُصُمِ
بصحبةِ الحقِّ وصحوتِهِ = ودعوةِ الإسلامِ في الأُمَمِ
سليلةُ الأخيارِ، طاهرةٌ = و قِبلةُ التَّوحيدِ ، والحَرَمِ
علَّمَهَا دينٌ وألهَمَهَا = ربُّ السَّماءِ ، الصَّبرَ في القُحَمِ
وتعرفُ الأرجاءُ صولَتَهَا = وشَرعَهَا في الحربِ ، والسَّلَمِ
دامتْ عيونَ الأرضِ ، ساهرةً = وشعلةً ، ضاءتْ مَدَى الغَسَمِ
أعلامُهَا ازدانتْ بها دُولٌ = حين اغتدى الفرسانُ بالعَزَمِ
حصنٌ منيعٌ ، قد سما زَمَنًا= دامَ غياثَ الحقِّ مِنْ حَدَمِ
عروبةٌ ، قومِّيَةٌ ، وهبتْ = أكبادَهَا للمجد ، كالدِّيَمِ
هل أصبحتْ ذكرى ، وفانيةً = وأمنياتِ النَّفسِ في سَقَمِ
تغفو على الآمالِ ساطعةً = تصحو على جمرٍ ، ومُنقَسِمِ
ترنو صروحَ المجدِ واهيةً= تصبو سفوحَ النَّصرِ كالوَهَمِ
وتذكرُ الرَّاياتِ هادرةً= تبكي على أيَّامِهَا بدَمِ
أنَّى لها تلقَى الرَّدَى عَبَثًا = تُمسي غذاءَ الأرضِ ، والبَلَمِ
وكيف تخبو النَّارُ في حَطَبٍ = وجُذوةُ الأمجادِ كالضَّرَمِ
إلى متى تبقى بمنهَزِمٍ = تأسو على ماضٍ ، ومغتَنِمِ
تقطَّعتْ بها المنى زمنًا = وأصبحَ الفرسانُ كاليُتُمِ
كيفَ يُساقونَ لهاويةٍ = لا فرقَ بين البَهْمِ ، والبُهَمِ
ما عادَ أنصارٌ ، ولا ذِمَمٌ = واليأسُ يغشى القلبَ بالصَّمَمِ
أينَ ليوثُ الأمسِ مِن عَرَبٍ = جابوا جِباهَ الأرضِ ، والقِمَمِ
كيف ارتضوا الشِّقاقَ وانقسمُوا = كيف الوهى قد سادَ كالضَّرَمِ
يا أيهُّا الأحرارُ ، كيف خبَا = مجدُ الجدودِ في مدى الظُّلَمِ
صرنا على شعوبنا كليو = ثٍ ، ثمَّ على الأعداء كالرُّسُمِ
نَاحَ الرَّجَاءُ ، والمُنى احتضرتْ = ثمَّ انتأى الولاءُ في العَتَمِ
فنكبةٌ نالتْ عواقبُها = دربَ المُنَى بالعار ، والهَدَمِ
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ
صارت هوامُ الأ رضِ تقتلُنَا= مَنْ لمْ يَمتْ بها ، ففِي سَقمِ
عمَّتْ مذابحُ الفنى وطنًا = أوصى بها العدا كمُلتزِمِ
( والقدسُ ) شابتْ من هوالِكِهَا = و ( العُربُ ) كالأشهادِ ، والصَّنَمِ
ستونَ عامًا وتزيدُ ، فَمَا = جنتْ ( فِلَسطينُ ) سوى الكَلِمِ
ترنو إلى درب الخلاص ، متى = أقوالُنا ترقى إلى الحَزَمِ
نبكي ، ونأسو ، والرَّجا بغدٍ = و(قدسُنا) تشكو منَ الألمِ
(أقصى) وذكرى الوعدِ حائِمةٌ = كالأمسِ (بالفاروقِ) والعِظَمِ
يخطُو لبابِ النَّصرِ في سَلَمٍ = يمضي إلى ( الأقصى ) بلا حَشَمِ
يدُ ( القديرِ) ( النُّورِ) تحرسهُ = ومنهجُ الفرسانِ في القُدُمِ
ثمَّ صلاحِ الدِّينِ موكبهُ = نصرٌ (لقدسِ) العُربِ بالرَّحَمِ
أين زمانُ المجد يا زَمَنًا = أين سناءُ العهدِ في أُطُمِ
فالأرضُ ، والأوطانُ في ظَمَإٍ = طالَ عليها الدَّهرُ بالدُّهُمِ
رهنُ احتلالٍ ، صارَ محبسُهُ = بالنَّارِ ، والقضبان ، والرَّغَمِ
يا أمةَ الأطهَار مِن أزَلٍ= يا شرعَةِ الإسلام ، والتَّمَمِ
إنَّ العُدَاةَ هدَّموا ذِمَمًا = وأوقدُوا النيرانَ في القيَّمِ
لنْ يرتضوا لكِ العُلا أبدًا = طبعٌ نديمُ الغدرِ ، والنِّقَمِ
همُ الجناةُ ، والقضاةُ غدُوا = ولم نزلْ كالصُّمِ ، والبَكَمِ
ويقتلونَ كلَّ ساعيةٍ = للحقِّ ، والإباءِ ، والهِمَمِ
قد أجفلوا طفلاً ، ومُرضِعةً = سيقَا إلى قهرٍ ، ومُحتَدِمِ
لا يبرحُ الذِّئبُ أماكِنَنَا = صرنَا فريسةً لمُلتَهِمِ
كم حُجةٍ للشَّر قد عصفَتْ = بالمهدِ ، والنِّساء ، واليُتُمِ
وكم قناعٍ في الدُّجى لبسوا = وخضَّبوا الأوزارَ بالعَنَمِ
سعدُ الأماني أن يرَوا وطنًا = في السُّوء ، والأحقادِ ، والضَّرَمِ
وأن ينالوا كلَّ مجزيةٍ = من ثروةٍ ، بالجُّودِ ، والنَّعَمِ
تقوَّلوا الأقوالَ زائفةً = تُخفي صليلَ الغدرِ ، والجُرُمِ
وَطاعةُ الأعداءِ قاتلةٌ = والنَّفسُ بالأدواءِ ، والسَّقَمِ
(فالفِيْسُ ) وكرُ الفِسقِ ، منذ غَدَا = وفِتنةُ الشَّبابِ ، و العمَمِ
جاءوا بهِ ليفتنُوا دولاً = = وَيشعلوا الأصقاعَ بالضَّرَمِ
عُهرٌ ، وإفسادٌ ، ومفسدةٌ = للعملاءَ صارَ كالخِدَمِ
حتَّى قطفنَا من معَاطِبهِ = كلَّ ثمارِ القُبحِ ، والضُّيَمِ
نصبو لهُ كأنَّهُ أملٌ = دارُ الخلودِ ، الْحقِّ ، والنَّعمِ
لكنِّما جُندُ العداةِ ، به = ويلتقونَ البَهْمِ في العتَمِ
شعُوبُنَا صارتْ بلا عَمدٍ= بغضبةٍ للشَّرِ ، والنِّقمِ
قد نالَ ( أوكامبو) مناقبَهُ = (فالعُربُ) بالإجرام كلُّهمِ !
كلُّ زعيمٍ لم يعد ذنَبًا = فَيَصْدُرُ الحُكمُ كمُتَهَمِ
وقاتلٍ ، ومجرمٍ ، وبِهِِ = إثمٌ ، وسُخْطُ الكونِ ، والأُمَمِ
لكنَّمَا ( بوشُ ) الرَّدى مَلَكًا = يحيَا طَليقَ الجُرْمِ في عُصُمِ
يجني ثمارَ الأمسِ في سَلَمٍ = على دِماءِ (العُربِ) بالنَّغمِ
فلا ضميرُ الكَونِ حَاسَبَهُ = ولا نداءُ السَّيفِ والهِمَمِ
قد أوجَدَ الأعذارَ منْ عَبَثٍ= ليَحرقَ الأوطانَ في نَهَمِ
آهٍ (عراقُ) الأمسِ في غَمَمٍ = بصولةِ الجُرذانِ ، والغَنَم
كيف (عراقُ) المجدِ في وَهَنٍ= د ربُ العُلا بالحبِّ ، واللُّحَمِ
غنَّى الفراتُ بالوَفَا وجَرَى = بذِكرَياتِ النَّصرِ ، والعَزَمِ
فجرُ الخَلائقِ ، اهتَدى ، وسَمَا = يُسقي دروبَ الكونِ كالدِّيم
(عشتارُ) أزهَارُ الجَمالِ ، سرتْ = أعماقُهَا بالوَهْمِ ، والحُلُمِ
وأرضُهَا شهدُ النَّخيلِ عَلا = فخضَّبَ السَّماء بالعَنَمِ
خيراتُها بالجُّودِ جَاريةٌ = وأهلُهَا كالأُسدِ بالأَجَمِ
دينٌ ، وعلمٌ ، مُذْ غَدا بَشرٌ = وحلَّقتْ بِالفكرِ ، والقَلَمِ
مرَّ (عليٌ) و( الحُسينُ ) بهَا = لنصرةٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
واستشهَدَ (الإثنانِ) في وَرَعٍ = والحزنُ عمَّ النَّاسَ بالنَّدَمِ
أرضُ (العراقِ) بالوَهَى خَضَعَتْ = لِفتنةِ الأوغادِ ، والتُّهَمِ
قد جاء (أوبَامَا) بمصطَدِمٍ = فأشعلَ البُلدانَ بالدُّهَمِ
بخدعةٍ كالنَّارِ فِي حَطَبٍ = تأتي على الشُّعوبِ بالهَدَمِ
هُمُ الجنُاةُ أصبحَوا حَكَمًا = ألقوا على( الإسلامِ) بالتُّهَمِ
قد صدَّروا الإرهابَ في حُلليٍ = وألبسوهُ ( العُربَ) بالرَّغَمِ
فلينظروا كم قتَّلوا عبثًا = شيخًا ، وأطفالاً ، بلا رحَمِ
صمٌ ، وعميٌ ، والقلوبُ جَفَا= وفي الصَّدور الحقدُ كالضَّرَمِ
فما أرادوا العدلَ أو رغبوا = يومًا ، لقاءَ الحقِّ ، والسَّلَمِ
فِي كُلِّ يومٍ محنةٌ , وأسى = لِيُصبحَ الأمانُ كالعَدَمِ
فوضى تثيرُ الذُّعر َفي جبلٍ = ويسقطُ الشَّرقُ لِمُنْهَزِمِ
كم دوحةٍ بالأمسِ قد عصفوا = بها ، وبالأطيارِ ، والنَّعم
في كلِّ أرضٍ أوجدوا سَبَبًا = يأتي على الأقطَارِ بالنَّقمِ
بفتنةٍ كالدَّاءِ في جَسَدٍ = فتضربُ الأقوامَ بالصَّدَمِ
تسري كما الأدواءُ قاتلةً = فتُسقطُ الأعلامَ منْ قِمَمِ
حين غشتْ فجرَ المنى عَصفَتْ = بالوعدِ ، والأحلامِ ، والعَلَمِ
كَم دولةٍ غدتْ ، إلى خَنَعٍ = نارٍ ، وأطلالٍ ، ومحتَدِمِ
(قدسٌ) إذا ما الشَّوقُ داعبَنَا = فالشَّرُ بالأعداءِ لم يَنَمِ
منْ قالَ : قدسُنا لنا وطنٌ = صار إلى الظَّلامِ ، والرَّجَمِ
فقاذِفَاتُ الغدرِ في حَنَقٍ = وتشعلُ الأرجاءَ بالحُمَمِ
تجمَّعوا منْ حولِنَا ، وَسَعُوا= في أرضنَا بالإثمِ ، والوَخَمِ
فالمجرمُونَ بالدُنَا فَرِحُوا = وينعتونَ الدِّينَ بالوَصمِ
والمسلمونَ الآنَ في وَهَنٍ = يقابِلونَ الشَّرَ بالعَدَم
يُعانقُونَ الجُرحَ في كَتَمٍ = ويدفَعونَ الجُرْمَ بالكَلِمِ
صاحتْ دروبُ الأمسِ شاكِيَةً = يأ أمَّةَ الإسلامِ ، والحَرَمِ
مهما استكانَ اليومُ في ألمٍ = أو صار بالأهوالِ ، والسَّدَمِ
فالعزمُ باقٍ ، والعلا أملٌ = وعدٌ نديمُ المجدِ ، والعَزَمِ
واستذكري ، واسترجعي زمنًا = دمتِ الهُدى ، والعدلَ في الأممِ
فُزتِ بدين (الله) هاديةً = تصبو لكِ الأكوانُ منْ عِظَمِ
فدينُكِ ، الدِّينُ القويمُ ، سقى = كلَّ نهوجِ الأرضِ ، بالرَّحَمِ.
(محمدٌ) كالنُّور في كبدٍ = قد أخرج الأنامَ من ظُلَمِ
هلَّ كما الشُّموسُ طلعتها = ضاء قلوبَ النَّاسِ بالحِكَم
لمَّا خطا والعدلُ موكبه = تقَهقَرَ الشَّرُ إلى الأدَمِ
إذا مشَى فالشَّمسُ في حُجُبٍ = والقيظُ ، والرَّغامُ ، لم يَدُمِ
حوائجُ الأكوانِ قد قُضِيَتْ = بالعفو ، والإيمانِ ، والحُزُمِ
في كل أمرٍ كان منهجه = بشرعةِ القرآنِ ، والفَهَمِ
جاءتْ له الأكوانُ طائعةً = بالحبِّ ، والأشواقِ ، والخِدَمِ
ثمَّ اقتدى به الورى رغبًا = حتَّى ينالوا العيشَ بالسَّلَمِ
كأنَّما النَّاس غفتْ ، وصحتْ = في قُشُبِ الحياةِ ، والنَّعَمِ
ورفرفتْ أعلامهُ وعلتْ = تشدو صفاء الرُّوحِ ، والشِّيَمِ
أزكى منَ الطيبِ مواكبهُ = وأفضلُ الأعراقِ في الأممِ
بل إنَّهُ النُّورُ ، إذا انكشفتْ = بهِ سماءُ الصُّبح ِ ، من غَسَمِ
خَلْقٌ سَمَا ، فاز به خُلُقٌ = في القولِ ، والأفعالِ ، والعُصُمِ
وقد تزيَّن الجمالُ به = في الحُسنِ ، والذَّاتِ ، وفي الكرَمِ
(محمدٌ) جئتَ الدُّنا فسما = عيش الورى بالصَّفوِ ، والرَّحَمِ
يا (خاتمَ الرُّسْلِ) لقد سَكَنتْ = بكَ النُّفوسُ بعد ذي سأمِ
أتممتَ دينَ (الحقِّ) وانتصرتْ = عقيدةُ التَّوحيدِ بالسَّلَمِ
ربُّ الوجودِ ، واحدٌ ، أحدٌ = وخالقُ الأكوانِ من عَدَمِ
وأرسلَ الأطهارَ تذكرةً = هدايةً للنَّاسِ ، منْ ظُلَمِ
وأنزلَ القرآن مختَتِمًا= كلَّ كتابٍ جاء من قِدَمِ
فيه المفازُ ، والرَّجا أبدًا = جسرُ المنى ، والعفوِ ، والهِمَمِ
يغدو شفيعَ الرُّوحِ إن ذهَبَتْ = فيه شفاءُ النَّفسِ من كَلَمِ
ومَنهَجٌ للنَّاس من زللٍ = يسمو جلالَ الحرفِ والكَلِمِ
بلاغةُ القولِ ، ومعجزةٌ = لاتنتهي في الدَّهر من عُصُمِ
سِرُّ الإلهِ الحقِّ ، أنزلهُ = على محمَّدٍ ، كمُختَتِمِ
ياربَّ أنتَ غوثُنا ، فقنَا = من كيدِ أعداءٍ ، ومنقسِمِ
فلمْ يعُدْ لنا سواكَ حمى = منْ غضبةِ الأقدارِ ، والنِّقَم
حين التجأنا للعدا،فَسَرَتْ=بدربنا الأحقادُ كالحَدَمِ
آلت إلى الأهوالِ ، أنفسنا = لمَّا نسينا الحمدَ في النَّعَمِ
أمجادنُا باتت بهاويةٍ = إنْ لمْ تَعدْ ، فنحن في هَدَمِ
طالَ علينا العيشُ في حَلَكٍ = بين العدا ، والغدرِ ، والضُّيَمِ
نصبو إلى فجرٍ يفوحُ شذا = بالنَّصر ، والفرسانِ ، والعَلَمِ
نرنو إلى الحقوقِ في ولهٍ = ومنْ يفز بالحقِّ ، لم يَجِمِ
يا أمَّةً ، ودينُها وَتَدٌ = في الأرضِ ، والإيفاعِ ، والقِمَمِ
عودي إلى الأمجاد شامخةً=يا أمةً الإسلامِ ، واللُّحمِ
عودي إلى العلياءِ صادحةً = يا مُنتهى الآمالِ والحُلُمِ
كوني كما كُنتِ الحمى أبدًا = وتحملينَ الحقَّ ، كالحُذُمِ
لا تسجيبي للعدا رهبًا= أو ترتضي بفتنة الوخَمِ
ثوري على الأعداءِ ، وانتفضي = بوجهِ أشرارٍ ، و مضَّطَرَمِ
عودي إلى الأصقاعِ هاديةً = واستمسكي بالدِّين والرَّحَمِ
لن يستطيعَ الغدرُ مجتمعًا = أن يلحقَ الأطهار بالعَتَمِ
لن يُطفئوا نورَ الهُدى أبدًا = فاللهُ فوقَ كُلِّ مُنتقِمِ
والحقُّ والإسلامُ بينهُما = قلبٌ هوى الله ، مِنَ الفُطُمِ
سوف يعودُ الشَّرُ مُنكسرًا = يغدو عليهِ الحقُّ بالهَزَمِ
مَنْ يهزمِ الحقدَ وظلمتَهُ = حازَ يقينَ الذَّاتِ ، لم يَهِمِ
إنَّ سماء المجد في شغَفٍ = لعودةِ الأحرار ، كلُّهمِ
إبني جسورًا بالوَفَا ، وقفي = بالوعدِ ، والإقدامِ ، والهِمَمِ
هيا كفاكِ منْ وهَى ألمًا = هيا ارجعي للنِّور ، والعزَمِ
فلن يطولَ الجورُ في وطَنٍ = ولن يظلَّ الشَّرُ بالقُدُمِ
أنتِ كما النُّجومُ عاليةٌ = وأنتِ بدرُ الكونِ في التَّمَمِ
ستملكينَ الأ رضَ قاطبةً = ثمَّ سيغدو الحرُ بالعَلَمِ
كرٌ ، وفرٌ في الحياةِ ، وما = جنى العبادُ غيرَ مُنفحِمِ
نسعى ، ويعدو ، بينَنا أملٌ = والغيبُ بالأقدارِ ، والرُّجُمِ
فالنَّاسُ في الوجودِ لاهثةٌ = بهدرةٍ كالسَّيلِ من عَرِمِ
كأنَّها في الكونِ خالدةٌ = ترجو بلوغَ ذروةَ التَّمَمِ
والعمرُ يمضي كالرَّبيعِ إذا = ما احتدَّ بالخريفِ ، والهَزَمِ
من نالَ في الوجودِ مأملهُ = مثلُ الذي عاشَ بالعُدُمِ
كلاهُمَا يفنى بلا رغدٍ = فقد تساوى المرءُ بالأدَمِ
ولم يزل نهجُ الورى عجبًا = كلٌ لفوز العيشِ والنَّعمِ
وسوف يبقى الكونُ في كَدَرٍ = بالغدرِ ، والأحزانِ ، والجُرُمِ
والقتلِ ، والدَّمار في ظمإٍ = والزُّورِ ، والنِّفاقِ ، والألَمِ
فلا تلومَنَّ الدُّنا أبدًا = فالعيبُ في الإنسانِ ، من قِدَمِ
لكنَّما مَن يجتبي سُننًا = وشرعةَ المولى ، ففي عُصُمِ
وقد جَنَى نورَ الهُدَى ، وَسَمَا = و فازَ ( يومَ العَرضِ ) مِن حَدَمِ


شعر : مراد الساعي
الحقوق محفوظة






التوقيع

الفيس
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-06-2012, 12:54 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: جِسرُ العَودةِ

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

كم تهيم بنا جراح أمتنا إلى حيث لا ندري ..
ليبقى الحرف كما النزف وجهان لأنة واحدة
ما آن لها أن ترفأ بصدورنا

الأستاذ الكريم مراد الساعي
أرى أن جسرالعودة هنا قد استقام على الجراح
وهي تنزّ بين كل كلمة وكلمة بعثرْتها بهذه الباذخة المتفردة

النص للتثبيت
ننتظر مثل هذا الجمال

ولك مني مفردات الشكر والتقدير






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2012, 02:20 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عصام كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عصام كمال
 

 

 
إحصائية العضو







عصام كمال غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عصام كمال

افتراضي رد: جِسرُ العَودةِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاكية صباحي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


كم تهيم بنا جراح أمتنا إلى حيث لا ندري ..
ليبقى الحرف كما النزف وجهان لأنة واحدة
ما آن لها أن ترفأ بصدورنا

الأستاذ الكريم مراد الساعي
أرى أن جسرالعودة هنا قد استقام على الجراح
وهي تنزّ بين كل كلمة وكلمة بعثرْتها بهذه الباذخة المتفردة

النص للتثبيت
ننتظر مثل هذا الجمال

ولك مني مفردات الشكر والتقدير

الشاعرة النبيلة الجليلة\\ فاكية
اشكرك
اشكرك وحضورك البهي
وتعقيبك النبيل
ورؤيتك الفاضلة التي ازدانت بها قصيدتي
كما ازدانت بحضورك الجليل الذي أغنى عن حضور لآخرين وهذا شرف لي ووسام علا رؤس قصيدتي من تواجدك الزهير
بارك الله بك
سلم البنان والبيان

تحيتي وتقديري






التوقيع

الفيس
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-07-2012, 04:54 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: جِسرُ العَودةِ

السلام عليكم
قصيدة تذكرنا بالمعلقات ذات الجسد الطويل ..192 بيتاً من الشعر الجميل المتقن ..هي سفر الألم وجسر العودة ..جسر العودة الذي لم نعد نبصر الطريق إليه ..يقول الشاعر مفتتحاً قصيدته

أينَ دليلُ الحُبِّ يا أمَلاً = يُدَاعبُ الأنامَ مِن قِدَمِ
كيفَ شُموسُ الكَونِ قد حُجِبَتْ=والغيمُ يغشى الصُّبحَ بالعَتَمِ
شابَ الوَفا نجوى بمؤتملٍ = والحقُّ غافٍ ، سيقَ للحَدَمِ
إذن نحن بلا دليل ..نعيش في عتمة شاب فيها الأمل وغفا الحق ..وكيف سنتمكن من التغيير والأفواه مكمومة ..والقيد والرجم يتربصان بمن يرغب بالتنفس
حينَ شَدا طيرٌ على فننٍ = ما نالَ غيرَ القيد ِ، والرَّجَمِ
فمنْ سيَشدُو الدَّوحَ يا وطنًا ؟! = لِمَنْ سَيرنُو الوعدُ من قِمَمِ؟
يستعرض الشاعر تاريخ المأساة والتحولات التي تقلب فيها العرب تحت وهم الانتدابات ذات الوعود المشرقة والتي لم تكن سوى احتلالات متعاقبة أورثتنا الظلمة والظلم
صارَ عليها الغدرُ مُحتَكِمًا = بِاسمِ غدٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
بِاسمِ وجودٍ مُشرقٍ ، أثِمُوا = حتَّى تبَارَى النَّاسُ بالوَهَمِ
في كلِّ أرضٍ صرخةٌ ، وأسى = وشعبُها في الظُلْمِ ، والظُّلَمِ
كل ذلك ..أودى بنا إلى قبول الذل والهوان ومضغ العار ..دون أن يكون للعرب رجال يثأرون لكرامتهم
..
أينَ ليوثُ الأمسِ مِن عَرَبٍ = جابوا جِباهَ الأرضِ ، والقِمَمِ

كيف ارتضوا الشِّقاقَ وانقسمُوا = كيف الوهى قد سادَ كالضَّرَمِ
يا أيهُّا الأحرارُ ، كيف خبَا = مجدُ الجدودِ في مدى الظُّلَمِ
صرنا على شعوبنا كليو = ثٍ ، ثمَّ على الأعداء كالرُّسُمِ
لقد وصل بنا الضعف غايته ..إلى درجة أن
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ

صارت هوامُ الأ رضِ تقتلُنَا= مَنْ لمْ يَمتْ بها ، ففِي سَقمِ
عمَّتْ مذابحُ الفنى وطنًا = أوصى بها العدا كمُلتزِمِ
........
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ
حتى يصل الشاعر إلى مأساة القدس المستغيثة
( والقدسُ ) شابتْ من هوالِكِهَا = و ( العُربُ ) كالأشهادِ ، والصَّنَمِ
ستونَ عامًا وتزيدُ ، فَمَا = جنتْ ( فِلَسطينُ ) سوى الكَلِمِ
ترنو إلى درب الخلاص ، متى = أقوالُنا ترقى إلى الحَزَمِ
نبكي ، ونأسو ، والرَّجا بغدٍ = و(قدسُنا) تشكو منَ الألمِ
(أقصى) وذكرى الوعدِ حائِمةٌ = كالأمسِ (بالفاروقِ) والعِظَمِ
ويتكلم عن وسائل الغرب في احتلالنا وإضعافنا عبر الفيس بوك وعبر إلهاء الشباب بإبعادهم عن معاناة أمتهم وهمومها الحقيقية
(فالفِيْسُ ) وكرُ الفِسقِ ، منذ غَدَا = وفِتنةُ الشَّبابِ ، و العمَمِ
جاءوا بهِ ليفتنُوا دولاً = = وَيشعلوا الأصقاعَ بالضَّرَمِ
عُهرٌ ، وإفسادٌ ، ومفسدةٌ = للعملاءَ صارَ كالخِدَمِ
حتَّى قطفنَا من معَاطِبهِ = كلَّ ثمارِ القُبحِ ، والضُّيَمِ
كل ذلك والحكام العرب ينظرون ..ولا يحركون ساكناً ..كي لا يغضبوا بوش الذي قبلوه ملكاً عليهم ...
كلُّ زعيمٍ لم يعد ذنَبًا = فَيَصْدُرُ الحُكمُ كمُتَهَمِ
وقاتلٍ ، ومجرمٍ ، وبِهِِ = إثمٌ ، وسُخْطُ الكونِ ، والأُمَمِ
لكنَّمَا ( بوشُ ) الرَّدى مَلَكًا = يحيَا طَليقَ الجُرْمِ في عُصُمِ
يتحدث عن مأساة العراق والخديعة التي جاء بها بوش ليدمر العراق
قد أوجَدَ الأعذارَ منْ عَبَثٍ= ليَحرقَ الأوطانَ في نَهَمِ
آهٍ (عراقُ) الأمسِ في غَمَمٍ = بصولةِ الجُرذانِ ، والغَنَم
ومن بعد بوش ...لم يكن أوباما بأفضل حالاً ..حيالنا وحيال الإسلام ..ومعضلة الإرهاب التي ألبسوها للإسلام
قد جاء (أوبَامَا) بمصطَدِمٍ = فأشعلَ البُلدانَ بالدُّهَمِ
بخدعةٍ كالنَّارِ فِي حَطَبٍ = تأتي على الشُّعوبِ بالهَدَمِ
هُمُ الجنُاةُ أصبحَوا حَكَمًا = ألقوا على( الإسلامِ) بالتُّهَمِ
قد صدَّروا الإرهابَ في حُلليٍ = وألبسوهُ ( العُربَ) بالرَّغَمِ
لكن الأمل سيبقى في الإسلام ..فالشوق لعودة الأحرار يعمر القلوب ..والجسور يجب أن تبنى
إنَّ سماء المجد في شغَفٍ = لعودةِ الأحرار ، كلُّهمِ
إبني جسورًا بالوَفَا ، وقفي = بالوعدِ ، والإقدامِ ، والهِمَمِ
هيا كفاكِ منْ وهَى ألمًا = هيا ارجعي للنِّور ، والعزَمِ
الجسور هي الإسلام هي القرآن ...والتمسك به
وأنزلَ القرآن مختَتِمًا= كلَّ كتابٍ جاء من قِدَمِ
فيه المفازُ ، والرَّجا أبدًا = جسرُ المنى ، والعفوِ ، والهِمَمِ
قصيدة ..تدل على النفس الطويل عند الشاعر ..وتدل على مدى تفاعله مع الألم العميق الذي تعايشه أمته ..لكن ..ربما هذا النفس الطويل بدا مرهقاً للقارئ كي يتابع ...وربما أجبر الشاعر على تكرار بعد الصور الشعرية أو التعبير عن الفكرة نفسها بأكثر من طريقة ..
أحيي الشاعر وأشكره ..دام لك الإبداع أستاذي ..لكنني أنصح بعدم الإطالة كي يتشجع القارئ العابر المستعجل على القراءة ...







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-07-2012, 10:50 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: جِسرُ العَودةِ

تنبض القصيدة بالجمال والحياة ،معنى ومضموناً،
وجاءت الألفاظ تخدم المعنى وتعبر عن الواقع المعاش بكل تفاصيله ،حيث مرّ الشاعر على مواضع الألم في جسد الأمة،وكنت سألومه إن وضع الحق على أوباما أو غيره ،فالعيب دون شك فينا نحن،
لكن الشاعر وضع النقاط على الحروف في النهاية،وبيّن الداء والدواء
فلا تلومَنَّ الدُّنا أبدًا = فالعيبُ في الإنسانِ ، من قِدَمِ
لكنَّما مَن يجتبي سُننًا = وشرعةَ المولى ، ففي عُصُمِ

وقد جَنَى نورَ الهُدَى ، وَسَمَا = و فازَ ( يومَ العَرضِ ) مِن حَدَمِ

أوافق أن الاطالة لاتخدم القصيدة كثيراً،حتى لايمل القارئ،إلا أن القصيدة في منتهى الروعة
كل التقدير والشكر للشاعر المبدع وما أتحفنا به هنا..







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-07-2012, 02:04 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عصام كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عصام كمال
 

 

 
إحصائية العضو







عصام كمال غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عصام كمال

افتراضي رد: جِسرُ العَودةِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

قصيدة تذكرنا بالمعلقات ذات الجسد الطويل ..192 بيتاً من الشعر الجميل المتقن ..هي سفر الألم وجسر العودة ..جسر العودة الذي لم نعد نبصر الطريق إليه ..يقول الشاعر مفتتحاً قصيدته

أينَ دليلُ الحُبِّ يا أمَلاً = يُدَاعبُ الأنامَ مِن قِدَمِ
كيفَ شُموسُ الكَونِ قد حُجِبَتْ=والغيمُ يغشى الصُّبحَ بالعَتَمِ
شابَ الوَفا نجوى بمؤتملٍ = والحقُّ غافٍ ، سيقَ للحَدَمِ
إذن نحن بلا دليل ..نعيش في عتمة شاب فيها الأمل وغفا الحق ..وكيف سنتمكن من التغيير والأفواه مكمومة ..والقيد والرجم يتربصان بمن يرغب بالتنفس

حينَ شَدا طيرٌ على فننٍ = ما نالَ غيرَ القيد ِ، والرَّجَمِ
فمنْ سيَشدُو الدَّوحَ يا وطنًا ؟! = لِمَنْ سَيرنُو الوعدُ من قِمَمِ؟
يستعرض الشاعر تاريخ المأساة والتحولات التي تقلب فيها العرب تحت وهم الانتدابات ذات الوعود المشرقة والتي لم تكن سوى احتلالات متعاقبة أورثتنا الظلمة والظلم

صارَ عليها الغدرُ مُحتَكِمًا = بِاسمِ غدٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
بِاسمِ وجودٍ مُشرقٍ ، أثِمُوا = حتَّى تبَارَى النَّاسُ بالوَهَمِ
في كلِّ أرضٍ صرخةٌ ، وأسى = وشعبُها في الظُلْمِ ، والظُّلَمِ
كل ذلك ..أودى بنا إلى قبول الذل والهوان ومضغ العار ..دون أن يكون للعرب رجال يثأرون لكرامتهم

..
أينَ ليوثُ الأمسِ مِن عَرَبٍ = جابوا جِباهَ الأرضِ ، والقِمَمِ

كيف ارتضوا الشِّقاقَ وانقسمُوا = كيف الوهى قد سادَ كالضَّرَمِ
يا أيهُّا الأحرارُ ، كيف خبَا = مجدُ الجدودِ في مدى الظُّلَمِ
صرنا على شعوبنا كليو = ثٍ ، ثمَّ على الأعداء كالرُّسُمِ
لقد وصل بنا الضعف غايته ..إلى درجة أن
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ

صارت هوامُ الأ رضِ تقتلُنَا= مَنْ لمْ يَمتْ بها ، ففِي سَقمِ
عمَّتْ مذابحُ الفنى وطنًا = أوصى بها العدا كمُلتزِمِ
........
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ
حتى يصل الشاعر إلى مأساة القدس المستغيثة

( والقدسُ ) شابتْ من هوالِكِهَا = و ( العُربُ ) كالأشهادِ ، والصَّنَمِ
ستونَ عامًا وتزيدُ ، فَمَا = جنتْ ( فِلَسطينُ ) سوى الكَلِمِ
ترنو إلى درب الخلاص ، متى = أقوالُنا ترقى إلى الحَزَمِ
نبكي ، ونأسو ، والرَّجا بغدٍ = و(قدسُنا) تشكو منَ الألمِ
(أقصى) وذكرى الوعدِ حائِمةٌ = كالأمسِ (بالفاروقِ) والعِظَمِ
ويتكلم عن وسائل الغرب في احتلالنا وإضعافنا عبر الفيس بوك وعبر إلهاء الشباب بإبعادهم عن معاناة أمتهم وهمومها الحقيقية

(فالفِيْسُ ) وكرُ الفِسقِ ، منذ غَدَا = وفِتنةُ الشَّبابِ ، و العمَمِ
جاءوا بهِ ليفتنُوا دولاً = = وَيشعلوا الأصقاعَ بالضَّرَمِ
عُهرٌ ، وإفسادٌ ، ومفسدةٌ = للعملاءَ صارَ كالخِدَمِ
حتَّى قطفنَا من معَاطِبهِ = كلَّ ثمارِ القُبحِ ، والضُّيَمِ
كل ذلك والحكام العرب ينظرون ..ولا يحركون ساكناً ..كي لا يغضبوا بوش الذي قبلوه ملكاً عليهم ...

كلُّ زعيمٍ لم يعد ذنَبًا = فَيَصْدُرُ الحُكمُ كمُتَهَمِ
وقاتلٍ ، ومجرمٍ ، وبِهِِ = إثمٌ ، وسُخْطُ الكونِ ، والأُمَمِ
لكنَّمَا ( بوشُ ) الرَّدى مَلَكًا = يحيَا طَليقَ الجُرْمِ في عُصُمِ
يتحدث عن مأساة العراق والخديعة التي جاء بها بوش ليدمر العراق

قد أوجَدَ الأعذارَ منْ عَبَثٍ= ليَحرقَ الأوطانَ في نَهَمِ
آهٍ (عراقُ) الأمسِ في غَمَمٍ = بصولةِ الجُرذانِ ، والغَنَم
ومن بعد بوش ...لم يكن أوباما بأفضل حالاً ..حيالنا وحيال الإسلام ..ومعضلة الإرهاب التي ألبسوها للإسلام

قد جاء (أوبَامَا) بمصطَدِمٍ = فأشعلَ البُلدانَ بالدُّهَمِ
بخدعةٍ كالنَّارِ فِي حَطَبٍ = تأتي على الشُّعوبِ بالهَدَمِ
هُمُ الجنُاةُ أصبحَوا حَكَمًا = ألقوا على( الإسلامِ) بالتُّهَمِ
قد صدَّروا الإرهابَ في حُلليٍ = وألبسوهُ ( العُربَ) بالرَّغَمِ
لكن الأمل سيبقى في الإسلام ..فالشوق لعودة الأحرار يعمر القلوب ..والجسور يجب أن تبنى

إنَّ سماء المجد في شغَفٍ = لعودةِ الأحرار ، كلُّهمِ
إبني جسورًا بالوَفَا ، وقفي = بالوعدِ ، والإقدامِ ، والهِمَمِ
هيا كفاكِ منْ وهَى ألمًا = هيا ارجعي للنِّور ، والعزَمِ
الجسور هي الإسلام هي القرآن ...والتمسك به

وأنزلَ القرآن مختَتِمًا= كلَّ كتابٍ جاء من قِدَمِ
فيه المفازُ ، والرَّجا أبدًا = جسرُ المنى ، والعفوِ ، والهِمَمِ
قصيدة ..تدل على النفس الطويل عند الشاعر ..وتدل على مدى تفاعله مع الألم العميق الذي تعايشه أمته ..لكن ..ربما هذا النفس الطويل بدا مرهقاً للقارئ كي يتابع ...وربما أجبر الشاعر على تكرار بعد الصور الشعرية أو التعبير عن الفكرة نفسها بأكثر من طريقة ..
أحيي الشاعر وأشكره ..دام لك الإبداع أستاذي ..لكنني أنصح بعدم الإطالة كي يتشجع القارئ العابر المستعجل على القراءة ...


الشاعرةالجليلة النبيلة \\ ثناء صالح

من دواعي سروري وامتناني هذا الحضور الباسق بكل حرف وكلمة وفكر صاغها يراعك الميمون ،فلقد ازدانت قصيدتي نثرتينه من فكر نير ورأي سديد ورؤية فاضلة بغبر جوهر القصيدة بكل اقتدار
وحرفية شاعرة وأديبة راقية.

وإني لمممتن لهذا التواجد وهذا الشرح الطيب المبارك منك للقصيدة.

فقط أريد بعد إذنك وسماحتكِ أن أشير إلى موضوع ( طول القصيدة ) فأنتِ تعلمين أن الشاعر لا يمكنه أن يحدد أبيات ما سيكتبه من قصيدةإلا إذا طُلب منه ذلك ، لذلك تنساب القصيدة طالما القريحة مؤهلة للكتابة .

وبخصوص (تكرار) بعض الأفكار فإن التكرار أحيانا يكون مقصودا وأحيانا أخرى تلقائيا ناتجا عن رغبة الشاعر في التأكيد على فكرة أو فكرتين أو أكثر.

أكرر سعادتي وامتناني وشكري لكِ من الألف إلى الياء لحضورك البهي الزهير
وكلماتك الباسقة على أغصان حرفك الزكي

اشكرك
اشكرك
سلم البنان والبيان

تحيتي وتقديري
الشاعر مراد الساعي






التوقيع

الفيس
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-07-2012, 01:24 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عصام كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عصام كمال
 

 

 
إحصائية العضو







عصام كمال غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عصام كمال

افتراضي رد: جِسرُ العَودةِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد مشاهدة المشاركة
تنبض القصيدة بالجمال والحياة ،معنى ومضموناً،
وجاءت الألفاظ تخدم المعنى وتعبر عن الواقع المعاش بكل تفاصيله ،حيث مرّ الشاعر على مواضع الألم في جسد الأمة،وكنت سألومه إن وضع الحق على أوباما أو غيره ،فالعيب دون شك فينا نحن،
لكن الشاعر وضع النقاط على الحروف في النهاية،وبيّن الداء والدواء
فلا تلومَنَّ الدُّنا أبدًا = فالعيبُ في الإنسانِ ، من قِدَمِ
لكنَّما مَن يجتبي سُننًا = وشرعةَ المولى ، ففي عُصُمِ
وقد جَنَى نورَ الهُدَى ، وَسَمَا = و فازَ ( يومَ العَرضِ ) مِن حَدَمِ

أوافق أن الاطالة لاتخدم القصيدة كثيراً،حتى لايمل القارئ،إلا أن القصيدة في منتهى الروعة
كل التقدير والشكر للشاعر المبدع وما أتحفنا به هنا..

الشاعرةالجليلة النبيلة \\ سمر عيد
الكلمات تعجز عن الشكر والتقدير لحضورك البهي وامتناني وسعادتي بما خطه يراعك الميمون من بديع الكلم
كما سعدتُ برؤيتك الفاضلة وتعقيبك الندي وكلماتك الجليلة التي ازدانت بها قصيدتي
بارك الله بكِ
وبقلمك النبيل
اشكرك
اشكرك
سلم البنان والبيان

تحيتي وتقديري






التوقيع

الفيس
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط