(من عجائب الدنيا )
وأهلي وإن كانوا كراماً فـإنني === كريمٌ بنفسي لابأهلي الخواليا
وإنَ أبي حتى وإن كان شأنه === كبيراَ وعمي مثله ثم خاليا
فإني كسبت السبق في ساحة العلا== على ظهر جوابِ إلى الشمس عاديا
فإن ما كبا يوما يقوم مسارعا === ليسعى فيرقى للجبال العواليا
تغاضيت عن دهري بصمتي إَذاعتا=== وإن ذمني خصمي كتمت جوابيا
سموت بأخلافي وحسن طبائعي === وجدت بما أكدي وإن قل ماليا
تكبرت لكن التكبر ما به === غروروما صعرت للناس خديا
وأعليت صوتي في دعائي لخالقي ===وفي دعوتي للحق غير مواريا
وأرهقت خصمي في النزال تحديا === وما كان غير الحق رمحي وسيفيا
وجانبت قول الزورعند شهادتي === فما كان قول الزور في الحق شأنيا
دخلت دواوين الهوى غير خائف === ومتعت نفسي من جمال الغوانيا
وطهرت من رجس الحياة ملابسي === فكانت كلون القطن تزهو ثيابيا
شربت خمورا لم يذق غيري مثلها === وأترعت من أنقى الشراب كؤوسيا
ومن أطهر اللذات أشبعت لذتي === وصلت على اطراف ثوبي الحواريا
لثمت ثغورا من حلال رحيقها ===وبرّدت من ذاك الرحيق شرابيا
وعمت على موج الصدور مغامرا=== وأغرقت في بحر النهود سفينيا
ولم أرَفي هذا ولا في مثيله === حراماً ولا كفراً فما كنت باغيا
وأقضي صلاتي في جميع فروضها===ولم أنس قرآني ولا بعت دينيا
فما كنت كذّابا وما كنت سارقاً === وما كنت نماماً وما كنت عاتيا
وما آغتبت يوماً غائباً وهوَغافل === ولا كنت خواناً لعهدي وناسيا
فهذاأنا كالصبح للناس واضحُ === فكلُ له حال وحالي لحاليا
لقد كان في هذا الزمان عجائب === يعدونها سبعاً فصرت الثمانيا !
+++++++++++++++++