|
|
|
|||||||
| منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
أحب في البداية أن أقرر أنه من خلال أجواء منتدانا الأدبي استفدت استفادة هامة لدي تقديم رؤية تتصل بأحد القضايا الثائرة علي الساحة الأدبية أو الأفكار النقدية وهي انتقاء قضية أو فكرة واحدة تشكل جزئية من نسيج الأدب المترامي عبر ساحات القلوب والعقول وفضاءات الأفكار وتقديمها عبر ورقة أدبية مختصرة مع التركيز والشمول قدر الإمكان آملا دائما أن تجد القبول والتأييد من حضراتكم وأن تثير مناخا من النقاش والحوار بما يثري منتدانا الأدبي ويحقق هدفا من أهدافه الأصيلة نحو الرقي والازدهار خاصة وأن منتدانا الأدبي يحظي بنعمة الله العلى القدير بطائفة ممتازة من الأدباء الذين نطمح في اغتنام تواجدهم بيننا والاستفادة من رؤاهم وأدائهم الثقافي وخبرتهم الأدبية العريضة ، وورقة اليوم بين يدي حضراتكم تدور حول صلة الأديب كمنشئ ومبدعا وناقد للأعمال الأدبية في الوقت ذاته ، فيساهم بذلك بالعطاء في المجالين معا ، وتلك الإشكالية المتمثلة في العلاقة بين النقد والإبداع من حيث قيام الأديب بالكتابة في النقد مع قيامه بصياغة أعماله الأدبية في آن واحد مع تفاوت المستوى في الكتابة بينهما بمعني آخر : هل يؤثر النقد على الناقد الأديب من حيث جودة أدائه الإبداعي ، ولدي مناقشة قضية الإبداع والناقد يجب بداية أن نقرر أن هناك فارقا كبيرا بين النقد ( كنشاط مقرر له أسسه وقواعده ) والتي تخرج به عن نطاق القول العائم الشخصي وبين الكتابة الأدبية كفن إبداعي ، وهذه التفرقة هامة جدا لان مساحة التشابك بين النقد والعمل الإبداعي قد أثارت الكثير من المعارك علي الساحة الأدبية فالدكتور نبيل راغب شن هجوما في كتابه " علم النقد الأدبي " علي الرأي القائل بان النقد هو فن إبداعي مثله مثل أنواع الأداء الأدبي ، وان الناقد في نقده قد يرتقى وينشئ به عملا أدبيا موازيا للعمل الأدبي الأصلي ، ورأي أنه آفة قاتلة في ميدان الأدب ومنبع خطورة تلك الآفة عنده هو تخلى النقد بهذا المفهوم عن دوره العلمي في إثراء الحياة الأدبية وتفسيرها وتقسيمها وأيضا الإشادة بها ودفعها وتقويم مسيرتها وإمتاع القارئين بذات متعة المنشئ للعمل نفسه بتحليل وتفكيك العمل الأدبي إلي عناصره الأولية .... وهكذا ، بينما يري أدباء آخرون منهم الأديب الكبير : يوسف الشاروني أن الارتباط الوثيق بين تجربتي النقد والإبداع الفني تجعل النقد يقترب أكثر إلي الإبداع الفني بحيث تضيق المسافة بينهما حتى ينتهيان إلي عملية واحدة ، ويؤكد ذلك بالإشارة إلي ما قام به من قراءات نقدية من خلال إعادة صياغة شخصيات رئيسة في رواية " زقاق المدق " لأديب نوبل الأستاذ : نجيب محفوظ من خلال قصتي " زيطة صانع العاهات " و " مصرع عباس الحلو " مع إضافة أبعادا أخري قد لا تتسع لها الرواية رغم أنها أكثر امتدادا في الزمان والمكان ، وتبرزها القصة القصيرة بما فيها من تكثيف وتركيز ، وذلك جميعه في معرض تقديمه لرؤاه النقدية حول الرواية فيقول : " كنت أعيد خلق العمل الفني – الذي غالبا ما يكون عملا روائيا - في قالب أقرب إلي قالب القصة القصيرة مع تقديمه من خلال رؤية تكشف عن جوانب العمل الفني " ، وهذا يؤكد الصلة اللصيقة شديدة القوة والتلازم بين الأدب والنقد بحيث كانا جناحي طائر يرفرف بهما في عالم الفن والجمال ، يقول أيضا الأديب : يوسف الشاروني : " لهذا فالحركة النقدية لا تؤثر في الحركة الأدبية فقط لكنها أيضا تتأثر بها ، ولا تزدهر حركة النقد الأدبي إلا إلي جانب وجود حركة أدبية مزدهرة ، والأدباء الذين يرفضون أن يستمعوا إلا إلي كل متملق مادح لكل حرف كتبوه ليسوا إلا أدباء نرجسيين قد حكموا علي أنفسهم بالعقم والدوران في حركة مفرغة " ، ويري الناقد د . غالي شكري أن إشكالية النقد الأدبي ما إذا كان إبداعا أو نقدا تكون في مرحلة التكوين وأن هناك إشكالية أخري تتصل فهي علاقة النقد بالعلم وهو ينفي عن النقد كونه علما وإن اتصل اتصالا وثيقا بمجموعة من العلوم الإنسانية وخصوصا علوم اللغة ولكنه يراه رسول الفلسفة إلي الأدب بمعني انه ليس فلسفة الفن أو علم الجمال ولكنه من ناحية أخري رسول تلك العلوم والفلسفات إلي الأدب ، أي انه العلاقة بين رؤيا الناقد للعالم وللطبيعة النوعية الخاصة بالعمل الأدبي . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
فالنقد كما أشار أحد الأدباء بأوسع معانيه هو: " تذوق العمل الأدبي والاستجابة له بطريقة إيجابية لتعريف الآخريين به وبنواحي القوة والضعف فيه " ، أما الناقد والكاتب : مصطفي عبد اللطيف السحرتي فيصف النقد بقوله الجميل : " النقد أمانة ، وإيمان عميق بحب الحقيقة ، والنقد زمالة وصداقة ووداعة يكشف عن جهود المنقود وحسناته وقدراته ، ويوجهه في أدب ولطف إلي هفواته أو هناته ، وهو في الوقت نفسه ذاته يكشف عن ثقافة الناقد ، وعمق تفكيره ، وتوازنه النفسي " ، فهناك إذن العديد من الأدلة لتحطيم تلك الحواجز المسدولة بين الإبداع والنقد أو علي أقل تقدير الاقتراب من أفاق التعاون والاتصال شديد الالتحام بينهما من حيث أن الفنان هو الناقد الأول لعمله الفني وانه يمارس هذا الدور علي نحو أو آخر ، فالأديب المتميز والذي يتحرك دائما نحو أفاق جديدة مبتكرة وخصبة في التناول والداء والمضامين والأشكال الفنية هو الذي يستمر دائما في تنقيح أعماله والإضافة إليها وتنميتها ، وهذه الآلية يستفيد منها الأديب النابه من الأدباء الكبار فالأديبة القاصة : نعمات البحيري والتي أعلنت في أكثر من مناسبة أنها دائما ما تعود إلي أعمالها كي تمارس عليها وظيفة الناقد الذاتي حتى في أعمالها بعد طباعتها ، كما تحدثت في غير مرة عن ضرورة اقتناء الأديب إرادة تعديل عمله أو ما قالته بجراءة الحذف والإضافة ، وان هذه العملية في غاية الضرورة لإسقاط السيئ وإعلاء الجيد والجميل ، وعلي نفس المنوال يذكر الأديب : يوسف الشاروني أن الأديب ( يستفيد من ثقافته وخبرته الماضية ومن آراء النقاد فيما أبدع ، وعندما انتهي من كتابة قصة فإني أقرؤها بالطبع بعد أن أصبحت كلا متكاملا ، ويعني هذا أني أول قارئ لأعمالي الأدبية ، وفي هذا الحالة اتخذ موقف الناقد محاولا أن أتبين ما إذا كنت قد نجحت في نقل ما لدي من انطباع إلي القارئ ، وهكذا لا يمكن الفصل بين العمليتين المتضادين – النقد والإبداع الفني – عن بعضهما ، ولعل حدة حاستي النقدية – إن جاز التعبير – هي السبب في أنني أكتب القصة أكثر من مرة ، وأن كتابتها تستغرق شهورا لأنني أقرؤها بصوت مسموع لأحس بموسيقية أسلوبها فأقدم مفردات جملها وأؤخرها ، وأعيد صياغة تركيباتها اللغوية ، كما قد أعيد ترتيب فقراتها ( أشبه بعملية الدوبلاج السينمائية ) وتتكشف لي خبايا شخصياتها مثلما تتكشف خبايا شخص غريب يقتحم علينا حياتنا فنألفه شيئا فشيئا حتى نعرف عنه أدق أسراره لأنه أصبح أصدق أصدقائنا " ، نهاية فالمبدع يمارس كتابته طبقا لميلاد لحظة الإضاءة بداخله بما يحيط بها من مؤثرات نفسية وبيئية عديدة وترجمة لمشاعره وأفكاره في شكل فني مخصوص يسمى قالبا فنيا أو كما ذكر الكاتب الكبير ( باكثير ) : " القالب والموضوع ، أو الشكل والمضمون " ، ومدى التوافق بينهما فى إنضاج الفكرة والعاطفة وارتدائها الثوب المناسب لها ، والناقد يمارس دوره طبقا لقواعد منهج نقدي مسبق مستعينا بعلوم كثيرة ( حسب فكرة أن العلم هو بوتقة تلم شتات من علوم أخرى كل شيء عن شيء ) مع عدم إغفال أهمية النقد الانطباعي في مجاله ( ولذلك فالنقد الانطباعي له ورقة أخري نطرحها بعون الله لاحقا ) ويبقي السؤال حول هل يستطيع الأديب أن يكون أديبا متميزا أيضا ؟ ولحل هذه الإشكالية يجب النظر إلي الأمر بإعتبار أنها ملكات خاصة وتدريبا متصلا ، ملكة الأديب الخاصة على التأمل والاستبطان الداخلي مع مشاعر منهمرة وعواطف متجددة والهام خاص ( كحديث : ملائكة الشعر لا شياطينه ) أو ما نصفه بلحظة الإضاءة ، وملكة أخرى يقتنيها الناقد تنم عن عقلية علمية منظمة تعشق الأدب ، وتؤدى دورها في تنمية الحركة الفكرية والأدبية ، ولكن لا نستطيع نفي أن هناك استحواذا ينشأ غالبا بتغليب احدي الملكتين كعادة وطبيعة الأمور في الحياة ، يقول الأديب الكبير / يوسف الشاروني : " النقد سلاح ذو حدين ، يفيد عملية الإبداع الفني من ناحية ويعطلها من ناحية أخري ، لأن الوعي الذي يكتسبه الأديب من النقد : قراءة أو ممارسة يعطل عملية الإبداع المتصلة بالجانب الوجداني أو الإنفعالي ... فالفنان إذا أدام النظر في الدراسة الأدبية قد تتعطل مواهب الخلق في نفسه ، ولعل هذا كان أحد أسباب قلة ما كتبت من قصص من ناجية الكم ، كما انه هو نفسه أحد أسباب رضائي عنها من ناحية الكيف " ويمضي الكاتب مشيرا إلي " أنه مما لا شك فيه أن القصة تهب الإنسان متعة الخلق والإبداع التي قد لا تهبها الدراسة الأدبية رغم أني حاولت أن أجعل الدراسة الأدبية تقترب من العمل الإبداعي بحيث تتحطم الحواجز بين النقد والإبداع " . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أخي الأديب خالد.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
[align=center]تحية طيبة أخي الكريم خالد جودة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
مرورك شاعرنا الأستاذ سامر وسام تشرف به الصفحة ، سعدت كثيرا لتعليقكم الكريم ، وأتقدم بالإعتذار لتأخري في المشاركة بسبب تعذر دخولي المنتديات لفترة طويلة ، اشكرك كثيرا لاحساسك الراقي ، وما كان لي أن أتاخر أبدا عن مجلة أقلام الثقافية والتي تلقيت فيها ردودا أعتز بها كثيرا في المنتدي القديم ، كما إني أجاور فيه أجمل وأرقي طائفة من الكتاب والأدباء والمثقفين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
التذوق أهم مايجب أن يتميز به العمل النقدي أو الدراسة الأدبية,فهو الاساس الذي ينى عليه البحث أو الدراسة.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الأستاذ الكريم والشاعر الفاضل عمر |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
عزيزي الأستاذ الأديب الناقد خالد جودة : لك مني المودة والتحية: أحييك على مقالك المتميز: (( رؤية حول الابداع والنقد وإشكالية الأديب الناقد ))، وعلى مابذلته من جهود معرفية علمية ودقيقة لإنجاز هذا المقال، الذي ينم على حسك النقدي المرهف، ومقدرتك الواضحة في استخدام مصطلحات النقد الأدبي بأبعادها المعرفية والعلمية وشكرا لك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
أستاذي الفاضل الأديب الناقد الكبير / د . محمد عبد الرحمن يونس |
|||
|
![]() |
|
|