وجهــا مشــرعـا للضحكــات كــانت ..
ووحـدهـمـا عينــاهـا تقــرءان ســرَ رحيلــه إلى هــذه المـدينـة الـتي أوصـدت شبابيـك الغـنــاء,و الجنـون
الجميــل,,وشــرَدت عصفــورة المبـاهــج عـلى سطــوح التيـه و الأرصفة البــاردة ..
كــانت سنـونـوة مـوشَحــة بالألــم و الدفء,,وهتـــــافـا ينسـلَ ــ كما السـرً ــ إلـى أقبيـة أعمــاقـه,,يربك
عينيــه المكـابرتين,,فيحتويــه هذيــان الأزمــان البعيـدة,وتحـاصـره وحشــة طفــل عنــد منعطفــات الذكــرى,و يسكــن في عينيــه مســـاء رمــادي ...
كـذلك كـانا كلمــا إلتقيــا..وكــذلك أدركـت" أمينـــه" ســرَ الحـكايـــة وهـي تهتــف بإسمــه ـ لأول مرَة ـ
وتبتــعد..
كــان في كل مـرَة يرحــل إلى(هنــاك) يعلم أن"أمينــه" وجــه آخــرللحكــايــة,,درب ينســاق إليــه وئيــدا,,خيـــوط سحــريَـــة تتجــاذبـه إلى نهــايات الأشيــاء,,حيث رائحــة الأرض والــزروع,ونـــزق
الخطوات المتعثــرة,,وعينــان يغسـل في وداعتهمــا أخطــاءه وآخــر الذنــوب...
كـانت"أمينــة" جســـرا يطوي المســافات في حقيبـة أســرار,عندلـــة تعيــد للسمــاء لونها,طفلـــة تسوق قطيـــع الغيـــوم إلى الشــرفات العــابســة...
و صــارت بوحــه الذي لم يقلـــه...
كــان الراحــل دومــا,,وكانت"أمينــة"ـ في كل مـرَة ـ تحدَث الأرض و البيـوتات و الأطفــال عن هـذا الآتي,ليشــعل فــوانيــس المــروج,ويحـرق وجــه المدينــة التى لا تجيب,,
كـانت تراهــن على ضفيـرتي الكستنــاء,وتـرقب عودتـه في إنتــظار شهــي ...
دلَـــــوا عليــه,,!
< الغــرباء لا يحملــون في عيـونهم إلا المــلح والـوجـع,,والألـم!!> قــال أحدهـم ..
< حيــن ضبطــوه ,وجــدوا في كفَيــه مطــرا وشمـــوسا وأقمـــارا قزحَيــــــــة!!> قـــال الآخــر....
< كـان يريــد أن يعيــد ترتيبهــا !,,كان يريــد قتـل الظمــأ !!> دهــش آخـــر,,,
و كذلك قـل نســوة في المدينــة,وعلى الجســـر وبين الصخــور المتضــرعـة,,
وأرادت"أمينــه" أن تقــول كل الحكــايــة,,لكن عينيهــا قـالتا دمعتيـن!...
أصـــرَ على أن "أمينــة" لـم تكـن لتخــون,,ثُم فتـح عينيــه ـ لآخــرمــرَة ـ على أغنيـــة خضيبــة حفظتهــا يــوم أدركت ـ وحــدهـا ـ ســـــرَ رحيلـــه :
طيــري يا طيَـــاره ,,طيـــري
يا ورق و خيطان..
بدَي أرجــع طفلــة صغيــره ع سطـــح الجيــران,,
و ينســاني الــزمــان,,ع سطــح الجيــران,,
على فوق سطــوح ابعــاد ,,ع البسمــه الخجــوله
أخـذوني معهــم لــولاد ,,وردَوا لي الطفــولـــــــه
ضحكــات الصبيـان ,,و غنــاني ز مــان ,,,ردَت لي كتبي و مدرستي,,وعمـري اللي كــان,,
وينســاني الزمـان,,ع سطــح الجيــران,,,!!
طيــــري يا طيــــــــــــــاره ,,طيــري.... **
** من أغنيــة للســـيَدة (فيـــــــروز)
ـــ يــاسيـــن صـولـي ـــ