|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
حــمــاس ٌ, و فــتـح ٌ.. ألـَمْ تخـجــلـوا؟؟ شعر.. ضياء الجبالي .. حـمـاس ٌ, وفـتح ٌ.. ألـَمْتخــجـلـوا ؟؟ أمــا .. آن , آن ٌ , لأن ْ.. تـعــقـِلـوا ؟؟ فشرق ٌ, وغربٌ .. وعقل ٌ, وجهـل ٌ وكل ٌ , ومِـن .. فِعلكم ْ.. أذهــلوا !! ********************** قسمتم ْ.. بقايا فلسطين , جهلاً وأقسمـتم ُ.. العهدَ , أن تجهـَلوا .. سـجـنتم ْ.. وفي ضـَفـَّةٍ.. أهـلَكم ْ وفي غــزَّة ٍ.. مــِثـلـهـم , كــُبِّـلـوا .. زرعتمْ, عـداء ً.. وحـقدا ًمـريرا ً وأعـلـنتم ُ.. العـزم َ, أن تُكمـلوا .. و شـرَّعـتمو .. قـتـل َ, إخـوانِكم و حـلـلـتمو .. سحـل َ, أهــلٍ, غـلوا .. حـمـلـتم .. أمــانة َ, حـُكـم الـبلادِ وسرتم ْ, بشعب ٍ .. لكي تقتلوا .. ********************** وأضـرمتم الـنار َ..نارالسعـير ِ وفي الدار خُضتم ْ.. لكي تُشعلوا .. وأعلنتم ُالحـرب َ.. حـربَ الفـناء ِ لـيُنهىَ الـنزاع ُ.. بأنْ تفـشـلـوا .. أمِنْ أجـلحـُكم ٍ,, ومِن أجل مـال ٍ حـكمـتم ْ, بظـلم ٍ.. ولم تعدِلوا .. وعُدتم ْكأطفال كسر ِالعروس ِ صـعـدتمْ عـِراكـاً .. ولـم تنزلـوا .. شــربتم ْ.. دمــاء ً ,, لأبنـائـكم ْ ورغـم الـثمــالــة ِ.. لـمتـثمــلـوا .. ********************** نقضتم ْ.. بحق ٍّ, عـهـودَالوفاق ِ وقـلـتم ْ وئــامــاً .. و لـم تفعـلوا .. وخـُنتم ْأمـانةَ.. حـفظ ِالـرفـاق ِ وصـِغـتم ْ.. حـلـولا ً,, ولـم تقـبلوا .. ولـمـَّا عـجـزتم ْ.. عـن الإتـفـاق ِ مضـيتم ْ.. لـحـرب ٍ, ولم تحـفـلوا .. غرابيبُ , تنعـق ُ.. بوم ٌ , يرد ُّ وجــُدْتم .. بـِسـب ٍّ , ولمتبخـلوا .. ولم يَنْهَـكمْ .. شرعُـنا المـُنزل ُ.. ولم يَهـدِكم ْ.. نورُنا الـمـُرسـل ُ.. ********************** ذراعان أنتمْ فكيفاعـتقدتمْ ومِن صـدر شعـب ٍ.. بأن تُفصـلوا ؟؟ جـناحـان أنتم , ولكنْسعيتم ْ لـتقسيم جـِسـم ٍ.. لـتسـتأصـلـوا .. بـتشريح شعب ٍ , وتمزيقأهـل ٍ وتفريق شـمـل ٍ .. لـتسـتفحـلـوا .. بعِندِ الخـصـام ِ .. بِعزفِ الكلام لـلحـْن الخـتـام ِ.. لـتـسـتهـبلـوا .. شهرتمْ سلاحالعِدى َ.. في الديار لـيبكي دمــاً .. شـعـبُنا الأعزل ُ .. وأعـطـيتمـو .. فـرصــةً لـلأعـادي لـيعـلو الصـياح ُ.. بأنْترحــلـوا .. دمــار ٌ, خـراب ٌ .. قـبور ٌ, حـطـام ٌ وفي يدِكم ْ.. يشتكي المِعـول ُ.. ********************** حــرام ٌعـلـيكم .. دمـار ُالـبـلاد ِ وفي طـين وحـل ٍ .. بأن توحـلوا .. حـرام ٌبغــزة ِ.. شـنق ُالـحـصـار ِ وفي ضــفـَّـة ٍ.. ثــائــرُ يـُـقــتــل ُ .. حـرام ٌ عليكم .. فـنـاء ُالبقـايا وقـتل الضحايا .. لـِتسـترسـلوا .. وشـعبُ العـروبـة ِ.. فـي هـَـمـِّـه ِ وعنكمْ , وفي خـيـبـة ٍ.. غــافـل ُ.. وأوطاننا اليوم .. صارت مشاعاً وقدبـاعـهـا .. النذل ُ, والأنذل ُ.. فعودوا سريعا , إلى رشـدكمْ بِصـمــتٍ حـكــيـم ٍ.. هـو الأفـضـل ُ.. وبالصبر أنهوا .. حروبَالكلام ِ وفي حفظ ِعهدِكم , استبسلوا .. فـبئـس الـردى .. والأخ ُ , الـقـاتـل ُ.. وتعساً جـنى َ.. الغافل ُ , الجـاهـل ُ ... ************************** شعر.. ضياء الجبالي .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
وأوطاننا اليوم .. صارت مشاعاً |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
بارك الله بك على التعقيب والدعوة الصادقة التي تفضلت بها تأتي أكلها إن وجهت لمخلصين، وبالمراس - وكلانا من وطن واحد: نسمع ونرى - نعلم علم اليقين أن الطرفان ينقصهما الإخلاص، فكل منهما وجه لنفس العملة، وكلاهما متاجر بقضية أمته، موجها جهده للمصالح الآنية متاجراً بقضية أمته وبدم الشهداء الزكية. [/justify] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
من للشهيد إذا استُبيحَ ثراهُ ألقى السلامَ مودعاً أحبابَه =ومضى ليلقى ربّه برضاهُ خرقَ الحواجزَ لا يهابُ مُصمماً = طلبَ الرضى عند الذي سَوّاهُ شدّ الحزام على القنابلِ قائلاً = باسم العظيمِ سَرَيْتُ .. يا أللهُ نالَ الشهادةَ مُقبلاً بحزامِهِ = فتناثرتْ من حولِه أشلاهُ طارت لتخلدَ في النعيم زكية = فهناك يحيى في العُلا مأواهُ قهرَ العدوَ بعزمِه وبروحِه = وجرت على أرضِ الرباطِ دِماهُ واحرّ أمٍ ودعته بلوعةٍ = وبغُصّة طفِقت تشمُ شذاهُ قالت وفاضت بالدموعِ عيونُها = يا جارتا رُدي عليك عزاهُ هذا الحبيبُ أمانةٌ أودعتُها = عندَ الكريمِ شفاعة أعطاهُ فيردُ من خلفِ المدى متبسماً = لا تجزعي واستبشري أمّاهُ وأبوهُ محتسبٌ يُغالبُ دمعَهُ = بالصبرِ يَحبسُ مارداً أعياهُ ويقول هذا اْبني شَرى لك نَفْسَه = فاقبلهُ في الشهداء يا رباهُ وأخوه يُسعفُ أختَه بحنانِه = أختاهُ لا تتحسري أختاهُ فأنا وأنتِ وكلّ حرّ مُسلمٍ= للهِ قمنا في سبيلِ رِضاهُ ورفاقه يومَ الجنازة كبّروا = واستبشروا في جنةٍ نلقاهُ ماضون في دربِ الشهادةِ ما لنا = غيرَ الجهادِ ولا سبيل سواهُ قمْ يا شهيدُ وقلْ لهمْ :يا ويحكمْ = بعتمْ دمي بَخساً فواأسفاهُ قلْ للرفاق وقلْ لِصحبك إنني = حيّ وحوليَ جَنة ورَفاهُ وأنا الشهيد على جريمةِ صدّهم = حقاً مُبيناً شرعُنا جلاهُ سيظل يُعرف في الكتاب وسنة = لا ينثني لو كُمَت الأفواهُ لا تقبلوا هذا السلامَ ودولةً = تعصي الرسولَ وتزدري مَسراهُ ألذا قُتلتُ وثلةٌ قُتلتْ معي؟! = أم للعُلا والعزّ تحتَ سماهُ؟! إني بريء من خؤون جاحدٍ = نبذ السلاحَ وفي الخلاءِ رَمَاهُ لا خيرَ فيهم كيفَ نقبلُ صلحَهم = رُغمَ العناءِ .. فنحن لا نرضاهُ والمالُ في أيدي السقاة مُكدّسٌ = لا تَطعَموه فشرطهُ أسناهُ هانت عليهم من يتيمٍ دمعةٌ = ذرفت تنادي في الدُجى .. أبتاهُ أو عَبرةٌ خُنقت بصدرِ كريمةٍ = مَحرورةٍ باتتْ على ذكراهُ أو زفرةٌ من مُثكلٍ أنّتْ بهِ = كَمَداً شكى واغرورقت عيناهُ ذكرَ الشهيدَ فصاحَ واحرّاه!! = باعوا ثراهُ ودنسوا ذكراهُ إنا صبرنا عُمرَنا لا ننحني = واللهُ يُغني من أبَىْ بعطاهُ تلك السياسة فنُها وقناتها = رقصٌ على حبلِ الهوى وهُداهُ إنْ نحنُ قاومنا نجوعُ ونكتوي = والخوفُ ضبعٌ لا نُطيقُ أذاهُ كَبَدٌ وفقرٌ أو حوارُ تنازلٍ = هذا الخيارُ ولا خيارَ سواهُ والصلحُ خيرٌ والسلامُ محققٌ = " مات " الشهيدُ وعاش من واراهُ ليقيم حكماً فوقَ ساحةِ ملعبٍ = خلفَ الجدار إلى الجدار مداهُ بضمانِ أمريكا وعهدِ رئيسها = وبدعمِ أورُبا نقيمُ حِماهُ مِنْ خلفهِ يلهو اليهود بأمنهم = والمسلمون على الحواجز تاهوا حكمٌ هزيلٌ خائرٌ ومجردٌ = لا يملكون من الحمى أدناهُ أسمَوه زوراً دولة ووزارةً = كِسرى يحارُ بوصفها والشاهُ رسموا له خط الطريق وأنفذوا = أوْسلو بعهدٍ جائرٍ أمضاهُُ بيدِ اليهودِ هضابُه وسهولُه = وفضاؤه ومياهُه وقُراهُ في كل ميلٍ حاجزٌ ومفتشٌ = قردٌ تمرّسَ في الأذى يَهواهُ بيمينه رشاشُهُ وشمالُه = عبثتْ بعِرضٍ عزّ من يرعاهُ قهروا الرجالَ وأسلموهم عندما = قبلوا التفاوض بئسَ من أجراهُ هذا المخطط أحكموه بدقة= آنَ الأوانُ لكشفِ منْ أخفاهُ منقول |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
![]() فقه المصالحة الكاتب: ياسين بن علي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه الصلح "عقد يرفع النزاع بالتراضي وينعقد بالإيجاب والقبول"، أو هو " عقد يتوصل به إلى التوفيق بين متنازعين في حق"، أو هو (كما في المغني لابن قدامة، ج1 ص1022) "معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين، ويتنوع أنواعا؛ صلح بين المسلمين وأهل الحرب، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما، قال الله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} وقال الله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير}. وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الصلح بين المسلمين جائز إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما" أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى بمثل ذلك، وأجمعت الأمة على جواز الصلح في هذه الأنواع التي ذكرناها، ولكل واحد منها باب يفرد له ويذكر فيه أحكامه". وأما مصطلح "فقه المصالحة" فهو من المصطلحات القديمة في مبناها والجديدة في معناها. فلفظ الفقه يفيد العلم بأحكام شرعية عملية مكتسبة من أدلة تفصيلية، ولفظ المصالحة يفيد عند الفقهاء ما يرادف المعاهدة والموادعة والمسالمة والمهادنة، كما يفيد لفظ المصالحة معنى الصلح المستمدّ من قوله تعالى: {والصلح خير}، ومعناه ترك بعض الحقّ لرفع نزاع. وأمّا الجدّة في استعمال بعض الناس اليوم لهذا المصطلح فتكمن في اقتباسه لمعالجة مشكلة حديثة تتعلّق بعلاقة حركة ما بسلطة ما. فالمراد إذن بالمصطلح التعبير عن رفع نزاع سياسي بين حركة (أو جهة معارضة) وسلطة. أساس الصلح الصلح المراد هنا، هو عقد بين طرفين متصارعين يتمّ بموجبه تنازل كلّ من الطرفين أو أحدهما عن حقّ من حقوقه، أو مطلب من مطالبه، أو موقف من مواقفه. والأصل في عقد الصلح أن يتمّ وفق رؤية معينة، سواء أكانت شرعية أم وضعية، إذ لا بدّ من أساس يستند الصلح إليه، فتتعيّن وفقه أركانه وشروطه وما يترتب عنه من التزامات. ولما كان الأصل في الأفعال، سواء بالنسبة للفرد أو الجماعة، التقيّد بالحكم الشرعي، فإن أساس الصلح هو الإسلام وما أقرّه من أحكام، وليس الدساتير الوضعية ولا المواثيق الوطنية. قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا}، وقال:{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}،وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ" (رواه مسلم عن عائشة). ثمّ إنّ الصلح لفضّ تنازع، وفضّ التنازع لا يكون إلا بالاحتكام إلى شرع الله تعالى. قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}. قال الشيخ الطاهر بن عاشور (في التحرير والتنوير، ج5 ص99): "وضمير (تنازعتم) راجع للذين آمنوا فيشمل كل من يمكن بينهم التنازع، وهم من عدا الرسول، إذ لا ينازعه المؤمنون، فشمل تنازع العموم بعضهم مع بعض، وشمل تنازع ولاة الأمور بعضهم مع بعض، كتنازع الوزراء مع الأمير أو بعضهم مع بعض، وشمل تنازع الرعية مع ولاة أمورهم، وشمل تنازع العلماء بعضهم مع بعض في شؤون علم الدين... ولفظ (شيء) نكرة متوغلة في الإبهام فهو في حيّز الشرط يفيد العموم أي في كل شيء، فيصدق بالتنازع في الخصومة على الحقوق، ويصدق بالتنازع في اختلاف الآراء عند المشاورة أو عند مباشرة عمل ما، كتنازع ولاة الأمور في إجراء أحوال الأمة...". وقال الشوكاني (في فتح القدير، ج1 ص481): "والرد إلى الله: هو الرد إلى كتابه العزيز، والرد إلى الرسول: هو الرد إلى سنته المطهرة بعد موته وأما في حياته فالرد إليه سؤاله، هذا معنى الرد إليهما... قوله {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} فيه دليل على أن هذا الرد متحتم على المتنازعين، وإنه شأن من يؤمن بالله واليوم الآخر...". المصالح عنه أو موضوع الصلح لا مرية في أنّ مدلول الصلح، في قوله تعالى: {والصلح خير}، عام، فيشمل كلّ صلح بين متخاصمين، ولا جدال في خيريته المخبر عنها بالمصدر أو الصفة المشبّهة للتعبير عن منتهاها، فيكون المراد أنّ الصلح في ذاته خير. قال الكاساني (في بدائع الصنائع، ج6 ص40): "وصف الله تعالى جنس الصلح بالخيرية، ومعلوم أن الباطل لا يوصف بالخيرية، فكان كل صلح مشروعا بظاهر هذا النص إلا ما خص بدليل". والنظر في الصلح من حيث مشروعيته، وتعميمه على كلّ متخاصمين، لا يتأتى بمعزل عن واقعه الضابط لمدلوله الشرعي، والكاشف لما يجوز الصلح فيه وما لا يجوز. "وقد شاع في الاستعمال إطلاق الصلح على التراضي بين الخصمين على إسقاط بعض الحقّ" (كما في التحرير والتنوير للشيخ الطاهر بن عاشور، ج5 ص215)، ومن ذلك أنّ الشارع أجاز للزوجة مثلا التنازل عن حقّ لها، فيدخل في هذا جميع ما يحقّ لها من مال أو وطء أو غير ذلك، ويخرج منه جميع ما لا يحقّ لها، فلا تتنازل عن يوم هو لأختها أو عن نفقة هي لضرّتها. وأما الحركة، فهي وإن جاز لها إسقاط بعض الحقّ الذي لها كتنازلها عن اسمها مثلا أو تنازلها عن المتابعة القضائية لمن قتل أحد أعضائها أو تنازلها عن الحكم والترشح للانتخابات، إلا أنها لا تملك التنازل عن حقّ ليس لها، كحقوق الله تعالى المستثناة من الصلح فلا خيرية في إسقاط الحقّ فيها؛ فلا تملك الحركة مثلا التنازل عن إسقاط تطبيق الشريعة كلّها أو بعضها عند التراضي والمصالحة؛ لأنّ تطبيق الشريعة حقّ لله وليس للعباد. قال ابن القيم (في إعلام الموقعين، ج1 ص152): "والحقوق نوعان: حق الله وحق الآدمي، فحق الله لا مدخل للصلح فيه، كالحدود والزكوات والكفّارات ونحوها، وإنما الصلح بين العبد وبين ربه في إقامتها لا في إهمالها... وأما حقوق الآدميين فهي التي تقبل الصلح والإسقاط والمعاوضة عليها...". وقال القرافي (في الفروق، ج1 ص256-257): "ولا يوجد حق العبد إلا وفيه حق الله تعالى، وإنما يعرف ذلك بصحة الإسقاط فكل ماللعبد إسقاطه فهو الذي نعني به حق العبد، وكل ما ليس له إسقاطه فهو الذي نعني بأنهحق الله تعالى، وقد يوجد حق الله تعالى وهو ما ليس للعبد إسقاطه ويكون معه حق العبدكتحريمه تعالى لعقود الربا والغرر والجهالات، فإن الله تعالى إنما حرمها صونا لمالالعبد عليه، وصونا له عن الضياع بعقود الغرر والجهل، فلا يحصل المعقود عليه أو يحصلدنيا ونزرا حقيرا فيضيع المال، فحجر الرب تعالى برحمته على عبده في تضييع ماله الذيهو عونه على أمر دنياه وآخرته، ولو رضي العبد بإسقاط حقه في ذلك لم يؤثر رضاه، وكذلكحجر الرب تعالى على العبد في إلقاء ماله في البحر وتضييعه من غير مصلحة، ولو رضي العبد بذلك لم يعتبر رضاه، وكذلك تحريمه تعالى المسكرات صونا لمصلحة عقل العبد عليه، وحرّمالسرقة صونا لماله، والزنا صونا لنسبه، والقذف صونا لعرضه، والقتل والجرح صونا لمهجتهوأعضائه ومنافعها عليه، ولو رضي العبد بإسقاط حقه من ذلك لم يعتبر رضاه ولم ينفذ إسقاطه...". وقال الكاساني (في بدائع الصنائع، ج6 ص48): "ولا يجوز الصلح عن حقوق الله تعالى عز شأنه لأن المصالح بالصلح متصرف في حق نفسه إما باستيفاء كل حقه أو باستيفاء البعض وإسقاط الباقي أو بالمعاوضة وكل ذلك لا يجوز في غير حقه". شروط الصلح بيّن الإسلام فقه العقود بيانا وافيا كافيا، فحدّد ما يقيمه من أركان، وما يصلحه من شروط. والذي يعنينا في هذا السياق قوله صلى الله عليه وسلّم: "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرّم حلالا أو أحلّ حراما" (رواه الترمذي وابن ماجه عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جدّه)، وهو نصّ يفيد كون الصلح إذا أبرم يتقيّد فيه بالحلال والحرام، إذ إنّ خيرية الصلح لا تكون ذريعة إلى المعصية فيحرّم الحلال ويحلّ الحرام. قال المازري (كما في مواهب الجليل للحطاب، ج7 ص6): "فأما تحليل الصلح للحرام فمن أمثلته كمن صالح على دار ادعاها بخمر أو خنزير أو غير ذلك مما لا تجوز المعاوضة به، وأما قوله: أو حرم حلالا فمن أمثلته أن يصالح عن هذه الدار التي ادعاها على أمة بشرط أن لا يطأها أو بثوب بشرط أن لا يلبسه أو لا يبيعه إلى غير ذلك من وجوه التحجير الممنوعة مع ما يدخل في هذا المعنى من تحريم المحلل". وقال ابن القيم (في إعلام الموقعين، ج1 ص153): "والصلح الذي يحل الحرام ويحرم الحلال كالصلح الذي يتضمن تحريم بضع حلال أو إحلال بضع حرام أو إرقاق حرّ أو نقل نسب أو ولاء عن محل إلى محل أو أكل ربا أو إسقاط واجب أو تعطيل حد أو ظلم ثالث وما أشبه ذلك فكل هذا صلح جائر مردود...". وعليه، فالشروط التي لا تخالف الشرع جائزة ومعتبرة في العقود، وأمّا الشروط التي تخالف الشرع، كشرط علمنة الدّين وإبعاده عن المجتمع والدولة والسياسة، وكشرط التنازل عن تطبيق الشريعة، وكشرط إعطاء الكافر حق الحكم، فلا يقوم بها عقد شرعي ولا يجب الالتزام بها بل يحرم. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَا باَلُ رِجَالٍ يَشْتَرِطونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ. كُلّ شَرْط ليْسَ فِي كَتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ. كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرطُ اللهِ أَوْثَقُ..." (رواه ابن ماجه وأحمد عن عائشة). صلح الحديبية يرى بعض الناس أنّ صلح الحديبية الذي عقده النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش يدعم قولهم بفقه المصالحة ويقرّ مبدأ التنازل الذي تبنوه لمعالجة المشكلة القائمة بين الحركة (أو جهة المعارضة) والسلطة. والحقيقة أنّ هذا الصلح لا يعتمد عليه في إثبات ما ذهبوا إليه، وذلك لأمرين: الأمر الأوّل، هو أنّ صلح الحديبية عقده النبي صلى الله عليه وسلّم (سنة 6هـ)كحاكم استرعاه الشارع فمنحه حقّ إبرام العقود وإمضائها؛ فقد عقده صلى الله عليه وسلم بوصفه إمام المسلمين، فهو من قبيل التصرف بالإمامة. قال القرافي (في الفروق ج1 ص358)، وأقرّه الشيخ الطاهر بن عاشور (في المقاصد ص25-26): "وكل ما تصرف فيه عليه السلام بوصف الإمامة لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بإذن الإمام اقتداء به عليه السلام؛ ولأن سبب تصرفه فيه بوصف الإمامة دون التبليغ يقتضي ذلك". وقال الشيخ الطاهر (في المقاصد ص27): "وقد يغلط بعض العلماء في بعض تصرفات رسول الله عليه الصلاة والسلام فيعمد إلى القياس عليها قبل التثبت في سبب صدورها". وعليه، فالقياس على صلح الحديبية غير صحيح. أمّا الأمر الثاني، فقد أسس بعض الناس على صلح الحديبية ما أطلق عليه "إقرار مبدأ التنازل وسلوكه عمليا". وهذا غير دقيق لأمرين: أولهما، أنّ التنازل لا يكون عن بعض الإسلام، ولا يكون بعلمنة الدّين وحصره في الجانب الفردي دون المجتمع والدولة، ولا يكون بالتخلي عن مطلب تطبيق الشريعة، ولا يكون بتبني الأفكار التي ترضى عنها السلطة وإن خالفت النصوص القطعية الثبوت القطعية الدلالة. والأصل في قراءة النصوص أن لا تتمّ بمعزل عن سياقها التشريعي، أو بمعزل عن بقية النصوص الأخرى، وإذا تدبرنا النصوص جميعها وقفنا على ضابط مسألة ما أطلق عليه "مبدأ التنازل". قال تعالى: {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} وقال: {وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ}، وقال:{وَإِنْ كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً}. فالنبي صلى الله عليه وسلّم لم يتنازل عن بعض إسلامه في صلح الحديبية، ولم يتنازل عن حكم واحد من أحكام الإسلام، بل لم يكن الإسلام بعقيدته ونظامه وأحكامه محل البحث بله التنازل. ثانيهما، أنّ سلوك الدولة غير سلوك الحركة أو الجماعة، والدليل عليه ما تواتر من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي رفض أن يتنازل عن أي أمر أو مطلب لقريش قبل قيام الدولة. قال ابن هشام في السيرة: "واعترض رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وهو يطوف بالكعبة - فيما بلغني - الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل السهمي، وكانوا ذوي أسنان في قومهم، فقالوا : يا محمد، هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد، كنا قد أخذنا بحظنا منه، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد، كنت قد أخذت بحظك منه. فأنزل الله تعالى فيهم: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ، وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}،أي إن كنتم لا تعبدون الله، إلا أن أعبد ما تعبدون، فلا حاجة لي بذلك منكم، لكم دينكم جميعا، ولي ديني". قالالشيخ الطاهر (في التحرير والتنوير، ج15 ص580): "وبهذا يعلم الغرض الذي اشتملت عليه [سورة المقشقشة] وأنّه تأييسهم من أن يوافقهم في شيء مما هم عليه من الكفر بالقول الفصل المؤكد في الحال والاستقبال وأن دين الإسلام لا يخالط شيئا من دين الشرك". وفي السيرة أيضا قوله صلى الله عليه وسلّم الرافض لمبدأ التنازل: "يا عمّ، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته". غاية الصلح شرّع الصلح لغاية فضّ النزاع، ولغاية الإصلاح ومنع الفساد؛ "ولأنّ أحد المتنازعين على منكر، وإزالة المنكر واجبة إجماعا" (كما قال القرافي في الذخيرة، ج5 ص336). وهكذا هو كل صلح، فإنما المراد به الردّ إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}، قال القرطبي (في تفسيره): "{فأصلحوا بينهما} بالدعاء إلى كتاب الله لهما أو عليهما {فإن بغت إحداهما على الأخرى} تعدت ولم تجب إلى حكم الله وكتابه...". فغاية الصلح إذن، إزالة المنكر، وفضّ النزاع بالرجوع إلى حكم الكتاب والسنة، وهذا هو الإصلاح والعدل. وأما إذا انحرف الصلح عن غايته الشرعية، فأصبح وسيلة لإحقاق الباطل وإبطال الحقّ، كأن يكون وسيلة لإقرار حكم الحاكم بالكفر والتخلي عن الحكم بالإسلام والتنازل عن الأحكام الشرعية الثابتة، فلا يتحقّق به حينئذ مقصود الشارع، ويعتبر من الباطل الذي لا يجوز إنفاذه والعمل به. 23 شعبان 1429هـ المصدر: مجلة الزيتونة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم قصيدة: صرخة حق وصلت المجموعة رسالة من الشاعر فراس حج محمد من فلسطين تحمل قصيدة قيّمة في موضوع المصالحة الأخير نحيّيه عليها وهي مرفقة مع الرسالة. وهذا نص ما وصل من الشاعر للمجموعة: "لقد آلم ما أشيع من مفهوم المصالحة كل واع مدرك للحقيقة، فكانت القصيدة المرفقة صرخة حق احتجاجا وتنبيها، واقتضت المسؤولية التي أحمل أن أثبت موقفي تجاهها، ولعلمي بأن مجموعة الخلافة هي الأقدر والأجدر على نشر القصيدة فإني أرجو نشرها وتعميمها. وشكرا لكم على جهودكم فراس حج محمد/ فلسطين نابلس" صرخة حـــــق احتجاجا على توقيع اتفاقية المصالحة الفلسطينية التي تم بتاريخ: 4/5/2011، وما ستجره من ويل على قضية فلسطين فراس حج محمد/ فلسطين يا جنون الشعر أسمع =صرخة الحق الزؤامِ صوتك العالي جلي = مستغيث للنيامِ فحرام أن يظلوا = في سبات و ارتطامِ فرياح الشؤم هبتْ = في غباوات جسامِ قد بلينا من عقود =بالشقاوات العظامِ قادةٍ نبع الرزيا =سودوا قبل الفطامِ! إنهم بلوى زمان = حده حد الحرام قد أضاعوا حق شعبٍ = تاه في ليل الظلامِ أسكرونا من عهود = بمعاني الانتقامِ وأشاعوا الفجر شمسا = من ثنيات الغرامِ وأطالوا المدح قبلا =يا لضربات الحسام! إننا نحن النشامى = نحن أسلاف العظامِ نحن نسل الفاتحين ال =ماجدين على التمامِ سنعيد الأرض كلا = يا لأوهام المرامِ ما رأينا غير بؤس =والسهامُ على السهامِ أين يافا أين حيفا = أين عكاء الإمامِ أين شراياني المدمّى =أين قهري وسقامي ألف آلاف الضحايا = طفحت برد الخيامِ واستفاقت من منامٍ = بعد طول في المنامِ لترى الكلّ غبيا =ضائعا والبحر طامِ فاحتفالات الحيارى = عكست رؤيا اللئامِ إن أقصانا حبيس = ظل محروم الوئامِ قابع في الأسر يرجو = منكمُ بعض اهتمامِ يسأل الزوار عنكم = والرجا ملء الهيامِ فإذا الجمعان غافٍ = مستميت في استهامِ قد هدمتم ما بنيا = فاتقوا نبل السلام حنظل لا شهد فيه = كأسه مر المدامِ مسكر حينا وحينا = شدّ قيد الاقتسامِ ريحكم خبث توالى = فالنهى لبّ النعام إن تراضيتم بصلح = عاد من بعد الخصامِ لن تكونوا في وئام = عندهم ألف محام سيكون الويل حتما = واقعا من كل رامِ لن تعود القدس تاجا = بالخطابات الجهامِ ستعود القدس حقا = واللظى شبُّ الضرامِ يكتب التاريخ عنكم = قادة صنو السخامِ يا شعوب الله هبي = وارفضي لين الحَمامِ واستعدي لنزال = في ميادين الحِمامِ __._,_.___ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
|
|||
|
![]() |
|
|