وشوشة شرعية
بعد أن ودعوا السحب البيضاء، خرجوا جميعا من عربتي (القطار المعلق).بصفوف منتظمة. حنان وثائر في الأمام ومودة خلفهما. تخفف الخطى، تنظر قدوم أخيها. وعينا ثائر تختلسان النظر لها، وهي تلزم الصمت. رغم مداعبته لها بما كان يعلق به، تحاول تتجنبه احتراما لزوجته حنان لكن شدة أزدحام السائحين ، دفعتها أن تقترب بجسدها ، بعض الشيء من ثائر. تبسم احدهم بلطف، وسأله.. زوجتك .. ألتفت متسعة أحداقها .. ألتفت حنان حين سماع السؤال أشار ثائر الى حنان تلك زوجتي ، هز السائح رأسه معتذرا بلطف .. خلتها تلك فأطرقت مودة رأسها .. احمرت وجنتاها ،
واتجهت نحو بائع العصائر وثائر من خلفها يسرق خطواتها، متسللا حتى لا يشعر به أحد. يصل بفمه قرب أذنها بغتة ويهمس بصوته بدفء يوشوشها وشوشة ممتلئة بالرغبة بألتهامها
فتفز وتتنهد ثم تلتفت يمينا وشمالاخوفا من اخيها ومن حنان... يكتم ضحكه العميق في حنجرته...
تبتسم له لقد أربكني سؤال ذلك السائح
قال لها : لم يقل إلا الحقيقة فمازالت 24 ساعة في انتظارنا يامودتي الحبيبة .. أحبك
</b></i>