فى طريقى قد تنـــــــــاجينى ظنونْ فى طريقى قد تـُغنِّينى شـــجـــــونْ
عندها أطفى شعاليل الــــــــــسُنونْ ثم أسْرى فى دهاليز الــســــــكونْ
*
قد كـَررْتُ القول همَّاً وانـــــــــدحارْ واستبقتُ العُمر لكــــــــــن لا فِرارْ
والتهمتُ الجُرحَ حتــــــــــى لا يُثارْ فاستباح الجُرحُ غـُصـــنـى والذِمارْ
*
يارفيقى هل رأيت اليــــــــوم قلبْ!? ضاع قلبى .. ليس لى فى ذاك ذنبْ
كان يحبو نحو سر الكـــون .. يَثـْبْ كالفراشات التى تسعى لنــــــــحْبْ
*
لم يَعد يحنو لِـــــــــــحالى غير نورْ سارباً مثلى بأعماق الصــــــــخورْ
ساحراً كالموت صلباً كالمـــــــصيرْ شاعراً كاللحن فى كــــــف الدهورْ
*
قيل كيف الزهـْرُ يقضى والربــــــيعْ والنجوم الخـُضـْرُ تذوى كالشموعْ
ذا وجودٌ ليس للرغـْبِ يُـــــــــــطيعْ ذاكَ حق الدهر فينا لا يــــــــــضيعْ
*
غننى يا حُزنُ لحناً لا يــــــــــــموتْ غـــــــــــننى انِّى سـواكَ قد نسيتْ
واكتحلتُ الدم قل لى:هل رضــيتْ!? كن رحيـماً واخترقـنى فى خـُفوتْ
*
لست أرجو غير رَوْح بـــــى تـُحيقْ غيرأنــــــــفاسٍ نشاوى كالشروقْ
غير ترجيعٍ كأحــــــــــــزان البُروقْ ذاكَ حُلـْمٌ غـــــــــــير أنِّى لن أفيقْ
*
هل رأيتم قبلُ شمْساً لا تغيـــــــــــبْ ليس يقفو اثر عيــــــــنيها غروبْ
كلما زالت عن القلبِ تــئـــــــــــوبْ وَتـُضئُ الروحَ من غــــــير نشوبْ
*
اننى فى نشوتى جُرحٌ سغيــــــــــبْ ينزفُ الأشعارَ ثمْلاً بالسُهــــــــوبْ
ذائباً فى بسْمةِ النور الـــــــــصبيبْ تائهاً فى لذة المرْج الخصـــــــــيبْ
*
هل أناجى ? اذ أناجى ? محْضُ حـُـلمْ أم يُنادينى بشوقٍ محْضُ رســــــــمْ
صورةٌ فى دفتر العُمرِ ونـــــــــــغـْمْ واحةٌ فى مِفـْرَقِ الصَهْيودِ.. وهـــمْ
*
حائرٌ فى قبــــــــــضة القفـْر اليبابْ مستهامُ الرُوح راضٍ بالضــــــبابْ
ليس يسهو عن رسومى من عذابْ والزهورُ البيضُ لا تبغــــــى ذهابْ
*
عند قبر الشمس لا تـنـــسى البُكاءْ واتلُ وِرْداً أو صــــــــــلاةً أو دُعاءْ
أنت منها .. لســـــت تأبى أو تشاءْ أنت نبتٌ فـــــــــــــــى عذاباتِ ذُكاءْ
*
منذ هامت فى قلــــــــوب الراحلينْ واستقالت مــــــــــــنذ أعوامٍ مئينْ
كفَّ صدحُ النـــــور وارتاب اليقينْ ثم أهوى فى مـــــــــــتاهات الرنينْ
صرخة النوَّارِ فى قلـــــبى فؤوسْ نفثة الأوتار فى روعــــــى كؤوسْ
حُرقة الأحزان للعِشقِ مكــــــوسْ وانتفاءُ الذاتِ احياءُ الـنـُـفـــــــوسْ
*
ذات يومٍ سوف أصبــــــــو للنداءْ سوف أخطو نحو غــــابات الخـُواءْ
كى أرى فى أعين الزهــــــرِ ثناءْ وانشــــــــراحٌ فوق وجناتِ المساءْ
*
كان ثملاً قاصداً نبع الخـُلــــــــودْ ذابَ فيهِ نــــــــــــازعاً وشم الحُدودْ
يحتسى من زهرة الحقلِ صمــودْ سائرا حتى بلا جـــِـــــــــــــرْمٍ يقودْ
*
أيُّـها الظمئى وصمتُ النفسِ راحْ مِنْهلٌ عذبٌ حزينٌ مُســـــــــــــتباحْ
أيُّـها الغادونَ حتـــــــــى لا رَواحْ تسئلون الليل من خمْر الــــــصباحْ
*
مات حقاً وارتدى ثـــــوب التُرابْ وامتطى فى سطـْعة الضـوء غيابْ
صار نظـْماً فى وُريقـاتِ الــسرابْ خالداً فى دمعةٍ أو فى رِضـــــــــابْ
*
لم أعُدْ أدرى أحقٌ أم مُحـــــــــــالْ لم أعُدْ أدرى أوجـــــــــــهٌ أم قِــذالْ
ذاكَ انِّى قد تخطـَّانى المــــــــــقالْ ندَّ عنـِّى نــــــــــحو سـاحاتِ النِزالْ
*
تِلكمُ الأيامُ مــــــــقـــياسُ الزمانْ والســـحابُ المُـــــزنُ إكليل القِنانْ
هذه الأنغامُ تـــــــــــــغريدُ الجُمانْ تِلكمُ الأوزانُ مـــــــــزمورُ الجنانْ
*
انها جاءت وفى الـــــــوجه لـُجَيْنْ فى الفؤادِ النــــورُ والعودُ غـُصـَيْنْ
انَّهنَّ الحورُ أصـــــــداءُ اللـُحـَــيْنْ كلُ شئٍ غيرَ أشــــــــــــواقى يَرَيْنْ
*
أيُّها الهيْمانُ فى صـرحِ الجــــمالْ كان ورداً .. كان لحـْــظاً أو خيــــالْ
تسقهِ يسقيكَ اذلالَ الــــــــــــسؤالْ حين ترجو مـــــــــــن عذارتهِ منالْ
شعر. أحمد بهجت سالم
ملحوظة : يوجد ديوان باسم "أوراد الظمأ" لأحد الشعراء الا انه ليس له اي علاقه بهذه القصيدة التي هي اقدم من هذا الديوان والامر لا يعدو توارد خواطر