منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 19-10-2010, 01:18 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مختار سعيدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مختار سعيدي غير متصل


افتراضي قصة قصيرة...ما وراء الرغبة

ما وراء الرغبة



هذه قصتي :
رأيت في المنام كأنه أعطاني وردة تحتضنها ورقتان ، فقطفتهما ، ولما وضعتها على شفتي أسكرني وهيجها فأغمي علي وسقطت وأنا أردد :" أحبك ! ، أحبك ! ، أحبك ! ؛ فاستيقظت مذعورة ، مرعوبة " كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل، إنه أثقل وقت في مرور الزمن ، استويت قاعدة ، وضعت رأسي بين يدي ومرفقي على ركبتي .. ما هذه الرؤيا التي رأيت ؟ ا لم يبق إلا هذا !!! لا ! ، لأن أسوأ ما في الخلق أنا ، أنانية ، لعوب ، كائدة ، ماكرة ! ، ما أ فظعني !! ، لا، لا.. ! تناولت قرصاُ وعدت إلى النوم أحاول أن أرخي أعصابي لتطلق عنان النفس الجوالة لعلها تغير مواقع الأمور و تعود إلى الرشد لتصنع حدثاَ آخر بعيداَ عن هذا ، أحاول أن أجد تفسيراَ لهذا الحلم الذي تباغتني صوره من حين إلى حين ، و هكذا حتى وجدت نفسي أنزع ثيابي و كأنني في سباق مع الزمن و هو يساعدني ، ما مزقته أكثر مما خلعته ، كان يلتهمني و أنا مستسلمة ، بل أمارس معه جنون العشق و الغرام بطريقة و حشية يدفعني إليها شيئا ما ، لم أعهدها مع كل من مارست معهم جنون المجون ، ولما شددت على عنقه و شدني ، صرخت و فزعت فوجدت نفسي في فراشي و عيناي تكاد تتفجر بالبكاء .. لا ، لا ، لأول مرة خجلت من نفسي ، كرهت نفسي ، كيف و صل بي الأمر إلى هذه الدرجة ؟ ! لا شك أنها مجرد عقدة نفسية كانت راسية فطفت ، إنها الرغبات المطمورة منذ الطفولة ، لعلها كذلك عندما كنا نلعب معاَ يمثل هو دور الزوج و أمثل دور الزوجة ، كيف أفعل الآن و قد استفحل الداء و هانت نفسي في يدي أمام الجميع ؟. إني أجد نفسي الآن أكثر انقياداَ بهذا الفعل الشنيع و إني متأكدة أنه لن يهدأ لي بال حتى أحقق هذه الرغبة التي اندفعت مرة واحدة .. هذا طبعي ، أنا أعرف الناس بنفسي ، أنا الفظاعة ، أنا البشاعة ، أنا . أنا ..ضعيفة أنا ، لا أستطيع أن أقاوم ، يا ليتني أموت قبل هذا ..
أو يموت هو ، يموت كل الرجال ، و تموت كل النساء ، و ينتهي جنون الجنس.
امتنعت من الخروج في ذلك اليوم ، ولزمت غرفتي ، أتعذب بين حلاوة اللذة و بشاعة الصنيع ، أصبحت أخاف من نفسي ، و مر ذلك اليوم علي في دوامة الصراع الذي نشب بين نزواتي المفرطة و ناموس الطبيعة
و قانون البشر ، أتساءل ، لماذا أحرم نفسي من رغبة و متعة تمنحني سعادة لحظات معدودة ، و ما فائدة السنن في كبح ما أجد من دوافع اللذة لدحض الألم ، هذه الطابوهات التي همشت أكبر المشاعر الحقيقية
و وقفت حاجزاَ أمام الدوافع الطبيعية و الإمتدادية في كل شئ .. آه ، لا ، لا ، هذا هو ما يسمى بالشذوذ و إذا لم يتقيد الإنسان بالضوابط و يهذب المطالب فإنه يتحول إلى حيوان يدمر كل الأشياء الجميلة .. لماذا هو بالذات ! ؟ ألا يكفي ما أنا فيه و كما قالت نسوان زمان " أنخرج كراعي انجيب راعي " لا ، لا ، لن أفعلها أبداَ ...و لكن كانت تلك اللحظات في النوم ، ممتعة للغاية أين تحول الرفض إلى رغبة كاسحة ، فكيف لو كان في الواقع ، لأول مرة أصل إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه الرغبة ، كانت تلك اللحظات اشتعالاَ جميلاَ حلواَ ، لذيذاَ يذوب فيه القلق و يتراجع الخوف و يطيب الحلم و يسافر في حضنه الدافئ الإحتراق الجميل ، لحظات و يا لها من لحظات أحسست بلهيب بارد يغزو جسدي ، واكتساني استنفار أجج في ذاتي حب المغامرة ، يدفعني بكل قوة إلى الإمتثال الأعمى دون تفكير في أية عاقبة لم أقدر على مقاومة هذا الهاجس ، لقد فقدت الإدارة منذ ادمنت على ممارسة الدعارة و تناول الأقراص ، بقدر ما أعطتني قوة بقدر ما استضعفتني ، تناولت قرصاَ آخر ، و قمت لأغير ملابسي ، و لما فتحت الدولاب أحسست أنه اكتساني ، سكن مجاري الدم ، و زادت وتيرة دقات قلبي فأعتراني ذلك الإستسلام من جديد ، يختار لي ما أضع على هذا الجسد المشتعل ، يلبسني و يخلع عني حتى أدرك غايته ، ابتعد قليلاَ نظر إلي ، تقدم ، فتح عن صدري ، عاد إلى الوراء ، كانت ملابسي كلها وردية شفافة ، انعكس لونها على بياض بشرتي فأصبحت كأني جمرة موقدة لا تزيدها السوائل إلا إلتهاباَ و اتقاداَ .. ابتعد ثانية و هو يبتسم ، يضحك ، يقهقه حتى ملأت قهقهته الدنيا ، اختفى و اختفى كل شئ معه ، و في نفسي لا يزال يتردد صداها ، أخذت سفطي و خرجت أبحث عنه ؛ كعادتي ، لم أنج من المعاكسات ، و لكنني في هذه المرة لم أبال و لم يعد يهمني إلا العثور عليه ، جبت كل شوارع المدينة و منعطفات الحدائق و مخابئ الجسور و زوايا المقاهي و لكن دون جدوى بدأت الشمس تميل بسرعة إلى الغروب و ارهقني المشي و الجري وراء سراب طيفه في كل متشرد ، ولم ترحم عزيمتي في بدني تعبه و إرهاقه ، إنها العبودية الجميلة التي ترضي النفس من أجلها بكل شئ و تتحدى ، يجب أن أدرك اليوم أمنية حواء ، الأمنية التي عجزت عن إدراكها أعظم أنوثة في الخلق و الطبع ، أضاهي بها أعظم فحولة ، يجب أن أصل إلى ما وراء الحلم الذي يضاهي الحقيقة و أكتشف بنفسي سر الممنوع ، إلى ما وراء الحب ، الحب الذي لا يثنيه عن بلوغ المرام أي شئ ، أحقق بها التوازن في مقولة أن المرأة في ملائكيتها شيطان و في شيطانيتها ملاك .. هكذا عقدت العزم .. عدت إلى بيتي ، استلقيت على سريري ، أحسست بالوحدة و الوحشة
و برغبة كاسحة في البكاء ، اضناني التناقض ، عانقت الوسادة ، وقد كساني شعري الزئبقي ، يلاطف خذي و عنقي ، كأنه يواسني ، و في لحظة ما عم السكون و كأن كل شئ في الغرفة توقف لينصت ، ليترقب معي.. و قع خطوات تقترب من الباب ، نعم إنها تقترب ، تقترب ، نهضت أنظر من بؤرة القفل ، آه ، ! إنه شيخ يسترجع أنفاسه ، تمنيت لو كان شاباَ أو كهلاَ لفتحت له ، فعدت مهزومة ، عرجت على المطبخ ، كان في حالة فوضى فزاد ذلك في فقدان شهيتي ، تناولت سجارة ، ثم أخرى ، أحاول أن أنسى ، أعددت قدحاَ من القهوة و ضعت فيه قطعة سكر ، ذابت كما ذبت أنا ، هكذا تصور لي حالي ، ذابت في ظلام أسود ، لا أحس إلا بلذتها ، لا بد من تناول قرص آخر ، دقائق من بعد انتعشت في جسدي أشياء غريبة و أحسست بخفة في رأسي و جسدي كالريشة أصبحت ، أطلقت العنان لكل شئ كان مقيداَ ، أنا الآن حرة ، ليس لي من ذاتي شئ ، رن الجرس رد صداه جسدي فتحت إنه هو ، أخذ ينظر إلي أكاد أكون عارية أمسكت بيده فوجدته مطواعاَ ليناَ قدته إلى المطبخ ناولته قرصين ، ايتلعهما أعطيته فنجان قهوة دافئ ، فيه حبة سكر, لا أظن أنه استلذها ، سكبه في جرعة واحدة ، بدأت عيناه تتراقصان ، تبرقان ، تلمعان ، نزعت ما بقى من ملابسي ، تبعني إلى السرير ، هكذا تعقل و جننت أنا ، جردته من ملابسه بدا لي متردداَ ، فاضت عيناه أسكب دمعتين مسحتهما ، كانتا حارتين ، جذبته بكل قوة و التحم جسدانا و تعطلت على و ثاري اللغات
و القيم و القوانين ، إنه أخي ابن أمي و أبي ، ذلك المجنون الذي كان يقضي ليله تحت الجسور ، لا يقيده عرف و لا تربطه ملة ، إنه حقي الكامل من هذه الحياة ، لا أحب أن يشاركني فيه أحد ، لازلت أتذكر يوم ضربته على رأسه ، كان صغيراَ وكنت أكرهه ، و فجأة توقف لعله سمعني ، توقف وتوقف معه كل شئ ، حاولت أن أشده ، أجذبه بكل قوة ، دفعني ، مسكت به فدفعني أخرى و عاد فمسك بأصابعه على عتقي ، تركته يفعل احتضنته بذراعي ، أحسست بشئ كالضباب يغشي رأسي و أسدل ستاراَ على عيوني ..أفقت ، لم يكن هنا ، لبس ثيابه. ترك باب الغرفة مفتوحاَ و خرج ، أظنه تعقل ، يا للخزي ! ، يا للعار ! ، يا للفظاعة ! ماذا فعلت ؟ اختفى الجنون و طفح الندم يمزق ما تبقى من العتاب .. أغلقت الباب ، و حضرت كأساَ من السم ..

امضاء... رباب

و لما انتهى التحقيق ظهر أن أخ الضحية لم يغادر مستشفى الأمراض العقلية منذ أكثر من سنة.

مختار سعيدي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2010, 09:41 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة...ما وراء الرغبة

[frame="7 80"]
أسرتني تلك اللغة العذبة التى كتب بها المؤلف نصه الجميل , وبالرغم من طول الموضوع

إلا أن عنصر التشويق أضاف الى النص جمالا آخر وبعداً أجمل ,

تحياتي واحترامي
[/frame]







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط