الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-12-2009, 12:50 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الدكتور/عزت سراج
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور/عزت سراج
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور/عزت سراج غير متصل


افتراضي الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ

الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ
قصة قصيرة من مجموعة
لَيْلَى تَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى بَيْتِهَا
للشاعر الدكتور / عزت سراج
ـــــــــــــ
تَدْخُلُ الْقَوَارِبُ ـ مُسْرِعَةً ـ شَاطِئَ مِينَاءِ بُورِ سَعِيدٍ تَتَهَادَى مُجَنَّحَةً يَمْنَةً وَيَسْرَةً كَعَرُوسٍ لَيْلَةَ دُخْلَتِهَا تَخْتَالُ رَاسِيَةً دَاخِلَ الْمِينَاءِ فِي هُدُوء00
يَقْفِزُ الصَّيَّادُونَ مُتَعَجِّلِينَ الْعَوْدَةَ حَامِلِينَ فَوْقَ أَكْتَافِهِمُ الْمَكْدُودَةِ طَاوِلاتِ السَّمَكِ وَمَا فَاضَ بِهِ الْكَرِيمُ مِنْ رِزْقٍ حَلالٍ 0
يَسْبِقُهُمْ ـ فِي خِفَّةٍ ـ مُحَمَّدٌ فُؤَادٌ عَفِيفِي الْبَمْبُوطِيُّ الأَخِيرُ فِي عَائِلَتِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ غَرَقًا فِي مِيَاهِ الْبَحْرِ الْكَبِيرِ ذَاتَ لَيْلَةٍ شِتَائِيَّةٍ مُمْطِرَةٍ هَبَّتْ فِيهَا الرِّيحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ قَالِبَةً قَارِبَهُمَا فِي عُرْضِ الْبَحْرِ 0
تَبْدُو مَدِينَةُ السُّوَيْسِ بَعْدَ الْغُرُوبِ غَارِقَةً فِي مِيَاهِ الْقَنَاةِ سَاكِنَةً كَأَنَّمَا خَلَتْ مِنْ سَاكِنِيهَا 000
الشَّوَارِعُ مُظْلِمَةٌ إِلا مِنْ بَقَايَا ضَوْءٍ خَافِتٍ يَتَسَلَّلُ مِنْ أَحَدِ الأَعْمِدَةِ الْخَشَبِيَّةِ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ 000
الأَمْطَارُ الْغَزِيرَةُ تَغْسِلُ الأَرْصِفَةَ الْمُتَلأْلِئَةَ ، وَأَشْجَارُ الصَّفْصَافِ عَلَى الْجَانِبَيْنِ تَهْتَزُّ مُرْتَعِشَةً تَعْصِفُ بِفُرُوعِهَا تِلْكَ الرِّيحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ 0
ـ أَسْرِعْ يَا رَجُلُ ، الأَمْطَارُ تَتَزَايَدُ ، وَاللَّيْلُ يَدْخُلُ زَاحِفًا عَلَيْنَا ، هَيَّا يَا رَجُلُ هَيَّا !!
ـ الْحِمْلُ ثَقِيلٌ وَأَخْشَى السُّقُوطَ فِي الأَوْحَالِ ، لا تَتَعَجَّلْ !! إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 0
ـ هَيَّا يَا رَجُلُ ، لَيْسَ لَدَيْنَا وَقْتٌ 0
ـ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ 0
ـ الأَمْطَارُ تَتَثَاقَلُ يَا رِجَالُ ، أَسْرِعُوا !!
ـ وَرَاءَكَ يَا بَمْبُوطِيُّ ، نَحْنُ وَرَاءَكَ إِنْ شَاءَ اللهُ 0
يَتَجَاوَزُونَ حَيَّ " الْجَنَايِنِ " مُتَّجِهِينَ إِلَى قَرْيَةِ " أَبِي عَارِفٍ " ، يُهَرْوِلُونَ مُخْتَبِئِينَ تَحْتَ شَجَرَةِ كَافُورٍ حَتَّى تَخِفَّ الأَمْطَارُ 000
يُلْقُونَ بِالطَّاوِلاتِ دَاخِلَ الْمَحَلِّ قَابِضِينَ ثَمَنَهَا مُسْرِعِينَ نَحْوَ الْمَقْهَى 000
دَاخِلَ قَهْوَةِ " الْبَمْبُوطِيَّةِ " يَتَجَمَّعُ الصَّيَّادُونَ كُلَّ مَسَاءٍ يَتَقَاسَمُونَ الأَرْزَاقَ حَامِدِينَ رَبَّهُمْ شَاكِرِينَ لَهُ نِعَمَهُ الَّتِي لا تَدُومُ 000 !!
يَغْمُرُهُمُ الْبَمْبُوطِيُّ بِابْتِسَامَاتِهِ الرَّقِيقَةِ وَنِكَاتِهِ السَّاخِنَةِ مُدَاعِبًا خَيَالاتِهِمْ فِي ضَحِكٍ لا يَنْقَطِعُ ، نَافِخًا بَيْنَ كَفَّيْهِ مُطْبِقًا عَلَيْهِمَا مُدَلِّكًا أُذُنَيْهِ وَكَتِفَيْهِ مَانِحًا رُوحَهُ بَعْضَ الدِّفْءِ 000
كَأَنَّمَا خُلِقَ لِلْمَاءِ يَعْرِفُ الْبَمْبُوطِيُّ أَسْرَارَ الْبَحْرِ ، يُحَدِّثُهُمْ كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ عَنْ جِنِّيَّات ِالْبَحْرِ اللائِي يُقَابِلْنَهُ عَارِضَاتٍ عَلَيْهِ ـ فِي إِغْوَاءٍ ـ مَفَاتِنَ أَجْسَادٍ مَرْمَرِيَّةٍ تَتَلأْلأُ تَحْتَ ضَوْءِ الْقَمَرِ رَاغِبَاتٍ فِي بَقَائِهِ مَعَهُنَّ ، وَكَيْفَ يَفِرُّ مِنْهُنَّ بَيْنَ أَشْجَارِ الْبُرْتُقَالِ لِتَلْحَقَ بِهِ إِحْدَاهُنَّ وَتُوَاقِعَهُ كَأَجْمَلِ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ أُنْثَى تَشْتَهِي فَوْقَ الْحَشَائِشِ الْخَضْرَاءِ ، فَلا يُفِيقُ حَتَّى تَنْتَهِيَ مُقَبِّلَةً بَيْنَ صَدْرِهِ مُغَادِرَةً تَغُوصُ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ 000
ـ كَفَى أَحْلامًا يَا بَمْبُوطِيُّ ، أَيَّةُ جِنِّيَّاتٍ يَا رَجُلُ ؟ وَلِمَاذَا أَنْتَ وَحْدَكَ ؟ إِنَّهَا أَحْلامُ الْيَقَظَةِ يَا رَجُلُ !!
ـ أُقْسِمُ لَكُمْ حَدَثَ هَذَا عَشَرَاتِ الْمَرَّاتِ 0
ـ يَا رَجُلُ بَلْ هِيَ مُجَرَّدُ خَيَالاتٍ وَأَوْهَامٍ 0
ـ عَلَى الْعُمُومِ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَأْتُوا مَعِي غَدًا لِتَرَوْا بِأَعْيُنِكُمْ 0
ـ لا يَا عَمُّ ، أَنْتَ حُرٌّ مَعَ جِنِّيَّاتِكَ الْجَمِيلاتِ 0
يَضْحَكُونَ مَازِحِينَ فِي بَسَاطَةٍ ، يَشْرَبُونَ الشَّايَ وَالزَّنْجَبِيلَ الْحَارَّ فِي مَرَحٍ لا يَنْتَهِي 000
ـ يَكْفِي هَذَا اللَّيْلَةَ ، لِنَعُدْ إِلَى بُيُوتِنَا ، عَلَى أَنْ نَلْتَقِيَ عِنْدَ الْفَجْرِ فِي الْمِينَاءِ 0
ـ إِنْ شَاءَ اللهُ 0
يَنْصَرِفُونَ مُبْتَهِجِينَ يَتَنَاسَوْنَ أَوْجَاعَ النَّهَارِ حَامِلِينَ لِنِسَائِهِمْ بَعْضَ الْخَيْرَاتِ 000
شَارِدًا كَيَمَامَةٍ بَرِّيَّةٍ يَمْضِي الْبَمْبُوطِيُّ وَحْدَهُ ، يَمُرُّ جِوَارَ الْقُبُورِ الْمُتَنَاثِرَةِ مُتَفَادِيًا أَشْجَارَ السَّنْطِ ، قَاطِعًا حُقُولَ الْقَرْيَةِ إِلَى بَيْتِهِ 000
كَمِثْلِ شَجَرَةِ النَّبْقِ ، حَانِيَةً تَفْتَحُ زَوْجُهُ الْبَابَ وَقَدْ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا لِقَضَاءِ أُمْسِيَةٍ دَافِئَةٍ بَيْنَ أَحْضَانِهِ 000
يَتَعَانَقَانِ فِي اشْتِيَاقٍ 000
يَحْتَضِنَانِ رَضِيعَهُمَا " فُؤَادًا " 000
تَقْفِزُ " رَحْمَةُ " بِنْتُ الرَّابِعَةِ فَوْقَ ظَهْرِ أَبِيهَا خَفِيفَةَ الرُّوحِ كَنَسْمَةٍ شَرْقِيَّةٍ رَقْرَاقَةٍ 000
ـ احْمِلْنِي إِلَى السَّرِيرِ !!
ـ حَاضِرٌ يَا رَحْمَةُ 0
ـ لا تَقِفْ حَتَّى أَقُولَ لَكَ !!
ـ كَمَا تَشَائِينَ 0
ـ انْزِلِي يَا بِنْتُ يَكْفِي هَذَا ، إِنَّهُ مُجْهَدٌ ، أَلَمْ تَتْعَبِي مِنَ اللَّعِبِ طَوَالَ النَّهَارِ ؟
ـ قِفْ هُنَا !! أَنْزِلْنِي !!
ـ عَلَى مَهَلِكِ يَا صَغِيرَتِي الْجَمِيلَةَ 0
تَقْفِزُ رَحْمَةُ مِنْ ظَهْرِهِ إِلَى صَدْرِ أُمِّهَا الْمُبْتَسِمَةِ دَاعِيَةً لَهُ بِطُولِ الْعُمْرِ وَالْعَافِيَةِ 0
يَتَنَاوَلُونَ ـ فِي ارْتِيَاحٍ ـ بَعْضَ الأَسْمَاكِ الْمَشْوِيَّةِ وَحَبَّاتِ التُّفَّاحِ ، يَذُوبَانِ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ ، ثُمَّ يَنْعَسَانِ هَادِئَيْنِ فِي سَلامٍ 000
عِنْدَ الْفَجْرِ يَلْتَقِي الصَّيَّادُونَ يَحْمِلُونَ ـ فَوْقَ أَكْتَافِهِمْ ـ أَحْلامَهُمُ الْبَسِيطَةَ فِي صَيْدٍ وَفِيرٍ هَذَا النَّهَارَ000
يَقْفِزُونَ فَوْقَ الْقَوَارِبِ الْخَشَبِيَّةِ الرَّاسِيَةِ مُتَوَكِّلِينَ عَلَى اللهِ ، يُتَمْتِمُونَ ـ صَابِرِينَ ـ بِالآيَاتِ قَانِعِينَ مُرَدِّدِينَ فِي حَمَاسٍ وَرَاءَ الْبَمْبُوطِيِّ مَا يَتْلُو مِنْ سُوَرِ الْقُرْآَنِ 000
يَخُوضُونَ اللُّجَّةَ غَيْرَ عَابِئِينَ بِالأَمْوَاجِ الْمُتَلاطِمَةِ كَالْجِبَالِ حَوْلَهُمْ بَيْنَمَا وَقَفَ الآَخَرُونَ عَلَى السَّاحِلِ مَشْدُوهِينَ 000
فِي مَهَارَةِ السَّبَّاحِ الْعَارِفِ يَقْفِزُ الْبَمْبُوطِيُّ فَوْقَ الْمَوْجِ لا يَخْشَى الْغَرَقَ كَأَنَّمَا تَعَهَّدَ الْبَحْرُ أَنْ يَمْنَحَهُ قُوَاهَ خَاضِعًا 000
يَضْحَكُ الصَّيَّادُونَ مُتَغَامِزِينَ فِي رِقَّةٍ مَدْهُوشِينَ مِنْ قُدْرَةِ الْبَمْبُوطِيِّ عَلَى تَجَاوُزِ الأَمْوَاجِ وَالرُّكُوبِ فَوْقَهَا كَأَنَّهَا خُيُولٌ مُدَرَّبَةٌ تَعْرِفُ كَيْفَ يَمْتَطِي ظَهْرَهَا فَارِسُهَا النَّبِيلُ 0
عَلَى مَشَارِفِ الأُفُقِ تَسْحَبُ الشَّمْسُ ذُيُولَهَا الْحَمْرَاءَ ، يَلْتَقِي قُرْصُهَا الذَّهَبِيُّ نَاعِسًا عَلَى مَوْعِدٍ بَعْدَ كُلِّ عَصْرٍ بِالْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ عِنْدَ حَافَّةِ الْقَنَاةِ الْغَرْبِيَّةِ ، مُوَدِّعًا ـ فِي ارْتِجَافٍ ـ عَصَافِيرَ الْمَدِينَةِ الْعَائِدَةَ إِلَى أَعْشَاشِهَا بَعْدَ نَهَارٍ طَوِيلٍ لَحْظَةَ الْغُرُوبِ 000
يَتَهَادَى قَارِبُ " سَيِّدِي شِبْلٍ " نَحْوَ سَفِينَةٍ تَمُرُّ لِيَمْنَحَ رُكَّابَهَا بَعْضَ حَبَّاتِ الْبُرْتُقَالِ الطَّازَجَةِ ، وَأَوْرَاقِ الْبَرْدِيِّ الْعَتِيقَةِ ، وَتِذْكَارَاتِ خَانِ الْخَلِيلِيِّ 000
تَبْدُو السَّفِينَةُ مِنْ بَعِيدٍ كَالْهَرَمِ الأَكْبَرِ يَسْبَحُ فِي رِمَالِ الْجِيزَةِ الشَّاسِعَةِ 000
فِي حَرَكَةٍ عَنِيفَةٍ مُضْطَرِبَةٍ يُهَرْوِلُ طَاقَمُ السَّفِينَةِ مَذْعُورِينَ يَتَخَبَّطُونَ تُطَارِدُهُمْ أَشْبَاحُ الْقَتْلَى مِنْ بَعِيدٍ 000
تُضَاءُ السَّمَاوُاتُ الْمُظْلِمَةُ بِالطَّلَقَاتِ الْكَاشِفَةِ يَعْقُبُهَا وَابِلٌ مِنَ الرَّصَاصِ فِي اتِّجَاهِ الْقَارَبِ الصَّغِيرِ000
تَنْطَفِئُ السَّمَاوَاتُ الْمُضِيئَةُ ، وَيُخَيِّمُ السُّكُونُ فَوْقَ مِيَاهِ الْقَنَاةِ 000
الْقَوَارِبُ تَتَقَارَبُ فِي وُجُومٍ تَتَفَادَى الطَّلَقَاتِ الْكَثِيفَةَ الْمُتَتَابِعَةَ كَسِرْبِ عَصَافِيرَ 000
تَبْتَعِدُ الْبَارِجَةُ مُسْرِعَةً ، يُقَهْقِهُ طَاقَمُهَا فِي خُيَلاءَ 000
تُوَاصِلُ الْبَارِجَةُ عُبُورَهَا قَنَاةَ السُّوَيْسِ يُرَفْرِفُ فَوْقَهَا الْعَلَمُ الأَمْرِيكِيُّ فِي غُرُورٍ 000
فِي لَحْظَةٍ تَخْتَلِطُ الدِّمَاءُ بِمِيَاهِ الْقَنَاةِ الدَّافِقَةِ فِي غَيْرِ انْقِطَاعٍ00
لا يُفِيقُ الصَّيَّادُونَ مِنْ صَدْمَتِهِمْ 000
تَقْفِزُ فِي الذَّاكِرَةِ صُورَةُ أَجْدَادِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَحْفُرُونَ الْقَنَاةَ تَحْتَ كَرَابِيجِ الْخِدِيوِي وَجُنُودِهِ 000
يَصِلُونَ إِلَى الشَّاطِئِ يَحْمِلُونَ جُثَّةَ الْبَمْبُوطِيِّ مُمَزَّقًا وَقَدْ حَفَرَ صَدْرَهُ الرَّصَاصُ مُخْتَرِقًا ظَهْرَهُ 000
مَا زَالَتِ الأَمْطَارُ تَتَسَاقَطُ غَزِيرَةً فَوْقَ الأَرْصِفَةِ ، وَالشَّوَارِعُ خَالِيَةً مِنَ الْمَارَّةِ 000
تَبْكِي رَحْمَةُ صَارِخَةً 000
يَنْكَفِئُ فُؤَادٌ عَلَى وَجْهِهِ مُحَاوِلاً الْمَشْيَ نَحْوَ أَبِيهِ بَاكِيًا 000
تَنْزِفُ الْقَنَاةُ صَامِتَةً دِمَاءَ أَبْنَائِهَا كُلَّ مَسَاءٍ ، وَالْبَارِجَةُ الْمُحَمَّلَةُ بِمُخَلَّفَاتِ الْجَيْشِ تُوَاصِلُ سَيْرَهَا فِي غَطْرَسَةٍ تَشُقُّ مِيَاهَ الْقَنَاةِ نَحْوَ الْبَحْرِ الْكَبِيرِ 000
الْمَقْهَى مُغْلَقٌ إِلَى إِشْعَارٍ آَخَرَ 000
يَتَجَمَّعُ الصِّبْيَانُ يَحْمِلُونَ أَحْجَارَهُمْ وَعُلَبَهُمُ الْمُعَبَّأَةَ ، يَرْفَعُونَ فَوْقَ أَكْتَافِهِمْ أَوْجَاعَهُمْ وَعِصِيَّهُمُ الْغَلِيظَةَ 000
جِنِّيَّاتُ الْبَحْرِ يُوَدِّعْنَ مَعْشُوقَهُنَّ فِي بُكَاءٍ عَلَى الضِّفَافِ مُغَادِرَاتٍ إِلَى الأَعْمَاقِ فِي انْتِظَارِ عَوْدَةِ الْبَارِجَةِ 000
الصَّيَّادُونَ لا يُغَادِرُونَ الْمَقَابِرَ وَرَاءَ الْحُقُولِ يَنْتَظِرُونَ الْبَمْبُوطِيَّ عَائِدًا يَصْهِلُ أَمَامَ جِنِّيَّاتِ الْبَحْرِ خَلْفَ نَسْمَةٍ دَافِئَةٍ تَأْتِي هَذِهِ الْمَرَّةَ مِنَ الشَّرْقِ تَدْفَعُ الرِّيحَ الْغَرْبِيَّةَ الْبَارِدَةَ 0
ــــــــــــ

قصة قصيرة من مجموعة
لَيْلَى تَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى بَيْتِهَا
للشاعر الدكتور / عزت سراج
أستاذ الأدب والنقد المساعد
كلية التربية ـ جامعة الملك خالد
مصر ـ طنطا ـ محلة مرحوم







 
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2009, 03:05 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ ، قصة للشاعر الدكتور/ عزت سراج

قصة عميقة و نسج جميل .

البمبوطي يهلك في البحر كما سبق أن هلك قبله جده و أبوه

و" الرياح الغربية الباردة " التي أغرقت ذات عام جد البنمبوطي و أباه كانت رياحا حقيقية ،

أما "الرياح الغربية الباردة " التي أهلكت البمبوطي و أردته صريعا يلون دمه مياه القناه كما لونتها أمس دماء أجداده يحفرون القناة و السياط تنهب ظهورهم ، الرياح الغربية الباردة هذه المرة مجازية إنها البارجة الأمريكية التي أطلقت النار على زورق البمبوطي .

استمتعت كثيرا بقراءة هذا النص أديبنا د.عزت سراج .

سيتجد هذه القصة مكانها في روائع قصص أقلام

تحية محبة و تقدير







 
رد مع اقتباس
قديم 14-12-2009, 11:12 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الدكتور/عزت سراج
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور/عزت سراج
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور/عزت سراج غير متصل


افتراضي رد: الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ ، قصة للشاعر الدكتور/ عزت سراج

المبدع الأديب الكبير الأستاذ / خليف محفوظ ، دائما أنت يا صديقي العزيز تسعدني بمروركم الكريم على نصوصي ، وتفرحني بكلماتكم المشجعة ، وهذه شيمة الكبار ، دمتم لنا بخير ، ولكم مودتي وتحياتي ولكل أخواننا في الجزائر الحبيبة .







 
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2009, 12:46 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نورة الحوتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورة الحوتي غير متصل


افتراضي رد: الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ ، قصة للشاعر الدكتور/ عزت سراج

الشاعر القصاص / الدكتور عزت سراج ..

أقسم برب الكلمة سيدي ، أهـــــنك لعلى درجة كبيرة من دربة القص الممتع النبيل ؟؟؟

ولذلك لن أداخلك في تأويل ما تترصده من فنون التخييل أو التصوير البلاغي وبتمرس عال ،

قد لا يتضاهى لا من قريب ولا بعيد ممن يجتاحون فن القصة بفجاجة وركاكة .. علني أنا نفسي

من هذا القبيل ..

شكرا جميلا سيدي ، وهو أقصى وأكبر مما بإمكاني وفي طاقتي .. أتمنى أن أعود وأعود

لهذه الرائعة :: الرياح الغربية الباردة ..







 
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2009, 04:33 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ ، قصة للشاعر الدكتور/ عزت سراج

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور/عزت سراج مشاهدة المشاركة
المبدع الأديب الكبير الأستاذ / خليف محفوظ ، دائما أنت يا صديقي العزيز تسعدني بمروركم الكريم على نصوصي ، وتفرحني بكلماتكم المشجعة ، وهذه شيمة الكبار ، دمتم لنا بخير ، ولكم مودتي وتحياتي ولكل أخواننا في الجزائر الحبيبة .
الدكتور عزت سراج إنما نصوصك الجميلة هي التي تفرض نفسها و ألقها . انضمامك إلى منتدانا إضافة نوعية نعتز بها .
ولمصر العزيزة كل الحب .

تحيتي العميقة






 
رد مع اقتباس
قديم 16-12-2009, 04:44 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الدكتور/عزت سراج
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور/عزت سراج
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور/عزت سراج غير متصل


افتراضي رد: الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ ، قصة للشاعر الدكتور/ عزت سراج

المبدع الأديب الكبير الأستاذ / خليف محفوظ ، بارك الله فيك يا صديقي العزيز ، مع خالص مودتي وتقديري .







 
رد مع اقتباس
قديم 02-01-2010, 11:56 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
صفاء عبدالغني
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي رد: الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ

وهذه رائعة أخري من راوئعك ياسيدي " الرياح الغربية الباردة "
حقيقة عندما أقرأ هذه القصص الجميلة التي تكتبها ينتابني إحساس
رائع وكأننا كنت فيها أو وكأنني أعايش أحداثها وهذا قوة وقدرة
كبيرة منك حتي تجعلنا نعيش بداخل القصة وكأننا أبطالها
عجز لساني عن الثناء ولكن لا يسعنا إلا أن أقول
بارك الله فيك ورعاك وحفظك وسدد خطاك
دمت فخرا وزخرا للقصة العربية







 
رد مع اقتباس
قديم 31-03-2010, 01:07 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
الدكتور/عزت سراج
أقلامي
 
الصورة الرمزية الدكتور/عزت سراج
 

 

 
إحصائية العضو







الدكتور/عزت سراج غير متصل


افتراضي رد: الرِّيَاحُ الْغَرْبِيَّةُ الْبَارِدَةُ

الصديقة الرقيقة / صفاء عبد الغني ، أسعدني مرورك العبق وعطر صفحتي ، مع خالص تحياتي وتقديري







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط