منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 02-10-2009, 03:25 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د. نادر عبدالخالق
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. نادر عبدالخالق غير متصل


افتراضي العنوان بحث ودراسة مجموعة مرارة المشمش للدكتورة عطيات أبوالعنين أنموذجا

(1)

العنوان
بحث ودراسة
مجموعة مرارة المشمش
للدكتورة عطيات أبو العينين
انموذجا


الدكتور نادر أحمد عبد الخالق
العنوان:
يمثل العنوان عتبة دقيقة لاتقبل المرور أو التجاوز ،دون توضيح الدلالة ودون بيان أهمية هذه الدلالة ، ومدى مرجعيتها داخل النص ، ولأن النص ينقسم إلى صورتين ، الأولى خارجية : تشمل العتبات الأساسية والمساعدة وتشمل الموضوع والفكرة التى يتشكل منها النص فى مجموعه ، وتكون أكثر أهمية عندما تتناول الحدث ودلالته على المستوى الخارجى الذى يفرض وجود علاقات متشابكة مع الواقع ،ويصبح تمثيله للعالم الخارجى أكثرأهمية ،وفائدة للنص والقارىء والكاتب .
والثانية الصورة الداخلية :التى تشمل عناصر النص الأدبى أيا كان نوعه وجنسه ،وهنا فى مجال القصة القصيرة تحتوى الصورة الداخلية الشخصية ، والزمان والمكان ، واللغة ، والوقوف على العلاقات التى يفرضها الواقع الداخلى للنص .
فإن العنوان كعتبة وفاصلة سردية يخضع لأحكام الصورة الخارجية ، من كونه أول ما يواجه القارىء ، وأول ما يجعل الذاكرة النفسية والاجتماعية لديه تنفعل وتبحث عن مدلول ومرجعية ، يستقر بها هذا العنوان فى مخيلته ، وهذا يجعل من القارىء شريكا أساسيا للكاتب ، من حيث المعاناة التى يتعرض لها كل منهما وليس من شك فى أن العنوان كصورة ودلالة وفضاء خارجيا ، يتشكل أول ما يتشكل من اللغة التى تقوم على المرجعية اللفظية ، هذه اللغة تعتمد على قوانين وقواعد النحو بداية ، ثم تدرك فعالياتها بمعرفة المكنون البيانى البلاغى ، الذى يحدد الصفة الشعورية ،والصفة النفسية ، ليس للموضوع فحسب وإنما للكاتب أيضا، وللحياة التى يمثلها .


لذا فإن دراسة الصياغة لها من الأهمية ما يجعلها فى صدارة البحث ، وذلك راجع إلى عملية الربط المباشرة للصورة الخارجية ، وراجع إلى ثقافة الكاتب ،ومدى تمثيله للقضايا والمشكلات ، وما سينتج عن طرحه الأدبى ، الذى يلقى به ثنايا الواقع .
ودائما ما تبحث صيغة العنوان عن الدلالة النحوية التى تبحث هىالأخرى عن مكمل ، ودائما ما يبحث القارىء المعول عليه الفهم والإدراك عن ذلك المكمل ، وغالبا ما يكون تقديريا ، على مستوى النحو والبلاغة . ولذلك دلالة تتعلق الواقع الباطنى للنص ، والصورة التى يمثلها العنوان ، وتلك أقصى درجات الوعى بالمكنون ، خاصة إذا كان التركيب العنوانى كلمة ، أو شيئا مراوغا ، أو رمزا ، كما كان يفعل الكتاب الرمزيين ، أو ما يفعله الأن الكتاب الذين يبحثون عن المرجعية التجارية التى تروج للمنتج ، بصفته خاضعا لمقاييس العر ض التجارى ، الذى يجذب القارىء .
من هنا يمكن النظر للعنوان على أنه :
أولا :عتبة سردية خارجية تبحث عن تأويل متعدد .
ثانيا : صيغة نحوية تعتمد على غياب إحدى مكوناتها .
ثالثا : صورة خاصة جدا يتعين فيها النص كاملا .
رابعا : عملية مشتركة الدلالة بين القارىء والكاتب .

وقراءة العنوان فى مجموعة " مرارة المشمش " للدكتورة عطيات أبو العينين هى مجال التطبيق ، لما تحتويه على متناقضات وتأويلات متعددة ، على مستوى العتبات ، وعلى مستوى الموضوع ، الذى يسير فى اتجاهت كثيرة ، ويطوف فى أماكن تبدو متباعدة فكريا ، لكنها تعبير عن حياة ، وتجربة جاءت بها الكاتبة ،لتؤكد خاصية نفسية ، وأهمية اجتماعية ، يمكنها أن تكشف عن نفسها أولا ، وتكشف عن ملابسات عصرها ، من وجهة نظرها ،أو ما يتراءى لها .


أولا العتبة السردية التى توضح الصورة الخارجية للنص والكاتب:
والقراءة الأولى : للصورة العنوانية كنص موازيا خارجيا وعتبة سردية ، تعد مدخلا وعلامة وتأثيرا يظل ملازما للقارىء من البداية حتى النهاية ، بصفته أول ما يقابل القارىء فى العمل الأدبى كما اتفقنا ، لا تقف على مدلول، أدبى بقدر ماتعطى ، إشارة إلى استعارة رمزية ، تفرض عمقا وبحثا ، ذو طبيعة انحرافية ، حيث النسبة التى تجمع بين الدال والمدلول :
المرارة = الدال
المشمش = مدلول
والجمع بينهما يقف على أن الصورة المستعارة ، هى صورة تركيبية بالدرجة الأولى حيث الجمع بين اللون الأصفر ، لون المشمش المعروف لنا جميعا ، وهى صورة حسية ، وصورة أخرى تتعلق بمذاق المرارة ، على المستوى حاسة التذوق ، وصورة أخرى بعيدة ، لكنها تفرض وجودا من نوع خاص ، وهى المعنى الاستعارى ، للمرارة العضو فى الجسد ، عندما يكون محلا للذكر ، وبعدا نفسيا ، يفرض حالة من الرهبة والخوف .
من هنا فإننا أمام مجموعة علاقات لا تقف عند حدود هذا المعنى الخارجى القريب فقط بل تتعداه إلى عملية قبول هذه التركيبة ، ومدى جدية الاستعارة ، وأحقية التوظيف ، أو عدم قبول هذه التركيبة .
و الحقيقة أن ذلك يرجع إلى ذات الكاتبة ، التى أنشأت هذه الصورة الكلية المركبة ، وبنت عليها مجموعة العلاقات الداخلية والخارجية، واقامت حدودا وفواصل سردية ، هى تفسير لهذه المرارة ، وتأويل لباطنها اولا، وتحليل لمرجعية المشمش كلون وغذاء يقبل عليه الإنسان ومن ثم الخروج بدلالة تقف على هذه المرجعية التى تتحول من تلقاء نفسها إلى مجال الأدب بواسطة الفن القصصى .
وأرى ان نقف على مجموعة العلاقات التى تشكل على اساسها النص المصور داخل العنوان:
العلاقة الأولى الخارجية : التنفير والتحذير ، وهوفعل غير مقبول ، مما يجعل المشاركة إيجابية ، تبحث عن السبب الذى يكمن خلف هذه العلاقة المتناقضة
العلاقة الثانية الداخلية : وهى استعارة التركيب للنص الأدبى ، والذى يعكس مدى انفعال عطيات أبو العينين بالتجربة ومدى تطبيقها ،وتحويلها نصا أدبيا قصصيا ، مع يقينها بعكس النتيجة التى يطرحها العنوان مجردا من الرمز والاستعارة .

ثانيا الصيغة النحوية ودلالة التركيب
ومعالجة العنوان عند عطيات أبو العينين كصورة خارجية فى ضوء البنية النحوية التركيبية ، يقف على حقيقة تتعلق بعمق النص وصاحبته ، حيث تدل القراءة النحوية القريبة ،على أن هناك دالين اثنين ، لا توجد بينهما علاقة فى الضمير الخارجى ، أو التقريب التصويرى ، إلا فى البنية النحوية فقط ولولا وجود العلاقة التى نشأت من وجود المضاف والمضاف إليه ،وما أحدثه من توحد فى التركيب ، ( حتى أصبحت المرارة هى المشمش ، وأصبح المشمش هوالمرارة نفسه ونتج عن ذلك معاناة نفسية وجدانية لغلبة المعادل النفسى على الصورة ومن ثم الركون إلى الصور المعنوية وغلبتها على الصور الحسية ) لفقدت الصورة من قيمتها كثيرا ، حيث أدى وجود هذه العلاقة إلى تعدد الفائدة وانصهار الدال والمدلول فى بعضهما البعض ( المرارة والمشمش) واصبحت الصورة واحدة .
وعملية الاستدعاء التى يمكن أن تقف على حقيقة العنوان هى تقدير المحذوف من النص العنوان ، والذى سيقف على عمق الصورة عند الكاتبة والنص ، وهوهنا المبتدأ وتقديره هذه مرارة المشمش ، والمبتأ المقدر باسم الإشارة هنا يشير إلى عمق هذه المرارة ويضيف لها حضورا وبعدا معنويا ، يقف فى وجه المتلقى أولا بعد أن صدرته الكاتبة مباشرة ، وقد استحضرت فيه مجموعة معادلات بصرية لونية ،وحسية يمكنها أن تصير وتتحول إلى معادل موضوعى مرضى ، خاصة أن الصورة العميقة القابعة خلف التركيب هى الصورة التذوقية ، التى تقرب بين الطعم والمذاق والإحساس بالألم ، الذى يأتى غالبا نتيجة لمرض محس .
كذلك العملية التصويرية التى يتشكل منها النص العنوان لا يمكن أن تغفل البنية التى يتحرك فيها المبتدأ والخبر وإنابة كل منهما عن الأخر ، واهمية التردد داخل نطاق كل منهما نيابة عن الأخر المراوغ ،تبعا للنص ومراوغة صفته فيصبح التركيب المقدر " مرارة المشمش تتكرر " وتجدد ، تتغلغل .... إلى آخره . وهذا التركيب المقدر ستجد صداه داخل المجموعة ، حيث يتعدى مسألة العمق النصى ، إلى ذات الكاتبة ، فيتجلى فى أفكارها ،وشخصياتها ، وقضاياها وتصبح المشكلات النصية الموضوعية الخارجية والداخلية هى ترجمة حقيقية ، لهذا التجدد وهذا التكرار وكذلك التغلغل ، ولا تكون الكاتبة بمنأى عن ذلك ، حيث تصبح هى الأخرى إحدى إفرازات مرارة المشمش .
أضف إلى أن الصيغة التى أضيفت لنص العنوان ، جاءت فى بنية الفعل المضارع ، الذى يجعل من التأثير حالة مسترة لها فعالياتها وصورها التى تتجدد مع تجدد المواقف ، مما يجعل القضية نفسية ذاتية أولا ، متعدية إلى الحياة والواقع ثانيا ، وتصبح مرارة المشمش ليست فى ذاتها فقط بل متعدية هى الاخرى إلى كل من له صلة بالمشمش كطعام ولون ومذاق ورائحة


ثالثا : صورة خاصة يتعين فيها النص كاملا
وتتعين هذه الصورة من رؤية الكاتبة للنص ،ومدى فهمها لعملية التمثيل الحقيقية التى قامت بها وأعطتها اولوية خاصة ، فاستندت إلى مجموعة صور وأفكار رربما تكون رمزية وربما تكون حقيقية وربما تكون من بنات أفكارها وخيالها وربما تكون صورة لها هى على المستوى الشخصى وربما تكون كل ذلك بأكمله ، والتأويل الأخير هو الأقرب إلى تلك العملية التحليلية ، ويمكن رؤية الفواصل الداخلية ،و الموضوعات والأفكار ، ومطابقتها ،والوقوف على تلك القضية المهمة فى مدى علاقة النص بصاحبه ، وهى علاقة لا يمكن تجاوزها بأى حال من الأحوال .

رابعا :عملية مشتركة الدلالة بين الكاتب والقارىء
وقد تحققت تلك العملية منذ الوهلة الأولى والإطلالة الأولى للعنوان ، فلا يمكن أن ينكر أحد وجود الصورة التى تنتج عن المرارة عامة ، وأن نسبة هذه الصورة إلى المشمش بما يمثله فى الضمير والوجدان من أنه منتجا طارئا وليس له مكوثا وديمومة ، يجعل من العملية الانحرافية ، مجالا لفتح باب التأويل ،ومعرفة اعماقه ومدلولاته ، وانعكاس ذلك على الموضوع والعناصر الداخلية التى تصورها الصورة الداخلية ، يقف على كثير من الملامح التى قام عليها النص ، من يمكن ترتيب الفواصل الداخلية وقرائتها حسب منطوق الصورة والواقع ،


الدكتور
نادر أحمد عبدالخالق







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-10-2009, 04:18 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د.مصطفى عطية جمعة
أقلامي
 
إحصائية العضو







د.مصطفى عطية جمعة غير متصل


افتراضي رد: العنوان بحث ودراسة مجموعة مرارة المشمش للدكتورة عطيات أبوالعنين أنموذجا

الأخ الحبيب / د. نادر
سلام الله عليك
سعيد جدا بالتعرف على كتاباتك النقدية الجميلة ، وهذا المستوى الراقي في الطرح النقدي ، واعتبار العنوان مدخلا لقراءة المجموعة القصصية ، من خلال محاور عدة ، وقد أسهبت في توضيح دلالة العنوان ومقاصده وتركيبيته ، وهذا ما أفاض فيه د. محمد فكري الجزار في كتابه " العنوان وسيموطيقا الاتصال الأدبي " ، ولكني لاحظت أنك اقتصرت على العنوان العام للمجموعة ، دون الغوص الكافي في المجموعة : نصوصا وعناوين ، وربط ذلك بشكل كلي ، وأن الجزء الثاني من الدراسة فيه تنظير كبير ، وأرى أن الدراسة كلما كانت قريبة من أجواء النصوص ، كانت الأمثلة واضحة ، ومدللة على التنظير .
أكرر شكري وتقديري إليك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-10-2009, 08:39 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د. نادر عبدالخالق
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. نادر عبدالخالق غير متصل


افتراضي رد: العنوان بحث ودراسة مجموعة مرارة المشمش للدكتورة عطيات أبوالعنين أنموذجا

الأخ الكريم الأستاذ المحترم د. مصطفى عطية جمعة
أولا: شكرا جزيلا على مرورك وعلى مقترحاتك وأرائك القيمة المهذبة والمفيدة
ثانيا:اتفق مع حضرتك تماما أن الدراسة كلما كانت قريبة من فكرة النص جاء الطرح الأدبى والنقدى فى معظمه قريبا من الموائمة بين الدلالة والنتيجة لذلك فإن هذه الدراسة سيعقبها مجموعة دراسات أخرى إن شاء الله لتوضيهح الفكرة والهدف النقدى من وراء هذا النوع من التفسير، وتوضح لماذا نقف على العنوان وما هى أوجه المقارنة بين النص والفكرة العامة والصورة الخاصة التى تتعين بواسطة العنوان ، وهذا ما يجعل هذه الفكرة ربما تختلف عن ما أشار إليه الدكتور الجزار فى بحثه القيم بخصوص العنوان والذى استفدنا منه كثيرا،فأنا احاول أن أنظر إلى العنوان بصفته نصا مصغرا يحتوى النص الكبير الذى يليه ، ولذلك يجب أن يكون هناك ضوابط خاصة جدا بين دلالة الصورة والفكرة والموضوع والتركيب الأسلوبى الذى ورد فيه كل من العنوان والنص ، والعناوين الداخلية الأخرى...........
وفى النهاية لك كل التقدير والتحية
دكتور
نادر عبدالخالق







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-11-2009, 11:35 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: العنوان بحث ودراسة مجموعة مرارة المشمش للدكتورة عطيات أبوالعنين أنموذجا

دراسة جميلة للصديق الدكتور نادر،
وفي انتظار دراسات أخرى لك، مع تحياتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-11-2009, 07:02 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د. نادر عبدالخالق
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. نادر عبدالخالق غير متصل


افتراضي رد: العنوان بحث ودراسة مجموعة مرارة المشمش للدكتورة عطيات أبوالعنين أنموذجا

شكرا لك أستاذى الكريم الدكتور حسين على محمد على هذا المرور الكريم
دمت بخير
دكتور نادر عبدالخالق







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط