|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
"السنة تتصرف على أوجه: · سنة اجتمع العلماء على أنها واجبة. · وسنة اجتمعوا على أنها نافلة. · وسنة اختلفوا عليها أواجبة هي أم نافلة. ثم السنة التي اجتمعوا على أنها واجبة تتصرف على وجهين: أحدهما : عمل. والآخر : إيمان. فالذي هو عمل يتصرف إلى أوجه: الأول : سنة اجتمعوا على أنها تفسير لما افترضه الله مجملاً، في كتابه فلم يفسره، وجعل تفسيره وبيانه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنِّاسِ مَانُزّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل:44). والثاني: سنة اختلفوا فيها فقال بعضهم: هي ناسخة لبعض أحكام القرآن. وقال بعضهم: لا، بل هي مبينة في خاص القرآن وعامه، وليست ناسخة؛ لأن السنة لا تنسخ القرآن، ولكنها تبين عن خاصه وعامه وتفسر مجمله ومبهمه. والوجه الثالث: سنة اجتمعوا على أنها زيادة على ما حكم الله به في كتابه، وسنة هي زيادة من النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لها أصل في الكتاب إلا جملة الأمر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، والتسليم لحكمه وقضائه، والانتهاء عما نهى عنه"اهـ.(*) (( فإن قيل : كيف يستقيم أن السنة وحي، وحديث تأبير النخل، فيه : أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما أنا بشر فما خاطبتكم به من رأيي فلا تأخذوا به فأنتم أدرى بشئون دنياكم"(**)- أو كما قال صلى الله عليه وسلم -؟! فالجواب : حديث تأبير النخل دليل على أن ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم وأشعر في لفظه أنه من رأيه وأنه من عنده ؛ فهذا الذي يقول عنه: (أنتم أعلم بأمور دنياكم). وإلا فإن الأصل أن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم المجرد عن مثل هذا وحي؛ ولذلك الصحابة لما لم يتبين لهم في مواطن هل كلام الرسول صلى الله عليه وسلم من باب الوحي أو من باب الاجتهاد ، كما في حادثة بدر، قالوا : يا رسول الله ، الرسول في موقعة بدر تقدم كفار قريش إلى المحل فجعل الآبار أمامه وهو وقف من خلفها، فجاءه أحد الصحابة وقال: يا رسول الله أهو وحي أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال : بل الرأي والحرب والمكيدة. قال: يا رسول الله ليس هذا هو المحل، قم بنا ، فقاموا وجعلوا الآبار من ورائهم، ولم يجعلوها من أمامهم.(***) فانظر هنا لما أشكل عليهم سألوه لأنه لا يوجد في عبارته ما يدل على أنه وحي أو غير ذلك، لماذا ؟ لأن الأصل عندهم : أن كل ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه وحي. بل وأزيدكم أنهم كانوا يرون أن ما اختاره الله لرسوله صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا لوحي، وكان يلتبس أحياناً عليهم بعض الأشياء، منها ما ورد في حديث أم سلمة رضي الله عنها في قصة الحديبية، فالرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يحلوا وأن يذبحوا ما ساقوه من الهدي، وهو لم يفعل هذا، فدخل مغاضباً عند أم سلمة فقالت: مالك يا رسول الله ؟ ، فقال : أمرتهم فلم ينفذوا أمري، قالت : يا رسول الله أخرج فاحلق وتحلل واذبح هديك أمامهم ، فخرج فصنع هذا ، فكاد أن يذبح بعضهم بعضا (****) ، إذاً لماذا تأخروا في الأول ؟ لأنهم فهموا من حال الرسول صلى الله عليه وسلم أن قوله وفعله وحي، فهم أرادوا أن يفعلوا مثل الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس أنهم شكوا في اتباع الرسول، بل لأنهم يعلمون أن قوله وحي وفعله وحي معصوم ، لا يفعل شيء من عند نفسه، فقالوا : مادام الرسول لم يحلق معناه أن فيه فضيلة فنبقى مثل الرسول. وعليه فإن معنى حديث (تأبير النخل) : أن قول الرسول الذي اقترن بأنه رأي من عنده أو ظن من عنده ؛ هو الذي يقال فيه : (أنتم أدرى بشئون دنياكم)، وما لم يقترن بذلك فالأصل أنه وحي من الله، وعلى هذا جرى فعل السلف رضوان الله عليهم. )) (*****) ==================== (*)كتاب السنة لأبي عبدالله محمد بن نصر المروزي (394هـ) ص:35. (**) وأصل الحديث كما ورد في مسلم " عن رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ قَدِمَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ « مَا تَصْنَعُونَ ». قَالُوا كُنَّا نَصْنَعُهُ قَالَ « لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا ». فَتَرَكُوهُ فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ - قَالَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ « إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَىْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَىْءٍ مِنْ رَأْىٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ». ( مسلم برقم : 6276) ومعنى يأبر أي يلقح : ونقضت يعنى أسقطت ثمرها . (***) قلت وورد مثله في غزوة خيبر يقول صاحب الرحيق "وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اختار لمعسكره منزلاً، فأتاه حُبَاب بن المنذر، فقال : يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله، أم هو الرأي في الحرب ؟ قال : ( بل هو الرأي ) فقال : يا رسول الله، إن هذا المنزل قريب جدًا من حصن نَطَاة، وجميع مقاتلي خيبر فيها، وهم يدرون أحوالنا، ونحن لا ندري أحوالهم، وسهامهم تصل إلينا، وسهامنا لا تصل إليهم، ولا نأمن من بياتهم، وأيضًا هذا بين النخلات، ومكان غائر، وأرض وخيمة، لو أمرت بمكان خال عن هذه المفاسد نتخذه معسكرًا، قال صلى الله عليه وسلم : ( الرأي ما أشرت ) ، ثم تحول إلى مكان آخر ."ا.هـ (****) وأصله في البخاري عن الزهري عن عمر برقم (2581) باب الشروط في الجهاد (*****) شرح كتاب (مقدمة في أصول التفسير) لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ..شرح الشيخ محمد بن عمر بن سالم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
وعليكم السلام أيتها الإبنة الكريمة النابهة .. رانيا أشكر لك مرورك الطيب وسعدت بقراءتك لهذه الكلمات وسعدت بكونك أكثر حرصا على كل ما ينفعك من أمور دينك ولكن ... بقي في نفسي شي من مداخلتك الطيبة.. فاطلاق لفظة ( يصيب ويخطيء) هكذا من أحدنا على خير من وطئ الحصى ربما كان فيها نوع مجاوزة ، حتى وإن كان معناها هنا صحيحا.. فامثال هذه العبارة قد يمسك عن إطلاقها من هم أفضل البشر ما خلا الأنبياء ( الصحابة ) عليهم الرضوان ، فليتنا نحذو حذوهم في حبنا لحبيبينا - صلى الله عليه وسلم - وندع مال بأس به حذرا من أن يكون به بأس .. .. ما أردت إغضابك ولكنها النصيحة التى أعلم جيدا أنك من محبيها... سلام عليك |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
السلام عليكم كلام مفيد ومعلومات مفيدة وشكرا لك 000 |
|||
|
![]() |
|
|