[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/39.gif" border="inset,7,white" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
رقتْ بحورُ الشعر ِ في زنزانة ٍ =كالقبر ِ تحتَ الأرض ِ صارَ مُمددا
في وحشةِ الليلِِ البهيم صريرُها =يحوي المكانَ بغــربة ٍ متَعَمِّدا
صَمْتٌ كصمت ِ الموتِ عندَ مقابر ٍ =وقفَ الزمانُ بوقتــهِ فتأبــدا
فاصرخْ بأعلى الصوت دونَ إجابة ٍ =مهما فعلتَ فلنْ يُجيبَ سوى الصدى
جدرانُها تنهي الأماكنَ عُنْوَةً =حتى الزمانُ مَعَ المكان ِ توحدا
في ظلِّ برد الليل ِ في فصل الشتا =ءِ تعاقبَ الليلُ البهيمُ وعربدا
وهواؤها ليس الهواءَ بذاته ِ =يأتي الهواءُ من الثقوب مُبَرَّدا
لا ليلَ فيـها أو نهارَ وإنما =صارَ الظلامُ بوصفها مُتَوَطِّدا
لا أعرفُ الأوقاتِ في جنباتها =فالوقتُ فيها قد تحولَ سَرْمدا
وأصيحُ في قاع الزمان دقيقة ً =يرتـــدُ صوتي صاعقاً مُتَجَدِّدا
وأسيرُ في المترين ليس بثالث ٍ =وأصولُ فيها كالمها مُتَشَرِّدا
وأحثُ في السير السريع تندراً =وأصيحُ في نظم ِ القصيد ِ مُردِّدا
وأقطِّعُ الصَّمتَ البغيضَ مُغنياً =أو صارخاً أو كالطيور ِ مُغردا
وأنامُ من دون الغطاء ِ سُوَيْعة ً =فأقوم معْ قرع ِ الطبول ِ مُجمَّدا
أبوابُها مثلُ الجدار ِ سماكــة ً =والوصفُ من رؤيا العيون ِ تبدَّدا
والشمسُ غيبٌ في العقول ِ مكانها =والبردُ شرعٌ للهــلاك ِ مُعَبــَّدا
تنسابُ ذكرى الأهل ِ من جُدرانها =شلالَ ماء ٍ في الجحيم ِ تمردا
حتى المنام ببطنهـــا مُســتبعد ٌ =يبقى( الشُتيرُ ) ببابها مُتَــرصدا (1)
كالكلب ِ ينبحُ كلما شعرَ الهدو =ءَ وكلما هجعَ السجينُ مُمددا
ويصارعُ الأبوابَ مثلَ قــذيفة ٍ =قد صاحَ من خلف الستار وهددا
لا تسمعُ الأصـواتَ إلا ندرة ً =سبٌ وشتمٌ للنفوس ِ تعــددا
وكلامُ عبري ٍ تخالط َ لفظُهُ =( إفرخ خبيبي ) قد أخذتَ مُؤبدا (2)
والأكلُ فيها قـْــد بـــدا مُتلَوِّناً =والماءُ تَشْربُ جُزْءَهُ مُترددا
حتى اللباسُ مصغَّرٌ أو واسعٌ =مِنْ كُثْر ِ شَدِّ الخصر ِ صارَ مُقددا
زنزانتي مــوْتٌ بطئٌ إنما =قد عاشَ فيها مَن ســـما وتَعَــبدا
[/poem]
آسف على المداخلة ....ولكن أحببت ان أرسم ما تأملته هنا رسما لا يعادل جمال الحرف ولكن........كانت مني الرغبة ومنكم أن تتقبلوا المرور.......
تحيتي,
نور....