الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2008, 12:21 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
باسين بلعباس
أقلامي
 
إحصائية العضو







باسين بلعباس غير متصل


افتراضي ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

مازالت طبقات الضباب تتساقط في قلبي..وتملأ البصر ،فلا أرى غير نفس يأخذها اليأس إلى اللااتجاه..وعندما أفقدُني ، لا يبحث عني أحد..كل من كان يتقرب ،ويتودد ، أصبح يتجهمني، ويقول عني كلاما
ربما أقبله..
منذ ركبت سيارتي وخرجت متوجها إلى الساحل مع أسرتي الصغيرة ـ كما العام الماضي ـ والفرحة تغمر الصغار..بلقاء البحر، وزرقته، والغابة وخضرتها..والجبال وارتفاعاتها..وأنا في قمة النشوة..والزوجة المسكينة تقرأ الفرحة، فتضيف ما بقي منها إلى الصغار:تحكي، وتُنُكِّّتُ، وتلغّز..ثم تضحك ملء فيها..
توقفنا..واشترينا ما اشتهينا،
على جانب الطريق ركنت السيارة..وأخذنا قسطنا من الراحة والأكل ،
والأولاد لعبوا حتى تعبوا..
ثم انطلقنا..وليتنا ما انطلقنا ،
انتهى كل شيء بين عجلات شاحنة مجنونة..لم أنتبه إلا بعد أربعة أشهر قيل لي :
"الحمد لله على سلامتك..!!
ووجدت البعض حولي ،
كغيوم سوف تمطر..
لست أدري متى ، لكنها ليست الآن ..
ونظرت، أريد أن أسأل..ما استطعت..ثم عدت إلى نوم آخر لا ينتهي..ليته لم ينتهِ..
عندما عدت من النوم الثقيل :قيل لي:
"الحمد لله على السلامة..
ونظرت ، في غيوم ما زال المطر يسكنها ..تريد أن تنزل ، ولكنها تتوقف..
في دموع الناظرين ، وعيون بعض ما تبقى من المحيطين ..
سمع القلب هتافا قادما مثل الحنين..
يسأل القلب ، ويبكي ،
ثم يأوي حاملا خفق الحياة ..
عندما جاء الطبيب أخرج الناسَ وقال:
..كيف تشعر يا وليد.
لم أجد في الصوت قدرة..
كان كل ما في القلب قد ضاع وراح،
وانتهى مثل السراب..
قال لي :
أنت أولى بالحياة من رجال آخرين..
لست أدري من يكونوا ..
ربَّمَا يقصد أطفالي وأهلي..
ربما يقصد قوما آخرين..
ورأيت في جيوبي..ما يشد للحياة من أنابيب وأمصال..
قال لي ذاك الطبيب:
" مازلتَ تشرّفنا بعض الوقت.."
ونظرت..أريد أن أسأل ..أين أطرافي.. وأهلي..
أين أطفالي الصغار..؟؟
هل ما زالوا يلعبون..؟؟
أم تراهم جاؤوا لما كنت في نوم عميق..؟؟
لم يجبني حاملُ المصلِ والفحصِ..وقال :
- - ستنام الآن لكن.. عندما تستيقظ.. ربما نحكي قليلا..
وارتميت في المنام..وذهبت أسبح في البحر.. و بين أمواج المياه ألقي أطفالي الصغار.. يصرخون،خوفا ورعبا..
وأنا ألحقهم ثم أضحك..ويبكون..يخرجون، ويهربون، ألاحقهم فأرجعهم..بعد بكاء يضحكون ، ونضحك داخل الماء..ونلعب ..ثم نجري على رمال الشاطئ الأزرق..ونعود إلى الخيمة نستلقي ..قد أنام..يعبثون بالرمال..يبنون القصور..ويسبحون..
ثم يأتي الماء فيهدم كل قصر قد بنوه.
.وأنا أبحث بين نسمات البحر العليلة عن شيء لا أراه..ربما اخترقتُ الماء إلى الجهة الأخرى..ربما دخلتُُ أعماق البحر لأصاحب بعض حيتانه..ثم أخلد إلى سكينة....
انتشرتْ أجزاء الجسم الملحّمة ،يشدّ بعضها بعضا ، في تودُّدٍ وتلاحم..فوق سرير حديدي تتصافح أطرافه..وأتوسَّد حديدا مُُقَعَّدًا مثلما حارسٌ يخشى التواء عنقي..التخدير يشلُُّ كلَّ حركة..والمساميرُ تربطني إلى بعضي..والأنابيبُ التي أمقُتُها ،تدخلُ من ها هنا ..وتُخرِج بعض السوائل والباقيات الفاسدات في أوعية الدم المتحجر..أنظرني من هناك..وفي عيون الزائرين..أضحك عندما أريد، ولا أبتسم عندما يزول المخدر..
جاءني الطبيب وقال لي : اليوم ستخرج..
كم فرحت لأني سألقى أولادي..
وأضاف :إن كنت تساعدنا..
نزل الشرط علي سمعي ثقيلا.
.وتهاويت على لعنة لم استطع إخراجها
..بصقَتْ لعنةٌ أخرى في الجوف ،ثم قالت
-: هكذا يكذبون..يلبسون الأبيض الناصع ثم يكذبون..
ولأنه لم يسمع ما أقول فقد سمحت لما تبقى مني أن يسبَّه بأدب
:- أنت كذّاب ...
فأجاب:- نعم لأنني أهتم بصحتك..لا بد أن أفعل ذلك..
وارتُجَّ عليّ ، قلت له
: إبرة أخرى ،رجاء للغياب..
وفهمت أنه يسمعني ، ثم استجاب..
وذهبت حالما فوق السحاب..
سمع الليل بكائي والنحيب ،
عندما زال المسكِّن..
وارتقى يبحث عن ساهر يمنحني إبرة ،أو قرصَ دواء..
وأتاني ليقول:- موعدك الفجر
أخذوني ثم قاموا بالكثير..أنزلوا آلاتهم..
فتحوا أوعية..ثم سدّوا أخرى..
وأزالوا كليةً من يسار جسمي العليل..
كم تمنوا أن يروني ضاحكا مثل زمان..
وخرجت بعد وقت ،أبحث عن أطراف جسمي..
يدي اليسرى وكلية. وبقايا من زوائد حسبوها لا تهمُّ..
نزعوها كلّها..
ثم قالوا للقريب:
-هذه الأشياء ملكٌ للمريض..
خبِّّروها، وافحصوها..ثم جيئوا بالتحاليل والفحص الدقيق..
عندما بحثت عن بيتي ، قال لي هذا القريب:
بعته لما احتجت إلى العلاج والدواء..
قلت : وأين يسكن أولادي وأهلي..؟
سكب القدر ، من عيون الرجل ،دمعة مثل المطر، وانهمر
ثم استلم الخدَّ يعانق ويقبِّل، ويقول:
أخذ الله ما أعطى ..واستردَّ كل أولادك والزوجة..
احتسِبْهم عند رب العالمين..
وانتظرت القريب يسكت ، حتى أبكي أو أنوح..واستمر في المواعظ ويقول(............................................ .....).
كان خارج المدارك لم أسمع بعدها قولا لقائل
أو كلاما للمواساة الجميلة..
جاءني هذا المساء ، بعض من أعرفهم ،للعيادة أو المواساة، و العزاء..
كان صوتي يدخل الجوف ولا يخرج منه..
وينوب الوجهُ الكلحُ والعبوس..
أين أذهب ؟..أين أسكن ؟
أي قبر سأجد ؟؟
جاءني ذات صباح رجلٌ يحمل أمرا قد نفذ:[ تم إلغاء عقدك..وانتهى ما كان منا من تعاقد ..]
ولعنت اللعنات..
كيف يرميني الخبيث ..؟؟!!
وأنا لا أعرف وجهة أو مدخولا بسيطا ، قد يزيل ماأعاني من ضائقة..
تجهّمني الجميع ..
لقد أصبحت نصفَ إنسان ..فمن يرضى بتشغيلي ، ومنحي فرصة أخرى لأحيا مثل كلِّ الكائنات؟؟

وخرجت هائما ، لا أعرف أين المسير..
وتلقتني العيون، وتكالبت الألسنة، فمن قال :
- إنه يمهل ولا يهمل.
ومن قال:- كان متسلطا..وفرعون زمانه
ومنهم من قال :- ليته فكر في مثل هذا اليوم
ثم قالوا غير هذا من مقالات خطيرة..
وارتحلت ..ليس لي هاهنا مقام..
كان لي في العاصمة بعض المعارف القدامى، كنا نلتقي عندما أزور المدينة لبعض الشؤون..والتقيت أحدهم..
وكان سيدا وشريفا..عندما رأى ما تبقى مني سألني..:
-كيف حدث الأمر..؟
ولم أعرف الجواب..
قلت له:
-"بعد أشهر من العناية والرعاية الطبية خرجت كما ترى..وقد ضاع كل أفراد أسرتي ، وباعوا ما أملك لأداوي.."
رقَّ الرجل لحالي ، وسأل عن الوظيفة ، فعلم أنها ضاعت مثل كل أشيائي الجميلة..
واهتدى إلى أمر، منحني المقعد خلف مكتب المحاسبة..واعتنيت بمصاريف المحل الكبير..واتخذته سكني..ومأواي الأخير..
كان راتب الشهر المحترم ، أكثر مما أصرفُ..وتنفَّستُ..واشتريت قربه بعض المحال..وتوسّعت في التجارة..وكتبت كل شيء باسمي..عندما جاء يبحث عن الفواتير وسجل المصاريف..لم يجد شيئا سليما ، والتفتُّ في عميقي أبحث عني ،وعن أخلاقي ، وما تبقى من شهيقي..ولأني مثل كلّ التافهين..أسرق السيد واليد الكريمة..فانصرفت باحثا عن علة لتبقيني حيّا..ما اهتديت ، وتناقل الناس ِفعالي ..
ورجعت حيث كنت قد فقدت كلَّ شيء..
سائرا دون اتجاه..وعيون الناظرين،
تأكل ما تبقى من بقاياي الخبيثة..
انتهت..ع/وسارة
7/11/2008






 
رد مع اقتباس
قديم 11-12-2008, 12:35 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إنانا الأمير
أقلامي
 
الصورة الرمزية إنانا الأمير
 

 

 
إحصائية العضو







إنانا الأمير غير متصل


افتراضي رد: ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

ياالله !
قصة مأساة بالشعر؟
كيف فعلتها وصغتها هكذا ياأستاذ باسين ؟!
صدقا أدهشتني

تحيتي لك







 
رد مع اقتباس
قديم 12-12-2008, 12:36 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
باسين بلعباس
أقلامي
 
إحصائية العضو







باسين بلعباس غير متصل


افتراضي رد: ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

الأخت الفاضلة :إنانا الأمير..
هذا النص كتبني ، بكل ما تعني الكلمة من دلالة..
وجدت قلمي يفتك مني أشياء لم ينقطع عن تدوينها..
حتى كتابة تاريخ التوقيع..
لك التحية والتقدير..







 
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2008, 12:35 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

الصديق العزيز باسين تحية جميلة

" ما تبقى من كياني " نص جميل ، اشتمل على نقطة تحول رائعة ، الرحلة في السيارة العائلية مع الأولاد و أمهم إلى البحر كانت ممتعة ، وصف أجواء السرور و الحبور كان نمهيدا ذكيا لتعميق التحول الذي يحصل بعد الحادثة .

تعاطف القارئ مع وليد إلى أن يحصل التحول الثاني في القصة حين يتوظف محاسبا في مؤسسة لأحد معارفه ، فيعض اليد التي امتدت لمساعدته في محنته بعد أن فقد أسرته و وظيفته .

هل تريد القصة أن تقول إن وليد - الإنسان - لا يفقد الكثير إذا فقد أهله و بعض أطرافه ، و لكنه يفقد كل شيء إذا فقد أخلاقه ، إذا خسر روحه .

تحتي و تقديري.







 
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2008, 12:05 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
باسين بلعباس
أقلامي
 
إحصائية العضو







باسين بلعباس غير متصل


افتراضي رد: ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

العزيز جدا جدا
محفوظ..حفظه الله ورعاه..
كعهدي بك..تنتبه إلى النقطة المفصلية..
هذا الرجل (العامل الأول في القصة)لا خير فيه..
أخذ الله منه ما أعطاه..الزوجة والولد..والمال والصحة..
لم يكن شاكرا، ولا عادلا..ولا مستقيما بين الناس ،كان مسئولا..
أخذ منه الشيطان ما أعطاه الله..الفضيلة والخلق القويم..فاستجاب له..
هل يذكر الميت :بخَلقه؟أم يذكر بخُلُقه؟؟
لا أريد الشرح المستفيض
وأنت الذكي.. اللبيب
وأنت الصديق ..والحبيب
وأنت الذي تعرف ما تقول وتكتب..
لك التحية التي تليق بك..
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...







 
رد مع اقتباس
قديم 13-12-2008, 06:56 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي مشاركة: ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

أخي المبدع حقا ياسين بلعباس

أشكرك على النفس الأدبي المميز،

وقصة كنت أتمنى أن تكون أحداثها وخاتمتها بغير تلك النتائج، القاسية على كل نفس تواقة إلى الحب والحياة والجمال .. والاستقامة.
كنت مع قراءة السطور حزيناً لقصقصة أطراف وليد (بطل القصة)؛ لكنني أقول مع القائلين إن الله يمهل ولا يهمل.
كانت المقدمات والنتيجة مقلوبة!! هكذا قرأتها أنا هنا..!!

لك تحياتي على هذا الابداع







 
رد مع اقتباس
قديم 15-12-2008, 10:22 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
باسين بلعباس
أقلامي
 
إحصائية العضو







باسين بلعباس غير متصل


افتراضي رد: مشاركة: ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صوانه مشاهدة المشاركة
أخي المبدع حقا ياسين بلعباس

أشكرك على النفس الأدبي المميز،

وقصة كنت أتمنى أن تكون أحداثها وخاتمتها بغير تلك النتائج، القاسية على كل نفس تواقة إلى الحب والحياة والجمال .. والاستقامة.
كنت مع قراءة السطور حزيناً لقصقصة أطراف وليد (بطل القصة)؛ لكنني أقول مع القائلين إن الله يمهل ولا يهمل.
كانت المقدمات والنتيجة مقلوبة!! هكذا قرأتها أنا هنا..!!

لك تحياتي على هذا الابداع
أخي المبدع :محمد صوانة..
بداية أنا متأسف على التأخر في الرد..
لأني كنت في العمل..ولا أتحكم في التواجد المستمر أمام النت..
دخلت هذا المساء ..فوجدت تعليقك..وأعجبني ما ذهبت إليه..
ولك أن تقول ما تراه..وما قرأته بين السطور..
ولك أن تفتح المغلق بالطريقة والكيفية الي تراها..
ولك الشكر والتقدير..
ولك التحية على ما تقرأ وتكتب..
آسف مرة أخرى..






 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2008, 01:52 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: ما تبقَّى من كياني ....قصة قصيرة

باسين الحميم سلاما جميلا

سجلت رقمك
سأتصل بك لاحقا بحول الله

تحياتي







 
آخر تعديل خليف محفوظ يوم 19-12-2008 في 04:11 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط