يوسف
شعر: مصطفى ملح - المغرب-
أنا مصراع عاصمة الخواء المقفلة
خطأ مشاع..جرح ناي
كل تأويل لتاريخ الضفائر..والخطى
الحيرى :
دمي كذب،
قميصي موغل في الظل،
منشور هناك جنوب صحراء القصيدة..
إخواتي مروا سريعا
فاستوى دمهم على عرش المدائح كلها..
..، يعقوب، يا أبتي!
سأعرف كيف أحمي جثتي،
أرمي عليها معطفي وعصاي
ثم أصون وجه الذئب..
أعرف جيدا أني مصاب بالشجى
وعزيز مصر
يحرس الشجر الذي يهوي
وريقات وريقات
ويحرس ما تبقى من هشيم
داخل الجب العميق..
أبي!
حنيني الآن تغسله يد امرأة العزيز
تصب في قدحي الكسير ملحها
وتتركني على يدها
أربي وشمها المحفور في الصحراء
لكني مصاب بالشجى
فالأنبياء جميعهم مروا:
على فرس حرون أبصرتهم مقلتاي
يهاجرون إلى خرائبهم
وصوت الخيل يومئذ
يدق بقوة أبواب أعضائي
ويتركني مذبوحا..
* * *
لأني أكثر الشعراء حزنا
فالتي أحببتها
نشرت على القرميد ثدييها
وخاطت من قطيفة حزنها المنسي
مرثاة لأنكيدو..
* * *
أبي ..أبتي!
أكان بمستطاع الليل والأشجار
قرع حبائل الجرس الذي
دوما يرن هناك في عنقي؟
أتعرف أن ثوب النجم تنسجه يد:
.. يد من إذن؟
يدك الكريمة حيث تزهر شهوة الموتى..
ولكن،
أي حواء تلوح في المحطة دائما
بحرير خيبتها لكل المسندين على حائط
خرب؟
وأي فتى
تظل تفر منه إناث طير
ثم تتركه وحيدا بلا أنثى؟
.. ،كما الشجر المطل على الموانئ، كان
شعر الذئب
كان حنينه الوحشي جدا، يرتمي شرسا
على كتفي
وكان بمستطاعي تركه يرمي بمفرده
زهورا مرة في حقل أشلائي..
ولكن ،
أية امرأة مدربة الحواس
يحط فوقك ،فجأة، شعر لها
ورخام ثدييها يحط عليك
ثم تفر منك ولا تلوّح في الصراط
سوى لعشاق أقاموا في ذراعيها.. ؟
أبي!
حين استويت على قوائم عرشك العالي
رأيت الكائنات تئن كالأجراس
لا امرأة هناك
يحط فوق حريرها شوق الرجال المتعبين
ولم يكن في الريح
إلا الطائر المذبوح يغسل وجهه
مطر يهب كالرصاص..
وعرشك العالي استويت عليه
فانتشرت روائح أول الدم
في فراشات الهواء..
أبي!
لأني أكثر الشعراء حزنا
فالتي أحببتها
نشرت على القرميد ثدييها
وخاطت من قطيفة حزنها المنسي
مرثاة لأنكيدو..
لأني أكثر الشعراء حزنا
فالقصيدة دائما تبقى....