ألخط دوماًمشغول
هبة وأروى وأماني صديقات يحببن بعضهن جداً،يجلسن على مقعد واحد الصف، يذهبن إلى المدرسة مع بعضهن ويراجعن دروسهن ً ُمع بعضهن ,
ولكن مصيبتهن أنهن لا يشبعن كلام مع بعضهن يخبرن بعضهن ما يحصل معهن ،حتى ولو كان شيء تافه وغير مهم حتى ولو تناولت إحداهن كأس عصير أو سمعت أغنية معينة .وهذا يضايق أمهاتهن .
عادت هبة من المدرسة وبعد أن وصلت طلبت منها أمها أن تحضر معها الطعام إلا أن هبة قالت: حاضر يا أمي بعد أن اتصل مع أروى وبدأت تتحدث عن الامتحانات والدروس وغضب المعلمة وعن زميلات الدراسة .
أنهت ألام عملها دون مساعدة هبة وما أن دخلت إلى الصالة حتى وجدت هبة ما تزال تتحدث مع أروى وبعد أن أنهتا كل المواضيع كانتا تشاهدن مسلسل تلفزيوني بنفس الوقت وتتبادلان ألآراء حوله.
صرخت ألام: هذا يكفي يا هبة هذا هاتف يستعمل لضرورة وليس للكلام الفارغ إن هذا ألفعل تبذير.
قالت هبة: فقط يا أمي ربع ساعة وانهي أرجوك!
اعتذرت ألام لأروى وأغلقت الهاتف،ولكن لم يمضي نصف ساعة إلا والهاتف يرن ذهبت هبة لترد فإذا أروى تتكلم تريد أن تبدي انزعاجها عن النهاية الحزينة للمسلسل وتسأل هبة ما هو لون الفستان الذي سوف ترتدييه غدا ،.ومن ثم يستمر الحديث لساعة أخرى .
وبعد هذا تتصل أماني فيهن لتعرف عن ماذا كن يتحدثن ومن ثم تناقش تلك المواضيع مع كل واحدة منهن كل ما حدث في المدرسة منذ أن ذهبن إلى الثواني ألأخيرة قبل الاتصال مع أنهن طوال الوقت في المدرسة وهن مع بعضهن لا يفترقن ولو للحظة واحدة.
وفي نفس الوقت كانت أم أروى تريد أن تذهب مع الجارات للقيام بزيارة ،وكلما طلبت من أروى أن تغلق الهاتف قالت :ألان يا أمي انهي الحديث ومن ثم تبدأ بحديث آخر’وبعدما أنهت كانت الجارات قد ذهبن بعد محولات طويلة من الاتصال والخط مشغول.
الجيران يشكون إن الخط دوما مشغول! ولأقارب الذين يشأ ون زيارة أهل أروى أو هبة لا يستطيعون لان الخط دوما مشغول ولا يتمكنون من تحديد موعد.
وعبثا ذهبت كل نصائح الوالدين واتسعت الاتصالات وازدادت الصديقات انضمت عالية وأماني ونور.
ولم يعد الهاتف يفيد العائلة إنما دوما اتصالات بين الصديقات وازداد انزعاج والد أروى عندما ذهب إلى السوق المركزي لشراء أغراض للبيت ونسي الورقة التي كتب عليها أسماء الأغراض وطوال ساعة كاملة وهو يحاول أن يتصل في البيت والخط مشغول حتى عاد الأب إلى البيت ووجد أروى ما تزال تتكلم .
فقرر بعده أن يفصل الهاتف نهائيا .
أما أماني فلقد بلغت فاتورة الهاتف مبلغ كبير جدا دفعه الوالد على حساب مصرفها وحرمها من شراء كمبيوتر كان يود إحضاره لها .
أما هبة فلقد كانت هي أللتي تتصل دوما مع أماني ومع أروى من خلال هاتف أخر وبلغت الفاتورة أيضا مبلغ كبير جدا لم تتمكن أمها من دفعه وقامت الشركة بفصل الخط.
هذا نتيجة الإهمال وعدم استعمال الأشياء بطريقتها المناسبة حتى فقدت أروى وأماني وهبة جهاز كان يفيدهم كثير. صنع من اجل الكلام المختصر والمفيد.
قصة:عمر تسير شاهين
[email protected]