|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
فيليس فوغ آخر فكرة : الدكتور محمد البوجي أستاذ الأدب بجامعة الأزهر بغزة قصة : ملاح في بحر التمني وأخيرا قرر أبو أحمد تنفيذ فكرته المجنونة . . لم تكن تتخيل زوجته وأهل حارته الذين وصموه دوما بالمجنون أن يصل به الحال هكذا . . كانوا دوما يستمتعون بحكاياته الخيالية التي تسعدهم وتضحكهم كل يوم . . يستمتعون بمغامراته وقصصه التي أصبح فيها أبو أحمد في مصاف الزعماء والأبطال . . فصفقوا له لأنه فجر الدبابة هذه .. وقنص الجندي هذا . . ونصب كمينا لمجموعة من جنود العدو وحده . . باختصار . . كان أبو أحمد أضحوكة القرية بل المدينة بأكملها . لكن أبا أحمد اليوم صدم أهل قريته بقرار مجنون . . لقد عزم على شيء غريب حقا . . عزم القيام برحلة حول الدول العربية . . ولم يكن أبو أحمد ليصدقه أحد لولا قيامه ببيع الدونمات التي يمتلكها من أجل القيام بهذه الرحلة . . لقد أصبح الأمر واقعا . . ولم تفلح محاولة العشرات من جيرانه وأهل قريته إقناعه العدول عن قراره المعتوه - كما وصفه أهل القرية - . . حتى الدموع الساخنة التي ذرفتها زوجته لم تثنيه عن رأيه الذي عزم عليه . . حتى الموت . فأبو أحمد رجل من هواة الأرقام . . فمتابعته لآخر الأرقام القياسية التي حققها أبطال العالم هي التي تملأ معدته الخاوية وتروي ظمأه . . إن اهتمامه باحتواء كتاب (غينيس) للأرقام القياسية سنويا أكثر من اهتمامه بأي شيء آخر . . أكثر من اهتمامه بزوجته التي حاولت دوما إقناعه الاهتمام بها أكثر من اهتمامه بهذه الكتب التي سببت لها الغيرة الحاقدة . . أكثر من اهتمامه بأولاده ودراستهم وحالهم وأحوالهم . . أكثر من اهتمامه بالطعام والشراب . .وكل شيء . . كل شيء . فذلك الرجل الذي عبر المانش ليس بأفضل منه . . وتلك المرأة التي قطعت المحيط في زمن قياسي ليست بأفضل منه . . والسيد "ليندبروك" الذي قام برحلة لمركز الأرض ليس بأفضل منه . . والسيد الإنجليزي جامد الملامح ، بارد العواطف "فيليس فوغ" الذي دار حول العالم في ثمانين يوما . . أيضا ليس بأفضل منه . . لحظة . . الدوران . . سيقوم بالدوران . . قفز أبو أحمد عاليا وأصبح فريس سعادة كبيرة . . بل أصبح في هذا الموقف "أرشميدس" نفسه . . وجدتها . . وجدتها . . لم تبد زوجته اهتماما بقفزاته وصرخاته . . فهي اعتادت على تصرفاته الغريبة هذه . .حتى أهل حارته لم يسألوا عن سر الصراخ الجنوني الذي يصدره . . فهو في نظرهم معتوها . . وسيظل معتوها إلى الأبد . . فليس غريبا أن يسخر أهل قريته منه .. حتى أنه أصبح حديث القرية . . إنه سيدور حول الدول العربية . إلا أن غياب أبو احمد المفاجئ عن القرية مدة يومين قد أثبت لهم فيما لا يدعو مجالا للشك أنه قد فقد عقله (المفقود أصلا . .!) لقد باع أبو أحمد أرضه . . باع الدونمات التي يعيش عليها هو وأسرته . . باع مستقبل أولاده . . وأحفاده . . من أجل القيام برحلة . . لا يعلم أحد إلا الله ما هي نهايتها . . جهز الخرائط الخاصة بالرحلة وكل الأوراق التي يلزمها . . إنه أفضل من "فيليس فوغ" حقا . . لا لشيء . . بل لأن العالم تطور كثيرا منذ زمن "فيليس فوغ" . . ثم إنه لن يدور حول العالم كما فعل هو . . إنه سيدور حول الدول العربية . . الدول العربية فقط . . وسيحطم الأرقام القياسية . . وسيولد "فيليس فوغ" آخر . ************************************ يتبع . . . . . . . . . . آخر تعديل محمود الحروب يوم 02-01-2006 في 02:44 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الزميل العزيز ملاح ،، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
النص لا يعدو أن يكون حكاية تبقى بحاجة إلى |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
أخي العزيز ملاح في بحر التمني (( أبو رهف )) إذن فنحن على موعد ٍ مع تتمَّــة النصّ ، و بعدذاك تتضح الصورة أكثر لنا فنيَّــــا ً و سرديَّـــــا ً و مغزى . تحياتي لك .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
بدأ أبو أحمد رحلته . . لم يستغرب الصعوبات والمعوقات التي ستواجهه . . لكن ما استغربه أن الصعوبات أتت مبكرة جدا . . فالممر الآمن بين الضفة الغريبة وقطاع غزة مغلق تماما . . لذا أصبحت مغادرته إلى غزة حلما صعب التحقيق . . حتى لو تحقق حلمه هذا وجاء إلى غزة . . من سيضمن أن معبر رفح الحدودي سيفتح له ذراعيه ليذهب إلى مصر ويبدأ رحلته من هناك بالطائرة . . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الأحداث سريعة وتنعكس على كثرة التنقلات بين الحدود |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
فتحت له دولة البحرين ذراعيها . . وسمحت له الدخول إلى أراضيها من أوسع أبوابها . . وكذلك كافة الدول العربية . . صعق أبو أحمد للمفاجأة . . لكن سرعان ما تيقن الأمر . . لقد علم العالم أجمع سر رحلته هذه . . وتناقلها الإعلام العربي والدولي على حد سواء . . واستعدت بعض القنوات العربية تخصيص حيز من برامجها لمتابعة رحلة أبو أحمد . عاد أبو أحمد يتابع رحلته بكل ما أوتي من قوة . . متناسيا أمر الأيام التي زادت على الأربعمائة يوم منذ بدء الرحلة . أخذ ينهب الطريق بين الدول العربي نهبا . . مارا بالخليج العربي على قطر فالإمارات فالسعودية فعُمان فبحر العرب إلى جزر القمر فالصومال فجيبوتي فاليمن .. وأقله البحر الأحمر إلى السودان . . وسارت به الجمال عبر الصحراء الليبية إلى ليبيا فالجزائر فموريتانيا إلى المحيط الأطلسي فالمغرب . كان من المفترض أن تمر الرحلة حتى اللحظة بسلام . . لولا أن حظه العاثر قذفه في زمن ازدادت فيه أقصى درجات التوتر بين الجزائر والمغرب خلافا على الصحراء المغربية . . فقد أسفرت معلومات حصلت عليها المخابرات المغربية بجهد متواصل . . أن الجزائر تبعث بجواسيسها إلى الأراضي المغربية . . وكان حظ أبو أحمد العاثر أن قبض عليه بتهمة الجاسوسية . كان عبثا يحاول إقناعهم أنه أبو أحمد الذي أصبح أشهر من بوش نفسه خلال الأشهر القليلة الماضية . . لكن دون جدوى . . إنه حتى لا يملك الأوراق التي تثبت شخصيته . . فأوراقه وأمواله تركها جميعا في العراق . . والأوراق هي الشاهد الوحيد التي تثبت أنه كائن حي مخلوق على هذه الأرض وخصوصا الأرض العربية . . وهو الآن متهم بالجاسوسية . . وذلك يعني سجنا مدى الحياة إن لم يكن إعداما . . كان مقتنعا بمصيره المحتوم هذا . . واستعد لمواجهته بكل جوارحه . . ومضت الأيام تلو الأيام وأبو أحمد مؤمنا بقدره الأبدي . لولا أن حدثت المعجزة . . وقررت الجزائر والمغرب التصالح بتدخل من الأمم المتحدة . . وعلى كل دولة أن تطلق أسرى الدولة الأخرى لبيان حسن النية . تم إطلاق سراح أبو أحمد . . وعاد النجم الخابي يشتعل . . ويتوهج توجه الشمس . عليه أن يمر بالمحيط الأطلسي ومن ثم مضيق جبل طارق حيث يتصافح المحيط مع البحر الأبيض ثم يحتضن تونس ليعود للبحر فيصله بمصر عبر الإسكندرية . . حيث محطته الأخيرة للعودة لأرضه التي غاب عنها طويلا . لم تكن هذه آخر الصعوبات التي واجهها أبو أحمد . . فهو الآن أمام معبر رفح المغلق إغلاقا تاما . . وليس عليه سوى الانتظار . .والانتظار فقط . . فلم يعد يملك المال ليتدبر أموره . . على الأقل لو معه المال لاعتبر نفسه حالة صحية حرجة وأقلته أحد الإسعافات المصرية لساحة الانتظار الفلسطينية . . طبعا بعد ما يدفع للرجل بسخاء . . لكنه لا يملك الآن سوى بطاقة شخصية زورت على يد أمهر الرجال في القاهرة . . والآن عليه أن ينتظر براعة السلطة الفلسطينية في التفاوض مع الإسرائيليين . . طال الانتظار ووصل الأيام بالأيام والأسابيع بالأسابيع . . ليدخل غزة أخيرا . . ويتنفس هوائها في جشع . . لا وقت لديه لاستقبال المرحبين والمهنئين . . عليه أن يسرع للعودة إلى أراضي الضفة الغربية عبر الممر الآمن قبل أن تغلقه عملية استشهادية داخل إسرائيل . كم كانت توقعاته مبكرة . . على عكس تصرفاته التي جاءت متأخرة . . لقد أغلق الممر الآمن . . والسبب عملية كبرى في إسرائيل . لم يتمالك اليأس نفس أبو أحمد . . لأنه أصبح هو اليأس بذاته . . وأيام رحلته تخطت السبعمائة يوم . . لا عليه . . الانتظار خير سلاح بيده الآن . . فليغلق الممر الآمن أو يفتح . . لم تعد مشكلة . . فرحلته فشلت قبل أن تبدأ أصلا . . أخيرا وصل الضفة الغربية . . بعد مفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تجاوزن الثلاثة أشهر بقليل . كان أهل قريته بانتظاره منذ الصباح الباكر . . لكن أبو أحمد لم يصل . . مع علمهم أن أبو أحمد قد وطأت قدمه أرض رام الله . . بعدما أسدل الليل ستائره تفرق الأهالي كل إلى بيته . في الصباح التالي علم الأهالي من زوجة أبو أحمد أنه عاد في ساعة متأخرة من الليل ولا يود مقابلة أحد . حزن أبو أحمد كثيرا لفشل رحلته . . وعبثا حاول إقناع نفسه أنه دار حول البلدان العربية . .لقد هزمه فيليس فوغ شر هزيمة . . لذا لا يود مقابلة أحد والاختلاط بأحد . . في صباح أحد الأيام سمع أبو أحمد ضوضاء خارج المنزل . . تجمع كل أفراد القرية لتهنئته . . فأبو أحمد فاز في رحلته هذه . . ودخل كتاب (غينيس) للأرقام القياسية هذا العام . . ذهل للمفاجأة . . غير معقول . . كيف ؟!! . . ولماذا ؟!! . . أسرع بإشعال التلفاز ليصطدم بصورته تملأ الشاشة . . لقد دخل أبو أحمد كتاب (غينيس) . . لكنه حصل على هذا الشرف باعتباره قام بأطول رحلة في التاريخ . . والتي دامت مدة ثمانمائة يوم . . وهناك خبر آخر . . لقد اتحدت كافة الدول العربية على قرار واحد يستحيل التراجع عنه . . هذا القرار يقتضي بمنع دخول أبو أحمد كافة البلدان العربية بعدما أخذ الجائزة من (غينيس) . . لأنها اعتبرته بهذه الجائزة يفضح سياساتها المهترئة . . لقد كسب أبو أحمد الجائزة . . لكنه خسر الدول العربية كلها لقد هزمه فيليس فوغ مرة أخرى . |
|||
|
![]() |
|
|