19-11-2007, 10:23 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
زعامات وزعومات عراقية . جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اوضح القياسات الدّالة على زعامة حقيقية ، في عالمينا العربي والاسلامي ، هي عديد الباكين والباكيات على رحيل زعيم ما ترك اثرا ايجابيا في كل المناحي غطّت مجمل مسيرته على اخطائه ــ وجل ّ من لايخطئ ــ فترك اكثرية حزنت عليه وهو ينتقل الى عالم الخلود ، في ذاكرات اجيال تورّث اجيالا صدق دموعها ، مثل : جمال عبد الناصر وياسر عرفات وصدام حسين ، او ( زعوم ) رحل الى مزابل التاريخ ، مودّعا باللعنات ، غير مأسوف عليه ، تركت مسيرته للأكثرية مبكيات من مآس جنتها يداه .
ماسمّي بالتوتر على الحدود التركية العراقية جاء ( قشة ) كسرت ظهر ( الزعومات ) ، الفارغة من مبناها ومعناها معا ، وجاء حدّا ( دوليا ) فاصلا بين رسوخ ( زعيم ) وفراغ ( زعوم ) في كل الحكومات التي صنعها الاحتلال لحكم العراق ،، كما جاءت ( القشة ) التركية لتضع حدّا فاصلا بين ( دكتاتور؟! ) و ( طاغية ؟! ) و ( قومجي ؟! ) ارسى لحدود بلده كرامة ثابتة وقدسية دولية واقليمية ، وبين ( زعومات ) ساهمت بهتك عرض وطول حدود مايفترض انه ( بلدها !! ) قبل ان تنتهكها دول الجوار الحسن وغير الحسن من خلال جيوب ( زعومات ) تعددت جنسياتها وجوازات سفرها على تعدد ولائاتها .
وقبل ان تهتك الدبابات التركية عرض حدود زعومات عراقية ، تبادل الزاعمون الشتم واللطم ولطمات التعيير وتقليل ماتبقى من القدر ، بكل معانيه ، فأعلن طرف رباعية الدفع والسحب ( العربي الشيعي ) ، زورا ، شماتته بحليفه ( الكردي ) ، الذي لايمثل كل الأكراد ، في ( طول لسانه ) ضد دول الجوار وهو المحاصر جغرافيا واجتماعيا كما ثألولة زرعها الاحتلال لبناء ثآليل الشرخ الأوسخ الجديد من جنوب ( بغداد ) حتى جنوب ( ارمينيا ) وتخوم البحر الأبيض المتوسط ، ورد ّت ثألولة ( كوندي ) الشمالية بالشماتة ضد شريكها في النهب ، وعيّرته بأنه محاصر في حي المراعي الخضراء ، عاجز عن حماية وجهه وقفاه ،، وكأن غرابا إكتشف ، متأخرا جدا عن غباء اكيد ، ان وجه صاحبه ( اسود !! ) فعيّره بالسواد ، دون ان يفطن هو الى سواد وجهه الوراثي !! .
بيضة ( بغداد كروكر والمالكي ) ، وثؤلولة ( الطالباني والبرزاني ) انكسرت زعوماتها على صخور جبل ( قنديل ) التي منحتها ( الكردايتي ) هدية ( لأولاد العمومة ) الأتراك ، على امل ان يستنسخوا تجربتهمفي الخيانة الدولية ضد تركيا وباتفاق مسبق بين غراب الجنوب وغراب الشمال ، على غفلة حمقى ( واشنطن ) الّلاهين عمّا تحوكه ( تقية ) هذا و( نفاق ) ذاك ،، وعندما داس اول جندي تركي على ذيل الفأر المسرطن في شمال العراق فطن ابن ( كوندي ) بالتبني انه ليس زعيما ، كما كان يظن ، في غابة المصالح الدولية ، فراح يرجو ويتوسل ويطلب التريث قبل اطلاق ( رصاصة الرحمة ) ، واعلن ( براءته ) موثقة عبر مؤتمرات دولية من اولاد العمومة والخؤولة وكل نسب !! .
ووضع ( اردوغان ) القشة الثانية على ظهر ( زعومات ) رباعية الدفع والسحب الاحتلالي ، المنشقة المرتقة على نفسها في حاضنة الاحتلال الأجنبي ، عندما جعل ( عميد تجار الحروب في العالم ) يعلن ، ومن ( واشنطن ) ، للمتعاقدين المحليين معه من زعومات عراقية ان حزب العمال التركي الكردي هو : ( عدو لتركيا والعراق واميركا ) ، وهو ( ارهابي ) ، وحسب الدرجة التي تريدها ( واشنطن ) في تصنيف مصالحها الدولية صعودا او نزولا ، فأسقطت في جيوب تجار الحروب العراقيين جمرا كل حروف مفردات المعلّم و(هدية الله ) واقفالا بلا مفاتيح ( لطول اللسان ) واحلام اليقظة العابرة لحدود العراق !! .
والآن يفرض السؤال نفسه على ثؤلولة الشمال العراقي : هل اولاد العمومة ارهابيين ام لا ؟! .
اراهن ، وعلى محك ّ الفرق بين ( زعيم ) و( زعوم ) ، ان لا (جلال الطالباني ) ولا ( البرزاني ) يمتلكان القدرة على معارضة من صنعهما في تصنيف ( اولاد العم ) الأتراك والأيرانيين معهم كلّما اقتضت مصالح اميركا : ( ارهابيين ) ،، وانهما ، ( الطالباني ) و ( البرزاني ) سيردّدان كما بلبلين وديعين ان ( اولاد العم ) الاتراك والأيرانيين ليسوا ( ورثة ) ، كما وعدوا في ثألولة الشمال ، لأي شبر من اراضي العراق ،، وانهما بوصفهما زعومين ، اثبتت الأيام وبالوقائع خلّبيتهما ، بريئان من ( كردستان العظمى ) ، واذا شاء اي موظف في الخارجية الأمريكية فهما على استعداد للتخلي عن كل شئ مقابل ضمان حياتهما مستقبلا .
جمرة ( كردستان العظمى ) بالت عليها ثعالب الواقع في شمال العراق ، واطلق عليها ( رصاصة الرحمة ) جندي تركي غاضب ، وضع وحسب تجايل خيانات الأوطان في الشرق الأوسط لمسة تركية هتكت الفرق بين زعيم ( دكتاتور ) ورجل حقيقي حمى وحدة الشعب والبلد في حدود احترمتها دول الجوار طائعة او مرغمة ، وبكى عليه يوم رحيله اتراك كثيرون فضلا عن ملايين العرب ، وبين إمّعات ( إنتفخت ) بما لاتمتلك من زعامة حقيقية اطلقت سيقانها للريح حالما سمعت هدير دبابة غاضبة قادمة نحوها ، يتبعها عصف هواء التهديدات الخلّبية و نثار احلام تبددت على جبال ( قنديل ) التي لن تشعل قنديلا واحدا لهم وهم يرحلون غير مأسوف عليهم من الأهل واولاد العمومة والخؤولة وكل الجيران !! .
jarraseef@yahoo.com
http://www.akhbar-alkhaleej.com/Arti...211707&Sn=CASE
|
|
|
|