|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
(مروة حلاوة) في مجموعتها الشعرية "مدينة بلا سماء" صوت شعري نسائي متميّز د.زهير غزاوي في مجموعتها الشعرية الأولى تقدم هذه السيدة نفسها للقارئ بقوة تثير الدهشة. قليلة هي الأصوات الشعرية النسائية في سوريا , ولكننا نكتشف في مروة حالة إبداعية حقيقية بين هذا الركام الشعري الصادر عندما يقف المتذوق أمام مجموعة من عشرين قصيدة تلتزم بنوافذ الوجدان الثلاث: الموسيقى والوزن والإيقاع، والبناء الشعري، والصورة الشعرية . الشعر حالة فريدة من التعبيرأو بناء الكلام، فهو كان ولا يزال الوسيلة الأولى عند الشعوب لفن التوصيل إلى المتلقي عبر مخاطبة الوجدان مباشرة، في مغايرة للنثر الذي تخصص في محاورة العقل أولاً، وبامتلاكه للموسيقى الممزوجة بالصورة الفنية امتلك سلاسة التحدث إلى الآخر وإقناعه من خلال تكثيف الفكرة وتجربة الحياة في كلمات قليلة تتسلل إلى القلب مباشرة ثم تعود إلى الحقل في ثنائية تجعل منها حالة تأثير مستمر أبداً. هذه المجموعة بالشروط التي التزمت بها تثير فينا شغف القراءة، ورغم أسلوب السهل الممتنع فنحن نكتشف أننا أمام الشعر الذي يؤثر فينا ويدفعنا إلى المتابعة، وقد نصدر حكماً بأن الكثير من المضمون لا يتسم بالعمق الكافي للتعبير عن التجربة الحياتية للشاعرة، ولكن هذا المضمون كافٍٍ حقاً ليقدم شعراً مقنعاً، رغم انحيازنا عادة للأساليب التقليدية من الشعر العربي في قصيدة (امرأة بلا حدود) ص (5) نقرأ: هذي أنا روحٌ مشرّدة على أفق الوجودْ تتلاطم الأمواج في عينيَّ أنهاراً على كتف السدودْ هذي أنا يا هذه الدنيا الشقيّةُ .. إنني امرأةٌ تقيم طقوسها من غير شطٍّ أو حدودْ أنا طفلة الأشياءِ أسراب الليالي السودِ .. تاريخ الأسى واليأسِ .. أحزان الغناءْ ومباهج الإيناسِ .. إنّي ذلك الإحساسُ إن لاحَ الجمالُ .. وضنّتِ الأشياءُ .. واعتكر المساءْ . وفي إصرارها على استبطان الأنثى فيها تنساب قصائد المجموعة، سواء من قصيدة (حواء والحزن العتيق) ، أو (إلى الاسكندر المقدوني) ، أو (أحزان شهرزاد) ، حتى آخر قصائدها استثنى منها قصائد هي (تجليات في حضرة عمر بن الخطاب)، و(نيسان والجلاء) و(البشارة)، ولعل الشاعرة أرادت من خلال إدراجهما في مجموعة تتكفل بالمعاناة الوجدانية أن تقدم الجانب الاجتماعي في شعرها، وهو مانراه أيضاً في الكثير من القصائد المنشورة في الدوريات السورية. مروة حلاوة تلتزم الغنائية إلى أبعد الحدود، وهي حتى في انتهاجها للحداثة في معظم قصائد المجموعة تتمسك بالوزن والقافية لا تحيد عنهما أبداً، بل وأنها في شعرها العامودي، تتمسك بالأبحر السهلة الموسيقية الوقع، مما يضع القارئ أمام شوق المتابعة، وحتى في القصيدة الوطنية فكم يدهش هذا القارئ لإبداع اختيار الكلمة المناسبة والابتعاد عن الحشو، ولنقرأ: عاد الربيع بروضه الغردِ يغشى البلاد وأنت لم تعد يا أيها الشيخ الجليل أفق عاد الثرى العربي ملك يدي وهي من قصيدة (نيسان والجلاء) المهداة إلى (الشيخ صالح العلي) أحد قادة ثوار الجلاء ص 74. هنا تتابع نفحات الأنثى التي تصرّ على الرقّة والعذوبة لتخاطب وطنها على أنّه الحبيب الأزليّ،هذا رغم شعور القارئ بالتكلف في اختيار بعض ألفاظ القوافي مثل: الرّأد، الملد . وإذا جاز لي أن أنحاز إلى "قيمة الصدق" من قصائد هذه المجموعة فإن قصيدتها (أنغام على ضفاف العاصي) (ص70) ترقى المشاعر في صياغتها إلى ذروة إبداعها عندما تخاطب مدينتها الغافية على شاطئ النهر. طلع الربيع على حماة فازهرت حتى الليالي وأطل نيسان الجمال بكلِّ فاتنه الجمالِ إلى أن تقول: هذي حماة .. وتلك قصتها على مرِّر الليالي أنت المُحِبّة .. والحبيبةُ .. والجمالُ .. بلا مثالِ حتى متى .. تبقين في البلدان .. مفردة الكمالِ ؟ حتى متى؟ ويُطِلُّ صرح المجد يعجب من سؤالي !! هذه الموهبة الأصيلة لشاعرة شابة، تدفع القارئ للاعتراف بها، فقد غاب السهل الممتنع عن الشعر الحديث منذ زمن بعيد، خاصة لدى الشعراء الشباب، وفوق ذلك لا تغيب الصورة الشعرية الناضجة عن قصائدها، والصورة ميزة الحداثة الأولى على أية حال، ونكتشف أنها متوفرة من هذه القصائد إلى جانب الموسيقى في إطار هذا السهل الممتنع. تقول: قصيدة (أنثى) ص 38. كان عمري خمس عشرةْ كنت زهرةْ كنت أرضى إن أفزْ منك بنظرة كنت أخجلْ عندما كنت ترش خدّي الطفل بقبلاتٍ وترحلْ إلى أن تقول: صرتُ في العشرين شمساً صرتُ جمرةْ صار ثغر البدرِ يحسو من شفاهي كلّ ليلٍ ألفَ جرّة صرت أحلى صرت أشهى صرتُ أنضرْ صار شوقي لك أكبرْ صرتُ أبغي منكَ أكثرْ صارت الأزرارُ .. إن أبعدت عن جسمي قميصي تتكدّرْ والذي كان نؤوماً .. إن تلامسه بهدبٍ قصف الرعد وأمطرْ والواقع أن هذه الصورة الشعرية لجدلية المراهقة والنهود بالنسبة للأنثى بلغت فيها (مروة) مدى من النضج الشعري يبعث فعلاً على الدهشة والإعجاب من إطار الصدق والجرأة والتعبير الدقيق عن مكنونات الذات معاً عند الشاعرة. ولعلها وهي تعتذر من الشاعر نزار قباني في الحاشية تحاول التنصل من خروجها من عباءة شاعر المرأة الأول. في قصيدتها (موت) ص(31) تقارب الشاعرة الحداثة التقليدية سواء في الصورة أو الغموض الموحى، وحتى في إهمالها للقافية التي التزمت بها في قصائدها الأخرى لتقول: غزالٌ جريحٌ توسّد دفءَ البراري بعينيك هزّ بأسوار بابلَ .. فارتعشت نخلة من صحارى المجاعةِ .. واسّاقطت نهر زيتٍ .. يغل المضاجعَ .. والليل يزحف صوب مضارب (سام بن نوح) .. ويلسع اكهف عشتار فيها فترقص سكرى وتهوي ... ". هذه القصيدة تبدو بعيدة عن نهج مروة في باقي قصائد المجموعة، كأنما سعت للتأكيد أنها تمتلك المقدرة على كتابة ما يسمى بالشعر الحديث، وهي بهذا تقدم اعترافاً ــ من حيث لا تدري ــ أن هذه الموجة من الأدب العربي تمكنت من اجتياح الوجدان الأدبي للشعراء العرب، وتركت بصماتها، فالكل حتى رأسه أمامها، إلا القليل، ومن ذلك تأكيد على تأثير الحضارة الغربية، وما أثار ذلك من جدل لا زال مستمراً في الساحة الأدبية وسوف يستمر طويلاً في المستقبل المنظور. أخيراً وفي قصيدة المجموعة (مدينة بلا سماء) ص 52 عبّرت الشاعرة وعلى خطى كل شعراء العربية المحدثين عن هزيمة الأمة أمام التحديات، ولهذا اختارت رمز المغنّي الذي مات أو جنّ ، وكانت في ذروة التوفيق في اختيارها رمزاً كهذا، المغنى أهمّ من الأغنية،مثل قديم لا بديل عنه من توصيف سقوط الريادة، وموته يعني سقوط الحلم، وذروة الإحباط لجيل كامل... بقعٌ من الإسفلت هذي أم شظايا من نشيد يحتضرْ ؟!! يا أيها الماشون من نفق المدينةِ.. تحت اسفلت المدينة .. والحجرْ عودوا إلى حاناتكم خُنقَ المُغنّي والأغاني قد تلاشى لحنُها ضاع الصدى .. بين الجبالْ جمالية القصيدة في صورها المدنية وتعبيرها الدقيق عن الهزيمة، تختم أو تلخص صورة شاعرة قدمت نفسها بقوّة .. واستحقت أن تكون بإبداعها في الطليعة من شعراء سوريا. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
هذي أنا
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
شكرا لـ د.زهري |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||||||||||
|
ألف مبروك لشاعرتنا .اميرة العاصي ....في كل يوم نكتشف من إبداعها جديدا ...مثل نواعير حماة ...تسقينا في كل يوم من العذب الزلال ... تحيتي لك ايتها الشاعرة
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
أبارك للشعر ولك الشاعرة المتميزة / مروة حلاوة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الأخت الفاضلة والشاعرة الآسرة / مروة حلاوة شحرورة العاصي وأميرة الشعر |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
تحياتي لشاعرة العاصي .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
شاعرة العاصي وربيبة الخمائل الحموية رعاك الله ورعاها، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
شكراً لقراءتك المتأنية ويسعدني أن أقول لك : أجل يا كفا .. هذه هي صديقتك ومازال المساء معتكراً والواقع بخيلاً ومع ذلك فلن أطفئ شموعي .. ولن أقتل أزهاري أسعدني مرورك |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
شكراً لهذا المرور العزيز قد أكون أميرة شيء ما لكن أيني من عجائز حماة الدائرات المغنيات الصبايا ؟!! أشكرك على كلّ شيء تحيّاتي لك ومودّتي وتقديري |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
لمروة التبركة |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حوار أقلام مع الشاعرة العربية السورية مروة حلاوة | إباء اسماعيل | منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين | 56 | 09-10-2007 02:09 AM |
| الشاعرة مروة حلاوة .. في أمسية شعريّة بالشارقة .. | إياد حياتله | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 5 | 14-06-2007 01:25 PM |