|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
ساعات الليل لملمت شمس الغروب أذيالها ، تمطت فوق الجبل الغربي ، ملوحة" للكون بأذرعها القرمزية المتثائبة خلفها ، ألقت بالكون عن أكتافها وغطت في سبات عميق انتشل الحضور الجليل للعتم نجاة من شرودها ، قفزت نحو المطبخ ، ارتمت بسرعة على مفتاح الغاز، شدته باحكام ، ثم رفعت طرف ثوبها الصيفي .. جمعته بعبث في كفها ، أمسكت غطاء القدر على عجل ، رمته على الارض ، قرفصت تتأكد من أن الحريق لم يبتلع كل حبات البطاطا الصغيرة التي أعدتها لمأدبة الليل . عاتبت الله عاتبت الغروب ، عاتبت سمير الذي يشغلها عن نفسها وغدها ... وحتى عن طبيخها . انقذت ما أمكن انقاذه ، قلبته في صحن جديد ، تفقدته ، انتقت منه الحبات السوداء ، فبدت كمية الطعام قليلة جدا" . إنتابتها الحيرة ، أجفلت مع الدقات الرهيبة التي أعلنتها ساعة الحائط ، عبرها الاسى ، أسندت ظهرها الى الحائط ، واستسلمت ليأسٍ ملأ المكان . اعتادت أن تحضر له الأطباق التي يحبها .. بطاطا مع الكزبرة ... معكرونة بالجبنة ... بيض عربي مع الدهن ..، سلطة خس ... سلطة ملفوف ، منذ أن توقفت عن العمل في العطلة أصبحت تبدد وقتها في المطبخ والبيت ، ترتب أمر لقائهما ، تعيد ترتيب الغرفة خلال انتظاره ، تحضر على الطاولة المتآكلة كوب الشمع ، تتأمل اللوحة العشوائية التي خطتها الشموع القديمة على جدار الكوب بعبث ، تنضد الكتب والأوراق والأقلام وقصاصة الأظافر وخرازة الورق ، تنتقي الأشرطة التي إعتادا أن يسمعاها معا" ، ترتبها بعناية فوق آلة التسجيل ، تمسح الغبار عن النافذة وأصص الورد والحبق ، تنبش الخزانة الصغيرة ، تلقي بملابسها على الأرض ، تنتقي ثوبا" منها ، تتفحصه بعناية ، تعلقه على مسمار الحائط ، وتلم الباقي بسرعة وترميه في مكانه ، عند الظهيرة تتعرى .. تتمدد في فراشها تستسلم لخيالاتها الماكرة ، تترك الجسد الأربعيني نهبا"للحر ، تغمسه لحبيبها بالعرق المالح الذي يحبه ، وتغط في النوم بانتظارالغروب والمساء والليل . فكرت أنه من الممكن تحضير طبق جديد ، لاتزال تملك ثلاث حبات من البطاطا ، ونصف حزمة من الكزبرة ،تفحصت قنينة الزيت فكرت أن ما فيها يكفي لإتمام الطبق ، ولسوف يعذرها إن جاء قبل أن ينضج العشاء الجديد ، فكل شيئ جاهز تقريبا" ، سلطة الخس ... قطع الثلج ... زجاجة العرق .... ثوبها..... و رائحة جسدها . وسنواتها الخمس التي قضتها في انتظاره . آخر تعديل محمود الحروب يوم 04-01-2006 في 05:38 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||
|
اقتباس:
أخي العزيز الشيب خالد . تحية ود . أهلا بك معنا ، قلما فياضا قصصيا نفيد منك ، النص : ( ساعات الليل ) امتزجت فيه العاطفة الأخيلية بالرمزية ـ بداية ـ التي تركت بعض المواضع للقارىء يتأمل صورة في القصة ، ثم انتقلت إلى الواقعية ، وهذا تعدد في منهجية القصة ، وإنه لفن يستعمله القاص لتنوع الصورة القصصية ، أعجبني في القصة ترتيب الأفكار ، فقد توافد إليها شخوصها ، وأمكنتها ، لكن غاب عنها الزمن الفعلي الشامل ، وبان فيها زمن واحد ( زمن الغروب ) ، بيد أني لم أفهم حقيقة استعمال العدد الموجود في النص ، فهل أريد به حقيقة أو مجازا ؟ ، والغريب في القصة أن زمنها ضيق ، وأحداثها متواترة متصاعدة في حدود الزمن الضيق ، وأود أن أسأل من يمارس فن القصة كتابة لماذا جل قصصنا حزينة بتفاصيلها وشخوصها وأزمنتها ؟ ألا يمكن لنا أن نصور الفرح قصصيا ؟ ثم ألا يمكن أن نصور النجاح قصصيا ؟؟ ثم ألا يمكن أن نصور الحب قصصيا ؟؟؟ . [/color][/size][/font]
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
أخي العزيز الشيب خالد أهلا ً و سهلا ً بكَ في أقلام و لكَ مني أحلى سلام و بعد ... قصة رمزية دالة على معاناة ٍ تعاني منها شرائح كبيرة في المجتمع ، و تعطي صورة عن الإنتظار ، إنتظار ما سيأتي و لا يأتي . هذا الهوسُ به ، الولع به ، حينما يفرض سلطته علينا و على تصرفاتنا . عنصر المفاجأة في نهاية القصة كان موفقا ً جدا ً ، و القصَّـــــة في رمزيتها و ترابط مشاهدها و اللغة الجيدة من التوفيق ما يشهد بقدرة كاتبها ، إلاَّ أنـَّــــه ـ إذا سمحتَ لي طبعا ً بذلك ـ غابت عنها الحبكة و التشويق . كان بالإمكان تحقيق ذلك من خلال اقتراب ساعات الليل المرتقبة ، و لكي تتماشى مع العنوان الذي أجده غائب الدلالة ههنا . القصَّــــة جادّة في طرحها ، عنصرُ المفاجأة فيها أصاب الهدف بنجاح ، و الأهمّ أنها باكورة ما نقرأ للقاصّ الكريم و الأقلاميّ الجديد الشيب خالد . خالص التحايا .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الزميل العزيز الشيب ( يعجبني اسمك ) وبالمناسبة ما معناه ؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الاستاذ محمد الحروب : الشيب هو الشاطر او العيار ( الحربوق ) واعتقد ان صاحب ساعات الليل يمتلك مثل هذه الصفة فقد اجاد في القصة واخالف الاستاذ ايمن جعفر في موضوع دلالة العنوان فمفاجأة الخاتمة كانت صائبة كما يقول لذا لم تخرج عن الدلالة ناهيك عن تكثيف حالة الترقب والدلالة المرتبطة بالزمن بشكل او بآخر وشكرا للجميع وننتظرمساهمات جديدة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الشيب ... كائن خرافي درجت أمهاتنا على استخدامه كحل أخير أثناء محاولة ردعنا عن سلوك غير لائق بالنسبة لهن .... أما من ناحية الشكل الجسدي المتخيل للشيب فلك أن تسبغ عليه ما شئت من الأوصاف المرعبة ، كأن تتخيل رجلاً ضخماً جسمه مكسو بالشعر ، طويل الذراعين ، والأظافر ، // شلولخ // ، بأنياب بارزة ............ إلخ . والطريف في الأمر أن ذلك الشيب لا يؤذي أي كان ، وزبائنه هم فقط الأطفال المشاغبين . ******************************** أما ما يخص ملاحظتك حول نص / ساعات الليل / (( انتشل الحضور الجليل للعتم نجاةمن شرودها )) فلا أعرف إن كان المقصود هو خطأ لغوي أم المقصود إيضاح المعنى ، على كل حال على المستوى اللغوي لا أعتقد ضمن حدود معرفتي بأن هناك أي خطأ ، أما على المستوى التأويلي ، أعتقد بأنك تتساءل عن وصف العتم بالجلالة ؟؟؟؟!! أعتقد أن الليل ، وبالتالي العتم بوصفه معادلا ً لضباب قلبها ، كان من المفردات الهامة التي شغلت حيزاً كبيراً من حياة نجاة / الشخصية موضوع النص / ، وعلى مستوى آخر ، أعتقد أنا بشكل شخصي بأن الليل جليل تماماً حين يقاسمنا نصف عمرنا . أشكر اهتمامك وأعدك بالتواصل . |
|||
|
![]() |
|
|