الشريان الحيوي في استنزاف مستمر ... البطالة
البطالة من أهم وأخطر الصواعق التي تجتاح مجتمعنا العربي،فالبطالة تستنزف وبشدة الشريان الحيوي للمجتمع ألا وهو الشباب وليس هناك من يداوي هذه الجراح،لكن هل سنبقى مجمدين؟ماذا سنفعل؟هل سنترك هذا النزيف حتى الموت؟من هو المسئول،الحكومات؟؟ لماذا لانحمل أنفسنا هذه المشكلة ونداوي جرحنا العميق ومثل ما يقول الأطباء (نعطيه antibiotic).
حاورنا الشباب عن هذه المشكلة التي تعيقهم وكل واحد منهم كان طبيب بطالة ولله الحمد فكل واحد منهم وضع وصفة ال"ANTIBIOTIC" حسب طريقته.
فاقترح الشباب أن يتطوع الطالب الجامعي في
إحدى الشركات لاكتساب الخبرة وربما الشركة ستطلبه للعمل لديها عند تخرجه وهذه الوصفة تطبق في المرحلة المدرسية التاسعة في المانيا .
"البطالة هي المشكلة التي جائت في الماضي وعاشت بالحاضر ونخشى أن تبقى للغد."هذا أحد الردود على النقاش وأحببت أن أضفه كما هو لأنه هو الوصف للمشكلة وحتى بصغر حجمه.
البطالة تعيق نهضة الأمة فهي تؤدي الى تهجير العقول النابغة التي تبحث عمن يستثمرها ويعطيها حقها في التمويل للإبداع والبحث ويقدرها حق قدرها , ويقدر لها انجازها أو اختراعها ويستحثها على الأفضل وهذا الشيئ تتحمله الحكومات بصورة خاصة.
"الهم،الحزن،العجز،الكسل،الجبن،البخل،غلبة الدين وقهر الرجال"هذه سبع عاهات تتسبب بها البطالة و تعاوذ منها الرسول-ص- مما يعني أن البطالة ليست مشكلة اقتصاديه فحسب وإنما مشكلة اجتماعيه أيضا....
أما البعض الآخر من الشباب فرأى أن المشروعات الصغير هي التركيبة السليمة لشفاء هذا المرض فللعلم أن هناك أكثر من 22 مليون مشروع صغير في الاقتصاد الأمريكي الذي تمكن من التغلب على كثير من القوى الاقتصاديه حول العالم
مما يعني أن المشروعات الصغيرة توفر وظيفة من بين ثلات وظائف أي 33.3 % من الوظائف بأمريكا توفرها المشروعات الصغيرة.
هذا كان بعض ما ناقشناه مع الشباب اذ أننا نرى أن هذه المشكلة تتحملها كل فئات المجتمع الحكومات،الشركات والأفراد.
فعلى الحكومات توفير جزئ كبير من فرص العمل وتقدير العقول النابغة كي لا تهاجر وتذر ورائها أوطانها وشعوبها تكابد شظف العيش وتعاني الأمرين بسبب الأوضاع التعيسة وعلى كافة الأصعدة.
أما ماعلى الشركات والقطاعات الخاصه فهو إعطاء الأولويةالتوظيف لأصحاب الوطن واستقبال المتطوعين من الشباب لاكتساب الخبرات والتدريب على العمل.
وكذلك نفس الشيئ على الأفراد فتتكون وصفة ال"ANTIBIOTIC" من 30% أو أكثر من المشروعات الصغيرة فيجب على الفرد خلق مشروع صغير ليساعد بنجاح الدواء الشافي باذن الله وان لم يفعل فانه سيقع بين فكيي أسد وهما شيطاني الفراغ وهم المستقبل فيصبح العاطل عن العمل فريسة سهلة المنال للوسواس الخناس، فيعصي الله نتيجة الفراغ وهم المستقبل.
نأمل أن تكون هذه التركيبة الفعّاله لوصفة ال"ANTIBIOTIC" العربية 100% للبطالة لكي نداوي بها الشريان الحيوي للمجتمع...
وليد سلوم
نشر هذا التحقيق في مجلة شباب الهمم العدد السابع ذو الحجة