يقول أفاناسييف :
"إذا تأملنا العالم حولنا فسنلاحظ أن الأشياء والظواهر إما مادية , أو مثالية روحية وتشمل الأشياء والظواهر المادية كل ماهو موجود بذاته خارج عقل الإنسان وغير متوقف عليه ( الأشياء والحركة على الأرض وعدد لانهائي من الأجسام في الكون ) ومن ناحية أخرى فإن كل ما يوجد في وعي الإنسان وما يدخل في مجال نشاطه الذهني ( الأفكار والأحاسيس و العواطف ) يدخل في مضمون الظواهر المثالية" .
والسؤال الذي يطرح نفسه ماهي الصلة بين المادي والروحي ؟ بين العالم الخارجي والفكر ؟ هل المادة تخلق الفكر أو أن الفكر يخلق المادة ؟
إن طبيعة هذه الصلة وعلاقة الأفكار بالموجودات أو علاقة ماهو مادي بما هو روحي في الحقيقة تُمثل المسألة الأساسية في الفلسفة إذ يتوقف على معرفتها حل كافة المشكلات الفلسفية الأخرى مثل وحدة العالم ونوع القوانين التي تحكم التطور وماهية المعرفة وكيفية إدراك العالم .
ولهذه المسألة وجهان :
أولهما حل مسألة أيهما وُجد أولاً المادة أو الفكر ؟
ثانيهما هل تمكن معرفة العالم ؟ هل يمكن للعقل البشري أن يقتحم الطبيعة وأن يكشف تطورها ؟
الموضوع مطروح للمناقشة والمشاركة الجادة والواعية والهادفة .