|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
إلى روح الشهيد / عبد العزيز الرنتيسى : لا تحزن فعطرها لن يذهب عبق دمائك الرنـ .. روبى كالعادة ، يختلط الصياح عندما ينفجر جسدي وتتلوى عظامي وأصبح أشلاء على الأرض ، نزفت دموعي على الشهداء بجواري ، تحركت بنا عربات الإسعاف ، اكتشفت ضياع بعض أجزائي ، أوصيت زوجتي بالبحث عنها وأنا ألفظ أنفاسي الأخيرة . - يا آلهى أن للموت سكرات أبصر الجميع ابتسامتي ، أيقنت أنهم سينطقون بنفس الكلمات التى أسمعها منهم فقد أصروا . . . على أنني أملك أجمل عيون فى العالم ، وبالرغم من أنني حديث الجميع إلا أنني كأنثى أحتاج إلى من يضمني . - فلتستعدى للألبوم الثاني - هل نجحت فى الاختبار ؟ - بتفوق ، كلما ازداد الإغراء زاد النجاح . يضاء الأستديو ، أستبدل ملابسى بغرفتى ، يصر مصمم الرقصات على رؤيتى بملابسى الداخلية ، أنصاع لأوامره ، فهو يشرف على كل سكناتى وحركاتى ، أرى نظرات الرغبة والإعجاب تخترقنى ، أعلم أن أخذ المقاسات لا يتطلب كل هذا اللمس إلا اننى أستمتع بوجوده معى فى الغرفة ، لم يمض وقت قصير حتى كانت تلك التنورة القصيرة على أهبة الاستعداد ومعها جسدى المتعطش للرقص فهو لم يمارس فن الهز منذ البارحة ، تبدأ الطقوس فتلين عظامى ويبدأ اللحن فى أداء دوره الفعال ، على مدار ثلاث ساعات كاملة أصبحت بعدها غير قادرة على الاحتمال فليكن فأنا وهبت نفسى للشهادة . - إنا لله وإنا إليه راجعون . - والله خسارة فى الموت يا صقر . تركتني روحي ، كان خروجها أخف إيلاما من سكرات الموت ، تختبئ نظرات التحدي وراء دموعهم ، رفقاء الكفاح يتهافتون على المستشفى لأخذ نظرات الوداع ، وبالرغم من جهل وسائل الإعلام لوجودى معى إلا أن الشيخ القعيد أسرع فى خطوة ، ضمنى إلى صدره اختلطت دموعنا - ولدى يا شيخ - لله الأمر من قبل ومن بعد - بلدى يا شيخ - قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا . يصدح آذان الفجر ، يصحبنى الشيخ إلى المسجد ، تنفجر منى دموع الفرح ، فها هو مسجدنا طاهر يعج بحجاجه ينعمون بنفحاته ، على مرمى البصر كانت روح ولدى مستغرقة فى صلاتها ، خرجنا سويا نشارك الجميع فى الإعداد لمراسم الدفن ، تحاشيت النظر إلى زوجتى المنتحبة بعد أن غطتنى دموعها الحمراء فازددت احمرارا - لماذا الأحمر ؟ - كى يبرز جمالك . انبهرت المرأة بجمالى بالفستان ومعها الجميع ، إلا ذلك المصمم الذى أخفى بين طيات عينية نظرة استياء ، بعد خروج الجميع صرح بأنه غير راض ، لم يمهلنى أن أسأله عن السبب ، مد يده وفك فستانى ألقاه جانبا ، اتجه إلى ما تبقى ، بدأ فى فك القطعة الأولى ، استشاطت ثورتى عندما خلع القطعة الثانية وألقاها على الأرض . - هل سأخرج للناس عارية ؟ ! - لا ، ولكنك سترتدين فستانك هكذا ، كى ييقى جسدك ثائرا حراً . ارتديته ، بدأت الطقوس ، احتكاك الفستان الحريرى بجسدى الخالص يشعل فى داخلى قشعريرة ، يتبعها تيار كهربائى يليه دغدغة تنتهى بحالة من النشوى والهستريا ، تبعث إلى الجميع كل مقومات الرغبة فى...... الانتقام ، فبعد انتهاء مراسم الدفن جلست مع شيخى نتابع سويا الأعداد لاستكمال المسيرة . كانت تلك الصواريخ تزلزل بيوتهم ، امتلأت بمشاعر الفرحة استقبالا لذلك الرفيق الذى أفقدهم أحد جنودهم . فى الشهر التالى كان القائد الجديد بجوارى ، يستطلع أنباء الاستعداد .. لتلك الحفلة المقامة تحت سفح الأهرامات ، يهتز الجميع مع طقوس العبادة الجديدة فيستشيط الشباب إثارة ، يرتفع عدد القتلى من كوادر المقاومة لكى يزيد الإقبال على تلك الألبومات بعد أن تقلص الفستان إلى القطعتين ، ... يقبل الجميع على أعمال المقاومة ولكنهم يفشلون فى مقاومتها بعد استبدال القطعتين بقطعة واحدة ، تنخفض أعمال المقاومة مع ازدياد وفود القادة إلى جوارى ، يبكون بحسرة بعد أن نزعت عنها القطعة المتبقية وجلست كممثلة لنا على مائدة المفاوضات . |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| فلتنزعي ما شئت من رئتي .... | عيسى عدوي | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 24 | 07-01-2007 08:32 PM |