طموح قاتل
جنازة مهيبة.. جموع من الناس .. أكثرهم غرباء.. و سيارات كثيرة اصطفت على الجانبين ..
شبان يافعون يحملون النعش ..
و كلمات تصلني مغلفة بحزن غامض ....
هكذا بدا لنا - أنا وزوجي - المشهد .. الغريب أنني موجودة وسط جنازة .. و العادات والتقاليد تمنعني من التواجد بين الرجال !....
وحده زوجي يبكي في هذه الجنازة : " كانت طموحا وشبابا لاينتهي.. رغم أنها أتعبتني للحاق بها ...
لكن لا أحد فهمني كما فهمتني..
مواقف كثيرة صعبة اجتزناها بأقل الخسائر رغم بعض الأسى الأليم .." .
استمعت الى كلامه مندهشة واستطرد بوحه : " قطعنا مشوار الحياة بكل عثراته .. ابتعدت حين اقتربت ...
وربما ابتعد الأولاد بانصرافها الى طموحها .. تألمنا لفراقها .. وصبرنا....
وأحيانا كنا نساعدها رغما عنا..." .
أغادر قلعة صمتي :
- من هي غريمتي؟..
أحس به يلوك وجعه في صمت .. كما يجدر بعاشق تحمل - كثيرا - غزاله الشارد.....
هيجني الفضول أخيرا فصرخت :
- من تلك المرأة؟!
رد بنبرة الواثق من كلامه.. متحاشيا النظر الي :
- هذه جنازة حياتنا الزوجية .. فلنشيعها معا!!
(أم فراس)