[frame="6 80"]إلى فارنا..قبيل اللقاء الجديد
* فارنا : مدينة بلغارية على ساحل البحرِ الأسود، تلقيتُ فيها علومي الطبية الأولى
أي احتراقْ
أي احتِراقٍ سوفَ ينثرني شعاعا في فضاءاتِ التلاقي والعِناق
إذا التقت عيناي بالبحرِ المسجَّرِ بالحنينِِ وبالنقاء
وأي صمتٍ سوفَ يرسمُ دهشتي وقتَ اللقاء
في أعينٍ لنوارِسٍ بيضاءَ تصدُحُ بالسرورِ لمقدمي بعدَ الجفاء
وأيُّ (توليبٍ) سيزهِرُ حينَ يهطُلُ من عيوني الدمعُ يُمزَجُ بالرواء
يا صخرةً جالستها عمراً على شطِّ الأماني عندما
لملمتُ أشعاري لأنظمَ ألفَ عِقدٍ للتوددِ في سويعاتِ المساءْ
هلا أذنتِ بلثمِ وجهكِ حينَ يكسوهُ الغروبُ
بحلةٍ حمراءَ من شفقٍ تهدل فوقَ شطآنِ الصفاء
يا رملَ ذاكَ البحرِ هل ما زلت تحمِلُ بصمتي
إذ صغتُ من حباتِكَ الصفراءَ اسما للحبيبةِ لا يزلزله البلاء
وليسَ يبهَتُ بالسنينِْ
ولا بنشرِ للفصولِ على حبالٍ للقضاءْ
يا موجةً نفضت غُبار َالدمعِ حينَ دَنَوتُ ليلاً
وانتشى سربُ النوارِسِ حينَ هيَّجهُ قدومُ الأصدقاء
هلْ تحفظينَ وديعتي..هل تحفظينْ
همساً بثثتُ حروفَهُ في أذنِ ليلٍ سادهُ صمتُ البهاءْ
هل تذكرينْ
يا غادةَ المُدِنِ العريقةِ عبرَ آلافِ السنين
أحضانُ ليلِكِ كم سقتْ جفنيَ دفئا في ليالي الصيفِ ..آهِ ..
كم سقت نسمات بحرِكِ وجهَ بؤسي ليلكاً
أوّاهُ..ليتَكِ تذكُرينْ
أترى عيونكِ قد سلت وجهي وقد طالَ الغيابْ
أترى أنامِلكِ الرقيقة سوفَ تعبث من جديدٍ
تنزعُ الشيبَ الذي غرستهُ أعوامُ الصِعابْ
أي احتِراقٍ سوفَ ينثرني شعاعا في فضاءِ الاقترابْ
وأي فرْحٍ سوفَ يكتبني قصيدا
حيثُ ماءُ البحرِ حِبرُكْ
وحيثُ ساحِلُكِ الكِتابْ[/frame]