الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-2007, 01:16 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مهند وصفي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مهند وصفي
 

 

 
إحصائية العضو







مهند وصفي غير متصل


افتراضي يقظة ضمير .. ( قصة قصيرة )

يقظة ضمير
قصة قصيرة

ليل صامت يطل عليه هلال غائم بعيد ، وبرد يقرص الأجساد وشوارع خالية إلا من شاكي السلاح ، يقع منزل أبو احمد في طرف من أطراف المدينة تفرقت فيه البيوت وتباعدت ، أجل باردةً كانت تلك الليلة .. ولم تحمي أبو أحمد كوفيته ولا معطفه السميك من وخزات البرد اللاذع ، فكان لا يفتأ يتمشى ليمنع تخثر الدم في شرايينه ثم يعود إذا ما تعب ليتكئ إلى جدار غرفته قريباً من النافذة ، ويراقب من بعيد دور المدينة التي تنام نوماً تهدده أي غارة مفاجئة ، لم يدري كم كانت الساعة بالضبط ، فقد خبت الأنوار إلا تلك التي تتوج أعمدة الطرق العامة ، وسكت الليل إلا من أصوات طلقات الاحتلال التي تبلغه من بعيد ...

أجل ، لم يدري كم كانت الساعة بالضبط ، حين دق جرس المنزل منذراً بقدم أحدٍ غريب .. ولأمر مهم ، فجميع أفراد عائلة أبو أحمد كانت تغط في نوم عميق ...
اتجه أبو احمد إلى الباب وأدار مفتاح الباب وهمس .. " من بالباب "
- أنا أبو حسان يا أبا أحمد .
- أبو حسان ؟! ... يبدو أن هناك شيء غريب قد حصل !

وأشار أبو أحمد للضيف بالدخول .. وسارا معاً حتى وصلا إلى الأريكة الوحيدة في المنزل ، وما أن جلس أبو حسان - صاحب الجسم البدين – حتى انتفض الغبار من على الأريكة المتهرئة
فتمتم أبو احمد بكلمة أسف ....
- لا تقلق يا أبا أحمد ... المهم كيف الأحوال يا صديقي ؟

وما أن سمع أبو احمد السؤال حتى اسند ظهره على الأريكة ، ورفع رأسه إلى الأعلى وراح في تفكير عميق وتبدو على وجهه ملامح الأسى والحسرة ، وقال بصوت متحشرج ..
- أي حالٍ هذا يا أبا حسان ... آآآه
حال زوجتي المريضة التي لا أستطيع توفير الدواء لها ؟ أم حال أمي العجوز التي تصارع الموت ؟ أم أحدثك عن حال أطفالي المشردين .. لا ملابس ، لا طعام ، لا مدرسة ، ولا ...

-هوّن عليك يا أبا أحمد ! كان الله في العون .. حال أغلب الناس ،وأنت تعرف الظروف التي نحياها ..ولهذا السبب جئتك اليوم يا صديقي ، أعرف انك بحاجة ماسة إلى المال ،وأنا لا يرضيني أن تبقى هكذا وأنا أنظر إليك !!
في تلك اللحظة .. دارت في رأس أبو أحمد الكثير من التساؤلات .. ما الذي جاء بأبي حسان الرجل الغني المُرفه إلى بيتي الخَرب ؟ وماذا يريد مني ؟ وماذا يريد مقابل المال ؟ أسئلة تحتاج لإجابة مقنعة من أبو حسّان .

وقطع أبو حسان تفكير أبو أحمد قائلاً :
- يا أبا أحمد ؟.. أنت تعرف قطعة الأرض المجاورة لمنزلي والتي كان يملكها والدي رحمه الله .. وتعرف أن الحاج أبا زكي يزعم أنها له وأنه اشتراها من والدي قبل موته بأيام ولكن لا عقود رسميه تشهد بذلك

رد أبو أحمد في حده لم يتوقعها ...

- لكن يا أبا حسان ... هناك شهود كانوا موجودين أثناء البيع واستلام المال ؟؟

امتعض شفتيه بشدة وقال في سخرية ..

- دعك من هذا الهراء .. مجرد شهود مأجورين يتلقون المال مقابل شهادتهم !!

- حسناً يا أبا حسان ، وما المطلوب مني الآن ؟؟

كان أبو احمد في تلك الساعة لا يفكر بشيء إلا في المال الذي سيقدمه أبو حسان ، ومهما كانت الطريقة .. وكانت ملامح الفرح على وجه أبو حسان لأنه استطاع أن يقنع أبو احمد بان ملكية الأرض تعود لوالده .. مع انه يعلم الحقيقة جيداً وأن الأرض قد بِيعَتْ للحاج أبو زكي .
ولكنها ساعة الشيطان ، والتي يغيب عقل الإنسان في سبيل تحقيق غاية معينة .
- انظر يا عزيزي يا أبا أحمد !! أنت اقتنعت الآن بأن الأرض لوالدي ، وليس لأبى زكي وتعلم أن الوقح أبو زكي قدم التماسا للمحكمة حتى يسترجع حقه – كما يزعم – وغداً سنذهب للمحكمة الساعة العاشرة صباحاً ، وأريد أن ترافقني إلى هناك وتشهد مع الحق ... وتشهد بأن الأرض لوالدي وليس للحاج المغفل .

- ولكن يا أبا حسان ؟!

- لا مجال للتفكير يا أبو أحمد .. غداً الجلسة ، وأنا معلق الآمال عليك لأسترجع حقي ..!!

وأخرج أبو حسان من جيبه رزمة كبيرة من المال ، ووضعها على الطاولة أمام أبو أحمد وقال ..

- هذا المال مساعدة لك ولأسرتك وشكرٌ وامتنان لأنك ستقف معي غداً في المحكمة ..

وأراد أن يغمغم بكلمة شكر ، فقاطعه أبو حسان ..

- لا تقلق .. مبلغ بسيط !! .. ثم أردف قائلاً:

إذاً اتفقنا يا أبا أحمد .. أراك التاسعة صباحاً أمام منزلك ، لأصطحبك بالسيارة على جلسة المحكمة .

-لا تقلق يا أبا حسّان .. ولكنك لم تشرب الشاي !

- لا لا ... شربت قبل مجيئي .. شكراً وتصبح على خير .

خرج أبو حسان من المنزل وترك أبو أحمد في حيرة من أمره ... المال وشهادة الزور ... أم قول الحق ولا مال ؟!!

أبو أحمد يبلغ الثلاثين عاما ، رجل صالح وملتزم ، تقيٌ ويخاف محارم الله .. ولكنه يضعف أمام المحن ، فقد وضع في موقف حرج فعلاً فهو بحاجة ماسة للمال ، لينقذ زوجته المريضة وأمه العجوز من الموت ..

ومضت الساعات وتوالت ... وإذا بالموعد يقترب ..

الساعة تشير إلى العاشرة إلا ربع ، نهض أبو احمد من فراشه مسرعاً ليغسل وجهه ويلبس ملابسه .. وأنساه ذلك صلاة الفجر .وما عن انتهى من تجهيز نفسه إذا بجرس الباب يرن منذراً بقدوم أبو حساّن ونادى أبو حسان بصوت مرتفع

- يا أبا احمد .. هل أنت جاهز ؟؟

- نعم .. هاأنا قد خرجت ..

وركب أبو احمد السيارة مع أبو حسّان وسارا على المحكمة ، وما إن وصلا إلى باب المحكمة ودخلا .. انتاب أبو احمد ربكة شديدة .. وخوف وفزع من الموقف .. حيث تجمهر الناس ليسمعوا حكم القاضي ...

وحين جاء دور الشهود ليشهدوا .. وقف أبو احمد أمام القاضي وقد تصبب العرق منه بغزاره واضطّربت حركاته وتسارعت نبضات قلبه ...

سأل القاضي بصوت مخيف ..ما أسمك ؟
- إبراهيم عبد الله ( أبو احمد )
كم عمرك ؟
- ثلاثون عاماً يا سيدي !
ماذا تعمل ؟
- عاطل عن العمل ..
حسناً يا أبا احمد .. ضع يدك على المصحف الشريف وقل " أقسم بالله العظيم أن أقول الحق ، ولا شيء غير الحق "

حينها ... ارتعدت أوصال جسمه واهتز بدنه وتصبب عرقه ، ومر شريط الذكريات أمامه بسرعة .. تقوى الله .. الجنة .. النار ... الحساب ... العقاب .. كل شيء .. نعم كل شيء ..

وحينها وقف أبو أحمد أمام القاضي بثبات وقال بصوت الواثق " أقسم بالله العظيم أن أقول الحق "

فلقد عزم أن يقول ما يمليه عليه دينه وضميره ..

وشهد أبو أحمد بالحق .. وصفق الحضور .. وأصدر القاضي حكمه .






 
رد مع اقتباس
قديم 04-03-2007, 01:18 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مهند وصفي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مهند وصفي
 

 

 
إحصائية العضو







مهند وصفي غير متصل


افتراضي مشاركة: يقظة ضمير .. ( قصة قصيرة )

ملاحظة / هذه أولى أعمالي الأدبية على الإطلاق ..

انتظر نقدكم البنّاء

حُييتم







 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2007, 05:19 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمود ابو اسعد
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود ابو اسعد
 

 

 
إحصائية العضو







محمود ابو اسعد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمود ابو اسعد

افتراضي مشاركة: يقظة ضمير .. ( قصة قصيرة )

ما بين يقظة الضمير
واصدار القاضي لحكمة
نص اق ما يقال عنه بانه
بداية قوية لقاص واعد
ليس تشجيعا ولكنها الحقيقة
امتلك الكاتب ملكات الحوار الفني
والتسلسل السردي بامتاع


تحياتي







 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2007, 11:14 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مهند وصفي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مهند وصفي
 

 

 
إحصائية العضو







مهند وصفي غير متصل


افتراضي مشاركة: يقظة ضمير .. ( قصة قصيرة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود ابو اسعد
ما بين يقظة الضمير
واصدار القاضي لحكمة
نص اق ما يقال عنه بانه
بداية قوية لقاص واعد
ليس تشجيعا ولكنها الحقيقة
امتلك الكاتب ملكات الحوار الفني
والتسلسل السردي بامتاع


تحياتي
الأستاذ الفاضل / محمود ابو اسعد

أشكر لك مرورك الكريم

وبإذن الله ستكون مقدمة لأدخل بها هذا العالم الرحب ..

دمت بكل خير






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أساسيات النحو إبراهيم أمين منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 6 24-04-2012 10:17 PM
عودي من حيث جئتي... (قصة قصيرة) سعيد محمد الجندوبي منتدى القصة القصيرة 0 11-02-2007 05:28 AM
رحلة من الجنوب إلى الجنوب (قصة قصيرة) د. سليم صابر ثريا حمدون منتدى القصة القصيرة 0 17-12-2006 04:31 PM
وقفات مع وخزات ضمير سيد يوسف منتدى الحوار الفكري العام 2 24-10-2005 04:18 AM

الساعة الآن 08:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط