ثلاثة أطفال ركبوا قافلة البراءة ذات مساء، همس الأول: هل يأتي لنا أبي اليوم بالخبز و التفاح و برتقال أرضنا المغتصبة المحروسة بالكلاب ؟ همس الثاني: يا ترى هل يطلق اليوم صراح الشمس في حلقة المسرحية المنتهية الفصول ؟ يموت فيها البطل المغوار قبل قيام الساحر بحجب الأرض عن السماء بدخان أسود رهيب ؟ همس الثالث: هل يعود الهدهد في حكاية الجدة من سبأ الخوف ؟ هل الخبر يحكيه الهدهد عن ملك الظلم المسلط على القلوب كما الرقاب؟ في ذاك المساء فوضوا أمرهم لله ، جمعوا أمانيهم و دعوا الله لتحقيقها ، زرعوها في ابتهالاتهم سرا ، كان الواحد منهم يرفع كفيه للسماء ، كان الواحد ينظر في عين أخيه ،كانوا يقرؤون غيب الله في براءتهم ، لما طلع النهار أستيقظ الناس على خبر حسبوه جالبا لهم لعنة الله كما لعنتهم على بعضهم البعض ، مات الثلاثة
و الكل يعرف أن في عتمة الليل كان قطيع الكلاب يعبر فناء الدار ، لما دفن الثلاثة الواحد قرب الآخر نبتت على القبور زهور أمانيهم لكن لم يتفطن الناس أن اللعنة لحقت بهم فراحوا يقتلون بعضهم البعض
...