الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-11-2006, 05:27 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مامون احمد مصطفى
أقلامي
 
إحصائية العضو







مامون احمد مصطفى غير متصل


افتراضي آه يابا

آه يابا

آه يابا لو تعرف معنى الآه.

أنت يا ولدي صغير، ما زلت تأكل من لحم غيرك، ولا زلت تشرب من ماء العين وغرة البئر، ما زلت غضا، طريا، ناعما، لم ينبت الشوك على لحمك، ولم يأكل الليل والظلام من نفسك، ولم تهاجمك الهواجس الموزعة في الأرض القفر حين تسند راسك على حجر من الصوان القاسي، أنت ولدت على قطعة من القماش، في غرفة مضاءة بالسراج، وحين حملت إلى البيت وزعنا فرحا بقدومك سلة من القطين والزبيب، فكان مجيئك إلى الدنيا يشبه مجيء الملوك.

آه يابا لو تعرف معنى الآه.

كنت صغيرا، لم أتجاوز الطفولة، ولكني حين كنت اسمعه يلفظها أحس أنها خارجة من أعماق سحيقة في المشاعر والأحاسيس، وكنت اربط بين الآه المجروحة، وبين الدموع التي تتحجر في مآقي عينيه، وكان الصدر الهابط الصاعد بتسارع يرتسم في ذاكرتي بطريقة تصويرية تحفظ التفاصيل الدقيقة. كنت اشعر بألمه الشديد وحرقته الملوعة، لكنه شعور الطفل الذي يشفق على والده ويرفض أن يراه مكسورا أو مهزوما، وحين تقدم العمر قليلا تحولت الشفقة إلى نقمة عارمة، ثم إلى بركان يتفجر بأعماقي ليحرق كل التوازنات والمعادلات، فأصبحت الآه المجروحة هم شبابي وأيامي وكل سنين عمري.

آه يابا.

على شاطىء حيفا كان لنا بيت، بيت جميل رائع، واسع ممتد إلى خاصرة البحر والموج، وكان على علاقة أزلية مع هدير البحر، مدا وجزرا، ولم يكن يخلو من رائحة الأعماق المجهولة، رائحة مركبة من الطحالب والإسفنج والمرجان واللؤلؤ، وكانت الالون تتقلب فيه وتتموج مع تقلب الموج وتموج الشمس، فتارة يغزوه الازرق، وتارة يسكنه الأخضر، وتارة يدخل الشفق المرهق ليحط رحاله على أرضه وبلاطه. بيت يا ولدي، لا يشبه البيوت، فهو كالحلم السندسي، حلم عذب يسكن كل جوارحك وأعطافك، تتمسك به خوفا من انفلاته إذا ما فتحت العين الغارقة بجنان الخلد ورياحين البقاء.

وعلى الشرفة التي ترقب الأفق الممتد فوق مياه البحر، كانت نبتة ياسمين ضخمة، تتدلى أفرعها على الحائط، تحاول التسلل إلى أعماق البيت، لكننا كنا نوقف زحفها نحو الداخل بتشذيب أغصانها الرقيقة حول النوافذ بيد خبيرة حنونة، فتبدو النوافذ وكأنها فصلت وصنعت من الياسمين فقط، كنا نتحايل على الياسمينة بان نوزع بين فروعها وأغصانها فروعا وأغصانا من نبتة متسلقة شديدة الخضرة، لها وردة تتكون لتعطي في لحظة اكتمالها شكل بطة ناصعة البياض، في بداية الأمر كنا نشعر بان الياسمينة ترفض بخفر إستقبال تلك المتسلقة، لكن بعد وقت ما أحسسنا بان علاقة ود اخضر ابيض قد جمع بين البط وزهر الياسمينة، تآلف النبات كتآلف البحر والمدى مع عتبات البيت المبللة بملح الموج وأسراره.

آه يابا آه.

وفي الجهة الخلفية، الجهة التي تمتد إلى خاصرة الأرض، كان الرمان، وكان الليمون، والكرز، والعناب، والتمر حنا، وكان البرتقال، برتقال حيفا المنتشر عبر ميناء بحرنا إلى موانىء الكون والأرض، ليحمل رائحة فلسطين، ونكهة فلسطين، وشهد الأرض والمطر إلى كل أفواه العالم، إلى كل الأفاق التي تفتح أفاقها شوقا لاستقبال رائحة حيفا، وعبير الأرض والموج والشاطىء. كانت الخضرة تداهم المكان، وتقتحم الحمرة الخجلة المتشققة من الكرز والرمان كل الأجواء، فتشعر بارتواء الأرض والسماء، وتستبد رموش الحياء في كل ذرة من ذرات الهواء، فتنبعث روائح أنوثة العذارى لتغطي مساحات ممعنة في نسيم البحر الراحل من الميناء إلى بلاد العرب وأصقاع المسلمين، وكانت البلابل تأتي لتنشد وتغرد، تشاركها العنادل بصداح محبب رقيق، وكان الدوري يبني أعشاشه فوق الأغصان حبا وولها، وحين كان يأتي الصباح بخطى الهوينى، كنا نفيق على صوت الآذان وهو يدخل أعماق البحر والنفس، آذان ترافقه نغمات الصداح والتغريد والزقزقة، ممزوجا بروائح البحر والليمون والياسمين، مضمخا بروائح العناب والكرز والحناء.

آه يابا، آه وألف آه.

أنت لم تجرب ولو مرة واحدة أن تأخذ بيديك قليلا من التراب الساكن ارض حيفا، لتقربه من انفك، لم تجرب أبدا أن تدلك يديك بتراب حيفا حين تفرغ من تقشير البرتقال والليمون، ثم تقفز بعض خطوات نحو البحر، لتغسل يديك بملوحة البحر ورائحته، لم تجرب، لذلك أنا اعرف انه عصي عليك أن تدرك كيف تأتلف المشاعر وتتشكل لتندمج بأغوار النفس والإحساس والذهن، كيف تتكاتف العاطفة مع الأرض، مع السماء، مع التراب، مع البحر، مع المدى، مع الأفاق المفتوحة على ما لانهاية، مع صوت المؤذن وهو يقتحم الأثير والأذان، حيفا يا ولدي، حكاية أخرى، لا تشبه الحكايات، قصة أخرى، لا تشبه القصص، رواية أخرى، لا تشبه الروايات، قصيدة أخرى، لا تشبه القصائد، حيفا أنشودة لا تنشد إلا بصوت بحرها وأرضها وسمائها، حيفا أنشودة الأناشيد، وقصيدة القصائد، حيفا يا ولدي هي حيفا.

لم يكن ليخطر ببالنا أبدا، يوما ما، بأننا سوف ننتزع من حضنها، ولم نكن نتوقع يوما ما، أن تنتزع حيفا من أحضاننا، لأنها أمنا المطلقة الأمومة، ولأنها وليدتنا المتجددة الطفولة، لكننا انتزعنا منها قسرا وقهرا، وتركت حيفا عارية، بلا ستر، تركت عذراء الكون عارية لمجموعة من الأوغاد، فسالت دماء بكارتها، سالت نحو البحر، نحو الأرض، ودوت صرخاتها في أعالي الكون، فهزت الآفاق والآماد، هزت الجبال والأشجار، هزت البحار والمحيطات، لكنها يا ولدي، لم تهز نخوة العروبة أو حمية الإسلام.

تركت وحيدة، عارية، تتناوشها الرياح والعواصف، تضربها الزوابع والأعاصير، يستبيح حرمتها وعذريتها من لا يعرف للأخلاق أي قيمة، ومن لا يعترف للإله بألوهيته وعدالته، تركت وهي تصرخ طالبة النجدة، لكنها لا زالت منذ تلك اللحظات تصرخ، وحمية الدين، ونخوة العرب، تتحاشى سماع الصرخات المتأوهة، بل وشارك جل العرب والمسلمين في تمزيق بكارتها وفاء لأولئك الأغراب.

كنت وأمك نفيق كل صباح، نتعطر بروائح الزهر والياسمين، نعانق الآذان، نتلفع بهيبته، نصلي الصبح، نقطر إيمانا وخشوعا، نسبح، نرفع أيدينا متوسلين بالدعاء رحمة الله ومغفرته، نصنع الشاي، ونخرج لتناول الإفطار بين أغصان الشجر، نراقب البحر والموج، ننظر إلى المراكب والبواخر القادمة لترى سحر حيفا، لتتنسم عطر البحر والأرض، كنا نعيش في الجنة.

آآآآآآآآآآه يابا آآآآآآآآآآآآآآه

أتعرف ما معنى الآه؟

اليوم نحن خارج حيفا، نصحو على اللاشيء، على اللامكان، على اللازمان، نصحو لنجد أنفسنا في العراء، بلا سقف، بلا جدران، دون بحر، دون الياسمينة والمتسلقة، نصحو لا نعرف ماذا نفعل، نصلي وندعو، لكن لا نعرف كيف أو أين نقضي حاجتنا، لا نعرف كيف أو أين سننام في الأيام القادمة، كل شيء تغير، كل شيء، كانت الصدمة اكبر كثيرا من قدرتنا على التصديق والاستيعاب، كانت النكبة تخصنا نحن، نحن من شردنا وهجرنا عن أرضنا، عن ماضينا، عن ذكرياتنا، عن جذورنا، عن بحرنا، عن أصول أجداد الأجداد، كانت الكارثة، كارثتنا نحن فقط، لم يكن العالم يفهم حين كنا نرسل آهاتنا وزفراتنا المكلومة إلى أفاق الكون، قالوا:- "ستعودون يوما إلى حيفا". كنت اعرف، كما عرف كل أهل حيفا، بأنهم يتحلون بالأعذار لتسكين حر شوقنا ولهفتنا، كانوا يشاركون في هزيمتنا، في تغريبنا، في تعذيبنا، كنا نسمع الجنود وهم يبكون لحظة تسلمهم أوامر الانسحاب لإخلاء الأرض أمام الغرباء، كنا نسألهم:- " ما الذي يبكيكم" كانوا يملكون جوابا واحد، بعدة لهجات:- " ماكو أوامر ". حتى أوامر المقاومة انتزعت منهم، تماما كما انتزعت حيفا من أحداقنا، وكما انتزعنا نحن من أحداقها. دموعهم كانت تحرقنا، تزهق امالنا وأحلامنا، العودة يا ولدي كانت تحتاج إلى رجال، إلى رجال، إلى رجال، وليس إلى جيوش لا تحمل سوى مدافع حشواتها من قماش يثير دخانا، دخانا فقط، العودة يا ولدي كانت تحتاج إلى أناس يعرفون الله، يؤمنون بسيرة محمد وأعماله، إلى رجال يعرفون معنى الألوهية، ليعرفوا معنى حيفا، معنى الشهادة من اجل حيفا، عروس الكون، ودرة العالم.

حيفا سقطت، حيفا ضاعت، ثم يافا، ثم تل الربيع، ثم أم الرشراش، وهكذا، ضاعت فلسطين، أصبحنا بلا وطن، بلا ارض، بلا جذور، وزعنا لاجئين على ارض العرب، وعلى ارض الوطن، لا نملك من امرنا أي شيء على الإطلاق، ينظر الناس إلينا بتقزز وتعال، نحن أهل البحر، وسادة الأفاق، كنا ننتظر المراكب والجواري لنرحب بالقادمين، نستقبلهم ونمنحهم صدر البيت، تحولنا إلى مخلوقات يتحاشى الناس الاقتراب منها أو التعامل معها.

أتعرف يا ولدي معنى المثل القائل:- "من خرج من داره، بنقل مقداره ". نعم يا ولدي، حين خرجنا من حيفا لنوزع على الأرض، فقدنا قيمتنا وفقدنا مقدارنا، الكل طلب منا أن نقابل كرم قبوله لنا بأرضه بإعلان الولاء التام له، وهذا الولاء، كان يعني التخلي عن هويتنا، عن أحلامنا، عن حتمية عودتنا، وحين رفضنا، جزرنا وذبحنا، وهجرنا من ميناء إلى ميناء، نحمل هويتنا وكينونتنا، نحمل أحلامنا ورؤانا، نحمل الام ماضينا وصيرورة ثباتنا. كنا فوق الجراح، فوق العذابات، لا نثق بمن ضيع الأرض والعرض، لا نثق بالعروش المستعارة والألقاب الكاذبة، شققنا وبأيدينا حجب الظلمات، ومزقنا بإرادتنا قطع الليل، قلنا:- وبكل ما نملك من قوة، فلسطين حقنا الإلهي والتاريخي والشرعي، فلسطين يبوس وكنعان، فلسطين نبينا إبراهيم ويوسف ويعقوب ومحمد وزكريا وموس وعيس – عليهم الصلاة والسلام – فلسطين ملكنا، ملك العرب، ملك المسلمين، ملك صلاح الدين وعمر بن الخطاب، ملك نور الدين زنكي وسيف الدولة الحمداني واحمد باشا الجزار، ملك شيخها احمد ياسين ويحيى عياش وعبد العزيز الرنتيسي، ملك الجيش العراقي الذي خرج وهو يبكي وينظر إلى فلسطين نظرته الاخيره.

أصبحنا يا ولدي سلعة، يتاجر بها الملوك والزعماء، كم يساوي حقنا بالعودة، سؤال يحاول العالم تثبيت إجابته رغما عنا، سؤال تشارك عروش العرب والمسلمين بتمريره قسرا وجبرا. لكن الذي لا يعرفه الجميع، أننا لسنا للبيع، لسنا للمساومة، وشجرة الياسمين والمتسلقة اللتان تركتهما خلفي حين انتزعت من حيفا، هما اكبر من كل العروش والمقامات السامية التي يتباهون بها أمام العالم، وان ذرة تراب واحدة من حيفا هي أسمى وأعلى قيمة ووزنا منهم ومن عروشهم ومن جيوشهم الصامتة، فلسطين يا ولدي وصية الله والرسل والكتب والسماوية، لتكن أنت والأجيال القادمة حراس هذه الوصية، كونوا حراسا على مستوى الشرف الذي منحكم إياه الله، وارفضوا بكل ما تملكون من قوة وإباء وشموخ مستمد من وصية الخالق أن تكونوا عبيدا إلا لله، وشقوا بإيمانكم حجب طاعة من لا يطيع الخالق، واصرخوا صباح مساء، ليس هناك من يملك الحق بالتفاوض على الحق الإلهي للعرب والمسلمين في فلسطين. اصرخوا بأعلى أصواتكم ولا تخشوا شيئا، فالعمر واحد، والرب واحد.

أما أنا فاني أحملك أمانة نقل رفاتي من أي مكان في العالم إلى حيفا، أمانة تحملها لأولادك إن لم يسعفك الزمن في تحقيقها، حملها للأجيال القادمة، جيلا خلف جيل، وضعوا رفاتي بجانب البحر، واغرسوا فوق رفاتي شجرة ياسمين ومتسلقة، واكتبوا فوق شاهد قبري...

حيفا يا عروس البحر ودرة الكون


ها نحن قد عدنا إليك



مأمون احمد مصطفى
فلسطين- مخيم طول كرم
النرويج -8-4-2006






 
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2006, 03:12 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جمال عبد الله
أقلامي
 
إحصائية العضو







جمال عبد الله غير متصل


افتراضي مشاركة: آه يابا

آه يا بابا
صرخة ندم
وحرقة
وقهر
تلخص تاريخ وطن
مطرز بالمحن
مثخن الجراح
.
.
تلخص
امنية بعيد بجسده عن تراب ارضه
ولكنه غرس فيها ياسمينة لا تزال تتسلق وتطرح زهر الامل الأبيض بالعودة
يوما ما
تحمل الاجيال ماتناثر من ياسمين احلامنا وتشيد بها اكاليل تزين شواهدا عادت برفات احبتها
وان على البعد تفوح شذا قائلة
ما نسنيناك
ما بعناك
ما هنت بلادنا
دمنا وارواحنا
فداك
.
.
صرخة
ووصية
تعلن التحدي للمتاجرين بدمنا
للمشيدين عروشا على جراحاتنا
المروية بدمع اطفالنا
وجراحات ابنائنا
الا بئست تلك العروش
وبئست دريهمات يقايضن بها وطن
ليس كمثله في الكون وطن

احمد مأمون
ما اروع هذه الكلمات
حملتنا بها الى شواطيء حيفا
ويافا
وعكا
وغزة
كل ذرة في تراب ارضنا اغلى من عروشهم وصولجاناتهم وجيوشهم وثرواتهم
فما بال كل ترابنا؟؟

سيحقق الله لنا املنا يوما قريبا ولا ريب
كن بخير لتعرش ياسمينتك من جديد وتزين نوافذ بيتك وتظلل شرفاته بنقاء الامل والحلم الجميل
تحياتي وتقديري







التوقيع




تشرفني زيارتكم في هذا الرابط
http://www.maktoobblog.com/afnaan_jamal?
 
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2006, 08:54 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عــوض الــدريــبــي
أقلامي
 
إحصائية العضو






عــوض الــدريــبــي غير متصل


افتراضي مشاركة: آه يابا



أخي مأمون أحمد مصطفى

آهٍ .. ثم آآهٍ .. ثم آآآه ..

بربك مالذي فعلته بنا .. لقد تحشرجت الكلماتُ في التراقي .. وأحسستُ بغصة تمزق حلقي وأنا أقرأ هذا الرثاء .. بل التاريخ .. أو التخليد الرائع لحيفا .. بل لفلسطين الحبيبةُ بأسرها ..

أثبتُ الموضوع إعجاباً به .. وإكباراً لك .. ووفاءاً لعشقنا الأول والأخير فلسطين الأبيّه

وإن سمح وقتي فلي عودة للموضوع بإذن الله

أخــوك

عــوض الــدريــبــي







التوقيع


البريد الألكتروني

awad@aklaam.net
______________

الماسينجر

awad220@hotmail.com
 
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2006, 09:47 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: آه يابا

أخي مامون ...صح لسانك وسلمت يمينك ...تحدثت بلسان كل لاجيء عاش النكبة ...وما زال يعيشها ..وشكرا لك مرة أخرى لأنك لم تفقد البوصلة ..وها أنت تسلمها أمانة لأولادك ...فمؤشرها يتجه إلى حيفا ..حتى ولو نسي ذلك الآخرون ...مودتي لك مع أطيب التحيات







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2006, 03:33 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل


افتراضي مشاركة: آه يابا

لا نذكر من عمرنا غيرانباء الحرب
بل النكبات التي توالت على ارض فلسطين
أيها اللاجئون
الحاضرون
الغائبون
سنعود يوما
الى سنابل القمح في أم الرشراش
الى تل الربيع
الى بحيرة طبريا
الى تراب حيفا ويافا
الى سور عكا
الى اجمل بقاع الأرض
ما بال هذه النصوص قد أحيت في أنفسنا
الآلام والأحزان,,,,,والبكاء من جديد
صرخة هي الآه تخرج من اعماق اعماقنا
حينما نستذكر الماضي الذي لن نغفر لفاعلوه أبدا
أخي الكريم مأمون مصطفى
نصوص مثيرة للألم
ولكنها جديرية بالتقدير
سلم قلمك
تحياتي






التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
قديم 15-11-2006, 02:56 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: آه يابا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مامون احمد مصطفى
آه يابا

آه يابا، آه وألف آه.

أنت لم تجرب ولو مرة واحدة أن تأخذ بيديك قليلا من التراب الساكن ارض حيفا، لتقربه من انفك، لم تجرب أبدا أن تدلك يديك بتراب حيفا حين تفرغ من تقشير البرتقال والليمون، ثم تقفز بعض خطوات نحو البحر، لتغسل يديك بملوحة البحر ورائحته، لم تجرب، لذلك أنا اعرف انه عصي عليك أن تدرك كيف تأتلف المشاعر وتتشكل لتندمج بأغوار النفس والإحساس والذهن، كيف تتكاتف العاطفة مع الأرض، مع السماء، مع التراب، مع البحر، مع المدى، مع الأفاق المفتوحة على ما لانهاية، مع صوت المؤذن وهو يقتحم الأثير والأذان، حيفا يا ولدي، حكاية أخرى، لا تشبه الحكايات، قصة أخرى، لا تشبه القصص، رواية أخرى، لا تشبه الروايات، قصيدة أخرى، لا تشبه القصائد، حيفا أنشودة لا تنشد إلا بصوت بحرها وأرضها وسمائها، حيفا أنشودة الأناشيد، وقصيدة القصائد، حيفا يا ولدي هي حيفا.

لم يكن ليخطر ببالنا أبدا، يوما ما، بأننا سوف ننتزع من حضنها، ولم نكن نتوقع يوما ما، أن تنتزع حيفا من أحضاننا، لأنها أمنا المطلقة الأمومة، ولأنها وليدتنا المتجددة الطفولة، لكننا انتزعنا منها قسرا وقهرا، وتركت حيفا عارية، بلا ستر، تركت عذراء الكون عارية لمجموعة من الأوغاد، فسالت دماء بكارتها، سالت نحو البحر، نحو الأرض، ودوت صرخاتها في أعالي الكون، فهزت الآفاق والآماد، هزت الجبال والأشجار، هزت البحار والمحيطات، لكنها يا ولدي، لم تهز نخوة العروبة أو حمية الإسلام.

تركت وحيدة، عارية، تتناوشها الرياح والعواصف، تضربها الزوابع والأعاصير، يستبيح حرمتها وعذريتها من لا يعرف للأخلاق أي قيمة، ومن لا يعترف للإله بألوهيته وعدالته، تركت وهي تصرخ طالبة النجدة، لكنها لا زالت منذ تلك اللحظات تصرخ، وحمية الدين، ونخوة العرب، تتحاشى سماع الصرخات المتأوهة، بل وشارك جل العرب والمسلمين في تمزيق بكارتها وفاء لأولئك الأغراب.

كنت وأمك نفيق كل صباح، نتعطر بروائح الزهر والياسمين، نعانق الآذان، نتلفع بهيبته، نصلي الصبح، نقطر إيمانا وخشوعا، نسبح، نرفع أيدينا متوسلين بالدعاء رحمة الله ومغفرته، نصنع الشاي، ونخرج لتناول الإفطار بين أغصان الشجر، نراقب البحر والموج، ننظر إلى المراكب والبواخر القادمة لترى سحر حيفا، لتتنسم عطر البحر والأرض، كنا نعيش في الجنة.

آآآآآآآآآآه يابا آآآآآآآآآآآآآآه

أتعرف ما معنى الآه؟

اليوم نحن خارج حيفا، نصحو على اللاشيء، على اللامكان، على اللازمان، نصحو لنجد أنفسنا في العراء، بلا سقف، بلا جدران، دون بحر، دون الياسمينة والمتسلقة، نصحو لا نعرف ماذا نفعل، نصلي وندعو، لكن لا نعرف كيف أو أين نقضي حاجتنا، لا نعرف كيف أو أين سننام في الأيام القادمة، كل شيء تغير، كل شيء، كانت الصدمة اكبر كثيرا من قدرتنا على التصديق والاستيعاب، كانت النكبة تخصنا نحن، نحن من شردنا وهجرنا عن أرضنا، عن ماضينا، عن ذكرياتنا، عن جذورنا، عن بحرنا، عن أصول أجداد الأجداد، كانت الكارثة، كارثتنا نحن فقط، لم يكن العالم يفهم حين كنا نرسل آهاتنا وزفراتنا المكلومة إلى أفاق الكون، قالوا:- "ستعودون يوما إلى حيفا". كنت اعرف، كما عرف كل أهل حيفا، بأنهم يتحلون بالأعذار لتسكين حر شوقنا ولهفتنا، كانوا يشاركون في هزيمتنا، في تغريبنا، في تعذيبنا، كنا نسمع الجنود وهم يبكون لحظة تسلمهم أوامر الانسحاب لإخلاء الأرض أمام الغرباء، كنا نسألهم:- " ما الذي يبكيكم" كانوا يملكون جوابا واحد، بعدة لهجات:- " ماكو أوامر ". حتى أوامر المقاومة انتزعت منهم، تماما كما انتزعت حيفا من أحداقنا، وكما انتزعنا نحن من أحداقها. دموعهم كانت تحرقنا، تزهق امالنا وأحلامنا، العودة يا ولدي كانت تحتاج إلى رجال، إلى رجال، إلى رجال، وليس إلى جيوش لا تحمل سوى مدافع حشواتها من قماش يثير دخانا، دخانا فقط، العودة يا ولدي كانت تحتاج إلى أناس يعرفون الله، يؤمنون بسيرة محمد وأعماله، إلى رجال يعرفون معنى الألوهية، ليعرفوا معنى حيفا، معنى الشهادة من اجل حيفا، عروس الكون، ودرة العالم.

حيفا سقطت، حيفا ضاعت، ثم يافا، ثم تل الربيع، ثم أم الرشراش، وهكذا، ضاعت فلسطين، أصبحنا بلا وطن، بلا ارض، بلا جذور، وزعنا لاجئين على ارض العرب، وعلى ارض الوطن، لا نملك من امرنا أي شيء على الإطلاق، ينظر الناس إلينا بتقزز وتعال، نحن أهل البحر، وسادة الأفاق، كنا ننتظر المراكب والجواري لنرحب بالقادمين، نستقبلهم ونمنحهم صدر البيت، تحولنا إلى مخلوقات يتحاشى الناس الاقتراب منها أو التعامل معها.

أتعرف يا ولدي معنى المثل القائل:- "من خرج من داره، بنقل مقداره ". نعم يا ولدي، حين خرجنا من حيفا لنوزع على الأرض، فقدنا قيمتنا وفقدنا مقدارنا، الكل طلب منا أن نقابل كرم قبوله لنا بأرضه بإعلان الولاء التام له، وهذا الولاء، كان يعني التخلي عن هويتنا، عن أحلامنا، عن حتمية عودتنا، وحين رفضنا، جزرنا وذبحنا، وهجرنا من ميناء إلى ميناء، نحمل هويتنا وكينونتنا، نحمل أحلامنا ورؤانا، نحمل الام ماضينا وصيرورة ثباتنا. كنا فوق الجراح، فوق العذابات، لا نثق بمن ضيع الأرض والعرض، لا نثق بالعروش المستعارة والألقاب الكاذبة، شققنا وبأيدينا حجب الظلمات، ومزقنا بإرادتنا قطع الليل، قلنا:- وبكل ما نملك من قوة، فلسطين حقنا الإلهي والتاريخي والشرعي، فلسطين يبوس وكنعان، فلسطين نبينا إبراهيم ويوسف ويعقوب ومحمد وزكريا وموس وعيس – عليهم الصلاة والسلام – فلسطين ملكنا، ملك العرب، ملك المسلمين، ملك صلاح الدين وعمر بن الخطاب، ملك نور الدين زنكي وسيف الدولة الحمداني واحمد باشا الجزار، ملك شيخها احمد ياسين ويحيى عياش وعبد العزيز الرنتيسي، ملك الجيش العراقي الذي خرج وهو يبكي وينظر إلى فلسطين نظرته الاخيره.

أصبحنا يا ولدي سلعة، يتاجر بها الملوك والزعماء، كم يساوي حقنا بالعودة، سؤال يحاول العالم تثبيت إجابته رغما عنا، سؤال تشارك عروش العرب والمسلمين بتمريره قسرا وجبرا. لكن الذي لا يعرفه الجميع، أننا لسنا للبيع، لسنا للمساومة، وشجرة الياسمين والمتسلقة اللتان تركتهما خلفي حين انتزعت من حيفا، هما اكبر من كل العروش والمقامات السامية التي يتباهون بها أمام العالم، وان ذرة تراب واحدة من حيفا هي أسمى وأعلى قيمة ووزنا منهم ومن عروشهم ومن جيوشهم الصامتة، فلسطين يا ولدي وصية الله والرسل والكتب والسماوية، لتكن أنت والأجيال القادمة حراس هذه الوصية، كونوا حراسا على مستوى الشرف الذي منحكم إياه الله، وارفضوا بكل ما تملكون من قوة وإباء وشموخ مستمد من وصية الخالق أن تكونوا عبيدا إلا لله، وشقوا بإيمانكم حجب طاعة من لا يطيع الخالق، واصرخوا صباح مساء، ليس هناك من يملك الحق بالتفاوض على الحق الإلهي للعرب والمسلمين في فلسطين. اصرخوا بأعلى أصواتكم ولا تخشوا شيئا، فالعمر واحد، والرب واحد.

أما أنا فاني أحملك أمانة نقل رفاتي من أي مكان في العالم إلى حيفا، أمانة تحملها لأولادك إن لم يسعفك الزمن في تحقيقها، حملها للأجيال القادمة، جيلا خلف جيل، وضعوا رفاتي بجانب البحر، واغرسوا فوق رفاتي شجرة ياسمين ومتسلقة، واكتبوا فوق شاهد قبري...

حيفا يا عروس البحر ودرة الكون


ها نحن قد عدنا إليك



مأمون احمد مصطفى
فلسطين- مخيم طول كرم
النرويج -8-4-2006

صرخة آه تهز الوجدان وتملأ الكيان غضب
ما أجمل تراب الوطن وما أروع رائحته ، سنرجع يوماً إلى حينا ؟

مؤلم ما قرأته هنا ولكن الحقيقة أكثر إيلام ، نتأمل أن يكون غدنا مشرقاً بنور جديد يحمل تباشير وطن ، كل الناس لهم وطن يعيشون فيه ونحن لنا وطن يعيش فينا ، عبارة هزتني عندما قرأتها بلسان من شردته الأيام وابعدته عن الوطن ولكنني أشعر أنه لا بد وطننا يعيش فينا حتى لو كنا نعيش فيه ألسنا من تراب ؟

أخي مأمون
يطول بنا الوقوف عند الآه والتنهدات ولا نملك إلا البكاء والحسرات فهل ما زال في مآقينا دموع






 
رد مع اقتباس
قديم 20-11-2006, 10:07 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مامون احمد مصطفى
أقلامي
 
إحصائية العضو







مامون احمد مصطفى غير متصل


افتراضي مشاركة: آه يابا

الاخ الكريم عبد الله:-

هو الاشتعال مع الوطن المشتعل ولها لخطوات الاجداد الذين تركوا التراب بشوق لانفاسهم، وتركوه وهم بشوق لرائحة الندى الممتزج بالصباح.

مع المودة







 
رد مع اقتباس
قديم 20-11-2006, 10:09 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
مامون احمد مصطفى
أقلامي
 
إحصائية العضو







مامون احمد مصطفى غير متصل


افتراضي مشاركة: آه يابا

الاخ الكريم عوض:-

التقدير والواجب للكلمة ينبع ممن يعرف مثلك قيمتها واهميتها، غمرني لطفك وتواضعك.

مع المودة







 
رد مع اقتباس
قديم 20-11-2006, 10:11 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
مامون احمد مصطفى
أقلامي
 
إحصائية العضو







مامون احمد مصطفى غير متصل


افتراضي مشاركة: آه يابا

الكريم عيسى:-

كيغ نفقد ما ورثناه من وصايا الاجداد، الا اذا رفعنا شعور العقوق للوطن والسماء.

مرورك فيه دفء

مع المودة







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلقة الثانية / أزمة رمضان ! علا الياس منتدى الحوار الفكري العام 2 26-09-2006 08:51 PM
رمضان والناس مع علا الياس علا الياس منتدى الحوار الفكري العام 8 24-09-2006 09:44 AM
الحلقة 1 / وجــــــاء رمضان ! علا الياس منتدى الحوار الفكري العام 4 23-09-2006 08:03 PM

الساعة الآن 07:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط