|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#قناع الضحك:وجعٌ خلف ابتسامة# نضحك أحيانًا... لا لأنّ الفرح طرق أبوابنا، ونثر بتلات الضوء في دروبنا. لا لأنّ السعادة أزهرت في قفار أرواحنا الجدباء. لا. نضحك أحيانًا، ضحكة هشة تتكسر في هواء أحزاننا الخفيّ الجاف. ضحكة هي ستار نُسدله بإحكام في وجه عيون العالم المتطفلة. قناعٌ، نرتديه على عجل، مُتلونٌ بألوان الزيف. خلفه، مشهدٌ من الخراب، مدينة دمرتها حربٌ بلا اسم. نضحك لنُخفي جُرحًا يتقرّح في غرف القلب الصامتة. وجعًا... أعمق من أن تحتويه هندسة الكلمات البسيطة. يجثم ثقيلاً، كحجر في الصدر، كظلٍ يرفض الانقشاع. إنه سرٌّ نُخبئه حتى عن أنفسنا، مدفون تحت طبقاتٍ من التماسك المُصطنع. هذا الوجع... لا يحتمله البوح في حدوده الضيقة. أن نبوح به يعني أن نمنحه شكلاً، أن نجعله حقيقة في آذان الآخرين. وكيف لهم أن يفهموا ملمس هذا الألم بالذات، ثقل هذه الغصّة تحديداً؟ إنها لغة بلا معجم، أغنية بلا لحن يستطيع العالم سماعه. والكلام... ليس إلا قصبًا هشًا أمام سيلان هذا العذاب. لا يقدّم عزاءً، لا بلسماً ليُهدّئ الحواف الخشنة للروح. يرتدّ عن القشرة الصلبة التي بنيناها حول هشاشتنا، فارغاً وجوفاً. لذا نضحك. عرضٌ مسرحي لجمهور من فرد واحد، أو أكثر. فعلٌ يائسٌ من أفعال حفظ الذات. صرخة صامتة متخفية في هيئة صيحة فرح. لأنه أحيانًا، الطريقة الوحيدة لحمل ثقل ما لا يُحتمل في دواخلنا هي أن نتظاهر، حتى على أنفسنا، بأننا خفاف. بأننا كاملون. بأننا، حقًا، سعداء. بينما في الحقيقة، الضحك ليس إلا صدى وجعٍ لا يحتمله البوح، ولا يداويه الكلام. #نور الدين بليغ# |
|||
|
![]() |
|
|