|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#مرافئُ اللهفة.. وميلادُ الضوءِ الجديد# على أرصفةِ الشوقِ.. نقفُ كالأشجارِ التي أضناها الهجير، نرقبُ الأفقَ البعيد.. حيثُ يتهيأُ الهلالُ ليكون "منجلاً" من ضياء، لا ليحصدَ الزرع، بل ليحصدَ من حقولنا اليأس، ويكتبَ فوقَ جبينِ الليلِ فجراً مغايراً، لا يطردهُ الضياءُ.. بل يطردُ من الروحِ عتمةَ الذاكرة. ها هو رمضانُ.. على الأبواب، يدقُّ بأصابعهِ النورانيةِ أجراسَ القلوب، في حقيبتهِ "أبجديةُ الماءِ" و"رغيفُ المحبة"، جاء ليغسلَ وجهَ المدائنِ من غبارِ الضجيج، ويزرعَ في جفافِ الأيامِ حقولاً من التآخي. أنتَ يا شهرُ.. لستَ مجردَ "رزنامةٍ" تُطوى، أنتَ "جسرٌ" ممتدٌ بين أنينِ الأرضِ وتراتيلِ النجوم، أنتَ "شهيقٌ" من روحِ الله.. يُحيي فينا ما أفسدهُ الزمان. نحنُ بانتظارِ كيميائك.. حيثُ يغدو الجوعُ "معراجاً" للفقيرِ والغنيّ، والعطشُ صبراً.. يُزهرُ في الشفاهِ دعاءً يبللُ ريقَ السماء. ننتظرُ تلك "السكينةَ" التي ستعبرُ الطرقاتِ كالعطر، حين تتمايلُ قناديلُ التراويحِ في الساحات، كأنها "كواكبُ دُرّيةٌ" غادرت مدارها.. لتؤنسَ وحشةَ الساجدين في خلوةِ المحاريب. وفي ملكوتِ سَحركَ المرتقب.. ستصبحُ الدنيا "محارةً" تشفُّ عن لؤلؤةِ الغفران، ينزاحُ عن صدورنا وجعُ السنينِ الثقال، ليطلَّ "الاستغفارُ" برداً وسلاماً.. كأنفاسِ الصبحِ البكر. هنالك.. حيثُ "السحورُ" ليس مائدةً للطعام، بل هو "محطةُ تزودٍ" لروحٍ تُسافرُ نحو الحقّ، وتُفتشُ في زوايا النفسِ عن ضالتها القديمة. أما "القدرُ" المخبأةُ في غيبك.. فهي "انفجارُ النور" الذي نتحيَّنُه، ليلةٌ تختزلُ دهراً في "سجدةٍ" خاشعة، وتختصرُ المسافاتِ في "دقةِ قلب". فيها تضيقُ الأرضُ بالملائكةِ زحاماً وحبّاً، كأنهم "ندىً قدسيّ" هبطَ ليداوِي جراحَ المنكسرين، ويعيدَ صياغةَ الأرواحِ من طينِ الصدقِ لا من زيفِ المظاهر. يا ضيفاً يطرقُ الآنَ شغافنا.. عجّلْ.. ففي الأرواحِ صدىً لا يرتوي إلا بآياتك، وفي جيوبِ القلوبِ فقرٌ لا يغنيهِ إلا جودُك. أقبلْ.. لنخلعَ عنا حجابَ الغفلة، وكُن لنا "مِجدافاً" يعبرُ بنا لُجّةَ الأيامِ الكدرة، فنحنُ لا ننتظرُ هلالاً في السماءِ فحسب، بل ننتظرُ "ميلاداً" لنا.. تحتَ ظلالِ عرشٍ لا يزول. . #نور_الدين_بليغ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
.. الراقِي .. والمُبحِر فِي ملكوتِ الضوءِ .. "نور الدِين بلِيغ" .. ما قرأته هُنا .. لِيس نصا ادبِيا .. بل هو "دستور" لـ استقبالِ السماء .. وصِفك لـ الهِلالِ بـ "المنجلِ" .. الذِي يحصد اليأس هو وصف "عبقرِي" .. يقلِب موازِين المعنى فـ نحن اعتدنا الهِلال "بِشارة" .. وانت جعلته اداة "تطهِير" .. تِلك "الكِيمِياء" التِي تحول الجوع إِلى "معراج" .. والعطش إِلى "دعاء" .. هِي فلسفة عمِيقة .. لا يدرِكها إِلا مَن يرى "الروح" خلف الجسد .. صدقت يا صديقي .. نحن لا ننتظِر "شهرا" .. بل ننتظِر "ميلادا" ننتظِر ان نخلع "أنا" القدِيمة .. ونرتدِي "أنا" جدِيدة تليق بـ وجهِ الله .. لِلهِ درك .. كيف جعلت مِنَ الكَلِماتِ .. "قنادِيل" تضِيء عتمة الانتِظار ؟ .. بلغك الله "الميلاد" الذِي ترجوه .. ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
هو الشهر المنير يا أخي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
تحيةٌ تليقُ بقلبك الذي أبصر "الروح" قبل الحرف.. لقد أخذتَ نصي إلى ضفافٍ لم أكن لأبلغها لولا عبورُك البهيّ. إنّ قراءتك لم تكن مجرد تعليق، بل كانت "إعادة صياغة" لوعي النص؛ فحين وصفتَ رؤيتي للهلال بـ "التطهير"، أضأتَ في داخلي زاويةً كنتُ أتحسس عتمتها بالكلمات، فجعلتَ أنتَ منها يقيناً. أخي محمد.. ما الكيمياء التي أتحدث عنها إلا انعكاس لمرآتكم الصافية، فمن يرى "المعراج" في الجوع هو من ذاق حلاوة السعي نحو "وجه الله". شكراً لأنك جعلتَ من تعقيبك "محراباً" آخر، ومن كلماتك قناديل تزيدُ من بهجة هذا "الميلاد" الذي ننتظره جميعاً. بلغك اللهُ مراد الروح، وجعلنا وإياك ممن يرتدون "الأنا" التي تُرضيه. مودتي وتقديري الكبير. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
حين يفيض النور من مشكاة حرفكِ، تُشرق الزوايا وتغتسل الكلمات بطهرِ هذا المرور الكريم. لقد جعلتِ من ردّكِ محراباً للجمال، وصغتِ من عطر التقوى قلادةً زينت عنق النص، حتى غدا الحرفُ بمروركِ أكثر بهاءً ونقاءً. ما أجمل هذه الوقفة الروحانية التي استحضرتِ فيها جلال الشهر وعظمة التوبة؛ فكلماتكِ ليست مجرد حبر، بل هي تراتيلُ صدقٍ تلامس شغاف القلب، وتذكرنا بأن الحرف أمانة، وبأن الكلمة الطيبة "نورٌ على نور". سيدتي الفاضلة.. أشكر لكِ هذا التثبيت البهي، وهذه الدعوات التي أرجو من الله أن يتقبلها منا ومنكِ، وأن يبلغنا شهر الرحمة ونحن في أحسن حال، عتقاء من النار، مقبولين في رحابه. دمتِ منارةً للأدب الرفيع، ودام نبضكِ يفيض طهراً ويقيناً. |
||||
|
![]() |
|
|