مَلَلْتُ العَيْشَ ما بينَ الأنام ِ
وفي صَبْرٍ أُداري بالكلام ِ !
فبَعْضُ النّاسِ في بَعْضٍ بمِثْلٍ
وبينَ البَعْضِ في حَرِّ الخِصام ِ !
وبَعْضُ النّاسِ في مِثْلٍ لِبَعْضٍ
بدَرْبِ الجَهْلِ مِنْ غيرِ احْتِكام ِ !
وبَعْضُ النّاسِ في الطُّغْيانِ يَسْعى
ليَبْدو حاكِماً فوقَ العِظام ِ !
فجُلُّ النّاسِ في عَظْمٍ ويَجْري
على جَهْلٍ بعَقْلٍ كالرُّكام ِ !
فأقْضي الوَقْتَ في عَدٍّ بعُمْري
أُمنّي النَّفْسَ في نورِ الإمام ِ !
وهذا النُّورُ في فكْري وقَلْبي
وإنْ طالَ الغِيابُ على اضْطِرام ِ !
فصَبْرٌ في يَقينِ الحالِ عِنْدي
وحالُ الصَّبْرِ عِنْدي كالحِزام ِ !
وأبْدو في البَعيدِ عَنِ البَرايا
سِوى شُغْلٍ لِعَيْشٍ باحْتِرام ِ !
فعَيْشٌ قَدْ بَدا في حالِ عُسْرٍ
فجُلُّ النّاسِ في حالٍ حَرام ِ !
على الأهْواءِ تَجْري في حَياةٍ
بلا قَيْدٍ بدِيْنٍ في السّلام ِ !
فأهْواءٌ وتَبْدو في فَسادٍ
تَجُرُّ النّاسَ في دَرْبِ الظّلام ِ !
فغَرْبُ الأرْضِ يَحْيا في فُجورٍ
وشَرْقُ الأرْضِ في مِثْلِ المَرام ِ !
فسادٌ قَدْ بَدا يَجْري ببَحْرٍ
وفي بَرٍّ فَسادٌ كالطّعام ِ !
وهذا الحالُ مَذْكورٌ بآيٍ
على القُرْآنٍ مِنْ ألْفٍ بعام ِ !
وفوقَ الألْفِ في عَدٍّ بقِرْنِ
وقِرْنَينِ على قِرْنٍ تَمام ِ !
ويَبْقى الحالُ في الأهْواءِ يَجْري
وبينَ النّاسِ مِنْ هامٍ لِهام ِ !
إلى يومِ الطُّلوعِ لنورِ رَبٍّ
لنَشْرِ العَدْلِ في حالِ القِيام ِ !