الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-02-2016, 12:30 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
أقلامي
 
إحصائية العضو







بسباس عبدالرزاق غير متصل


افتراضي كائنات معدنية

كائنات معدنية

في تمام ساعة الألم بالضبط؛ استيقظت خاليا تماما من الأحلام، أودعتها قبل الفجر لوسادتي التي تتحملني و هرائي كل ليلة ، أداوم على هذه العادة منذ مدة طويلة.
تقترب مريم مثل ملاك بابتسامتها البريئة و العفوية، و تنسخ قبلة من خدي، و كأنها تنتشل روحي؛ فأنسل بدوري نحو معصمها لأكون سوارا يحرسها، تهمس برقة و دلال: أبي؛ لا تنس أن تحضر لي لوحة؛ فعصّوم يمتلك واحدة..
غرفت من براءتها حفنة أمل، و حملت نفسي المتآكلة قاصدا مصنع الألمنيوم؛ أعدها ليوم متعب من العمل. حيث تم تهميشي بصمت قاتل، صوتي ضائع وسط ضجيج الماكينات، أزيز المحركات يشتت بحة أحلامي، و الأفران تحرق أيامي القادمة. الزمن بالنسبة لي؛ هو جدول من الأتعاب، و قائمة من المسؤوليات المتنامية.
أحمل حقيبة ذكريات أرهقت كاهلي.. صورا راكدة.. أحلاما من زمن الطفولة، و بعض الطموح الهش.. انهارت كلها يوم تسلمت شهادة؛ كنت أحسبها مفتاح النجاح، و لكنني اصطدمت بجدار؛ اتكأت عليه زمنا ليس بقصير، أقارع البطالة و أنواع الذل.. يوما بعد يوم و كأن الزمن يتناسل بداخلي مثل جراثيم متعفنة؛ أراني أقترب ببطء من حافة الانهيار، مثل ناطحة سحاب أرهقها الوقوف، كحبة تفاح أنهكتها الجاذبية، فتخلصت الأشجار من حمولتها، إنه موسم الخريف؛ يرفض الانسحاب، يتناسل بداخلي؛ مثل فطريات متعفنة تنتظر احتضاري.
يقتات الحديد من إنسانيتي، يزحف نحو عنقي، يشدد من حصاره، إنه عصر الحديد و المعادن، لا مكان للتراب، الطين فقد جرأة الرقص للمطر، تبا للاحتباس الحراري... المخلوقات المعدنية أصبحت تفوقنا، بعضها مصمم للحروب، و بعضها مصمم للتجسس على همس القلوب الخائفة، حتى المواعيد ترتبها الكهرباء المخزنة، و تختفي ملامح البشر خلف سماعات تسرق لحظات الاحتكاك..
-اليوم هو موعد تسلم الأجور..قالها زميل عملي؛ و الحسرة تقضم ملامح وجهه، يرغم عينيه على الفرح، يعتصر ابتسامة سرعان ما تتحول لألم يقتات اللحظة.
ثم أردف قائلا بحزن و صوته يفتت حلقه:القابض على أجره مثل القابض على الجمر..

و كأنه أراد اقتسام الألم، يدفعني نحو الصراخ، نحو البكاء.. سألني: ياسين أنجحت في مسابقة التعليم؟..
أجبته وداخلي مهشم:
-يبدو أنني سأدفن بين ركام من حديد..
لم يكتف حتى فجرني بجملة ملغومة:
-سيكون شاهدك قطعة من خردوات، و ربما عجلة سيارات مستوردة.. على الأغلب سيكون بيتك الأخير بعرض شبر.
أخذت نفسي، و أنا أجهز جسدي المنهك لإتمام بعض الأعمال، لأصنع قالبا معدنيا لأعمدة الألمنيوم، وضعت قطعة الحديد في آلة التآكل الكهربائي، غريبة هذه الكهرباء، تنهش الحديد ببطء حتى تضع بداخله بصمة مصممة مسبقا، و بذلك تسمح للألمنيوم الذي يكون مثل عجينة للنفاذ من خلال مخرج على أشكال كثيرة، بعضها ستكون واجهة، تعرض فيه أجساد بلاستيكية، كم هي جميلة الإناث البلاستيكية، مسالمة و سهل جدا التحدث إليهن.
لا أعلم من كان يتآكل منا، هل الحديد أم داخلي المحطم؟.. أتجاوز المكان نحو الماضي على سلم الوقت، هل كان أنشتاين محقا عندما اكتشف نظرية النسبية؟، و هل هو صحيح أن السفر في الزمن ممكن، لو أني أذهب نحو زمن التقاء والدي بوالدتي، كنت سأزيح فكره نحو امرأة أخرى، و حتما سأغري أمي برجل آخر، فقط حتى لا أوجد هكذا و هنا تحديدا...و ماذا لو سافرت نحو المستقبل، نحو مصيري... سأذهب لأستطلع ياسين كيف سينال جائزة نوبل في الفيزياء، و هو يهيل مسؤوليه بنظرات عتاب و لوم، استهزاء.. سأحلم.. و أدعي أنني ركبت صهوة الزمن، سأعاقب من تسبب في مشاكلي، سأتصورني رئيسا، و أعاقب الفاسدين..ماذا لو تعطلت آلة الزمن، و توقف بي الرحيل في قبيلة من النساء، و أكون أميرا لمدينة نقية.. مدهش هو السفر في مكانك؛ دون حاجة لتأشيرة لدخول عوالم الخيال...
أيقظني من رحلتي صديقي و هو يصيح علي:
-لقد أتى المحاسب..
نعم هو موعد قبض الأجور، أمسكت أجري و الذي بدى ناقصا، تناولت كشف الأجر، لأندهش أنه تم محاسبتي على أساس 30 يوما عوض 31.
سألت المحاسب عن السبب:
-أليست الأجرة لشهر أكتوبر؟..
أجاب بثقة و فمه مملوء بالقذارة:
-إنه قانون جديد..
أصبت بصدمة، و كدت أخرج من حالة الهدوء.. لولا صراخ و صياح..سارعنا بالركض نحوه و هو يحوم مثل نسر، رأسه يتدلى نحو الأسفل، يقفز أحيانا و أحيانا أخرى يضرب برجله الأرض..أرانا يده التي كانت محترقة جراء إمساكه قالب حديد ساخن.. كان قد أوتي به لتصحيح بعض العيوب به؛ و هو ما يزال ساخنا..
-500 درجة و لم تنتبه له..قالها أحد الحاضرين، و همس آخر في أذني:
-كان في حديث حميمي مع إحدى الفتيات، و ما أن أقفل النقال حتى أمسك القالب.
أجبته:أيهم ساخن؛ حديث حبيبته، أم القالب...فأردف:أعتقد أنها أجرته هي الأعلى غليانا من بين الجميع.






 
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2016, 05:10 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي رد: كائنات معدنية

نص مثير، بطريقة سرده التي عودنا عليها المبدع المتميز، السي بسباس.
هو زمن القهر، فالحديد يصهر بفعل الاستغلال.
تلك خيبات، وآلة الزمن لن تصلح الوضع، قلبه هو السبيل.
مودتي







التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2016, 09:24 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مصطفى محمود الصالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية مصطفى محمود الصالح
 

 

 
إحصائية العضو







مصطفى محمود الصالح غير متصل


افتراضي رد: كائنات معدنية


قرأت هذا النص سابقا وكان لي عليه تعليق في مكان ما لا أذكره الآن
أحب النصوص التي تبنى على فكرة نبيلة ومميزة في نفس الوقت، وكنت هنا رائعا في اقتناص الفكرة وصياغتها بشكل جميل.
غير أني وكما تعلم لا بد لي من ملاحظات من أجل صديقي حتى يناقشها ويعمل الأفضل لعمله هذا بحيث يخرج كاملا، وكما تعلم أنا لا انصح إلا الأصدقاء الذين يهمني أمرهم
* سأبدأ من القفلة التي جاءت ضمن السياق لكنها غير ذات علاقة بالراوي وصديقه، يعني لم تؤثر أبدا على سير الأحداث...
* هنا كان يتوجب عدم فصل الكلام بسطر جديد: -اليوم هو موعد تسلم الأجور..قالها زميل عملي؛ و الحسرة تقضم ملامح وجهه، يرغم عينيه على الفرح، يعتصر ابتسامة سرعان ما تتحول لألم يقتات اللحظة.
-القابض على أجره مثل القابض على الجمر..أردف قائلا بحزن و صوته يفتت حلقه.
كون المتكلم نفس الشخص ولم يحصل حدث فاصل بين الكلام، كان يجب أن يكون هكذا:
-اليوم هو موعد تسلم الأجور..قالها زميل عملي؛ و الحسرة تقضم ملامح وجهه، يرغم عينيه على الفرح، يعتصر ابتسامة سرعان ما تتحول لألم يقتات اللحظة... ثم أردف قائلا بحزن وصوته يفتت حلقه: القابض على أجره مثل القابض على الجمر...
* في السطور التالية اختلط الحابل بالنابل فلم أعد أعرف من القائل
-و أنت، هل نجحت في مسابقة التعليم؟.. (لم أفهم هل الكلام التالي يخص ما سبق أم ما سيليه!) و كأنه أراد اقتسام الألم، يدفعني نحو الصراخ، نحو البكاء.. (ولم أتبين من القائل هل هو الراوي أم الصديق، ولذلك ارتبك هذا الحوار عندي
-يبدو أنني سأدفن بين ركام من حديد..
-سيكون شاهدك قطعة من خردوات، و ربما عجلة سيارات مستوردة.. على الأغلب سيكون بيتك الأخير بعرض شبر.
* و هل هو صحيح أن السفر في الزمن ممكن>> بدون هو >> و هل صحيح أن السفر في الزمن ممكن!!
* سأذهب لأستطلع ياسين كيف سينال جائزة نوبل في الفيزياء،>> من هو ياسين وما علاقته بالنص هنا! وكيف يمكن تخمين أن س من الناس سينال جائزة ما؟ وتركيب الجملة لو كان المضمون صحيحا بحاجة لعناية أكثر..
دمت رائعا
كل التقدير






 
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2016, 10:21 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
أقلامي
 
إحصائية العضو







بسباس عبدالرزاق غير متصل


افتراضي رد: كائنات معدنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
نص مثير، بطريقة سرده التي عودنا عليها المبدع المتميز، السي بسباس.
هو زمن القهر، فالحديد يصهر بفعل الاستغلال.
تلك خيبات، وآلة الزمن لن تصلح الوضع، قلبه هو السبيل.
مودتي
تحجرت قلوب الناس صديقي
فاصبحت قاسية وربما هي مبرمجة على القسوة

نعم هو الألم ما يميز عصرنا
والخيبات تتكرر يوميا كلها نسخ عن صورة اصلية منذ ولادتنا

سعيد بهذه القراءة وتفاعلك الطيب


محبتي الكبيرة استاذي






 
رد مع اقتباس
قديم 20-02-2016, 10:28 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
أقلامي
 
إحصائية العضو







بسباس عبدالرزاق غير متصل


افتراضي رد: كائنات معدنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة

قرأت هذا النص سابقا وكان لي عليه تعليق في مكان ما لا أذكره الآن
أحب النصوص التي تبنى على فكرة نبيلة ومميزة في نفس الوقت، وكنت هنا رائعا في اقتناص الفكرة وصياغتها بشكل جميل.
غير أني وكما تعلم لا بد لي من ملاحظات من أجل صديقي حتى يناقشها ويعمل الأفضل لعمله هذا بحيث يخرج كاملا، وكما تعلم أنا لا انصح إلا الأصدقاء الذين يهمني أمرهم
* سأبدأ من القفلة التي جاءت ضمن السياق لكنها غير ذات علاقة بالراوي وصديقه، يعني لم تؤثر أبدا على سير الأحداث...
* هنا كان يتوجب عدم فصل الكلام بسطر جديد: -اليوم هو موعد تسلم الأجور..قالها زميل عملي؛ و الحسرة تقضم ملامح وجهه، يرغم عينيه على الفرح، يعتصر ابتسامة سرعان ما تتحول لألم يقتات اللحظة.
-القابض على أجره مثل القابض على الجمر..أردف قائلا بحزن و صوته يفتت حلقه.
كون المتكلم نفس الشخص ولم يحصل حدث فاصل بين الكلام، كان يجب أن يكون هكذا:
-اليوم هو موعد تسلم الأجور..قالها زميل عملي؛ و الحسرة تقضم ملامح وجهه، يرغم عينيه على الفرح، يعتصر ابتسامة سرعان ما تتحول لألم يقتات اللحظة... ثم أردف قائلا بحزن وصوته يفتت حلقه: القابض على أجره مثل القابض على الجمر...
* في السطور التالية اختلط الحابل بالنابل فلم أعد أعرف من القائل
-و أنت، هل نجحت في مسابقة التعليم؟.. (لم أفهم هل الكلام التالي يخص ما سبق أم ما سيليه!) و كأنه أراد اقتسام الألم، يدفعني نحو الصراخ، نحو البكاء.. (ولم أتبين من القائل هل هو الراوي أم الصديق، ولذلك ارتبك هذا الحوار عندي
-يبدو أنني سأدفن بين ركام من حديد..
-سيكون شاهدك قطعة من خردوات، و ربما عجلة سيارات مستوردة.. على الأغلب سيكون بيتك الأخير بعرض شبر.
* و هل هو صحيح أن السفر في الزمن ممكن>> بدون هو >> و هل صحيح أن السفر في الزمن ممكن!!
* سأذهب لأستطلع ياسين كيف سينال جائزة نوبل في الفيزياء،>> من هو ياسين وما علاقته بالنص هنا! وكيف يمكن تخمين أن س من الناس سينال جائزة ما؟ وتركيب الجملة لو كان المضمون صحيحا بحاجة لعناية أكثر..
دمت رائعا
كل التقدير

رائع جدا ما تفضلت به استاذي

ساحاول تعديل ما اشرت به
خاصة الجمل الحوارية التي عند كتابتها خفت ألا تفهم وأن تربك القارئ
وردك أتى ليأكد لي خوفي

أشكرك من قلبي

أما بالنسبة للخاتمة فلا أملك الآن رأسا يفكر
فمنذ مدة والقصة مستعصية علي
سأحاول أن اغيرها في حينها وربما طلبت منك إشارة أو توضيحا لأكون نظرة افضل

أشكر لك مداخلتك وإرشاداتك وملاحظاتك القيمة
و أتمناك ألا تبخل بها مهما كانت ... أحتاجها دوما

محبتي وتقديري الكبير






 
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2016, 03:50 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ريمه الخاني
أقلامي
 
إحصائية العضو







ريمه الخاني غير متصل


افتراضي رد: كائنات معدنية

دوما أبحث عن الفكرة ، ثم ادخل ثنايا النص بعد أن أبحث عن رسالة النص..
الفكرة حيوية عصرية وواقعية.
العنوان لافت لكن لم يكن معبرا جدا.
المعالجة اتت سريعة لاهثة ساخنة زوغير متانية، فيمكن لهذا الموضوع أن يكتب بطريقة بعدة عن المشاعر بقدر مايكون المنطق الأقوى. بصيغة لماذا وماذا وكيف؟.
كن بخير فانت مبدع اطمئن. ولكن لنسع للأفضل دوما.
بالتوفيق.







 
رد مع اقتباس
قديم 16-03-2016, 04:21 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: كائنات معدنية

من نصوصك الجميلة التي أحببتها كثيرا حين قرأتها هناك
و ربما مازلت أتذكر بعضا ممما تحمل من لغة وتعابير و سردية مدهشة

محبتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط