|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الأم تبتسم لابنتها قائلة: - هيّا صغيرتي دعد.. كمال في الباب يريد اللعب إذهبي معه، لا تتأخري عليك العودة مع أذان المغرب، وأنا حتى ذلك الحين سأنشغل بأعمال المنزل. نهضت تستعد، غير عابئة بابتسامة أمها ومغزاها، ترتسم على شفتيها كلما طلبها كمال وخصها بالاسم دون أخيها للعب معه... ! قفزت راكضة تلوح بيدها مودعة.. شعرها الناعم يموج في حلقات، وينسدل على كتفيها، يمسك كمال يدها بحنان، هو في مثل عمرها لكنه يقل عنها حجما. وأما ارتياحهما لبعضهما البعض فلا يخفى على أحد. طفقا يصولان الرصيف، يجريان.. يقفزان ويلعبان سعيدين، وضحكاتهما الصغيرة المرحة تجوب الفضاء. هناك عند آخر الشارع توجد ساحة يحيطها سور وبوابة ضخمة من أعمدة حديدية، تستعمل لحفظ سيارات (الخردة) المعطلة. يقوم عليها حارس في الثلاثين من عمره، أسنانه متفرقة صفراء، رث الثياب، متسخا بالسواد من شحمة السيارات. ذهبا إليه مع بقية الأولاد، يرجونه السماح لهم باللعب في الساحة التي تبدو لهم كمدينة ملاهي. لكنه لم ير إلا دعد الجميلة، بعينيها الملونتين وشعرها المسدل، لفتت نظره وهي ترنو إليه تستعطفه، فانفرجت أساريره يرسم ابتسامة صفراء، وأشار إليها قائلا: - سأسمح لك فقط أنت يا بنت بالدخول. - دعد لا.. لا تذهبي، هتف كمال. رفضت بشدة وخصوصا تذكرت وصية أمها بضرورة الاعتناء بنفسها، وعدم السماح لأي كان بخداعها، فردت بإصرار لا تلين: - لا.. أريد كمال معي .. بالنهاية ونزولا عند رغبتيهما سمح لهما دون بقية الصغار.. عندما ولجا الساحة قال لهما يبغي تفريقهما لغرض في نفسه: - إذهب يا كمال وقد السيارة (البيك آب) الزرقاء، وأنت دعد تعالي أريك السيارة الفارهة الجميلة.. التي تليق بأميرة مثلك. استجاب كمال بلا تردد، أما هي فتوجست خيفة.. هو غريب ولا يجوز أن تبقى معه بمفردها. هتفت تنادي كمال: - كمال لا تبتعد.. سأبقى معك. لم يأبه بها لفرط حماسه، يقفز من سيارة إلى أخرى، يسوقها. - دعيه وشأنه.. لا تخافي، سنلعب أنا وأنتِ معا بالمقعد الخلفي.. أنظري ما أجمل تلك السيارة السوداء الفخمة ، بضخامتها تبدو كبيت كبير، هلمي إصعدي إليها... انصاعت أمام رغبتها الطفولية وهي المحرومة من مثل هذه الرفاهية.. جلست حيث أراد، تحلق في عالم الوهم تتصور نفسها بنت ذوات، كما رأت في مشاهد الفيلم الذي تابعته مع أخيها، بعد نجاحهما في التسلل خلسة إلى دار السينما ذات ليلة. صعد قربها يتلمس جسدها، ويضع يده المتسخة يداعب شعرها، اقشعر بدنها، تنفلت منه بسرعة، وتهرب من السيارة كأرنب مذعورة حيث كمال... لكنه ما زال مستغرقا في اللعب، ولم يبال بها، بل تركها وقفز في سيارة أخرى. بسرعة حل الحارس مكانه يمارس نزقه وطيشه.. شفتاه ترتجفان وكل جسده يرتعد، تحركه بل تدفعه إليها رغبته المجنونة. - تعالي يا حلوتي الصغيرة.. لن أؤذيك. أمسك رأسها، يدنو بوجهه منها حتى تكاد تختنق وتزكم أنفها رائحة أنفاسه النتنة المختلطة برائحة التبغ الرخيص. تملكها الاشمئزاز، تتنازعها الريبة وتصاعدت نبضات قلبها خوفا، الرجل يبدو كالذئب يسيل لعابه، عيناه حمراوان بلون الدم. تحاول تفادي ردة فعله العنيفة وعقابه، فتخاطبه بهدوء قائلة: - اسمعني يا عمي، إفتح الباب أريد أن أغادر إلى بيتي، اكتفيت من اللعب. مدفوعا بالشهوة والرغبة، دون أن يحاول التحكم في جنونه رد بفحيح أفعى: - كلا لن أدعك، أنت ابقي وليخرج كمال... على حين بغتة تسمع هرجا ومرجا من ناحية البوابة، تهتف فرحة: - هذا صوت أخي... نعم، أخوها موجود خارج البوابة، يمسك القضبان، يحاول إدخال رأسه من بينها، ينادي صائحا: - أين أنت أيها الحارس الحقير.. أخل سبيل أختي في الحال وإلا... يرافقه ويتظاهر معه أولاد الحي أيضا.. وعلى ما يبدو هم الذين أعلموه عنها. تنهدت بارتياح وفد انزاح حمل ثقيل عن كاهلها. حينها لم يجد الحارس بدا من الرضوخ وإفلات الصغيرة، متعللا بحجة إنه كان يريها السيارة من الداخل، وإنه لم ينو بها شرا. - ياه، ما أجمل الحرية، ولكم أحبك أخي.. قالت دعد. تحملت بشجاعة كف أخيها يهوي به على خدها، قالت بهدوء تعاتبه: - أه لقد آلمتني... لربما تبقى آثار أصابعه أسبوع على أقل تقدير. - هذا لا شيء أيتها الغريرة لقد جعلتني أرتعد رعبا، تأكدي أن الحارس سمح لك بالدخول لأنه ينوي بك شرا، وحتى كان من الممكن أن تهلكي وتموتي.. هيا إلى البيت عقابك الصارم هناك، سأخبر الأهل بفعلتك الشنعاء... أمسك يديها يسحبها .. تقاومه تشد نفسها للوراء، تجلس القرفصاء تحاول أن تعيقه لكنه أقوى وأكبر.. فيتمكن من سحلها على قدميها بسهولة. في قرارة نفسها تعرف بأنها ستتحمل عقابها الشديد بشجاعة، ولربما تمرض بعدها.. وجل ذنبها رغبتها في اللعب، مع هذا فرحة هي تتنسم عبق الإنفلات من ربقة هذا الذئب الآدمي المنحط، (ونفذت بجلدها). |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
ريم .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
القاصة الفاضلة ريما "تحرش" نص رائع بكل المقاييس وجدت خلاله نغسي و كاني أمام شاشة سينما أو تلفاز تعرض أدق التفاصيل لحدث مثير يدفع إلى الإنفعال به و التفاعل معه أهنئك من كل قلبي مع ودي و وردي نزار ب. الزين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
صديقتي البارعة ريما ريماوي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
*المفارقة الأولى في القصة أن العقاب وقع على الضحية في الوقت الذي بقي فيه الحارس بلا عقاب و لا حتى اتهام . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
ما هذا البهاء؟ ماهذه السلاسة والجمال؟ وُفِّقْتِ سيدتي ريما في كل شيء في الفكرة ، في اللغة ، في الانسيابية، دام الإبداع والتألق.. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||||
|
آخر تعديل محمد صوانه يوم 16-07-2013 في 12:28 PM.
|
||||||
|
![]() |
|
|