|
|
|
|||||||
| منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
الانطباع النفسي في نقد الشعر ما أٌقصده بالانطباع هو أول ما يتجه إليه شعور المتلقي الناقد عند تذوق النص الشعري للمرة الأولى وقبل البدء بدراسته النقدية المعتمدة على تطبيق المعايير العلمية للنقد الأدبي . فهذا الشعور المبدئي وفي اللحظات الأولى إما أن ينحو نحو الإعجاب والتلذذ بخفي جماليات النص فيحدث هزة نفسية قد تسبب إشراقا نقديا عند الناقد يركز على جماليات النص الشعري ، أو أن يمر ببرود ورتابة وتثاقل فيحدث كفا عن النقد قد ينقلب فيما بعد إلى نقد يركز على سلبيات النص أكثر من تركيزه على جمالياته وإيجابياته مع توفر تلك الجماليات والإيجابيات في الواقع . المسألة أن الناقد كمتلق هو إنسان ذو مزاج كغيره من البشر. فتحريك مزاج المتلقي الناقد باتجاه إيجابي أو سلبي ذلك ما يقوم به الشاعر عبره نصه الشعري في ما أسميه الانطباع النفسي الأول عند الناقد . وقد يعترض على كلامي هذا من يقول : إن عملية النقد الأدبي ليست عملية مزاجية محكومة بتقلبات مزاج الناقد وأهوائه . بل هي إجراء علمي يخضع لمعايير نقدية علمية دقيقة تفيد في تقييم الجوانب الأدبية المختلفة مع تحييد مزاجية الناقد . فمهما كان مزاج الناقد معكرا أوسيئا وحاول التركيز على سلبيات النص الشعري فإنه لن يستطيع طمس جمالياته وإيجابياته .لأن الأمر ببساطة أن الجمال يفرض نفسه بنفسه ولا يحتاج الجمال الواضح أصلا لناقد وسيط ينقله من النص إلى متلق آخر . كما أن النص الشعري الفاشل لن يتحول بجهد الناقد ذي المزاج الإيجابي الرائق العالي إلى نص ناجح أدبيا وفنيا مع وضوح عثراته . وأنا سأرد على هذا القول : بأن مزاج الناقد في الواقع يتحكم إلى حد كبير بمزاج المتلقي الآخر قارئ النقد . ولا أقول أنه يتحكم به مطلقا . فالنص الشعري الفاشل لن يبدو مع محاولات تحسينه من الناقد نصا رائعا لكنه على الأقل سيبدو نصا مقبولا يراوح في اقترابه من المستوى الجيد . أما النص الناجح المتميز فإن كان الناقد متمكنا من أدواته الفنية و التعبيرية فسوف يتمكن بالفعل من إخفاء الكثير من جمالياته عبر توجيه البوصلة النقدية في اتجاهات أخرى لا تمر بجماليات النص ولا توازيها ولربما تتقاطع معها على سبيل التبهيت أو التفنيد أوالتشويه . والأمر هنا يشبه ما يسمى بمستوى التغطية الإعلامية للحدث في القنوات الفضائية . فهناك فرق بين قناة فضائية تسابق إلى تغطية الحدث إعلاميا من جميع جوانبه ومن ظاهره وباطنه و تؤدي ذلك بحماس وتعاطف واضحين . وبين قناة أخرى تمر على الحدث ذاته مرورا يرفع عنها العتب مع تقصد الحد من استشفاف أبعاده والإحاطة بتفاصيله . ومع الإصرار على تضخيم ما يحيط به من أحداث أخرى تلفت الانتباه عنه إليها . فالناقد في الحقيقة وعبرالتحكم بمستوى التغطية الإعلامية المتفاوت لجوانب دون أخرى في النص الشعري يستطيع سرق انتباه المتلقي الآخر وتحويله حسب مزاجه هو . نقد النص الشعري يختلف في الواقع عن نقد أي نص من جنس أدبي آخرعبر ثلاث خصائص للشعر تميزه عن بقية الأجناس الأدبية وهي : الموسيقا والصورة الشعرية والعاطفة . فهذه الخصائص الثلاثة كما نرى هي مفاهيم فنية ونفسية فضفاضة، إذ يشارك المتلقي بخصائصه النفسية والثقافية وذوقه الخاص ومستوى تحسسه للجمال في تمثلها وصنعها أثناء عملية التلقي . وهي تشكل بوابات مفتوحة من غير حراس أمام الناقد باتجاه وعي المتلقي الآخر وتذوقه للنص . فمهما كانت المعايير العلمية المطبقة في النقد دقيقة وصارمة فإنها لن تمنع الناقد من الدخول إلى وعي المتلقي عبر هذه البوابات التي هي في الحقيقة ثغرات غير قابلة للضبط النقدي . فمن هنا يتدخل الناقد في ذائقة المتلقي الآخر ويكون له حسب طبيعة مزاجه المساهمة في تشكيل رؤية ذلك المتلقي وتوجيه حسه الجمالي في عملية تذوق النص الشعري . يتبع بإذن الله ...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
يؤدي اللاشعور بما يختزنه من الخبرات الانفعالية السابقة , والحاجات النفسية الملحة غير المشبعة ، والميول النفسية السلوكية والأخلاقية دورا أساسيا في تشكيل الانطباع النفسي الأول عند الإنسان العادي أيا كانت طبيعة هذا الانطباع . فعندما يستقبل الإنسان بشعوره الواعي مثيرات نفسية معينة هي من خصائص موضوع جديد التقطتها حواسه وأدركها عقله ، فإن العقل سيجري محاكمة سريعة جدا لتلك المثيرات بهدف تصنيفها وتحديد الموقف الذاتي تجاهها . كي يتمكن الإنسان من إبداء الاستجابة السلوكية الملائمة تجاهها . وكي يجري العقل هذه المحاكمة وبشكل سريع جدا فإنه يعرض تلك المثيرات على ما تم اختزانه في الذاكرة من خبرات سابقة ليجد تصنيفا مناسبا لها بمقارنتها مع ما سبق التعامل معه من الخبرات المماثلة لها حسب طبيعتها . الخبرات النفسية السابقة ذات طبيعة مزدوجة (فكرية شعورية في آن واحد ) فهي أفكار يحيط بها حقول من المشاعر التي تكون في حالة من السبات ندعوها باللاوعي . و المثيرات المناسبة لها ستثيربعض الخبرات الكامنة بعملية تحريض أو تنبيه شديد السرعة .لكن ذلك التحريض يطال ما هو مخزون في اللاوعي من المشاعر فقط دون الأفكار المتعلقة بتلك المشاعر والتي تستمر في كمونها وسباتها حتى تستدعى في المحاكمة العقلية في ما بعد هذه المرحلة .لذا فإن شعورنا تجاه موضوع جديد (قد يكون شخصا ) في الانطباع الأول يمثل استجابة شعورية محضة واضحة وسريعة إلا أنها غير مبررة منطقيا . كونها لم تخضع بعد للمحاكمة العقلية المنطقية التي تحتاج وقتا أطول والتي تستدعى فيها الأفكار والمفاهيم لاتخاذ القرار العقلي الواعي تجاه الموضوع الجديد والذي سيتحدد نمط الاستجابة تجاهه (رد الفعل ) على أسس منطقية . فإذا تمكنت تلك المثيرات من تحريك الخبرات الانفعالية الإيجابية والمرضي عنها من المخزون اللاشعوري وكانت تتلاءم مع الميول النفسية والأخلاقية . وتبشر بتلبية الحاجات الملحة غير المشبعة . فإنها تحدث تجاوبا إيجابيا يتمثل برد فعل واضح نسميه (القبول ) أو ( الانجذاب ) تجاه الموضوع . وبهذا يتشكل انطباع نفسي إيجابي سيمثل تحريضا نفسيا للإقدام والاقتراب من الموضوع للارتباط به . وأما إذا أثارت المثيرات بعض الخبرات الانفعالية السلبية غير المرضي عنها والتي تتعارض مع الميول النفسية والأخلاقية أو تنذر بتهديد الحاجات غير المشبعة . فإن الانطباع سيكون سلبيا وسيحدث إعراضٌ عن الموضوع ونفور منه . ولو تأملنا قليلا في تفسير حقيقة كلا النمطين من الانطباع ، الإيجابي المتمثل بالانجذاب والسلبي المتمثل بالنفور للاحظنا أن الحياد النفسي تجاه الموضوع ( الموضوعية ) أمر غير وارد في الأصل في مرحلة تشكل الانطباع الأول . والسبب في ذلك أن الدافع النفسي على الإقدام أو على النفور هو دافع ذاتي قوامه تحقيق المصلحة الشخصية الذاتية فقط . والذاتية فيه أمر قسري غريزي لأنه يحدث في اللاوعي المحكوم بالغرائز لا بالعقل . فاللاوعي لا يضع الذات جانبا ليتعامل مع خصائص الموضوع بحياد نفسي في مرحلة الانطباع الأول .لكن عندما يكتمل تشكل ذلك الانطباع ويُرفع تقريره إلى الشعور الواعي عند ذلك قد يتدخل العقل بتحييد المصلحة الذاتية والتجرد عنها. فيبدأ بجمع المعلومات حول المزيد من خصائص الموضوع ليتعامل معها بحيادية نسبية غير مطلقة .وتتحدد نسبة الموضوعية حسب المستوى العقلي الذي يتمتع به الشخص والذي يتيح له التعامل مع المفاهيم المجردة تعاملا منطقيا خالصا بحتا يعلي قيمة الحقيقة على كل قيمة سواها . وهذا التوصيف العام لعملية تشكيل الانطباع النفسي الأول يمكن سحبه إلى شعور الناقد الذي بدأ للتو بتشكيل انطباع ما أثناء قراءة نص شعري جديد . غير أننا سنركز في لاشعور الناقد على الخبرات النفسية الانفعالية الجمالية دون غيرها لأنها هي التي ستتعرض للإثارة من قبل المثيرات النفسية الجمالية التي تمثل خصائص النص الشعري (الموضوع الجديد). وبالتأكيد ، فإن الخبرات الانفعالية الجمالية التي تتعلق بالموسيقا وبالعاطفة وبالصور الشعرية أساسا هي موضوع بحثنا ،غير متناسين التنويه بما سوى ذلك من خصائص اللغة في النص الشعري كالتعبير اللغوي باستخدام البيان والبلاغة وما يتبعهما من صرف ونحو وإملاء .. فاكتساب الخبرات الجمالية بالانفعال النفسي يجعلها أشد تأثيرا في النفس. وعلى سبيل المثال : هناك فرق بين أن أصف لطفل في العاشرة من عمره مشهد الغروب على البحر بعبارات مقتضبة وهو غير حاضر في المشهد . أو أصف له تفاصيل المشهد وهو حاضر فيه وصفا حسيا أربط فيه كل جزء من الصورة بمعنى نفسي عاطفي يوحي به . فلا شك أنه كلما ازداد ارتباط التجربة الجمالية بالمعاني النفسية العاطفية والحسية عند اكتسابها كان ذلك أبلغ في تأثيرها في النفس فيما بعد . إذ تمثل تلك الارتباطات المعنوية وشائج كالجذور تمتد في النفس عميقا وباتجاهات متشعبة . لذلك فإن التربية الجمالية المثلى تحتاج مربيا يوجه الحس الجمالي إلى مكامن التذوق ، كما يعمق التجربة الجمالية بتوليد أسباب الانفعال فيها عند معاناتها . ذلك إن لم تكن الموهبة الإلهية قد منحت الإنسان تلك الحساسية الفطرية لتذوق الجمال دون مساعدة . وبالمقابل فإن اكتساب التجربة الجمالية بوصفها معلومات أومفاهيم مجردة فقط بطريقة الحفظ لا يمثل خبرة انفعالية . والمعلومات المحفوظة كمفاهيم عقلية بسيطة غير مرتبطة بالعاطفة والانفعال الحسي لا تساهم في تشكيل الانطباع النفسي الأول عند الناقد ،أو عند القارئ المتذوق . وإذا توقفنا طويلا عند طريقة اكتساب الخبرات الجمالية بالانفعال فذلك لأن الانطباع النفسي عند الناقد والذي ما زلنا ندور حوله كمحور لحديثنا إنما هو محاولة اللاوعي الدائمة لإعادة إحياء الخبرة السابقة. والتي هي خبرة سارة للنفس مرضي عنها من قبل اللاوعي كونها تسبب الشعور باللذة النفسية .ومن هذا المنطلق يمكننا القول بأن كل انطباع نفسي عند القارئ المتذوق أو عند الناقد هو بحث عن حالة قديمة مر بها الشعور وسببت اللذة والمسرة .ومن ثم فإنه سيترتب على عملية القياس إلى تلك الحالة النفسية الذاتية الخاصة التي تمثل الشعور المثالي للتجربة الجمالية حكم نقدي ينطق به الناقد ليحكم على جانب معين من النص الشعري . وبناء على ضرورة وجود تلك الحالة المثالية من أجل القياس إليها في تجربة الناقد النفسية مع الجمال سنقول : إن الناقد الذي لم يتعرف على تجربة الطرب النفسي لموسيقا الشعر و لم يختزن انفعالا حسيا مثاليا سابقا يقيس إليه الانفعالات اللاحقة ، هو غير قادر على تذوق موسيقا النص وغير قادر على الحكم النقدي. لكن لو افترضنا تجربة إحصائية نعطي فيها نصا شعريا لعدد من النقاد الذين نحكم بأهلية كل منهم لتذوق الموسيقا في ذلك النص ، فهل نتوقع أن يكون لجميع أولئك النقاد حكم واحد ؟ هل سيتفقون جميعا في الحكم بسلاسة واستساغة أبيات محددة بعينها. وركاكة وثقل أبيات محددة بعينها ؟ في الواقع لا . تخبرنا تجارب متعددة أن الحكم بالسلاسة أو الثقل على الأبيات نفسها لن يكون حكما واحدا بين جميع النقاد أو القراء المتذوقين . وهذا نرده إلى الاختلاف في طبيعة مخزون اللاوعي من موسيقا الشعر عند الأفراد . فاختلاف الذوق يشكل بصمة فردية لكل متذوق لعدم إمكانية تطابق الخبرات الانفعالية المثالية والتي يقاس إليها في الحكم عند كل متذوق. والنقاد منهم . فما قد يطرب له سواي قد أراه أنا عاديا أو أقل من عادي والعكس صحيح . غير أن التفاعل الاجتماعي بين الأفراد بما يتضمنه من تبادل الخبرات في التربية والإعلام في بيئة ثقافية جغرافية وتاريخية معينة يوحد عموما بين تلك الأذواق ويعطيها طابعا عاما يمثل بدوره بصمة ذوقية تميز الذوق العام في تلك البيئة عن سواها . يتبع بإذن الله..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
سلم البنان والفكر النيّر، وبورك العطاء..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
إن تشكّل انطباع نفسي إيجابي قوي عند الناقد إثر قراءته الأولية للنص الشعري، يعني أنه قد أعجب بالنص . والشعور بالإعجاب يعني أن الناقد قد حدد موقفه من النص وانتهى الأمر . فالتأثير المباشر السريع لحالة الإعجاب هو الاستحواذ على الشعور وامتلاكه وتعبئته بطاقة محركة توجهه باتجاه واحد فقط هو اتجاه الرضا عن النص . وهكذا وبدءا من هذه اللحظات يصبح الناقد متحيزا للنص ومناصرا له . إذ يبدو التحيّز النفسي أمراً لا مفر منه تحت تأثير الإعجاب . ولأننا لا نتقبل منطقيا أن يكون الشعور ونقيضه قائمين معا في النفس وفي اللحظة نفسها، فسوف نفهم أن الشعور الواعي بعد تشكيل الانطباع الإيجابي القوي بلحظات قليلة سيكون انتقائيا في تجنب كل ما يناقض الإعجاب. وهذه الانتقائية تعني أن يتلمس الوعي ويتتبع كل المثيرات الإيجابية في النص، في حين يمر على السلبيات دون أن يتمكن من ملاحظتها. وهذا يحدث فطريا كاستجابة انعكاسية لاإرادية، بحيث أن عقل الناقد لا يعاني صراعا في انتقائيته لأنه لا يدرك بعد بأنه متحيز ومندفع بتحيزه لملاحظة الجميل دون القبيح . والسبب في عدم وعيه لانتقائيته أن استجابته الإيجابية التامة (الإعجاب أو الانجذاب ) سيعقبها مباشرةً مرحلة استعصاء نفسي على الاستثارة بأية مثيرات جديدة (مثيرات النفور ) مختلفة في نوعها عن المثيرات الجمالية التي سببت الاستجابة الإيجابية التامة . وهذا الأمر ينطبق على الحالة المعاكسة أيضا فيما لو كانت الاستجابة تمثل انطباعا سلبيا (نفورا). إذ يليها مباشرةً مرحلة استعصاء نفسي على الاستثارة تمنع التأثر بمثيرات الإعجاب . و يدرك الناقد إعجابه ويعيه ولا يدرك تحيزه وانتقائيته . ويؤدي إدراك الإعجاب كتجربة انفعالية سارة إلى ارتباط القارئ بالنص الشعري (الموضوع ). وكما هو الحال في طبيعة النفس البشرية عموما، فإن معاينة الجمال تثير الرغبة بتملكه، فهكذا يتملك القارئ أوالناقد النص كخبرة انفعالية جمالية سارة تضاف إلى خبراته السابقة . وبتأثير غريزة التملك أيضا يصبح المالك غير مستعد للتخلي عن ملكيته. فلهذا ستجده فيما بعد مرحلة الانطباع وأثناء المحاكمة العقلية سيعاني من صعوبة تغيير موقفه تجاه النص عندما ستظهر لوعيه بشكل جلي سلبيات النص وثغراته .لأن الانقلاب على النص واتخاذ موقف مغاير منه بعد اقتنائه يعني التخلي عما هو ملكية خاصة عزيزة ، والكشف عن عيوبه وسلبياته يسبب شعورا شبيها بشعور الشخص الذي يخرّب ممتلكاته بيده ، أو يفضح عيوب بعض أحبائه أو أقربائه ومن يلوذون به . لذلك فإن المتوقع من الناقد الذي يرفض الانصياع لأوامر العقل في المحاكمة العقلية التي اتضح فيها سلبيات معينة في النص . أن يندفع وهو مشحون بطاقة الإعجاب من انطباعه الأول، في مناصرة النص والمحاربة بسلاحه لإعلاء قيمته الفنية التي يعتقد بأنه يستحقها بجدارة على الرغم من وجود السلبيات . ولنشبّه هذه الحالة في عالم الميكانيك والفيزياء بحالة جسم متحرك (سيارة مثلا) اندفعت بتأثير قوة معينة وهي مزودة بسرعة معينة . فهي ستستمر في الحركة والاندفاع حتى تصرف كامل طاقتها المحركة التي تم تزويدها بها عند انطلاقها .وأثناء ذلك الاندفاع فإنها ستتغلب بطاقتها المحركة على قوى الاحتكاك البسيطة التي تعيق حركتها..لكنها مع استمرار صرفها لتلك القوة ستتباطأ بانتظام حتى تصل إلى اللحظة التي تستنفذ فيها قوتها المحركة كاملة. وفي هذه اللحظة فإن قوى الاحتكاك البسيطة هي التي ستغلبها وتجعلها تقف ساكنة في مكانها . وهذا ما سيحدث بشكل مطابق في عقل الناقد عندما يكون قد فرّغ بعض ما امتلأ به من طاقة الإعجاب في تحليل بعض ما أعجبه من جماليات النص . حتى إذا وصل إلى منطقة تتناقض وذوقه وميوله فسوف يشعر بنوع من المفاجأة فيحجم ويقف ساكنا صامتا أمامها .وهنا وبتأثير العقل سيبدأ الصراع عنده في كيفية التخلي عن موقفه السابق واتخاذ موقف معاكس لضرورة الموضوعية في النقد ،و لن يكون هذا شعورا سهلا عليه كما ذكرنا ، بل وكأنه يتعرض لصدمة نفسية صغيرة إذ يكتشف بأنه مضطر لتحمل عبء تغيير اتجاهه الشعوري بشكل معاكس تماما . فهناك نوع من الشعور بالذنب سيراوده ، إذ يشعر وكأنه يقوم بخيانة شخص عزيز هو (النص الشعري) الذي يستحق منه التكريم لا الإساءة .ويتمثل الناقد شعوره بالخيانة أكثر إذا كانت تربطه بالشاعر صاحب النص علاقة طيبة .فهكذا يتضخم شعوره تجاه نفسه بأنه قد تلبسه كائن عدواني قاسي القلب هو من يملي عليه إيذاء النص الحبيب بدل التستر عليه مراعاة لشيمة الوفاء التي تقتضي الدفاع عنه لا إيذاءه بعد تلك الألفة التي ربطته به ... فنلاحظ الناقد هنا يشخصن الموضوع (النص الشعري ) ويمنحه شخصية صاحبه الشاعر الذي كتبه . لذا و في هذا الوقت العصيب قد يستمر الشعور بتأنيب الضمير حتى يدفع الناقد للتراجع عن عملية النقد الذي اتخذ قراره بتأثير انطباع الإعجاب .أو على الأقل فإنه سيحلّ الصراع بأن يجعل على نقده رقيبا من ضميره يمنعه من الغوص في تحليل الثغرات ويأمره بالمرور عليها مرورا سريعا ما أمكن . وكي يكفر الناقد عن ذنبه باتخاذ قرار الكشف عن الثغرات وما سببه من الإساءة للنص الحبيب .. سيحاول تعويض النص عن هذه الإساءة بزيادة جرعة المديح في منطقة جمالية أخرى لعله يجبر ما كسره من خاطر النص أو خاطر صاحبه . وعلى الرغم من هذا الاحتياط بالمرور السريع على الثغرات والتعويض بزيادة جرعة المديح المخدرة في المواقع الجمالية فسوف يترسب في شعور الناقد الذي يستمر بالكشف عن الثغرات في كل نقد أنه قد أصبح مزعجا للشعراء أصحاب النصوص الشعرية .وهذا بحد ذاته سيعمل في نفس الناقد دوما على الكبح من جموح الحس النقدي وسيحد من حدة مبضع الجراح كما سيحد من مساحة الجراحة في النص . ولذلك ..وتجنبا لمزيد من إثارة عداوة الشعراء فإن القاعدة الذهبية التي يعتمدها معظم النقاد لضمان تحقيق الحد الأعلى من حرية النقد الموضوعي هي أن يكون صاحب النص الشعري في ذمة الله .أو أن يكون متحزبا في حزب معاكس لحزب الناقد وبذلك يسمح الناقد لنفسه بتحليل ثغرات نصه دون الشعور بخيانته والإساءة إليه كونهما يسيران أصلا في اتجاهين متعاكسين ولن يسبب الكشف عن ثغرات نصه شعورا يشبه خيانته . وعندما لا يخشى الناقد من العواقب الاجتماعية لنقده الموضوعي بافتراض زوال أسبابها ، تبقى لديه مشكلة إخلاصه لانطباعه الأول في النقد . فالإخلاص للانطباع الأول فضلا عن أنه يمنع الناقد من التفرس في الثغرات بمقدار تفرسه في الجماليات ، فإنه يتحدى الناقد في أن يتمكن من الانقلاب على نفسه بنقد السلبيات بعد نقد الإيجابيات . وهذا من غرائب النفس البشرية أنها بطبيعتها الفطرية تفضل الانسياق في الاتجاه السابق على التوقف واختيار اتجاه تال جديد معاكس له . كما أن الإنسان عموما يجد صعوبة في أن يكون حياديا كي يتناول الثغرات كما يتناول الإيجابيات . وتأتي هذه الصعوبة من ردود الفعل النفسية المنجذبة للجماليات والنافرة عن السلبيات .فتفرس الجماليات يسبب انشراحا ومتعة نفسية كفيلة بدفع الناقد إلى تحليلها ، بينما تفرس القبح أو الثغرات هو بحد ذاته مزعج ويسبب انقباضا نفسيا يجعل المرء يشيح بوجهه عنه . فكيف إذا كانت الموضوعية تفرض على الناقد هذا الانقلاب من الانشراح إلى الانقباض إراديا؟ يتبع بإذن الله ...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
بعد أن تحدثنا عن النتائج المتوقعة لتشكل انطباع إيجابي قوي عند ناقد النص الشعري، نتدرج للحديث عن النتائج المحتملة للانطباع النمطي ( العادي) ، وهو انطباع أقل عمقا في تحريك كوامن النفس مما سبقه .ونحكم مبدئيا بأنه يسبب إزعاجا طفيفا للقارئ المتذوق سواء أكان ناقدا أو لا .وقد تتجلى استجابة القارئ تجاهه بنفور يمنع من متابعة القراءة باعتبارها تضييعا للوقت أو يسمح بمتابعة القراءة مع التضجر والملل إن كان القارئ صبورا .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
وصلنا الآن إلى الحديث عن الانطباع السلبي القوي وتأثيره في تذوق النص الشعري ونقده ، و كنا قد تكلمنا آنفا عن نظيره المعاكس له في القوة وهو الانطباع الإيجابي . ويتميز أحدهما عن الآخر بأن الإيجابي منهما يوافق الميول الأخلاقية والأيديولوجية (العقدية ) عند المتلقي، في حين يخالفها الانطباع السلبي . وهذا التمييز بينهما يدفعنا للمقارنة بين النصين المسببين لهما من حيث المحتوى الأيديولوجي، وهو ما لم نأتِ على ذكره في الحديث عن تشكيل الانطباعين الإيجابي القوي و العادي ( النمطي ) عندما انصب حديثنا بشكل خاص عن المثيرات الجمالية في النص .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
الله أكبر أستاذة ثناء نقبل اليد التي كتبت هذا احتراما وإكبارا أنا مفتون بما وجدت هنا، ولا أجد كلمة أخرى تعبر عما بي سأعود حتما لقراءات أخرى مستفيضة ولأعلق على بعض النقاط كم عجبت لقلة المشاركين هنا وكم استأت وحزنت لليتبع غير المنجزة، سأعود لأعلق وأحاول الضغط كعادتي، السلام عليكم أيتها القيمة الأفكار |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||
|
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
صبرك طويل أستاذتي هذا الذي تقولينه _كما تقولين_ لو استوعبه أي شاعر لانتفع به كثيرا، وكثيرا والله، بل لأصبح به شاعرا، بعيدا عن المجاملات الأدبية وغير الأدبية، قرأت هنا ما يصعب على ناقد عريق متبحر استيعابه كله في رأسه وحصره في ذاكرته وسرده بهذه الطريقة، بل يصعب عليه الإحساس به وبكل هذه الحيثيات الدقيقة والنافعة التي تخللته، على أي حال، العدل ليس من طباع البشر كما أتصور وإنما من طباعهم حب العدل معهم فحسب دمت بخير أستاذة ثناء |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
الأستاذة ثناء، لا داعي إلى إشادتي بك وبما كُتب هنا مرة أخرى، فمثلكما لا يحتاج إلى إشادة. بعد أن من الله علي ببعض الوقت والتركيز عدت إلى هنا ودونت قليلا من النقاط غير المجزئة، فعلت ذلك على التقصير الذي أحس به لأنني لا أحب أن يظل كلاما كهذا بلا تعليق، سوى ما كتبته الأخت سمر عيد. *تكلمتِ عن مثال الجمال أو الجمال المثالي الذي يبحث عنه المتذوق في النصوص الجديدة، ويقفل غضبان إذا لم يجده، فمن أين يتشكل هذا المثال عندنا؟ المثال الذي تبلغ عنده النشوة النفسية أبعد مبلغ حتى يكاد المرء يشعر بشيء غريب في أحشائه. *أختلف معك في نقطة مهمة ذكرتِها وهي أن الناقد يتلبس النص، وأنه كالقارئ العادي يشعر به شعورا بريئا لا تخالطه معرفة بما كان يدور في عقل الشاعر وهو يكتب، وكيف استطاع أن يغطي بمساحيق العفوية الصنعةَ التي كان يرتكبها منذ حين. أنا لست ناقدا وأعد نفسي متذوقا لا أكثر، وأقولها لك بصراحة أنا أقرأ للشاعر بحذر شديد إن لم أكن أعرفه من قبل، وليس من الوارد أن أحب شاعرا ولو كان فحلا من القراءة الأولى له، ربما هذا يعود إلى ما ذكرتِه وخالفتُك في أحد حيثياته من أن المرء لا يحب أن ينقلب على نفسه ورأي نفسه بعد حين. الأمر كما ذكرتُ، شاعر جديد هو قراءة حذرة، ولن أستطيع بسط أعصابي إلا بعد عدة قراءات له، والحقيقة أن هناك قلة من الشعراء لم يصدمونا بضعفهم أو ببعض أفكارهم أو أساليبهم أو حتى قيم لهم تجعلنا نتحسر على إعجابنا بهم أو بما قالوا. *أرى أن الشعر في هذا العصر أصبح شيئا جديدا كليا، فقد وُجدت المدارس الشعرية ولم تكن من قبل، فأصبح هناك مدارس مستوردة منها الواقعية، وأشهر هذه المدارس مدرسة الحداثيين التي حصدت انتشارا واسعا وحققت إنجازا كبيرا بما كان لها من دعم وما حوته من شعراء مهمين سياسيا أكثر من أهميتهم أدبيا، أستاذة ثناء نحن نتفق أن السياسة فوق الأدب وأنها تستطيع أن تتحكم به وأن عكس ذلك غير صحيح، اللهم إلا إن كان الأدب هو الأدب الجاهلي الذي هو الإعلام، والإعلام هو فرع من فروع السياسة. هذا الشعر الحديث الذي تأثر بثقافة البيئات المحيطة به، وتأثر بالحركات الأدبية الأنضج مما يمر به كل يوم، هذا الشعر يجب أن يتفجر طاقة جديدة في حدود وزنه وقوافيه -لما رأيناه من تهافت الشعر الحر وقوافيه-، يجب أن يقدم شيئا جديدا لا أشياء تقدم ليقال أنها جديدة، بل جديدا وممتعا وصالحا لأن يكون أعلى درجة في سلم التطور والرقي الحضاري والإنساني، لا شيئا يهوي به معنى وتركيبا في جب لم يكن لينزله في أقدم وأبسط أعصره. *في بعض الأحيان شعرت من كلامك أن نقد الشعر لا قياس فيه، وأرى أن الأذواق قد تختلف في موسيقا الشعر أما البلاغة والبيان فلهما أسس يعرفان بها، وهذا يشمل النثر أيضا. *كما أن الحديث عن العلاقة التي تربط الناقد شخصيا بالشاعر والتي قد تتدخل في حكمه على النص حديث واقعي، غير مقبول، فهذه المجاملات لن تؤدي إلى شيء، انظري إلى حال الشعر اليوم هل يسر؟ وفي الوقت نفسه هل ثم لدينا نقاد شرسون؟ *إسقاط بعض قوانين العلوم الأخرى على الشعر كان مناسبا وذكيا جدا في كثير من الأحيان، فللعلوم دائما وشائج صحيحة ودقيقة تربط بينها، غير أن الحديث عن حب الناقد للقصيدة التي سيسن بها سكينه وإحساسه بامتلاكها وجدت فيه بعض المبالغة، ربما لأنني لم أجرب أن أنقد قصيدة على الورق، ولكن صدقيني أنا لا أقرأ إلا وناقدتي عاملة، ولم أشعر يوما برغبة في امتلاك نص من هذا الذي أقرأ، إلا إن كانت هذه الرغبة ستقع لي لو أصبح النقد على الورق. *أما عن تعاطف الشاعر مع نصه فهذا سيجني عليه وعلى شعره، فلو كتب كل شاعر معناه كما أتاه أول مرة لفسد الشعر، ومن على ضفة أخرى، قد يصبح النظم شعرا بكلمة واحدة في البيت تفكر فيها الشاعر فأتت دلالتها متناسبة ودلال الشعر. *أرى أن الشاعر يجب أن يكون خائفا حين يورد أي معنى نصوصَه وقوافيه، فهو الأعرف بعورات أي نص يكتبه، ولا يحسن به أن يعيش نصه ويجامله وكما تفضلتِ أنتِ يتمثله بعد معاناته له، هنا نقطة أخرى أحب أن أضمنها وهي أن هناك الكثير من الشعراء العظام فخروا بشعرهم، في زمن كان الشعر أقرب ما يكون إلى قناة الجزيرة أو العربية في أيامنا، هذا الفخار كان أداة لنشر شعر هؤلاء الشعراء فهو يبرز تحديا، وأي تحد فيه إشهار، وعليه فيه مكسب للشاعر، وأكاد أجزم بأن هؤلاء الشعراء الفخورين كانوا هادئين جدا ولم تكن رؤوسهم مرفوعة -كما يصورون في شعرهم- كشعرائنا إلى الحد الذي يمنعهم من قراءة كتاب أو مقال في الشعر! *نقطة جالت في بالي كثيرا وأنا أقرأ وهي أننا نحن العرب لدينا لغة شعرية بامتياز، وكيف هي شعرية؟ بصرف النظر عن حلاوتها؛ بكثرة المترادفات التي تسمح بإقامة الوزن والإبقاء على المعنى المراد نفسه، أي أنه إن كسرت الوزنَ لفظةٌ كانت لها بدائل تقيم الوزن، هذه البدائل قد تلهم الشاعر بمعنى أكثر نضجا أدبيا وهكذا... ثم هناك صيغ الجمع التي تتيح الأمر نفسه، مثالي كلمة حبيب جمعها أحباب وأحبة وأحباء، وصاحب مثلا جمعها صحاب وأصحاب وصحب وصحبة وصحابة، ولا تكادين تجدين كلمة إلا ولها أكثر من جمع كدموع وأدمع، مع إمكانية استخدام اسم الجنس دمع، ومفرد الجميع دمعة كما أظن، وقد لا يدمع الرجل فقد يبكي أو يجهش أو ينحب أو تذرف عيناه، وكذب فهو كاذب وكذّاب وكيذبان وتِكِذَّاب ..الخ، وكذب يكذب كذِبا وكِذابا أيضا، إذن هذه المترادفات وصيغ الجمع أتاحت أكثر من موسيقا للمعنى نفسه فخففت من الوعورة التي يجب على الشاعر أن يركبها وهو يكتب على موسيقا الشعر العربي التي رُكبت تركيبا معقدا غاية التعقيد، هذا التركيب الذي جعل النفس العربية هافية أبدا إلى الشعر عازفة عن غيره. إضافة إلى هذه اللغة الشعرية بين أيدينا نحن العرب علوم الغرب في النقد واللغة والأدب التي يمكن الانتفاع بها، علوم أتاحتها لنا الترجمة وانفتاحنا غير المنكر على لغتهم. **وكلا النمطين من الانطباع القوي الإيجابي والسلبي يختلفان عن الانطباع النمطي العادي في امتلاكهما بذور التحريض التي تنتقل من النص إلى المتلقي، وغالبا ما تحرضه على الكتابة الإبداعية إثر القراءة إن كان يتعاطاها بوصفه ناقدا ً أو شاعراً. فالانطباع الإيجابي يحرض على الكتابة بسبب شحن شعور القارئ المتذوق بطاقة انفعالية إيجابية تلاحظ من خلال ارتفاع مستوى التمثل الجمالي والعاطفي أعلى من المعتاد . ويتجلى ذلك بتيقظ الوعي وتفتحه وزيادة حدة التركيز الذهني في استشفاف جماليات الصورة الفنية واستيعاب المعاني العاطفية أو النفسية المرتبطة بها . وفي هذه اللحظات يشعر المتلقي تماما بارتفاع مستوى التوتر العاطفي الذي أثاره النص حسب موضوع النص ..ولن نغالي في وصفنا له كشخص مشحون بعاطفة إيجابية . ثناء صالح *هذه الفقرة عبقرية *أما عن الفقرة الأخيرة فقد كنتِ فيها كالمحامي البصير بالقانون، أو كصاحب المركب الذي يعرف روقه، المشكلة مع هذه الطائفة من الشعراء (مع الحداثيين) أن المقدسات الدينية -ولا أستثني منها شيئا أو أحدا- تصبح رموزا في شعرهم يدّعون عدم دلالتها على معناها الحقيقي. شكرا لك على هذا الجهد المبارك أستاذة ثناء 3 رمضان |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||||||||||
|
اقتباس:
اقتباس:
أنت من الشعراء الشباب الذين أتوسم فيهم أن يعيدوا للشعر العمودي نضارته وحيوته ، بما يمتلكونه من صدق الموهبة وإرادة بذل الجهد في سبيل تطوير أدواتهم . أم عن استنتاجك من كلامي قولي" بأن نقد الشعر لا قياس فيه " فليس الأمر بهذه الصورة التي يمكنني أن أحسم القول فيها " لا قياس فيه " . بل أقول : إن الناقد يستطيع أن يوجّه انتباه القارئ بالجهة التي يريدها هو ، ويستطيع أن يبالغ في تركيزه على تحليل بعض جماليات النص دون غيرها . ويستطيع أن يرفع من مستوى تقييم النص عند القارئ أو يهبط بمستوى تقييمه، إلى حد ما . أما القياس في البلاغة والبيان ، فنعم ، ولكن يبقى للناقد دوره وتأثيره . اقتباس:
ولعلك ستشعر يوماً بعدم رغبتك في خسارة قصيدة أحببتها . اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
ودمت بخير
|
|||||||||||||
|
![]() |
|
|