منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 29-12-2014, 01:05 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالهادي القادود
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالهادي القادود غير متصل


افتراضي ليل المعاني . شعر . عبدالهادي القادود

ليل المعاني


لا سحر في كف الكلام وقد غدا
ليل المعـــــــاني مطبق الأجفان



حمل الســـواد طفولتي وبحضنه
رحلت غيــــوم البعد بالألــــــــوانِ



وفتحت باب البـــوح رغم مرارتي
والحزن أغلق شــرفتي ومكاني


وكفرت بالقرب البعيـــــد ولم أعد
أهوى صهيل البعد في شطآني



كانت نهايات الكــــــــلام جهنمي
واليوم باتت جدولي وحصــــاني



ما عدت أأمن بالحروف وحيـــرتي
فكت عنان الشــــك فوق لساني



كانت طيـــــــــور الود زهر منازلي
والحب يفتح مســــــــــرح الغزلانِ



فكتبت ثــــــم كتبت ثــــــم كتب
ت حتى صارت الدنيا بلا عنواني



لا لم تعد مزن البهاء تثيــــــــرني
والشعر يشـــــكو خيبة الوديـــانِ



فالنار مملكتي أســــوق جوادها
مثل الريــــــــاح بحرقتي ورهاني



وأعــــود مهزوما بكل جـــــوارحي
في صحبة الإخــــوان والخــــلان



جف القريض على روابي ليـلتي
وتسلقت ساق النوى أغصاني









 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-01-2015, 01:16 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: ليل المعاني . شعر . عبدالهادي القادود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالهادي القادود مشاهدة المشاركة
ليل المعاني


لا سحر في كف الكلام وقد غدا
ليل المعـــــــاني مطبق الأجفان



حمل الســـواد طفولتي وبحضنه
رحلت غيــــوم البعد بالألــــــــوانِ



وفتحت باب البـــوح رغم مرارتي
والحزن أغلق شــرفتي ومكاني


وكفرت بالقرب البعيـــــد ولم أعد
أهوى صهيل البعد في شطآني



كانت نهايات الكــــــــلام جهنمي
واليوم باتت جدولي وحصــــاني



ما عدت أأمن بالحروف وحيـــرتي
فكت عنان الشــــك فوق لساني



كانت طيـــــــــور الود زهر منازلي
والحب يفتح مســــــــــرح الغزلانِ



فكتبت ثــــــم كتبت ثــــــم كتب
ت حتى صارت الدنيا بلا عنواني



لا لم تعد مزن البهاء تثيــــــــرني
والشعر يشـــــكو خيبة الوديـــانِ



فالنار مملكتي أســــوق جوادها
مثل الريــــــــاح بحرقتي ورهاني



وأعــــود مهزوما بكل جـــــوارحي
في صحبة الإخــــوان والخــــلان



جف القريض على روابي ليـلتي
وتسلقت ساق النوى أغصاني



السلام عليكم
حينما يصبح الشعر قضية الشاعر الشخصية،تتحول حالته الشعرية من ظاهرة إنسانية مترددة، يمكن أن تنتابه حيناً وتغادره حيناً إلى ظاهرة نفسية مزمنة تظل مخيمة على ملامح شخصيته العامة. وفي مثل هذه الحالة سيطرح الشاعر نفسه متلبساً تجربته الشعرية مراراً وتكراراً عبر قصائده.
ولو كان لنا أن نستعرض بعض مواضيع قصائد الشاعر عبد الهادي القادود من مثل "ليل المعاني "و " غيوم الغيب " و"خيال ناعم " و"إني رسول الشعر" و"أوتار القلوب " وغيرها من القصائد، لوجدنا أن علاقة الشاعر مع شعره تكاد تهيمن على الأطروحة الشعرية عنده، فالشاعر يصدر إلينا من قصائده بوصفه شاعراً، ويخاطبنا كمتلقين بوصفه شاعراً، والشخصية الشعرية عنده تعلو في النص الشعري كشخصية حقيقية، بينما تظهر الشخوص الشعرية الأخرى في قصائده بوصفها مواضيع شعرية خاصة بالشاعر .إن هذا الامتزاج بين الجزء الحقيقي من عالم الشاعر والجزء الإبداعي الخيالي من عالمه الشعري يضعنا أمام تجربة شعرية أقل ما يقال عنها إنها قد نضجت إلى الحد الذي تستحق فيه أن تُكرَّس "كموضوع بحث" يرصد العلاقة الجدلية بين الشاعر وشعره في التجربة الإبداعية .
في هذه القصيدة " ليل المعاني " نرى الشاعر وقد انغمس عميقاً في حالته الشعرية فبدأ من ليلٍ نفسي يعيشه داخلها وقد أطبقت عليه أجفان المعاني كل انبثاق معنوي قد يفتح للكلام مجالات من الدهشة أو "السحر" يطلبها الشاعر في الكلام .
لا سحر في كف الكلام وقد غدا
ليل المعـــــــاني مطبق الأجفان

إنها حالة إغلاق نفسي قد تتزامن مع مشاعر الحزن أو الإحباط التي قد يعيشها الشاعر بوصفه بشراً. وإنها ترتد في تكوينه النفسي إلى مرحلة مظلمة من الطفولة المعذبة التي احتضنها سوادٌ زمني كان معتماً إلى درجة ٍخلا فيها من بوارق الأمل حتى أنه لم يكن ثمة غيوم تبشر بخير إلا ورحلت بألوانها في البُعد الزمني ذاك
حمل الســـواد طفولتي وبحضنه
رحلت غيــــوم البعد بالألــــــــوانِ

كان الإغلاق الشعوري المطبق يفرض على الطفل الذي نما في حضن السواد الزمني أن يستمر في اختبائه داخل الانغلاق الذي أكسبه المرارة والحزن وهو صامت لكنه أراد أن يفتح باب البوح ..
وفتحت باب البـــوح رغم مرارتي
والحزن أغلق شــرفتي ومكاني

فتح باب البوح على الرغم من مرارته ،فيما كان الحزن يغلق كل إطلالة له من مكانه على الحياة خارجا ً.
كان ذلك الانفتاح القسري يستوجب خيالاً شعرياً يستحضر البعد الخارجي إلى القرب النفسي الذي هو مجرد أمل يسكبه الشاعر قسراً في مساحته النفسية الداخلية المتاحة .

وكفرت بالقرب البعيـــــد ولم أعد
أهوى صهيل البعد في شطآني


غير أن الشاعر في مرحلة تمرده الذاتي التي يعترض فيها على الوهم المصنع تصنيعاًمن قبل الشاعر ليسد فراغ واقعٍ تخلى عن حضوره المحتمل ، الشاعر ينقلب على نفسه فجأة فيكفر بالقرب البعيد ، ويكره نزعته لإحلال الوهم أو الحلم المستجلب قسراً من البعد اللاواقعي " الخيالي" إلى شطآن حقيقة الواقع التي يقف فيها الشاعر متطلعاً لبعد زمني جديد آتٍ.
كانت نهايات الكــــــــلام جهنمي
واليوم باتت جدولي وحصــــاني

في ذلك الوقت ، كانت اللغة - ربما - تشكل تحدياً نفسياً للشاعر يجعله يصطدم مع قلة تجربته وضعف مهارته بصدمة اللاثقة بإمكانياته اللغوية الشخصية ، فكان يعذبه شعوره بعدم قدرته على تطويع اللغة واستخدامها بأقصى طاقاتها التي يحتاجها هو .غير أنه اليوم قد وصل إلى مرحلة تطويعها لتكون جدوله الذي يتدفق دونما عائق ، ولتكون حصانه الذي ينطلق به إلى كل أفق يمتد أمامه.
ما عدت أأمن بالحروف وحيـــرتي
فكت عنان الشــــك فوق لساني

إن هذه القدرة على تطويع اللغة أفقدت الشاعر ثقته باللغة نفسها لأنه اكتشف أن الحروف قابلة لأن تكون ما يطلب منها . فالمهارة التي تصيغ اللغة صياغة غير مستقرة تجعل من إيحاء اللغة غير المحدد سبباً للحيرة النفسية من مدلولاتها ، وهذه الحيرة نفسها تفك لسان الشاعر لكي يجرِّب كل احتمالات اللغة الممكنة ، فهو مجرّب يرتاد بأعنته كل اتجاه تفتحه طاقات اللغة الشعرية.

كانت طيـــــــــور الود زهر منازلي
والحب يفتح مســــــــــرح الغزلانِ

وبهذه التجربة اللغوية الشعرية عوّض الشاعر الإنسان عن ضحالة الحياة المنغلقة التي عاشها في الضنك ،فبنى منازله وزينها بأزهار من كلمات كانت تحلق كالطيور لتحمل عواطف الود والحب في لغته الشعرية . لقد فتح بتلك اللغة مسرح الغزلان الذي هو مساحة من جمال وحرية وحيوية ستلازم لغة الشاعر وتكون تعويضاً دائماً لكل حرمان من تلك المعاني في واقع عاشه حقاً وبعمق من قبل.

فكتبت ثــــــم كتبت ثــــــم كتب
ت حتى صارت الدنيا بلا عنواني


ولذا كتب الشاعر وكتب وكتب ..إن الحياة نفسها انتقلت من الحياة إلى الكتابة ، لقد افتُقِد الشاعر من حقيقة الحياة وواقعها لأنه حل في شعره ،في عالمه الشعري البديل الذي شكله هو بلغته الشعرية وخياله الشعرية كما يحب .
لا لم تعد مزن البهاء تثيــــــــرني
والشعر يشـــــكو خيبة الوديـــانِ

وبعد كل هذه التجربة ، لم يعد ثمة ما يثير الشاعر من تشكيل لغوي قد يستعصي عليه ويتحداه ، وها هو الشاعر يعود من رحلته في عمق اللغة الشعرية وهو يستشعر الخيبة التي عادت بها وديان شعره بعد أن جرت وتدفقت فلم تحظَ بمن يثمّن ذلك ويقدّره .

فالنار مملكتي أســــوق جوادها
مثل الريــــــــاح بحرقتي ورهاني

إن سلطة الشاعر على اللغة الشعرية قد وصلت إلى المستوى الممتنع من ترويض النار التي هي رمز الطاقة ورمز الإحراق أو معاناة الاحتراق والتفوق على القوى الخفية لطاقة اللغة ، إنها قمة التحكم أن يتمكن كائن من السيطرة على النار ليقودها ويسوقها كجواد ويوجهها بطاقته هو التي تشبه قوة الرياح في شق تيارات يريدها الشاعر لتسلكها النار ...ما هذا ؟ !! ما هذا التوغل في عمق التعبير وروعة التشبيه أيها الشاعر الفذ ؟!

وأعــــود مهزوما بكل جـــــوارحي
في صحبة الإخــــوان والخــــلان

ثم يعود الشاعر مهزوماً بكل جوارحه في صحبة أخوانه وخلانه ، بعد أن لم يجد من يتفهم هذه الطاقات الخلاقة الهائلة في الإبداع الشعر الذي حباه الله به ...!

جف القريض على روابي ليـلتي
وتسلقت ساق النوى أغصاني

ويشعر الشاعر بجفاف القريض ، ويشعر بألم مفارقة أخوانه وأخلائه إذ لم يجد عندهم ما يستحقه من الدعم والتقدير .
كل التقدير لشاعر عبقري فذ ، الأستاذ عبد الهادي القادود

النص للتثبيت






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-01-2015, 12:58 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالهادي القادود
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالهادي القادود غير متصل


افتراضي رد: ليل المعاني . شعر . عبدالهادي القادود

الأديبة الأستاذة الناقدة ثناء صالح

قد تجاوزت زجاج البوح إلى ما وراء أعصاب الكلام من مدام الألم

الذي يلم بالشعراء حين يسكبون البهاء نبيذا لكي يتلذذ الأخرون

فشكرا لك أيتها القابضة عنان البيان في كل الأحيان

على حضورك الرحب ومرورك الخصب

وتظل القصائد بنات المناسبات

بوركت أيتها التقية النقية

طاب مقامك ويراعك المغداق







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط