|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
علاقات! (1) مثــاليـة! هو يرى بأنه زوج مثالي؛ يحب بيته وأولاده وزوجته ثم أنه لم يخنها ولم يضربها ولا يقضي ليله خارج البيت إضافة إلى أنه يداعب أطفاله كلما تسنّى له ذلك! تبدو زوجته متذمرة؟! تذكر بأنّه قال لها أنَّ المجتمع هكذا! ووضع نقطة وأشاح بوجهه ولم يستمع لتمتمتها عن الملل والأولاد والأعمال المنزلية ... رآها ساهمة لا تضحك بصدق وتبكي بلا سبب محدد وتنفعل لأتفه الأسباب .... "أسباب غضبها لا معنى لها!!" قال لنفسه، يحس بأنها مكتئبة لكنَّ تقلب المزاج هو عادة النساء!! ثم أنّها تطبخ وترعى الأولاد في النظافة والتدريس و.. تعطيه ما يطلبه آخر الليل و(فنيتو) لِمَ القلق؟! أسكت دافعاً إنسانياً توالد داخله كي يفهم أسباب تعاستها، لكنَّ التكاسل والرغبة في الارتياح من أية متاعب إضافية غير الوظيفة وتأمين مستلزمات البيت أسكتته "عادي!" ربة بيت تقليدية لابد أنها سعيدة لكنها أدمنت إحساسها هذا! كل شيء غدا عادياً، ثورات غضبها حالات بكائها محاولاتها لانشاء جسور حوار وتواصل إنساني بينهما ... لكنه مقتنع تماماً بأنه زوج مثالي! كل ذلك لم يمنعه من أن يقف مذهولاً لحظة رآها تقف بكامل إرادتها طالبة ... الطلاق!! (2) وحدي! الوجع يتوهج ناراً ... يبدأ في نقطة ثم يتسع دوائر حتى يصل منتهاه من قدرة الاحتمال ... (آخ يا رب!!) أنفثها في لحظات ذهابه المؤقت لكنه يعود أشد قسوة، تهجم تموجاته تتكالب على الخصر وأسفل البطن وتندس ما بين العظم وتستعر بشراسة "يا رب!! متى الخلاص؟! كم الساعة؟ أين الهواء؟! لماذا تتشح النافذة بالسواد .. هل حلَّ الظلام؟! بدأت آلامي في الظهر .. تقترب الممرضة بيدها إبرة الخلاص لكنها تحجم فجأة "لا أستطيع أن أعطيك إبرة مسكن فيخف الطلق .. تماسكي! تحمّلي!". أسترحمها: أرجوكِّ إحكي للطبيب أن يرحمني! أنا أمو..ووت! يتعملق الوجع من جديد، يتوهج ناراً تلسعني على مهل ثم تمضي، أتنفس في الاستراحة استعداداً لموجة جديدة .. يبدو الضجر والتأفف في وجه الممرضة ... "ما أقسى النساء على النساء!!" الطبيب يمسح جبهتي المتعرقة بإشفاق .. أتسلق صوته بترقب فرح: "يبدو أن لا فائدة! جهزي غرفة العمليات". تسرع الممرضة تغرس إبرتهاٍ في يدي .. خدر لذيذ .. أذهب في فراغ وعدم ... ... جفنيَّ ثقيلين، عطش مزروع في خلاياي، حلقي مجرَّح وشفتاي جافتان ووجع يتوهج .. أتأوه بلا صوت .. أسمع صوتي مجروحاً .. "آه يا أمي! لكم أنتِ بعيدة ولكم أنا غريبة دونك! من يسندني الآن .. من؟!". ذراعي تحرقني وقد انتفخت، لابد أنَّ الإبرة لم تغرس في موضعها .. يتقطر السائل تحت الجلد .. "يا... ". لا أحد يستجيب، بسرعة اشلع الإبرة والقيها بعيداً يندلع الألم مارداً. ألمح زوجي أشعر بارتياح، لابد وأن يبقى قربي، يقترب .. يحضن الصبي يلفه ويغادر! لحظات تنجر على وجعي .. ثقيلة طويلة ... لابد وأن يعود سريعاً، يتفتق انتظاري دوائر مؤلمة، أغفو إغفاءة ثقيلة، الدموع نشفت على خدي، والعرق يتصبب من كلي، حلقي مشوَّك .. أكاد أختنق، الممرضة تؤنبني بحدةٍ من سمح لكِ بإزالة الإبرة وحدك؟! تسند راسي فيما تطلب المساعدة .. يأتي! حاملاً الطفل، هيئتي توحي بالتعب الذي يشارف حدود الانهيار "سأعيده لترتاحي!" عيناي تهاجمه تتدافع فيهما الدموع تنطقان بعتب جارح ... يستشعر ثورة غضبي، يتمتم فيما يستدير "سآخذ الطفل لترتاحي". - دعه هنا ... - لكن ... قلت لك دعه!! صوتي الهادر المندفع بإرتجافة مستفزة، يجعله يجفل، ينسحب ... "لا أريد لأحد أن يساعدني الآن!!" أود أن أنهض وحدي، أمسك بلفافة الشاش أشكلها كحبل وأثبتها طرف السرير، بصعوبة بالغة أتمسك بها وأتشبَّت بكل قوتي كي أنهض .. عرق يتصبب مني، أنفاسي تتلاحق كأني أزحتُ جبلاً للتو ... أرنو للصغير الزاعق فيما ثورة نفسي تهدأ .. لكنَّ جرحاً لا يندمل يتشكل في الأعماق!! |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حماس: الفكر والممارسة السياسية | محمود الحسن | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 13-06-2007 03:09 AM |
| الحجاب ليس واجبا على المرأة ؟؟؟؟؟؟؟؟ ما رأيكم أنتم بهذا القول ؟ | معاذ محمد | المنتدى الإسلامي | 9 | 26-05-2006 03:30 PM |
| خطوط عريضه عن اساس الإسلام | معاذ محمد | المنتدى الإسلامي | 0 | 07-03-2006 07:01 AM |