الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-2009, 02:28 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي قصتان قصيرتان

جـــوع

*حنان بيروتـي

أمام مدخل الحمامات في المطعم تتابع الجلوس، في ملامحها طفولة ذابلة،عيناها معلّقتان بالداخلين ترجوهم بالإيماء حيناً وبالكلام أحياناً أن يشتروا منها محارمَ ورقية ،وتمد كفها الصغيرة بلهفة لتقبضَ على المبلغ الزهيد، وقفتُ أمامها لحظات لم أستطع تجاوزها بتلقائية محايدة كما يفعل الآخرون، رمقتني باستطلاع مشوب بخوف:ماذا؟!نظفت الحمامات قبل قليل؟ أرجوك ألا تشكيني للإرادة سيضربونني ويحرموني من الأكل! وأنا أكاد أموت من جوعي..!
سألتها بإشفاق:هل تنظفين الحمامات بعد كل هذه الأفواج الداخلة إليه؟!
قالت وهي تعيد ترتيب المحارم الورقية على الطربيزة أمامها: إن وجدوا حماما متسخا يعاقبونني ليومين !
قالتها بحزن لا يتناسب وعمرها الغض، ونظرة الجدية لا تغادرها وهي ترقب الداخلين وتسترق النظر باشتهاء مكتوم لأصناف المأكولات المحمولة للقاعة برائحتها الشهية، في نظرتها جوع عميق...للطفولة!

صـــوت

بغير قصد- فيما طفلها يحبو على بلاط المطبخ- سقطتْ منها آنية الطعام المعدنية فأثار ارتطامها بالأرض قرقعةً ضخمة أعقبها رنين يصم الآذان، لحظتْ بأنه لم يجفل ولم تصدر عنه أية ردة فعل ولو بسيطة كأنّ شيئا لم يحدث، أجفلت من الداخل، خوفٌ غامضٌ مترقّب منبئ بالخطر تدافع لأعماقها ،خوف يسبق لحظات الكشف عن أمر موجع غير مرغوب في حدوثه، أعادت إسقاط الآنية عن قصد وترقّب هذه المرة، وحواسها معلّقة بطفلها... لم يحدث شيء، بدا واضحا أنه يعيش في عالم خاص به ومألوف له ساكن معزول ، لم يسمع...!
لكنّها سمعتْ بوضوح صوتَ بكاءٍ مرّ آتٍ من أعماقها..!!
hananbei@yahoo.com






 
رد مع اقتباس
قديم 04-03-2009, 07:40 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إدريس العمريني
أقلامي
 
إحصائية العضو







إدريس العمريني غير متصل


افتراضي رد: قصتان قصيرتان

تلميحات رائعة عن الطفولة وما تتركه فينا من حنين خاص إليها حتى وإن كبرنا.. كان الحبك هنا جميلا والأفكار تنتهي بإرباك القارئ إلى نهاية تدهشه.. وتجعله يتحسس جمال ما كتب وكيف كتب..
وردت كلمة * الإرادة* .. ربما تقصدين الإدارة.. تحيتي وتقديري..
أدهشني ما قرأت..







 
رد مع اقتباس
قديم 03-12-2011, 01:09 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: قصتان قصيرتان

لوحتان , ولا أجمل
هنيئا ً لنا بذلك الإنسان الذي توقظيه بكتاباتك , أيتها الفاضلة حنان
لا تحرمينا هذا الجمال , لكن رفقا ً بقلوبنا أيتها الكاتبة الحنون . ( أترعيها لنا جرعة جرعة ) , ومن حقنا عليك أن نستمتع بجمال ما تكتبين .
تقديري وتحيتي لك .







 
رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 02:46 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ريما بركات
أقلامي
 
الصورة الرمزية ريما بركات
 

 

 
إحصائية العضو







ريما بركات غير متصل


افتراضي رد: قصتان قصيرتان

لوحتان مؤثرتان جداً وسرد الطفولة بيهما معبر.
لأننا غالباًما نصادف مثل هؤلاء الناس يعملون لإعالة عائلاتهم
تقديري لك







 
رد مع اقتباس
قديم 07-12-2011, 05:41 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
م. وليد كمال الخضري
أقلامي
 
الصورة الرمزية م. وليد كمال الخضري
 

 

 
إحصائية العضو







م. وليد كمال الخضري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى م. وليد كمال الخضري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى م. وليد كمال الخضري

افتراضي رد: قصتان قصيرتان

قصتان قصيرتان رائعتان وكأني كنت اشاهد الاحداث عبر التلفاز







التوقيع

لام مانع من الانحناء امام الريح وألف ألف لا للانكسار

 
رد مع اقتباس
قديم 07-12-2011, 06:18 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: قصتان قصيرتان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنان بيروتي مشاهدة المشاركة
جـــوع

*حنان بيروتـي

أمام مدخل الحمامات في المطعم تتابع الجلوس، في ملامحها طفولة ذابلة،عيناها معلّقتان بالداخلين ترجوهم بالإيماء حيناً وبالكلام أحياناً أن يشتروا منها محارمَ ورقية ،وتمد كفها الصغيرة بلهفة لتقبضَ على المبلغ الزهيد، وقفتُ أمامها لحظات لم أستطع تجاوزها بتلقائية محايدة كما يفعل الآخرون، رمقتني باستطلاع مشوب بخوف:ماذا؟!نظفت الحمامات قبل قليل؟ أرجوك ألا تشكيني للإرادة سيضربونني ويحرموني من الأكل! وأنا أكاد أموت من جوعي..!
سألتها بإشفاق:هل تنظفين الحمامات بعد كل هذه الأفواج الداخلة إليه؟!
قالت وهي تعيد ترتيب المحارم الورقية على الطربيزة أمامها: إن وجدوا حماما متسخا يعاقبونني ليومين !
قالتها بحزن لا يتناسب وعمرها الغض، ونظرة الجدية لا تغادرها وهي ترقب الداخلين وتسترق النظر باشتهاء مكتوم لأصناف المأكولات المحمولة للقاعة برائحتها الشهية، في نظرتها جوع عميق...للطفولة!

صـــوت

بغير قصد- فيما طفلها يحبو على بلاط المطبخ- سقطتْ منها آنية الطعام المعدنية فأثار ارتطامها بالأرض قرقعةً ضخمة أعقبها رنين يصم الآذان، لحظتْ بأنه لم يجفل ولم تصدر عنه أية ردة فعل ولو بسيطة كأنّ شيئا لم يحدث، أجفلت من الداخل، خوفٌ غامضٌ مترقّب منبئ بالخطر تدافع لأعماقها ،خوف يسبق لحظات الكشف عن أمر موجع غير مرغوب في حدوثه، أعادت إسقاط الآنية عن قصد وترقّب هذه المرة، وحواسها معلّقة بطفلها... لم يحدث شيء، بدا واضحا أنه يعيش في عالم خاص به ومألوف له ساكن معزول ، لم يسمع...!
لكنّها سمعتْ بوضوح صوتَ بكاءٍ مرّ آتٍ من أعماقها..!!
hananbei@yahoo.com
حين يكون للقصة القصيرة معنى ومغزى ووصفا جميلا غير منقوص فهو ما قرأتُ عاليه ...
المكنونات وما تنطوي عليه الضمائر تهاويم مراوغة غير قابلة للتشكيل
لا يستطيع المرء مهما اوتي من إدراك ان يحيط بها كلها
وقد اختار أن يعانق اليأس كل من راض نفسه على الإمساك بتمامها ..
غير أن من اوتى حظا من شعور وسعة من معان وكفاية من لفظ ومُكنة في تطريز هو وحده من يقوى على أن يطعمنا ما نشتيه مما لا نعرف له وصفا ..
إنه انتَ أختنا الكريمة في هذه القصص التي لامست منا عمقا قلّما يبلغه قلمٌ بمداد
بورك قولك .. وجعلك الله ممن يتوشحون المعنى الصادق
ويكللون به جبين الكلمة عزا وفخر وعراقة وانتماء






 
رد مع اقتباس
قديم 07-12-2011, 07:12 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
لطيفة بن علي
أقلامي
 
إحصائية العضو







لطيفة بن علي غير متصل


افتراضي رد: قصتان قصيرتان

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته :
الإبداع في القصتين يا سيِّدتي يكمن في حصر قضيتين اجتماعيتين كبيرتين في كلمات دقيقة وعبارات مختصرة ومعاني عرفت طريقها للشاطئ بسباحة جِدُّ ممتازة في بحر اللغة الشاسع .







 
رد مع اقتباس
قديم 07-12-2011, 10:03 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمد عوض
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد عوض
 

 

 
إحصائية العضو







محمد عوض غير متصل


افتراضي رد: قصتان قصيرتان

باب صعب من أبواب القصة القصيرة جدا، قلما من يبرع فيه ولكن بحق وبدون أدني مجاملة، كانت قصتيك علي درجة كبيرة من الحرفية، حقا لقد استمتعت بهما، شكرا لك .







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط