كان يعرف أن بينهما أنهار غيرسالكة ومعابر مغلقة,كان عليه تخطي جبالا وعرة وكثبانا رمليةمتحركة, وركوب أمواج عاتية عله يظفر بالحقيقة أو حتى على قبس منها,لكنه لم يجرؤ.أعن قناعة أم عن جبن ؟
لا يهم..,فالأهم عنده ,أنه لا زال يفكر فيها في كل لحظة وحين. ذات يوم, وعلى غير عادة ,شعر بحواجز الغيوم الداكنة تتبدد وبجداريات الصمت تتكسر على جدران غرفته الباردة والموحشة.أحس بزوال الثقل الذي ناء بحمله طوال كل تلك السنين البائسة.
ادرك حينها أن مصيره بين يديه,وبعد سويعات معدودة سيغادر عالمه المسكون بأطياف الحزن و الأسى وأشباح الخوف والتردد.ترتفع درجة حرارة حروفه وتستعيد وميضها بعد طول انطفاء على رفوف النسيان .كانت كل رسالة تنضم عقدا من حروف خالصة الجوهر ,ود مرارا لو يرصع بها جبدها الطويل ويتوج صدرها الرحب بأوسطه.لكنه لم يستطع ولم يدر لماذا وكيف لم يتسن له فعل ذلك؟
انشرح صدره ,ولم ينطلق لسانه فكانت النتيجة سنوات من الضياع لم تنه تفاصيلها الحزينة سوى كلمة وحيدة.قالها وخلاص ,كلمة خرجت فجأة من الأعماق قبل أن يفصح عنها لسانه.كان يعتقد أنه بنطقها الخلاص من لا متناهيات من الآهات وأن يومه لن يعود كما كان فاقد الوجد والوصال.
حرض جسده عليها بلحاف المحب صبابة وهيأ لها من لعابه ترياقا فقابلته بجسد محموم وببطن تآكل من من فرط السموم وفخذ اتقدت عظامه بلهيب ساقها المتأجج.ظل يهفو لها كل يوم من مصباح إلى معشاء وسحر,فيبيت ويصبح ضنين الضرع كما لو أجحرت.