الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-11-2010, 12:41 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
السيد إبراهيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية السيد إبراهيم
 

 

 
إحصائية العضو







السيد إبراهيم غير متصل


جديد الجبـــل

قصة :
الجبـــــــــل

السيد إبراهيم أحمد

انطلقت الزغاريد المدوية من البيت الشاهق العتيق الذى يطل على البيوت الأقزام من حوله .. الأقدام تترك آثارها فى أرض الحارة المبتلة من ذلك الحى الغائر عند أطراف البلدة ، الكراسى رصت صفين ، والصبية الصغار يصعدونها حيناً ويمرون تحتها حيناً آخر.
يطل من البلكونات الخشبية البالية مكبر صوت يذيع أغانى فلكلورية فجة للبنات المتحلقات الملتحفات بأزيائهن الصارخة الألوان والتفاصيل فى الغرفة الخانقة بينما غرفات الشقة الباقية بالدور الأرضى يسودها الهرج من سير النسوة البدينات البطيئات كعربات الترام القديمة .
مقعدان كبيران مذهبان يتوسطان الغرفة الواسعة فى مقابلهما مقاعد متراصة بانتظام . تجلس هى غارقة فى ثوبها الأبيض الفضفاض وفى مقعدها وهى تراقب مدخل الشقة ليأتى فارسها ويملأ مكانه على المقعد الكبير بجوارها، تقترب منها صاحبةً لها هامسة ، تُظهر عيونهما بذاءة الحديث وميوعة ضحكاتهما.
الفرقة بطبلها وزمرها وزيها البلدى يعلنون قدومه . تنطلق الزغاريد عبر المكبر لتملأ سماء الحارة ، يقبله الرجال ويشدون على يده . ينسل مجتازاً الغرف سريعاً وصولاً الى مقعده ، ينظر اليها بفرحةٍ مكبوتة وهو يتحسس جلبابه ، مد يده ليمسك يدها فى عنف وهو يضحك مزهواً ، يتقدم فم فوقه شارب طويل نحوه هامساً فى ثقة :
ـ لقد أحسنت الاختيار ، هى الوحيدة التى لم تذهب إليه .. يومىء إليه طالباً المزيد ، فيغرى هذا صاحب الشارب بأن يجر كرسياً ويجلس بجواره مقترباً أكثر وبهمسٍ وبحرصٍ أكثر :
ـ ما من واحدة إلا و ذهبت خلف الجبل ، وعدهن كلهن ، ودائماً ما يخلف ؛ إلا هىَّ لم تصعد الجبل .
نظر العريس للفرقة ، فدقوا دقات اعلان بداية موكب الزفاف ، أفسح الرجال الطريق ، وأبعدوا الكراسى ، نظر اليها فى حبٍ وشوق .
خرج الموكب خارج البيت ، مازالت تتأبط ذراعه الذى يحكمه حول ذراعها .. صعدا البيت المقابل حيث شقة الزوجية بالطابق الثانى . أحاطت بهما الزغاريد وجلابيب الرجال وأجساد النساء ، وتناثر حولهما الصبية الصغار ، تسبقهما الشموع فوق السلم الخشبى الذي يصعده الجميع وئيداً .. دخل الشقة ، يغلق الباب يتجها نحو غرفتهما ، تفاجئه أربع سيدات ينتظرانهما فيها ، يصرفهن جميعاً بشبه ابتسامة متحجرة .
أغلق الباب بالمزلاج . تقتحم الزغاريد المجنونة الباب تصك أذنيهما . تقوقعت فى أحد الأركان فوق السرير . ينظر اليها شرهاً .. الغرفة تتوسطها منضدة خشبية مستديرة فوقها أطباق كثيرة مغطاة تعلن عن وجودها بالتوابل الشهية الحارقة الفواحة .. يخلع جلبابه فى ثقة .. طلاء الغرفة الأحمر الفاقع يلقى بظلاله على العيون وعلى ملعقتين وشوكتين وسكين ومقعدين تحتضنهما المنضدة . يتقدم نحوها . ينتزع ثوبها انتزاعاً . يتصبب عرقاً .. تنهمر أصوات الزغاريد والدفوف والغناء من حناجر المرابضين أمام الشقة . يرميها بغضبٍ بعيداً عنه ، يصغعها وهو يهم بالوقوف ليرمقها بنظرات نارية حادة وجادة . تبكى بينما هو متسمر فى مكانه و هى تنزل من فوق السرير خاضعةً متوسلة مستعطفة عند قدميه تقبلهما وتغسلهما بدموعها المدرارة . يرفعها من كتفيها صارخاً فيها :
ـ هل زارك أحدهم قبلى ؟ .. هل ذهبتِ خلف الجبل معهن ؟
تومىء بالايجاب ، ونور الغرفة الأحمر يكسو وجهها المبتل . يتقدم نحو المائدة الخشبية . ينقض على السكين . تصرخ صرخة مدوية . تتعالى الزغاريد فى الخارج. يرتدى جلبابه . يمسك بقطع القماش الأبيض يسقيها من دمها . يفتح باب شقته ليلقى إليهن دليل البراءة على نصاعة الشرف ، يتلقفنها منه فى شوق ، خرجوا إلى الحارة ، يخرج معهن تاركاً باب الشقة مفتوحاً ، مازلن يزغردن ويغنين فى رقصات دائرية بينما أيديهن تعلو بقطع القماش المخضبة باللون الأحمر وهن يصحن على الجيران الذين يطلون من البلكونات والنوافذ : شرف الطاهرة . شرف الشريفة .شرف الـ.....، سار وهو يتمتم فى غيظ دون أن ينتبه له أحد ، فرأسه لم تفارق الأرض .
أخيراً تنبه بعضهم لمشيته الكسيرة الذليلة على غير عادته ، ينظرون اليه فى ذهول ، يتركونه نحو الشقة يهرولون ..تمر لحظات حتى ترامى إلي مسامعه أصوات الصراخ والبكاء والعويل ..بينما تلاشت الزغاريد وخفت غناء الشرف .. كان على أطراف الحارة .. يسير قاصداً الجبل وهو يتمتم فى انحناء : شرف الـ.....







 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2010, 03:01 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نورالدين شكردة
أقلامي
 
الصورة الرمزية نورالدين شكردة
 

 

 
إحصائية العضو







نورالدين شكردة غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نورالدين شكردة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نورالدين شكردة

افتراضي رد: الجبـــل

وما أكثر ماورائيات جبال أوطاننا العربية الغارقة في مستنقعات المسلسلات المكسيكية والتركية المدبلجة
نص صادم غير انه قد يتكرر في هذا المدشر أو ذاك الدوار
تركت ردا شافيا ليلة البارحة غير انني فوجئت بعدم وجوده اللحظة ربما صبيب الانترنت خانني
مرحبا بك وبنصوصك المتألقة







 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2010, 09:24 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
السيد إبراهيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية السيد إبراهيم
 

 

 
إحصائية العضو







السيد إبراهيم غير متصل


افتراضي رد: الجبـــل

الأستاذ العزيز نور الدين شكراده
أعجبنى تعليقكم البارع على القصة ؛ فواقع الأمر أن اللقطة التى يلتقطها القاص من واقع الناس تصلح لأن تكون وسطاً مشتركاً محساً فى أكثر المجتمعات ، ولهذا كتب النجاح بالوصول للعالمية لبعض الأفلام والروايات حتى وهى مستخرجة من مستنقع المحلية ، لأن الخط البيانى الواصل بين الإنسان وبين ما يعانيه واحد
ويأتى ذلك متمثلاً على سبيل المثال فى الفقر والقهر والاضطهاد .. وغيره ..
دمت مبدعاً .. وشاكر مروركم الكريم







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط