|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم زمان كان أحلى . . . . مُقدّمةٌ ليس لها داعٍ الصحيح , أنني لا أعرف كيف أصنف ما أكتبه الآن , أهو قصة ؟ أم مقالة ؟ أم هو مجرد خواطر ؟ ولكن الذي أعرفه جيّدا , أنّ الليل أنهى إسدال ستارته السوداء , وقد امتلأت بالنقاط البيض , كأنّها تُصفّق لانتهاء مشهد مسرحي , والبطل توسط الجموع بوجهه المنير , وابتسامته الأزليّة , يُحَيّي بها الناس . كثير منهم لا يرون هذه الابتسامة , وأنا من بين القليلين الذين يرونها جليّا . هذا هو وقت الرجوع إلى البيت , حيث لا زوجة ولا ولدا , لكنه مملكة مليئة بالرعية المُطيعة , تتكلّم بصمت , وتضحك بصمت , وتعمل بصوت , ولا تبكي أو تشتكي , لكن الكآبة قد تعتريها أحيانا , وحسب مزاجي أنا . كان عنوان المسرحية : الزمن الجميل . قضيت نهاري وأنا أفكر بالزمن الجديد , وما انتبهت إلا على صوت أذان العِشاء يُعلن الخروج من وقت الكذب , والدخول في عالم المُكاشفة الهُلامي . أديت الفرض دون وضوء , لم أجد حاجة إليه بعد الاغتسال بالشمس , ومُجاهدة الجن والإنس , ولعن الكُفار في ساحة التجوال بين خَطاياهم الحسنة , وحسناتهم السيّئة . هل أحتاج إلى الوضوء وأنا لم أجد الوقت لأدنّس جسدي بأضواء المدينة ؟ أو أتعطّر بريح قططها المستلقية على الأرصفة حافية الجسد ؟ حتى أن الأرض لم تشرب من دمي هذا اليوم , لأنني اكتفيت باحتساء عرقي , وحسرتي على قلة حظي في ما جناه حقلي من محصول السعي بين الأرض المُقدّسة , والأرض المُدَنّسة . أنا أهذي حتما , لقد باشرت الفِراش دون استئذان النوم , فعاقبني بالهجر , ليرمي لي مخدّتي في صالة الحاسوب , أعاقر السهر على أخبار النُّجوم , والأقمار الصناعية . تبّا لهذه الأفكار التي تُعشش في دماغي , لقد نصبتُ خيوطي القويّة لأصطاد فكرة متوحّشة واحدة , لكنّ شِباك الصيد كانت تفشل دوما بمُحاصرة الضحيّة . لقد عقدت العزم هذه الليلة على أن أدخل المصيدة بنفسي , قد أكون أنا الطُعم الأنسب لهذه الضواري , لأجد أنني أنا الضاري الوحيد الواقع في الشباك . الحقيقة , أنا لم أشاهد مسرحيّة الزمن الجميل , لكنني سأقصها عليكم غيبا . المصيدة ضيّقة بعض الشيء , ولا أحتمل البقاء أسيرا لها , حتى أحتجز الناس جميعا فيها , لأتحرّر . لا تُتابعوا , حتى لا تقعوا في المصيدة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
هي خواطر يا صديقي فهي حالة تصيب الكاتب عندما لا يجد ضالته لكثرة الافكار المتضاربة في صراع عنيف بين الغث والسمين فيحتار من اين يبدأ فيلجأ للكتابة عن يومه بشاعرية قد لايفهما هو ولكن من حوله يعلمون انها حالة تعبير عن قلق يجول في نفسه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الفصل الأوّل المشهد الأوّل ما لا أذكره , أن الستارة انقشعت عن خشبة المسرح الكبير , وقد عُلّقت الشمسُ في أعلى الزاوية حيث لا يُمكن للمُشاهد أن يراها , ودُهنت الخلفيّة بألوان الطيف . الديكورات صُنعت بعنايَة كبيرة , لدرجة أنك ترى التفاصيل الدقيقة بحجم الفيل , والكبيرة كأنّها نملة تتبختر على ظهره . توسّط المسرحَ قصرٌ , عن يمينه مسجدٌ , وكنيسةٌ على شماله , وخلفه رُسِم حقلٌ واسع , فيه بُحيرة أسماك , وعلى شواطئها يلعب الصبية والكِلاب . أمامه بعثروا الناس , وفرشوا سوقا من البرسيم والفواكه الطازجة . ثُمّ , بإطلاق صافرة البدء , حملني أحدهم كجروٍ فاقد الإرادة , ورماني في الشارع المُحاذي لباب المسجد , ليكتمل المشهد , وتبدأ الحِكاية . قُلتُ في نفسي : سأدخل المسجد لأصلي ركعتي شُكرٍ على الوِلادة . فاقترب مني الشيخ , وهمس بأذني اليُمنى : هل سمعت الأذان ؟ قلتُ : لا . فتحوّل إلى اليُسرى وقال : أقم الصلاة . فانصرفت , وخرجت , لأتعثّر بشحّاذ مدّ قدما , والأخرى تركها , على ما يبدو , في باب الكَنيسة . للّه , صرخ بألم وشيطنة . أحزنني طلبُهُ اللئيم , فبصقت في يده بعضا يسيرا من عرقي , فاحتَجّ في جَيبه قائلا : ساق الله أيام زمان , حين كان الرجُلُ يتقيأ كُلّ ما في جوفه ليُطعم المساكين . لم آبه لمُوائه , فأنا أعرف أن القطط مهما أطعمتها , لا تكف عن التذلّل . لكن صُنّارة أذني التقطت لؤلؤة الزمان من فم الشّحاذ , فرجعتُ إليه مُتدحرجا أسأله : هل قلت شيئا عن الزمن الجميل ؟ قال : أنا لم أعطس بكلمة , لكنّ جيبي تجشّأت من سمين ما أطعمت , وهي لا تشعر بالسعادة التي كانت تتمرّغُ فيها سابقا . قلت : ما السبب ؟ قال : يا بُني , لقد شيّدتُ هذا القصر , وأقمت المسجد , وبنيتُ الكَنيسة , وحلّلتُ البيع والصّيد , وباركت الزراعة والصناعة , ثُمّ أصدرت قوانين التسوّل والتوسّل والسطو والقرصنة , كي أملك الوقت , فضاع من عمري جماله , وأصبحت بلا مأوى من العواصف , ولا ملجأ من القواصِف , ولا منجى من الزواحف . ما إن سمعتُ اعترافه , حتى تبخّر عقلي من حرّ قلبي , فهممت به لأضربه , لكنّ الستارة أُسدِلت من جديد , وبِقدم الشحاذ ركلوني , ومن قَفاي حملوني , وخارج المسرح رموني , لأُصلبَ في مقعدي مع الشاهدين . يتبع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
الأديب السارد عبدالكريم قاسم أشكرك على ثنائك , ورأيك الذي يهمني جدا . صِدقا لا عرف كيف أسمّي ما أكتب , هل هُو جنون , تمرّد , عِصيان ,, لا أعرف . سأكون شاكرا لك لو تابعت , واقترحت تصنيفا لا ئقا له . مودتي واحترامي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
معك ايها الكاتب الرائع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الفصل الأول المشهد الثاني جلستُ تحت لهيب الانتظار , والمشاهدون من حولي حزموا أمتعة الفرار . بعضُهم مُطاردٌ من الاشمئزاز , وبعضهُم فرّ من الملل , والآخرون كادت تقتلهم رائحة جورب الشحاذ , وقد يُغشى عليهم من منظر قدمه المصلوبة على خشبة التسوّل . لم يبق في مسرح الشتات غيري , ورجلٌ يجلس بجواري , يخافُ أن أكون مُحقّا , أكثر من خوفه من مقصلة الساخر . فعقد العزم , وربط النيّة على عقارب ساعتي , ليكتشف معي كنز الزمن الجميل , فيغنم , ولو متعة الاستكشاف , من باب حبه للمغامرة والتهوّر . دُقّ ناقوس المهزلة , أُطفئت الأنوار , لنغرق في عَرَقِنا البارد . بدأت الحرارة تتسلل إلينا من ردهة الأنوار الاصطناعية . أمامنا مُباشرة , ومن ظَهر الأعداء , تسطَحت الجرذان وهي تئنّ من لون الدماء , وتناثرت حولها آلاف الصراصير المهروسة بأحذية الجُنود , التي أعلن عن مرورها بربريّةُ الانتصار , ووحشيّةُ الانكسار . بسمة الجراح ارتسمت على مُحيّى الهزيمة . يخرج الدخانُ الأبيض من خلال فُوّهات الضباب المتوزّعة بين الأشلاء , وشيخٌ تجاوز عمره الافتراضي إلى شُرفة التصابي , يعتلي هاوية التواطؤ , بصُحبة السفلة , تحت شجرة الإذلال في أرض العِزّة . تمسّكتُ بمؤخّرة صديقي حتى لا يقذفني المجهول إلى هذا المشهد المُروّع , لكنّ الفضول كان أقوى من بنطال الرجل المبلول , فسارعت إلى الاختيار بقدمين مُرتجفتين , بدل الطيران القسري بيدين واثقتين . لم يكُن الشيخُ قردا , ولا الفارس كان ( أوسكار ) ولم يتواجد في المكان ضِباعٌ أو غربان . ما عداي , كُلُّ شيء كان يبدو طبيعيا . شيخي , عفوا , لو أذنت لي .. لكنّ الشيخ كان يُذيع نبأ قُدومي إلى شعره الرمادي المُجدّل الطويل , فإذا بسحابة من الجراد المُضيء تملأ سماء المسرح بعُيونها الحمراء . قُلتُ في نفسي , وكم أزعجها بثرثرتي : قد تكون هذه الأضواء من ضروريات العمل الدرامي المسرحي . أو ربما ابتهاجا بقدومي , أو امتعاظا من شكلي الغريب . شوّحتُ بكفّي لأكشّ الذبابة التي لا تفتأ تزِنُّ في أذني , وبادرت بالسؤال : من أنا يا شيخي ؟ قال : أنا اسمي نصرالدين , وأنت تُشبه الزمن الجميل , جئتَ تطلب روحي . وحسب مواثيق الأمم المُلتحمة , يحق لي الدفاع عن نفسي , وحرمانك من روحك . قلت : نحن في بداية المسرحية , ولا يجوز أن أموت قبل الوصول إلى الكنز , أنت كاذب صِدقا . فغدر بي حدسي , ورماني خارج المسرح , مُعلنا انتهاء المشهد . يتبع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
رفيقي الخارج عن المألوف / عبدالكريم قاسم ذكرتك في المشهد الثاني , أرجو أن لا أضطر لأكتبك مع الهاربين . مودتي أيها الجميل |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
انا معك ايها الجميل في الشكل والقول والمنطق والخلق الرائع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
أهلا بالأستاذ الحبيب عبد الكريم قاسم من بين ثلاث منتديات أدبية , عرضتُ فيها هذا النص , لم يُتابعني سوى شخصين , أنت , ومُشرفة ساردة قديرة في منتدى آخر . لا يُمكن لنا أن نكون على حق طوال الوقت , لكن بعض الحق كاف لتستمر المسيرة . كما لا يُمكن لبعض الحق أن أن يسير دون قناعة الآخرين به . هذا النوع من النصوص , ليس من السهل كتابته , كما أنه ليس من السهل قراءته . إذا , أنا وأنت عرفنا قيمة الآخر , فرفعنا النص وسرنا , وهذا هو الجمال الذي نبحث عنه . عندما أقول : زمان كان أحلى . ثُمّ أفند ادعائي بالقول : كان طعم البطيخ بطيخا والتفاح تفاحا , وكان الحبّ حقيقيا , وليس مثل هذه الأيام . هل أنا مُحق ؟ نعم مُحق , ولكن كيف لي أن أقنع الآخرين بذلك ؟ لو عرفنا أن آباءنا قالوا ذات الشيء يوم كُنا صغارا , أي أن الزمان الذي نعتبره أحلى , لا يعتبره آباؤنا حلوا , ما السبب ؟ أنا وأنت فقط عرفنا السبب , لهذا لن نطلع هذا السر على أحد . مودتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
قصص جميلة..تعتمد على الوصف الجميل والدقيق..أسلوب مميز في الكتابة..تعتمد على الرمزو الايماء..ننتظر النهاية.......تحيتي وتقديري |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
الأستاذة الكريمة / حياة نخلي للأسف , لم يعُد بالامكان الاستمرار في هذه القصّة . لكنني سعيد لتواجدك هُنا , لأنّك سجلت المُشاهد الثالث للمسرحية . تحيتي , وامتناني لحضورك |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
في داخلك الكثير من سيارات الأفكار وطرق الخيال |
|||
|
![]() |
|
|