في كل ليلة يهجم علي صوت .صوت ليس ككل الاصوات صوت مجرد .صوت متناغم .في بناء جسد الرجل الاغريقي ,وفي ايقاعه تراتيل وفي نبراته قوة الفارس وشهوته المعتقة يهرع الصوت الى نومي فلا ادري كيف ومتى واين تسلل ..يناديني تعالى الى الجنة ,كنت كل يوم ادقق في الاصوات علني .اجد ضالتي لكني مع الاسف لم اجد صوتا يطابق ايقاع ونبرات ذلك الصوت الغريب .على فترات .صار الصوت يحدثني في منامي ..لمدة طويلة .وكان يقول لي ,تعالي اخذك الى جنتي ,جنتي مكان بعيد ,لم تطأه اية فدم مكان غير ملموس لا هو بالارض ولا بالسماء ,جنتي فضاء مسحور .لن تطأه قدماك الا اذا دخلتي معي مملكة الخيال .عندها سترين مالم يراه احد وتشربين مالم يشربه احد وتاكلين وتحلقين .بأجنحة كما.لم تحلق أمرأة قبلك .في جنتي ساسقيكي شرابا معتق وسامنحك متعة خرافية .وستغني لك العصافير وسترقص لك النجوم وسيرقد على صدرك القمر وسينشر القدر حظا على عمرك ,.ما هذه الجنة ؟ولما انا التي يدعةني اليها ؟هذا الصوت الغريب .صرت في كل مرة انتظر قدومه .اصبحت تسعدني زياراته .ولم تعد ترعبني ..,بت اسرع الى سريري وانتظره بلهفة ,بل بت البس اجمل اثوابي .واتعطر وانتظر قدوم ذلك الصوت ....عشقت ذلك الصوت .وبات الصوت ياتيني قليلا ويغيب كثيرا ,وانا ما كان لي سوى السهر الطويل وملل الانتظار طمعا بقدومه لكنه اصبح يغيب .اكثر مما يحضر .عشت دوامة الحياة بت افكر بما كان يقوله لي .ااسير بتجاهه .ام اسير كما يسير قطيع الاغنام .ام اختار وادفع ثمن الاختيار غاليا .غاليا جدا بل لعله يساوي الحياة كلها .في حد ذاتها ......لا اعلم ولا اريد ان اعلم .اريد ان اعود طفلة ,ليس رعبا من الصوت هذه المرة لكن رعبا من المضي في دواسة الحياة التي تركض دون ملل ..ولا تتوقف .ذات ليلة سهرت قررت ان اطرد القلق ان اتمرد على النوم قررت ان افكر في كل شيء ..واللاشيء,قررت ان اواجه نفسي .قررت ان اقف عارية امام مرأة نفسي وان احاسبها ...فجاءة رن هاتفي النقال .رددت كان هو ذالك الصوت .عاد يدعوني الى جنته ........