|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
(( بَـيْـنَ حَـيْـرَتَـيْـن ِ ... غَـابَـاتُ أسْـئلـة ٍ !! )) قصَّــة قصـيرة أيمن جعفر \ / \ تصدير : " قد نجدُ ذواتنا بين حيرتيْـن .. نجوبُ غاباتِ الأسئلة بحثـا ً .. و تنقيبا ً .. عن إجابات ٍ بعثرناها على قارعة الحقيقة .. من قبلُ .. و من ثمَّ نسيناها \ تناسيناها !!" أ.ج ****** ذاتُ الرَّجل ، في ذاتِ المكان ِ ، في ذاتِ التوقيتِ ، بذاتِ المظهر ِ ، و ذاتِ التصرّفِ ، في كلَّ يوم ٍ مُذ ْ ُقرَابَـة ِ الأسبوعيْـن ِ ، و أنا هاهنا لا أقوى على مَضـْغ ِ فضوليَ . في المقهى أرمقه ، و أتنفَّـسُ دخَّــانَ الحَـيْـرَة ِ بشأنه . أسَـائلُ نفسيَ عَمَّـا يفعلهُ في ذاتِ المكان ِ ، هنا حيثُ سوق المنامة ، المحتَضِـر ِ بصمتٍ مُكَـابِر ٍ ، بمظهره السَّــاهِـم ِ ذا !! لستُ أدري أيَّ شيء ٍ أثارَهُ فيَّ هذا الرَّجُلُ ، أو أيَّ شيء ٍ فيه جَذبَني لمراقبته عن كثب ٍ ، مُذ ْ اللحظة الأولى التي رأيته فيها يمرُّ بالشارع المحاذي للمقهى ، الذي أرتاده في وقت الإجازات ، ليشتري الصحيفة و يمضي بعد ذاك . لا يدري أنَّـه اشترى يومها الجريدة و باعني فضولا ً و حَيْرَة ً بشأنه !! مَبْـعَثُ الحَـيْرَة ِ ليسَ في شرائه الجريدة َ نفس التوقيت تماما ً ، أو في الفترة الزمنيَّـة ذاتها ، بل في سلوكه الغريب ؛ إذ أنَّـه يبدو كما لو أنَّـه جاءَ من أقصى المدينة يسعى لشـرائها !! قلتُ في نفسي أنْ من الممكن جدّا ً أنَّـه ربّـما يقصدُ مكان عمله ، على الرغم من أنَّ التوقيت الذي يأتي فيه يوميَّـا ً ، هو بعد الساعة العاشرة صباحا ً ببضع دقائق تقريبا ً . أو لربَّـما يمضي إلى مكان ٍ آخرَ ، و في طريق ذهابه يشتري الجريدة . إلاَّ أنَّ المثيرَ للحَيْـرة ِ ، أنَّ الطريق الذي يسلكه لا يوصِلُهُ إلاَّ إلى أزقة ٍ منسيَّـة ٍ ، تتحايلُ على الموت ببصيص حياة ٍ !! فما عَسَــاهُ يفعلُ هنالك ؟؟!! حَسَـنَـا ً ، إنَّـه يبدو في الثلاثينيَّـاتِ من عمره ، له ابتسامة ٌ بَلهَـاءَ ربَّـما ، لا تُناسِبُ محيَّـاهُ الذي ـ مثلما أشعرُ به ـ تَبَرْقَـعَ جِدِّيَّــة ً ، من خلال عينيـْن لا تفسيرَ لما يسكنهما ، فهو جافلٌ أبدا ً ، هذا ما لحظته على الرغم من سرعة مروره ، لكنني كنتُ أحدِّقُ فيه لأقرأ تعابير وجهه . و من خلال شَعْـر ٍ كَثٍّ ، و لحية ٍ تترقبُ الحَلْـقَ ، و مشيته السريعة ، و كأنَّـه لا يودُّ إهدارَ الوقت ِ ، أو متلهفا ً لشيء ٍ ما ! يَشِي سيماهُ بأنَّــه من أولئك الذين لا يمتلكون وقتا ً ، و المشغولينَ أبدا ً ، و هو ما جعلني أتساءلُ إنْ كانَ من حَمَلَـةِ القضايا الكبرى ، و الهموم الإنسانيَّـة أو الشخصيَّـة حتى !! و يوما ً إثرَ يوم ٍ تتناسلُ الأسئلة ُ فيَّ ، و لا أعلمُ متى و كيف و لِمَ ؟! إذ أيكونُ مولعا ً بقراءة الرِّوَاياتِ ، مثلي تماما ً ؟ لا أعرفُ سببا ً ـ على وجه التحديد ـ يجعلني أخَـالُه كذلك . ربَّـما لأنَّـه يبدو لي بطلَ رواية ٍ تمرَّدَ على حياته الورقيَّـة ، و خرجَ يستكشفُ حياتنا ، و يكتبُ لنفسه رواية ً جديدة !! إنْ كان كذلك ـ فلأيِّ الرِّوائيينَ قَرَأ ؟ و لمَنْ منهم وجدَ نفسه في العوالم السحريَّـة للرّوايات ؟ أماركيز أم همنغواي أم تولستوي أم ميلان كونديرا ؟ أم غيرهم ؟ سيكونُ الأمرُ من الروعة بمحلٍّ حينما نجلسُ سويَّـة ً للتناقش ِ حول الأعمال الأدبيَّـة الكبرى ، و الاستفادة ممّـا قرأه و استنبطه منها !! هأنا في كلَّ يوم ٍ يحضّني شيءٌ ما ، يشعلُ فتيلَ الرغبة في التعرِّفِ عليه ، هذا الذي ألقى بيَ في جُزُر ٍ لا أعرِفُ موقعها على الخريطة !! الأمرُ من الحماقة بنصيب ٍ وافر ٍ ، أنْ تذهبَ إلى شخص ٍ غريب ٍ ، لا لشيء ٍ سوى أنْ تسأله عَمَّـا إذا كانَ قارئ روايات ٍ أم لا !! أو أنْ تسأله إلى أينَ يذهبُ و ماذا يفعل في كلّ يوم ٍ قبل و بعدَ مروره بالمقهى !! و للحقيقة كم وددتُ أنْ لَـوْ كنتُ رسَّـاما ً ، لأرسمه ، ثمَّ أجتهدُ لتحليل ملامح وجهه، أدرسُ تضاريسه ، و أفجِّـرُ ـ بعدُ ـ ينابيعَ إجابات ٍ تروي ظمأ الأسئلة !! كم وددتُ أنْ لـوْ تسنحَ لي فرصة ٌ للتحدِّثِ إليه !! يبدو أنَّــه لا مناصَ من الاعترافِ بأنني قرَّرتُ اقترافَ تلك الحماقة ؛ محاولة ً مني لخياطة فمِّ تلك التساؤلاتِ ، التي تنهمرُ عليَّ شلالات ٍ ، و لا أملكُ سوى استقبالها !! أجل هكذا نحن في بعض الأحايين ، نركلُ العقلَ ، و نخلعُ سطوته علينا ، لنستبدله بالحماقات ، التي نقترفها تِبَـاعا ً ، عن حبِّ و كرامة ٍ !! و هأنذا أركلُ العقلَ و أخلعه من منصبه ، و في طريقي لاقتراف الحماقة ، لعلّيَ آتي من نار هذه الحماقة قبسا ً ، أو أجد عليها هدى !! في اليوم التالي ، لم يكن عَليَّ سوى انتظاره فقط ، و من ثمَّ تنفيذُ الخطـّـة ِ ، التي ستكفلُ لي ما أصبو إليه . و هـاهـو في ذاتِ التوقيتِ يظهرُ ، و يقتربُ بخطى متسارعة ٍ لعبور الشارع المجاور . هممتُ بالقيام للحاق به ، فأجلسني التردّدُ ! يعبرُ هوَ الشارع ليتجه إلى بائع الجرائد ، و ما زالَ التردّدُ الذي ظهرَ فجأة ً يمنعني من اللحاق به . أزيحه عن طريقي ، و ألحقُ به سريعا ً .. تعاندني السياراتُ مستفزّة ً إيَّــايَ ، دونَ ريْـب ٍ ، تتضوَّعُ روائحُ الغضبِ مني .. تتبخرُ .. تسنحُ الفرصة ُ أخيرا ً .. أركضُ .. أركضُ .. أراهُ بعيدا ً نوعا ً ما عني .. تركضُ تساؤلاتي إليه أسرعَ مني ، علَّـها تستوقفه و يجيب !! أواصلُ الركضَ ، و أقتربُ منه ، على مرمى قدر . أحاولُ كتمَ أنفاسيَ ، بينما أنا أتتبعه ، متلصصا ً على كلِّ خطوة ٍ و حركة ٍ له . و مثلما توقعتُ دخلَ إلى الأزقة تلك ، التي تبدو رواية ً حيَّــة ً لكن لا شيء تقدّمه لقارئها !! تتناسلُ أسئلة ٌ جديدة ٌ سلالات ٍ شتى ، ألْجِمُ حيْرتي و أتابعه . هاهو الآن يجلسُ إلى إحدى الأرصفة . يفرِدُ أوراقَ الجريدة ِ و يُخْـرِجُ قلما ً ، ثمَّ يشرعُ في الكتابة أو الرسم . لا أستطيعَ التحديدَ بدقة ٍ ، ذلك أنني أشاهده من الخلف . تتبعثرُ الأفكارُ في رأسي .. تتسكَّعُ على أرصفة الحقائق .. أقضِمُ رغيفَ الاستغراب. تُرَاهُ ما يفعلُ الآن ؟ لِمَ أتى إلى هنا ؟ لِمَ يكتبُ أو يرسمُ على الجريدة ِ بدلا ً من قراءتها ؟؟!! لماذا يفعلُ هذا هنا بالذات ؟ أرتدي الإتزانَ قليلا ً ، و أدنو منه . أرمقه بطرفي . يتمزَّقُ اتزاني . تبعثرني الريح . لا أكادُ أصدِّقُ ما أرى . أدقِّقُ النظرَ أكثر . تتعاركُ تساؤلاتي السابقة مع تساؤلات ٍ جديدة ٍ . أيكونُ ..... ؟ لا !! أيعقلُ هذا ؟ و تحليلاتي ؟ و تساؤلاتي ؟ لا يمكنُ أنْ تكون كلها الآن محض وهم ٍ ، هكذا ببساطة ٍ ، لا يمكن . تدهسني الدهشة و أنا أراه يرسمُ نظارات ٍ و شواربَ و لحى ً على صور الإعلانات ِ و الصفحة الأخيرة . أنا الآن بيْـن حَيْـرتيْـن ِ في غابات أسئلة ٍ ، أجهلُ كيفيّـة الهرب ِ منها !! غَيْـرَ مصدِّق ٍ أحملقُ فيه . يلتفتُ إليَّ . يبتسمُ ببلاهة ٍ لا حدودَ لها . ـ " أيَّــة خدمة ٍ .. ثَــيِّدي (1) ؟" . يسألني !! ـ " .... " . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ (1) : : الكلمة هي " سيدي " ، و التحوير جاء اعطاءً للمعنى المرام في مشهد الحوار ليسَ إلاّ . (( تمَّــــــــــــــت )) أيمن جعفر محمد يوسف البحريـن الخميس 7/7/2005م 4.10 عصرا ً
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
اه يا صديقي كم هو رائع ان نجوبُ غاباتِ الأسئلة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
الموشى بالنرجس . دائما ً يشعرتي بالدفء في أقلام . دمتَ بخير ٍ عميم سيدي . قوافل فل و تحايا .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
سلمت انامل خطك نرجو المزيد رائع ..جداً |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||||
|
اقتباس:
اقتباس:
عبد الرحمن أنور سلمك الله دوما ً .. المزيد قادمٌ إن شاء الله . سأنتظر تشريفك على الدوام . خالص الشكر و التقدير صحبة أرق التحايا .
|
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
ممتاز اخ ايمن كم هورائع ماكتب رائع ....رائع والى الاْمام ان شاء الله ومنتظرين مشاركاتك القادمه .... تحياتي اليك اخي ايمن |
||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قصَّـة (( بَـيْـنَ حَـيْـرَتَـيْـن ... غـَـابَـاتُ أسْـئلـَـة ٍ )) ... | أيمن جعفر | منتدى القصة القصيرة | 24 | 22-04-2006 11:26 PM |