منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء

منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء لتطوير قدراتنا اللغوية في مجال النحو والصرف والإملاء وعلم الأصوات وغيرها كان هذا المنتدى..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-04-2006, 04:58 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي (( ومضـــات بلاغية ))

( الومضــة الأولى )

الاستخدام
من فن البديع

هو : أن يـُـرَادَ بلفظٍ له معنيان أحدُهما .. ثم يراد بالضمير العائد عليه المعنى الثاني .

مثال أول :
يقول تعالى :

(( فمن شهد منكم الشهرَ فليصمــْــهُ ))

فلفظة الشهر هنا لها معنيان : ( الهلال ) و ( رمضان )
ولكن أريد منه أولا الهلال في قوله تعالى (( فمن شهد منكم الشهر ))
ثم بعد ذلك أريد منه ( رمضان ) في الضمير العائد عليه في قوله تعالى
(( فليصمه ))

مثال ثانٍ :
قول الشاعر


[poem=font="Simplified Arabic,6,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إذا نزل السماءُ بأرض قومٍ=رعيناه .. وإن كانوا غضابا[/poem]

فلفظ السماء أريد منه أولا ( المطر ) ثم أعيد عليه الضمير في ( رعيناه ) مرادا منه ( النبات ) .

مثال ثالث :
قول الشاعر :

[poem=font="Simplified Arabic,6,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
رأى العقيق فأجرى ذاك ناظرُهُ=متيــَّــمٌ , لجَّ في الأشواقِ خاطرُهُ[/poem]

فقد أراد من ( العقيق ) أولا المكان المعروف , ثم أشار إليه باسم الإشارة ( ذاك ) مريدا : الحجر المعروف بحمرة اللون .. وهو يريد تشبيه دموعه بهذا الحجر .






التوقيع


 
آخر تعديل هشام الشربيني يوم 27-04-2006 في 04:48 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-04-2006, 04:36 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد سحلول
أقلامي
 
إحصائية العضو






محمد سحلول غير متصل


افتراضي

تحياتى لك على دروس البلاغة اللذيذة وشنف آذاننا بالمزيد
ارسل الله قلمك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-04-2006, 12:54 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي

..................السلام عليكم ما الفرق بين التورية والاستخدام ؟.............نحن نشكرك على مجهودك الملحوظ .................فاطمة .







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-04-2006, 08:41 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي ( الومضــة الثانية )

جزاكما الله خير أخويَّ الكريمين محمد سحلول وفاطمة الجزائرية .. وإن شاء الله أختي المباركة أجيب عن هذا التساؤل في الومضة القادمة إذ أنني لم أرها إلا الآن فعذرا .



( المـُـشــَــاكــَــلـَــة )

من علم البديع

وهي أن يــُــذكــَــر الشيءُ بلفظِ غيره لوقوعه في صحبته .

مثال :

لو افترضنا أن دعاك أحد أصدقائك إلى بيته , ثم قال :
ما رأيك في كوب من الشاي ؟؟
فترد أنت عليه مثلا : بل أريد كوبا من اللحم أو كوبا من الحلوى ..

فهل اللحم أو الحلوى تقدمان في كوب ؟؟؟

ولكنك ذكرت اللحم والحلوى بلفظٍ مرتبطٍ بالشاي ــ ألا وهو الكوب ــ لوقوعهما في صحبته كلاما ..

مثال شهير :
حكي أن شاعرا فقيرا معدوما دعاه أصحابه إلى طعام الإفطار .. وأرسلوا له رسولا بوقت السحر ليخبره بذلك فقال له الرسول : ماذا تفضل أن يطبخوا لك ؟؟؟ ولم يكن عند هذا الشاعر ما يقيه شر البرد فكتب إليهم :

[poem=font="Simplified Arabic,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أصحابـُـنا قصــَــدوا الصــَّــبُوح بسحرةٍ=وأتى رسولهمُ إليَّ خـَـصيصَـا
قالوا : اقترح شيئا نـُـجِدْ لك طبخــَــهُ=قلت اطبخوا لي جـُـبــَّــةً وقميصـَـا[/poem]

فهكذا ذكر الجبة والقميص بلفظ الطعام لوقوع الجبة والقميص في صحبة ذكر الطعام .

مثال من القرآن الكريم :

يقول الله عز وجل على لسان عيسى عليه السلام :

(( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك .. ))
صدق الله العظيم

فقد قال عيسى عليه السلام لربه : ( ما في نفسك ) بدلا من ( ما عندك ) لوقوعه في صحبة : ( ما في نفسي ) ...

مثال آخر :

(( نسوا الله فأنساهم أنفسهم .. ))
صدق الله العظيم
أي أهملهم ....

مثال آخر :
[poem=font="Simplified Arabic,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
مَن مبلغٌ أفناء يعربَ كلِّها=أني بنيتُ الجارَ قبل المنزل[/poem]
ويعني : اخترت الجار , ولكنه جعل الاختيار بلفظ خاص بالمنازل لوقوعه في صحبته .






التوقيع


 
آخر تعديل هشام الشربيني يوم 27-04-2006 في 04:51 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-04-2006, 09:37 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي ( الومضــة الثالثة )

إجابة على سؤال الأخت المباركة فاطمة الجزائرية

أفرّق بين التورية والاستخدام

التورية
من علم البديع

وارَى الشيء : أخفاهُ
ورَّى عن الشيءِ : أراده وأظهر غيرَه .

وهو يعتمد على الإيهام .. وهي :
لفظ يطلق وله معنيان ؛ أحدهما قريب ودلالة اللفظ عليه ظاهرة لكنه غير المقصود .. والثاني بعيد ودلالة اللفظ عليه خفية لكنه هو المقصود
مثال : قول شاعرٍ :

[poem=font="Simplified Arabic,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أو الغزالة من طول المدى خَرِفَتْ=فما تفرِّقُ بين الجدْيِ والحملِ[/poem]

فلفظة ( الغزالة ) لها معنيان :
أولا : المعنى القريب : ( الحيوان المعروف ).. وبرغم أن دلالة الألفاظ في البيت تشير إليه عندما قال : الجدي والحمل إلا أنه غير المقصود ..
ثانيا : المعنى البعيد : الشمس .. وبرغم أن دلالة الألفاظ في البيت لا تشير إلى ذلك إلا أنها المقصودة ..
والشاعر هنا يشكو من البرد في غير أوانه , وكأن الشمس لتقادم العهد بها لم تعد تفرق بين برج
( الجدي ) وبرج ( الحمل ) فنزل بالأول في أوان الثاني ..

إذن نستنتج يا أختنا فاطمة أن للفظ في التورية معنيين لكن أحدهما فقط المقصود وهو المعنى البعيد عن الذهن ..

أما الاستخدام
من علم البديع

فإنه يكون في لفظ له معنيان أيضا .. ولكن المعنييـْـن كليهما مقصودان , ولكن يـُقصد أحدهما صراحة , ويقصد المعنى الآخر بالإشارة إلى اللفظ عبر ضمير متصل يعود عليه ..

مثال : قول الشاعر :

[poem=font="Simplified Arabic,6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أراعي النجمَ في سيري إليكم=ويرعاه من البيدا جوادِ [/poem]

( النجم ) هنا لها معنيان :
الكوكب المضيء في السماء
و مالا ساق له من النبات
وهنا الشاعر قصد بلفظة ( النجم ) الكوكب المضيء ثم أشار إليه في الضمير المتصل في ( يرعاه ) على أساس معناه الثاني وهو ما لا ساق له من النبات ..

ولكِ التحية أختنا فاطمة .






التوقيع


 
آخر تعديل هشام الشربيني يوم 27-04-2006 في 04:45 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-04-2006, 10:37 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

الله !!الله ..يا هشام ...ما أروعك ..بارك الله فيك ...وجزاك عنا وعن اللغة العربية كل خير ...







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-04-2006, 01:30 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي

.............السلام عليكم .أشكرك أخي هشام وبورك فيك...........فاطمة.







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-04-2006, 04:36 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي ( الومضــة الرابعة )

التحية والشكر العظيمين أستاذي الجميل عيسى .. بارك الله لي فيك .. ودمت لي سندا وأخا عظيما أفخر به العمر كله ..
ولك التحية أختنا فاطمة وأنا تحت أمرك دائما .

الاستطـــراد
من علم البديع

هو ذكر الشيء في غير مكانه لمناسبة ..

مثال : قوله تعالى :

(( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها .. ))

صدق الله العظيم

فما العلاقة بين الأهلة وإتيان البيوت ؟؟

هنا أجاب الله عز وجل سؤال سيدنا معاذ بن جبل لرسول الله صلى الله عليه عن الأهلة وتغير حجم القمر بين الصغر والكبر .. ولما ذكر الحج في الإجابة استطردت الآية أي انتقلت إلى موضوع آخر ليس له علاقة بالموضوع الأصلي , وإنما له علاقة بشيء مما تضمنه الكلام ألا وهو الحج , إذ أن بعض الأنصار في موسم الحج كانوا يأتون البيوت من ظهورها كنوع من أنواع التغيير في العادات أو بعبارة أخرى كطقس جديد يميزون به موسم الحج .. وكانوا يعتبرون ذلك برا .. فلما ذكر الله عز وجل الحج أراد سبحانه أن ينبه بالمناسبة إلى سخف هذه العادة المرتبطة بالحج والنهي عنها .

مثال آخر : قوله تعالى :

(( ألا بعدا لمدينَ كما بعدت ثمود ))

صدق الله العظيم

وإنما كان الحديث أصلا عن أهل مدين ونبيهم شعيب .. واستغرق ذلك قرابة الصفحتين من المصحف الشريف .. ثم سنحت الفرصة لذكر موقف قوم ثمود إذ أن هناك تشابها أو علاقة بين القومين إذ أنهما قد اشتركا في الكفر .






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-05-2006, 04:26 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي ( الومضــة الخامسة )

التوجيه
من علم البديع ( محسن معنوي )

هو إيراد كلام يحتمل معنيين متضادين والقائل يقصد كلا المعنيين لحكمة .. وعلى المستمع أن يوجــِّــه الكلام إلى أحد المعنيين .. ولذا سمي توجيها ..

مثال :
الشاعر بشار بن برد كان كفيفا .. وأراد أن يخيط ( قباءً ) عند خياطٍ اسمه ( عمرو ) وكان عمرو هذا أعورَ .. فقال عمرو للشاعر بشار بن برد ساخرا متهكما على سبيل العبث :
سآتيك به لا تدري أهو جبة أم قــَــبَاء ؟
فقال له بشار : إذن أنظم فيك بيتا لا تدري أدعوت لك أم عليك ..
فلما خاطه عمرو كذلك قال بشار :

[poem=font="Simplified Arabic,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
خاط لي عمرو قباء=ليتَ عينيْه سواء
فاسأل الناس جميعا=أمديحٌ أم هجاء[/poem]
فياترى أهو دعاء له بأن تصح العين العوراء , أم دعاء عليه بأن تعورَّ الصحيحة ؟؟

مثال ثانٍ :
سأل أعجميٌّ ابنَ الجوزيّ : أي الرجلين أفضل ؟ أبو بكر الصديق أم علي بن أبي طالب ؟؟

فقال ابن الجوزي :
(( من كانت ابنتــُــهُ تحتــَــهُ ))

وهذا الكلام يحتمل تفضيل أبي بكر وذلك إذا كان الضمير المتصل في ( ابنته ) وهو الهاء يرجع إلى ( مَن ) الموصولة .. حيث إن ابنته عائشة عليها السلام كانت تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي زوجته .. حيث آنئذٍ يكون الضمير في ( تحته ) عائدا على رسول الله ( ص ) ..

أما إذا عاد الضمير المتصل الهاء في ( ابنته ) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكون ( فاطمة الزهراء عليها السلام ) وآنئذ يكون الأفضل هو علي بن أبي طالب عليه رضوان الله .. ويكون الضمير في ( تحته ) عائدا على علي ..
وإنما أراد ابن الجوزي أن يقول له ضمنيا : ما الفائدة من سؤال كهذا ؟؟!!

تعقيب صغير :
الفرق بين التورية والتوجيه :

1ـ التورية تكون في لفظ واحد أما التوجيه فإنه يكون في تركيب .
2ـ التورية يقصد بها المتكلم معنى واحدا ( وهو المعنى البعيد ) أما التوجيه فلا يترجح فيه أحد المعنيين على الآخر .






التوقيع


 
آخر تعديل هشام الشربيني يوم 28-05-2006 في 04:18 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-05-2006, 04:17 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي ( الومضــة السادسة )

اللف ( أو الطي ) والنشر
من علم البديع

هو ذِكــْــرُ متعدد , ثم ذكرُ ما لكلٍّ من غير تعيين .. ثقةً بأن السامعَ يردُّ كلا إلى ما هو له ..
وهو نوعان :
1 ـــ لف ونشر مرتــَّــب
مثال :قوله تعالى :
(( ومن رحمته جعل لكمُ الليلَ والنهارَ لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ))
( القصص 73 )
فقد ذكر سبحانه وتعالى ( الليل ) و ( النهار ) ثم ذكر ما لليل من السكون فيه , وما للنهار من ابتغاء الفضل والرزق فيه .. على الترتيب .

مثال آخر :
قال امرؤ القيس :
[poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
كأن قلوبَ الطير رطبا ويابسا=لدى وكرها العنَّاب والحشف البالي[/poem]
فقد ذكر امرؤ القيس : القلوب الرطبة والقلوب اليابسة ,
فشبَّه الأولى بــ ( العنــَّــاب ) وهو ثمر أحمر على شكل النبق .. نوع من الشجر
وشبه الثانية بــ ( الحشف البالي ) وهو التمر الرديء الجاف .. على الترتيب
ولن يجد السماع عناءً في إرجاع الشيء إلى ما يناسبه ..
وهنا جاء النشر على ترتيب اللف أو الطي ..

2 ـــ لف ونشر غير مرتب

مثال :
( محمدٌ شمسٌ وبحرٌ وأسدٌ شجاعةً وبهاءً وعطاءً )
فهنا تم طيّ كل من ( الشمس والبحر والأسد ) ثم نشر ما لكل منها , لكن ليس على جهة الترتيب , بل من غير ترتيبٍ وتعيين ثقةً أن السامعَ سيردُّ لكل واحد منها ما يلائمه من ( الشجاعة والبهاء والعطاء )
فالشجاعة للأسد .. والبهاء للشمس .. والعطاء للبحر ..
مثال :
قوله تعالى :
(( وما يستوي الأعمى والبصير , والذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ ولا المسيء , قليلا ما تتذكرون ))
( غافر 58 )
فالآية الكريمة شبهت ( المسيء ) بــ ( الأعمى )
و شبهت ( المؤمن ) بــ ( البصير ) .. والنشر كما هو واضح لم يأتِ على وفق ترتيب الطي أو اللف ..

مثال آخر :
قوله تعالى :
(( فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرةً لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ))
( غافر 58 )
فابتغاء الفضل يتلاءم مع الثاني ( النهار ) ,, وعدد السنين والحساب يتلاءم مع الأول ( الليل ) ..
وذلك على خلاف الترتيب .






التوقيع


 
آخر تعديل هشام الشربيني يوم 31-05-2006 في 03:35 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-05-2006, 02:12 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمود قحطان
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود قحطان
 

 

 
إحصائية العضو







محمود قحطان غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمود قحطان

افتراضي

أشكرك أستاذ هشام لقد نقلت جميع الومضات إلى مكتبتي الألكترونية ، وبانتظار بقية الومضات إن شاء الله .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-06-2006, 05:53 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي ( الومضة السـابعة )

الأخ الحبيب الأستاذ محمود قحطان :
أشكرك على متابعتك القيمة وأعتذر عن التأخير في طرح الومضات .. إليك أخي الحبيب وإلى كل محب للبلاغة هذه الومضة :

حسن التعليل

من ألوان البديع التي تتطلب ذكاءً وحضورَ بديهة من الكاتب ..ويعتمد على الخيال .. ولا يتقيد بالعقل أو المنطق مطلقا وهو باختصار :
(( تعليل شعريٌّ يقوم على ادعاءِ علة غير حقيقية لحالة من الحالات أو صفة من الصفات )) ..

أمثلة :

مثال أول

أراد شاعرٌ أن يمدح حاكما لمصر .. وكان في نفس التوقيت زلزال .. فكتب يعلل للزلزال :
[poem=font="Arial,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ما زُلزلتْ مصرُ من كيدٍ يرادُ بها=وإنما رقصَت من عدله طربا [/poem]
وبالطبع هنا التعليل غير منطقي بالمرة ولا يمت للعقل بصلة وإنما هو من باب الاستظراف والاستذكاء والعبقرية الشعرية والمبالغة المفرطة في ذات الوقت .

مثال ثان

شاعرٌ آخر يمدح حاكما فيقول له :
[poem=font="Arial,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أرى بدرَ السماء يلوح حينًا=ويبدو ثمَّ يلتحِفُ السحابا
وذاك لأنه لما تبدَّى=وأبصرَ وجهك استحيا وغابا[/poem]
فهنا الشاعر لما رأى البدر يظهر حينا وحينا يختفي تحت السحاب علل لذلك بأن البدر لما لاح وأبصر وجه الخليفة استحيا والتحف السحاب .

مثال ثالث

بالطبع لون حبر الكتابة أسود .. كما نعلم أن الأقلام مشقوقة السن ليتمكن الحبر من النفاذ والكتابة .. هناك شاعرٌ يرى لكل ذلك سببا آخر عندما أراد أن يرثي كاتبا :
[poem=font="Arial,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
استشْعَرَ الكــُـتـَّـابُ فقدكَ سابقًا=وقضتْ بصحة ذلك الأيامُ
فلذاكَ سُوِّدت الدُّوِيُّ كآبةً=أسفًا عليكَ وشُقَّت الأقلامُ[/poem]

مثال رابع

يعلل شاعر لبياض اللباس حزنا في الأندلس وعليها قائلا :
[poem=font="Arial,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
إذا كان البياضُ لباسَ حزنٍ=لأندلسٍ فذاكَ من الصوابِ
ألم ترني لبسْتُ بياضَ شيبي=لأني قد حزنتُ على شبابي؟[/poem]

مثال رائع خامس :
دخل رجل على صاحبه مساءً فقال له : صباح الخير .. فغضب صديقه وأرسل له يخبره إن كان يمزح أم أنه قد استهان بقدره وعبث بالكلام معه .. فأرسل له شاعرنا هذا الرد :
[poem=font="Arial,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
صبَّحْتُهُ عند المساءِ فقال لي=تهذي بقدري أم تريدُ مزاحا؟
فأجبتُه : إشراقُ وجهِكَ غرَّني=حتى توهَّمْتُ المساءَ صباحا[/poem]






التوقيع


 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ومضـــات عابـرة.. أحمد سلامة منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 1129 19-07-2012 03:59 AM

الساعة الآن 03:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط