|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
في ركن غرفته الصغيرة الكئيبة المظلمة جلس الشاب الصغير القُرفصاء، وأوقد شمعةً صغيرة، وغرس بين أصابعه سيجارة يحرق بها شبابه وعنفوانه .. وقد وضع أمامه مسجلاً رديئًا يصدحُ بأغنيةٍ مليئةٍ بالأسى والوجد .. كان جسمه نحيلاً جدًا وقد براهُ الهمُ والكمد، وعيناهُ غائرتانِ تترقرقانِ بمياهِ الشوقِ الحارةِ الحزينة، وقد برزتْ عظامُ وجنتيه ونتأت .. حتى إذا سَمِعَ من المسجل (يا فؤادي لا تَسَلْ أين الهوى .. كان صرحًا من خيالٍ فهوى) أسبل قطرات صافية من عينيه تتلألأ على وجنتيه، وطَفِقَ ينوحُ ويبكي كالطفل الصغير .. وإذ به يرى طيفًا يخترقُ الظلمةَ بنوره الوهَاج، ويقبل نحوه بتؤدَةٍ وأناة، ولكنه لم يتبين ملامحه لشدةِ نوره وضياءه .. حتى دنا الطيفُ منه فمسحَ بأنامله قطرات الدموع المنسدلة على وجه الشابِ الحزين .. وقال الطيف : -أواه يا طُهْرَ المحبين ما أنقى سريرتك، وما أَجَلَ عاطفتك .. أأنت محبٌ مهجور ؟ فقال الشاب وصوته يتهدَجُ وبنبرةٍ منكسرة : -نعم . -ولماذا هجرتك حبيبتك ؟ -لا أدري .. لقد أحببتها حبًا لو تفرَقَ على أهل الأرض كلهم لسَادَ السلام، ولعَمَتْ الطمأنينة والسكينة أرجاء العالم، ولأحبَ الإنسان أخاه الإنسان .. أحببتها حتى أنني أحببت الموت في سبيلها .. سألت الله ليل نهار ألا يبتليها بمرض .. فإن كان المرض مقدرًا عليها سألته أن يهبني إياه بدلاً عنها .. وبعد أن سَعِدْنا بأيامِ حبنا، وتعاهدنا على الزواج وألا نفترق أبدًا .. جاءتني وقالت لي أنها ستتزوج أغنى الرجال، وأن والدها أجبرها على الزواج منه .. وأنا كما ترى فقيرٌ مُعْدَم . -ويحي .. أيها الفتى المسكين .. ماذا صنعتَ بعد أن تزوجتْ ؟ -ها أنت تراني هزيلاً شاحبًا قد شفني الوجد والشوق .. ليس لي من أحد يؤاسيني ويحمل عني كمدي .. وإني لأظن أن موتي قريب، ولكن أمنيتي أن أراها قبل أن أموت . -وأين هي الآن ؟ -رحلت معه إلى أقصى الشرق ولا أدري من أخبارها شيئًا . ثم أنَ أنَةً شديدة وكأن أحشاءه قد تمزقت . فانجلى النور الوهاج الساتر لوجه الطيف وبدأت تظهر ملامحه . فقال الطيف : -لم تنسني يا حبيبي رغم ما أجرمته بحقك . فشهق شهقة مروَعة .. وجعل يرنو إلى الطيف، وقال بهستيرية : -حبيبتي .. حبيبتي .. لا أصدق !! حبيبتي .. حبيبتي.. وانتصب واقفًا رغم الآلام الجسام التي كان يكابدها جرَاء مرضه وأراد عِناقَ الطيفِ فلمْ يلمَس شيئًا وظهرتْ على محياهُ آياتُ الاستفهام .. فقالت له : -لا تُرَعْ يا حبيبي .. فجسدي قد بَلِيَ وهذه روحي قد جاءت إليكَ كي تودعك .. وترتقب مجيئك إلى عالمها السرمدي .. ثم دنت منه حتى ألصقتْ شفتيها بشفتيه فشعر بقبلتها فأغمض عينيه رَدَحًا من الزمن .. ثم فتحهما فلم يجدها أمامه .. فانهار على الأرض وأخذ يبكي وينشج وجسده يرتعش بشدة. بعد لحظات أحس بقشعريرةٍ شديدةٍ تعتريه .. فتهدج صدره، وتأوه آهاتٍ مطَردة ثم ....... -تمت- |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
اخي معتز |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
كل الشكر لك أستاذ محمود على مرورك الكريم .. |
|||
|
![]() |
|
|