الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-03-2025, 10:40 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رائد قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد قاسم غير متصل


افتراضي الغرفة الثالثة ( قصة قصيرة)

- لن اكلفكِ بالكثير، اريد المنزل نظيف دائما ووجبة العشاء تكون جاهزة كل ليلة.
- والإفطار والغذاء يا سيدي؟
يقترب منها وقد بدت عليه ملامح الانفعال ...
- كلامي واضح ، لا اكرره مرتين.
تبل ريقها وتبدي تفهمها لأوامره ..
يخرج من جيبه سلسلة مفاتيح ..
- هذه مفاتيح المنزل، عليك دخول الغرف مرة واحدة في الاسبوع على الاقل لتنظيفها.
-امرك سيدي.
تستأذنه للذهاب الى غرفتها ... تستلقي على سريرها لتستغرق في النوم بعد برهة قصيرة فقد وصلت للتو من القرية وغدا امامها اول ايام العمل...
تستيقظ مبكرا.. تبدأ بتنظيف المنزل .. تنتهي من تنظيف الصالون والمطبخ ثم تجلس قليلا للاستراحة .. يخرج سيدها من غرفته ، تستقله بترحاب، تسأله ان كان يريد منها اعداد الشاي او وجبة الافطار ولكنها يجيبها بلطف قائلا:
- سبق وان قلت لك العشاء فقط.
- ( بابتسامة) امرك سيدي.
يخرج متوجها الى عمله .. تشعر بالسعادة في عملها الجديد فسيدها سيعود في المساء وستبقى بمفردها داخل المنزل .. تعد لنفسها فطيرتي جبنة بالبيض وتجلس على الباب الرئيسي ..تأكل بسعادة والهواء المنعش يضرب وجهها واغصان الاشجار تتمايل كأنها فرحة لفرحها... تنتهي سريعا .. تصعد الى الطابق الثاني لتنظف الغرف ابتداء بغرفة سيدها .. تصل الى الغرفة الثالثة ، تحاول فتحها بتجربة سلسلة المفاتيح التي بيدها حتى تستنفذها كلها دون جدوى، تتركها وتنظف بقية الغرف ، ثم تعد له وجبة العشاء ، في المساء كانت قد انتهت من عملها ، في الليل كان سيد المنزل في غرفته ، سرعان ما ينزل للصالون طالبا وجبة العشاء ، فتحضره له ليبدأ تناوله بسرعة ..
- طعام لذيذ ، يبدوا بأنكِ طباخة ماهرة.
- شكرا لك يا سيدي.
- هل واجهتي متاعب في اول يوم لك في المنزل؟.
- كلا يا سيدي ولكن الغرفة الثالثة لم استطع فتحها.
يمتنع عن اكمال طعامه ويقف وقد بان عليه القلق ...
- هل حاولتي فتح الغرفة الثالث؟
- نعم سيدي؟
يقترب منها وقد تملكه الانفعال...
- الم اخبركي بأن عليك ان لا تفتحي هذه الغرفة ابد؟ا.
- ( باندهاش) كلا أبدا لم تأمرني بشيء من هذا ابدا.
- احقا لم اقل لكِ؟
- صدقني يا سيدي.
- حسنا، هذه الغرفة لا تقتربي منها اطلاقا.
- امرك.
يأخذ منها المفاتيح ويأمرها بالبقاء في غرفتها ثم يستكمل وجبة العشاء... تمتثل لأمره ، إلا انها تتساءل بشدة عن سر تغيره المفاجئ ولماذا لا يريدها ان تفتح الغرفة ألثالثة .. تسمع وقع خطواته في الممشى فتنظر من ثقب الباب لتشاهده على رأس الغرفة الثالثة وهو يجرب المفاتيح على بابها .. ما ان ينتهي حتى يأتي اليها ويسلمها المفاتيح بعد ان يوصيها الاهتمام بواجباتها ..
تحاول النوم ولكنه يجافيها ، تقف على بابها فتشاهد انوار غرفة سيدها مطفأة فتطمئن الى انه قد نام .. تخرج من غرفتها وتمشي بهدوء نحو الغرفة الثالثة وتقف عليها ... تنظر الى بابها مليا ..
- يا ترى لماذا لا يريدني ان ادخل هذه الغرفة؟ أي سر فيها؟
تنظر الى مقبض الباب فتراه يتحرك.. تتراجع نحو الوراء إلا انها تتمالك نفسها فتتقدم نحوه فتراه لا يزال يتحرك..
تنظر تارة اليه وتارة الى غرفة سيدها التي تفتح انارتها فتهرع الى غرفتها وتطفأ مصابيحها ..
يخرج من غرفته ليقف عند الغرفة الثالثة وينظر منها الى انحاء الممشى ثم يذهب الى غرفة الخادمة ليتأكد من نومها .. كانت تسمع صوت خطواته ودقات قلبها تتسارع إلا انه يعود الى غرفته ليستأنف نومه ، ولكن الفضول كان قد اسرها فغدت له منقادة..
في الصباح كان ينظر لها بشي من الارتياب وهي تنظف الصالة ..يقترب منها وهو حاملا حقيبته استعداد للذهاب الى عمله ...
- هل كل شي على ما يرام؟.
- ( باضطراب) بالطبع سيدي.
يغادر المنزل فتشعر بالأمان .. تقعد قليلا ثم تخرج الى الفناء الخلفي وتقف على شرفة الغرفة الثالثة ... يقاطعها صوت شخص يأتيها من ورائها ..
- ما تفعلين هنا؟
تلتفت له بحذر ، تراه رجلا في الستينات من عمره فتتمالك نفسها وتسأله:
- من انت؟.
- انا حارس المنزل ، اظنك الخادمة الجديدة.
- هذا صحيح.
- فماذا تفعلين هنا؟.
- اتنزه قليلا.
- ان السيد لن يسره وقوفك هنا.
- لماذا؟.
- لأنه لا يحب ان يعمل معه الفضوليون على ما اظن.
إلا انها تشير بيدها على الغرفة الثالثة ...
- ( بتحايل) هذه الغرفة قد امرني السيد ان لا انظفها.
- وماذا في ذلك؟
- فقط كنت اريد ان اعرف لماذا!
- لا ادري ولا يهمني ان اعرف.
تنظر له باستخفاف وتعود الى المنزل بينما يتطلع لها بريبة..
**
ينهي عشاءه ثم يستلقي قليلا في الحديقة ليقرا صحيفة مستعينا بنظارته السميكة ، ثم يصعد الى غرفته .. تنتظر موعد رقاده .. تتأكد من نومه بعد تصبر ساعة أخرى ثم تخرج متلصصة لتقف على باب الغرفة الثالثة وتتحدث بصوت خافت...
- هل من احد هنا؟.
تمسك بمقبض الباب وتحركه قليلا ...
-هل انت بحاجة للمساعدة؟.
ولكن السيد يفتح باب غرفته ويذهب اليها مسرعا.. تتوجل منه لتتسربل
في مكانها ..
يدنو منها ووجه قارب ان يلاصق وجهها ..
- ما تفعلين هنا؟.
تبلع ريقها وتحار في جوابه ..
- اجيبي ما تفعلين في مثل هذا الوقت؟
- ابدا يا سيدي سمعت خطوات اقدام فخرجت من غرفتي لعلك كنت انت وتحتاج لمساعدة .
- ولماذا تقفين هنا؟
- لأنه منتصف الممشى وبإمكاني رؤيته كل شي بوضوح.
- ( بريبة وشك) حسنا عودي الى غرفتك.
تذهب الى غرفتها على الفور ولكنها توجه وجهها للخلف فتشاهده وهو يمسك بقبضة باب الغرفة الثالثة ليتأكد من كونه مقفلا ..
تستلقي على فراشها ونبضات قلبها لا تزال متسارعة ، تستعيد انفاسها وتبتسم بعد نجاتها من موقف كاد يعريها ، إلا ان فضولها كان قد وصل الى طريق لا رجعة فيه.
في الصباح تشاهده وهو يحمل حقيبة سفر فتهرول اليه..
- سيدي ما الذي يجري؟.
- ( بابتسامة) لا داعي للقلق سأغيب ليومين فقط .
- يقترب منها قائلا: حافظي على عملك اثناء غيابي.
يخرج من المنزل ، تطارده عيناها حتى يغيب عنها ، تشعر وكأن ثقلا ازيح عن كاهلها .. تنتظر حلول الليل، تعد سلسلة المفاتيح وتبدأ بتجربتها على باب الغرفة الثالثة فلا يفتحه أي منها..
- اللعنة ! اين اذن يوجد مفتاح هذه الغرفة اللعينة؟!!
تمسك بقبضة الباب وتحاول كسرها وفتحه بالقوة ولكنها لا تستطيع .. تذهب الى غرفة سيدها وتبحث عن أية مفاتيح يمكن ان تكون خاصة بها ولكنها لا تجد شيئا..
تخرج الى الفناء الخلفي وتنظر حيث الغرفة علها تستطيع الصعود الى النافذة وفتحها والدخول اليها ..
يراها حارس المنزل فيذهب اليها مهرولا ...
- انتِ مرة اخرى!
تنظر له بازدراء قائلة:
- هذا ليس من شأنك.
- حسنا سأقول لسيدي عندما يعود.
- قل له ما تشاء .
تعود الى غرفتها وتفكر في طريقة لدخول الغرفة ..
- ماذا افعل ؟هل اكسر الباب؟ ماذا لو فعلت ذلك؟ ماذا سأقول له عندما يعود؟ حسنا سأكسر الباب وادعي ان الحارس من فعل ذلك.
تعود الى عملها كالمعتاد وقد عزمت على تنفيذ خطتها عندما يجن الليل ولكنها تتفاجا بدخول سيدة ستينية برفقة الحارس .. تتقدم لتقف في وسط الصالة ..
الحارس- هذه الخادمة يا سيدتي.
تنظر لها بـتعالي ، إلا انها تتقدم منها وترحب بها ولكنها تجيبها قائلة:
- هذا اليوم سيكون اخر ايامك هنا.
تصدم من قولها..
- سيدتي انا لم اخطأ في شي .
- اعرف ولكن سيدك مات.
تصدم من كلامها فتنهمر منها الدموع وتجهش بالبكاء..
- مستحيل ما تقولينه يا سيدتي لقد كان بصحة جيدة.
تدنو منها ...
-الموت لم يعد يعترف بهذا ، انه ياتي في أي وقت ولأي شخص.
- وانتِ يا سيدتي من تكونين؟
- انا اخته ووريثته الوحيدة.
الحارس- نفذي كلامك سيدتك دون نقاش.
السيدة - عودي الى عملك واحرصي ان تكون كل الغرف مفتوحة لاتاكد من ان كل شي على ما يرام وفي الغد غادري، واتركي عنوانك لدى الحارس، قد ابحث لك عن منزل اخر تعملين فيه.
تهز رأسها بالموافقة ، تؤدي عملها والحزن قد تمكن منها .. تعود الى غرفتها وتلململ حاجتها ، إلا انه سرعان ما تكشر عن انيابها ..
- اللعنة عليه! مات ولم اكتشف سر هذه الغرفة الخربة وهذه المرأة الشمطاء ستطردني ولم اعرف ما بها، الليلة سأحطم الباب وادخل ، لن اسمح للمقادير ان تتغلب علي.
ينتصف الليل .. تنتظر حتى الواحدة صباحا لتتأكد من نوم السيدة..
تخرج بحذر من غرفتها لتقف على باب الغرفة الثالثة ...
تشاهد المقبض يتحرك مرة اخرى ...
- من انت؟ اخبرني من تكون؟ هل تحتاج الى المساعدة ؟هل تريدني ان اتصل بالشرطة.. تكلم!
- تمسك بالمقبض بقوة وتحاول كسره ، إلا ان يد اخرى تمسك بها .. تلتفت فترى سيدة المنزل وقد امسكت يدها بشدة..
- انتِ ماذا تفعلين هنا؟
تسحب يدها وتتلعثم في الاجابة ...
- اجيبيني!
تتمالك نفسها وتقول لها:
- لقد فقدت بعض الاغراض فقلت ربما نسيتها هنا ؟
تبعدها عن باب الغرفة وتحاول فتح الباب فتجده مقفلا .. تنظر لها بغضب قائلة:
- الباب مقفل.
- حقا! لم اكن اعرف ذلك ربما اكون قد فقدتها في غرفة اخرى او مكان ما .
تستأذنها بالعودة لغرفتها ولكنها ما ان تمشي خطواتها الاولى حتى تأمرها بالتوقف.. - اسمعي ، كنت قد طلبت منك المغادرة صباحا ولكني الآن آمرك بأن بالرحيل من هذا المنزل الساعة.
تصدم من طلبها ...
- ولكن يا سيدتي لماذا؟!.
- هذه رغبتي وعليك تنفيذها الان.
تستدعي البواب ليشرف على خروجها، تضع حاجاتها في حقيبتها وتغادر بصحبته .. تنظر بغل الى الغرفة الثالثة ثم بحقد نحو السيدة التي تأمر البواب ان ينتظر قليلا قبل انطلاق السيارة بها الى وسط المدينة... تلقي نظرة سريعة على الغرف والصالة والمطبخ لتتأكد من عدم تعرضها لأي سرقة محتملة ثم تعطيه الاشارة بالمغادرة .. تقعد في غرفتها قليلا ثم يطرأ على بالها ان كافة الغرف مفتوحة عدا الغرفة ألثالثة فتهرع اليها ، تحضر سلسلة المفاتيح وتحاول فتحها دون جدوى .. تضرب الباب برجلها فترى مقبضه يتحرك ، تشعر بالخوف ، تتكلم بحذر سائلة عما اذا كان احدا في الغرفة ولكنها لا تلقى إجابة .. تخرج من المنزل خائفة وتذهب الى الفناء الخلفي لتشاهد الغرفة الثالثة من النافذة وهي مظلمة .. تحدق فيها فترى الشباك يفتح ثم يغلق، يغمرها الخوف فتفر الى خارج المنزل بأقصى سرعة، تلتقط انفاسها ولكنها تشعر بالدوار فيغمى عليها .. تخلي المنزل وتبيعه بعد عدة أشهر ويقرر مالكه الجديد هدمه ليسدل الستار على سر الغرفة الثالثة الى الابد.






 
رد مع اقتباس
قديم 02-04-2025, 11:42 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: الغرفة الثالثة ( قصة قصيرة)

قصة جميلة وماتعة
دام يراعك نابضا بألوان البيان أ رائد قاسم


ملاحظة : هنا بعض الهنات في النحو والإملاء أرجو تدقيقها وتلافيها :

اقتباس:
لن اكلفكِ بالكثير، اريد المنزل نظيف دائما ووجبة العشاء تكون جاهزة كل ليلة.
- والإفطار والغذاء يا سيدي؟
(نظيف) = نظيفا
(الغذاء) = الغداء






التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
قديم 27-04-2025, 03:11 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
رائد قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد قاسم غير متصل


افتراضي رد: الغرفة الثالثة ( قصة قصيرة)

شكرا عزيزي لمرورك المليء بالعطاء.







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2025, 08:21 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: الغرفة الثالثة ( قصة قصيرة)

الأديب الكريم/ رائد قاسم المحترم ،،
قصتك هنا تدور في فلك قصص الغموض والرعب، وأجدها قصة جيدة بفكرتها وسردها، كما أرى أنها تحتاج إلى دفقة أكبر من الغموض والرعب، حتى تكون أقرب لهذا الفن الصعب.
من ناحية ثانية، أتمنى عليك في المستقبل أن تعيد المراجعة، لما تكتب، قبل النشر، فمن الجميل تدارك الأخطاء، وأرى بأن ذلك واجب علينا نحو الأدب بشكل عام ونحو القراء.
عندما قرأت القصة، قمت بتصحيح جزءٍ منها كنموذج لما أقصد، ووضعت خطاً تحت الكلمة التي قمت بتصحيحها، وكما يلي:
(- لن اكلفكِ بالكثير، اريد المنزل نظيف دائما نظيفاً دائماً، ووجبة العشاء تكون جاهزة كل ليلة.
- والإفطار والغذاء يا سيدي؟
يقترب منها وقد بدت عليه ملامح الانفعال ...
- كلامي واضح ، لا اكرره أكرره مرتين.
تبل ريقها وتبدي تفهمها لأوامره ..
يخرج من جيبه سلسلة مفاتيح ..
- هذه مفاتيح المنزل، عليك دخول الغرف مرة واحدة في الاسبوع على الاقل الأسبوع على الأقل لتنظيفها.
-امرك أمرك سيدي.
تستأذنه للذهاب الى إلى غرفتها ... تستلقي على سريرها لتستغرق في النوم بعد برهة قصيرة فقد وصلت للتو من القرية وغدا امامها اول ايام وغداً أمامها أول أيام العمل...
تستيقظ مبكرا.. تبدأ بتنظيف المنزل .. تنتهي من تنظيف الصالون والمطبخ ثم تجلس قليلا قليلاً للاستراحة .. يخرج سيدها من غرفته ، تستقله تستقبله بترحاب، تسأله ان كان يريد منها اعداد إعداد الشاي او وجبة الافطار أو وجبة الإفطار، ولكنها يجيبها بلطف قائلا قائلاً:
- سبق وان أن قلت لك العشاء فقط.
- ( بابتسامة) امرك أمرك سيدي.).

عزيزي ،،،
تقبل من أخيك الود والتحية.







 
رد مع اقتباس
قديم 10-08-2025, 09:27 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: الغرفة الثالثة ( قصة قصيرة)

«الغرفة الثالثة: قراءة سردية في غواية الفضول وهيمنة المجهول»

هل يمكن لغرفة مغلقة أن تتحول إلى مركز جاذبية يغيّر مسار الحكاية بالكامل؟ وهل الفضول الإنساني قوة دافعة لا تهدأ حتى في مواجهة التحذير والخطر؟ وأي سلطة يمتلكها المجهول حتى يجعل الحضور الجسدي للشخصيات أقل أثرًا من حضوره؟
-

رائد قاسم يقدّم في «الغرفة الثالثة» نصًا يقوم على هندسة التوتر، حيث يزرع عنصر الغموض منذ اللحظة الأولى عبر المنع الصريح من دخول الغرفة، ثم ينسج حبكته حول تصاعد رغبة البطلة في كسر هذا القيد. الكاتب يوظف الإيقاع البطيء والمشاهد الليلية لبناء مناخ متراكم من الريبة، ويجعل من المكان – لا الشخصيات – محور الحكاية، بحيث يغدو الباب المغلق كيانًا دراميًا له سلطة على السرد.

خادمة جديدة تنتقل للعمل في منزل سيد يفرض عليها شرطًا غريبًا: تنظيف جميع الغرف باستثناء الغرفة الثالثة، دون تفسير. مع مرور الأيام، يتصاعد فضولها بعد ملاحظتها مؤشرات مريبة: مقبض يتحرك، أصوات مجهولة، وأنوار تتبدل. تتلقى تحذيرات من الحارس وأخت السيد، لكن موت الأخير المفاجئ وطردها يقطعان مسار بحثها قبل كشف السر. تظل الغرفة مغلقة حتى بعد بيع المنزل وهدمه، ليبقى اللغز بلا حل.
-

القارئ يجد نفسه متورطًا في شراكة مع فضول البطلة، يراقب محاولاتها، يتنفس معها في لحظات الترقب، ويتلقى نفس الخيبة حين ينقطع المسار قبل الكشف النهائي. النص يدفعه إلى اختبار التوتر نفسه الذي تعيشه البطلة، فيدرك أن المجهول ليس في الغرفة فقط، بل في ذاته وهو يواجه الإرجاء وعدم المعرفة.
-

منذ العنوان «الغرفة الثالثة»، تُبنى العتبة السيميائية على دال مكاني عددي يوحي بالتخصيص والاستثناء، مما يفتح باب الأسئلة قبل بداية السرد. البنية السردية خطية، لكن المشاهد تتصاعد عبر محاولات البطلة وفشلها المتكرر، وصولًا إلى موت السيد وطردها قبل أن تحقق هدفها. الزمن القصصي مضغوط، والمكان ثابت، لكن التنقل بين الداخل والخارج (الغرفة، الممر، الفناء الخلفي) يخلق ديناميكية بصرية وحسية. اللغة تميل إلى الإخبارية المدعمة بالحوار القصير المشحون بالسلطة أو التوجس، فيما الثيمة المركزية تتمثل في أن المنع يصنع الرغبة، والغموض يمنح الشيء سلطة تفوق حقيقته. القفلة تبقي الغرفة مغلقة حتى بعد هدم المنزل، لتؤكد أن بعض الأسرار لا تروى، وأن قيمة الحكاية قد تكون في عدم اكتمالها.
-

هل كان القاص في تصميمه للإبقاء على الغرفة مغلقة حتى النهاية خيارًا جماليًا لتعزيز سلطة الغموض؟ وهل يخرج القارئ من النص مقتنعًا بأن بعض الأبواب يجب أن تبقى موصدة، أم مدفوعًا لكسر كل باب مغلق؟







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط