|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
قصة قصيرة المحاكمة محمد المهدي السقال ليس أصعب على المرء من لحظات ترقب الإعلان عن وصول القاضي إلى قاعة المحكمة , حين كنت أحضر الجلسات عن اختيار, إشباعا لفضول التعرف على ما يجري فيها , لم تنجح في التسرب إلى نفسي رهبة من طلعة وجه القاضي , وهو يظهر مصاحبا بالإعلان عن وصوله , بعبارات لا تشعرك إلا بالتقزز , بسبب شبهها بالإعلان عن وصول السلاطين بهو الاستقبالات الرسمية , في البداية أحببت تدوين ملاحظاتي كتابة للرجوع إليها في بناء النص السردي الذي أريد, لكن جهلي بقانون القاعة الداخلي , سمح للشرطي بقامته النحيفة , أن يتدخل لتنبيهي بالمنع , لن أنكر أنه دفعني إلى معاودة شحذ ذاكرتي , كي تحتمل تذكر بعض التفاصيل الملفتة للانتباه , فمع تقدم العمر , يبدو أنني صرت أنسى أو أتناسى ما يمكن أن يحدث انفجارا في الرأس , و مات أكثر الكوارث اليومية في هذا الوقت الحار , بجانبي جلست امرأة في مقتبل العمر , لا يفصل بين وسطينا حتى الهواء , انتبهت إلى الاحتكاك, لكن صوت الحاجب كان أقوى من الهواء , فلم أنشغل بالدفء المحتمل, نظرت إلي , انتابتني توجس إدراكها لما في نفسي , بادرتها بالحديث : - تأخر القاضي اليوم . أمس تأخر أكثر , وابتسمت بحركة شفتين يابستين , لعلها أدركت أني لم أكن من حضور أمس . - كنت آتي مرة في الأسبوع , لكني الآن جئت تحت الطلب , ولم ترد علي , كان القاضي قد استوى على كرسيه الأشبه بالعرش في بلاط الملك . لم أهتم لطقوس الابتداء , فقد حفظتها عن ظهر قلب , لكني وجدتني أحملق في اللوحة الكبيرة خلف القاضي , كأني أراها لأول مرة , الحروف مذهبة يكاد بريقها يخطف الأبصار , البرواز المستطيل ممتد الجنبات في شكل ثعبان لا رأس له ولا ذيل : " و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " يتملكني نفس الإحساس بتفاهة الإطار , هذه المرة , لفت نظري غبار توزع الزوايا , بل أرى تشابك العناكب المتناسلة ملتصقة هامدة : أحمد بن محمد القاعسراسي . استجاب الرجل متقطع الصوت وهو يتقدم إلى منصة القاضي : - نْعماس * ثم لم أعد أسمع شيئا مما دار بينهما , فجأة تراجع الرجل متجها إلى مكانه السابق . - فاطنة بنت قدور الشرقاوي . تحركت رغم أنها لم تكن معنية بالنداء , فلامس ردفها جنبي موقظا ما كمن في لاشعوري , لم أهتم لخروج سيدة عجوز من الصف الثالث أمامي , كنت ألقي نظرة على وجه المرأة بجانبي , تغطي جمالها البدوي صفرة فاقعة , فكرت في نفسي , لعلي مثلها لوني أصفر , فقد جئت لحضور هذه الجلسة عن اضطرار , سأقدم شهادتي حول حادثة الاشتباك بين رب المعمل و مندوب العمال أثاء الحوار النقابي الذي أعقب إضراب العاشر من أبريل الفائت , لكنها لم تنتبه إليَّ , كانت عيناها مسمرتين على النداء . لا أدري كم استغرق وقوف العجوز أمام سيادته , لكني دريت بعد تدخل المحامي المهدل بالسواد , أنها جاءت لتأكيد شكواها من تخلي ابنها عنها , أسكنها مع الجيران بعد تجدد نزاعاتها مع زوجته , لكنه قطع عنها المصروف الشهري , بعد ثلاث دفعات غير منتظمة , لم يبد على المحامي تحمس يذكر في دفاعه عن العجوز . تمنيت أن أكون المنادى عليه الآن , اختناق غير مسبوق , اضطراب غير عادي . - علال بن الحاج أمزيان تحركت تماما كما تحركت المرأة حين نودي على العجوز , لم يكن النداء عليَّ , ورغم الاحتكاك من جديد , لم أشعر بأي شيء . - رفعت الجلسة , واصطحبت السيد القاضي تهليلة الحاجب مؤذنة بالانسحاب . ************** * نْعماس : في الدارجة المغربية اختزال التركيب : نعم أسيدي . ***** محمد المهدي السقال |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
عزيزي احمد |
|||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| محاكمة ـ قصة ـ | عبدالسلام المودني | منتدى القصة القصيرة | 6 | 04-05-2007 06:46 PM |
| اخبار "على الهامش" | عمر الغريب | منتدى الحوار الفكري العام | 99 | 04-01-2007 07:53 AM |
| محاكمة صدام.............بعين واحدة | نورة التونسية | منتدى الحوار الفكري العام | 15 | 30-06-2006 03:48 AM |