|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
![]() . . . يـا أنـتِ . يـا مـن يـتـخـلـق ظـلـكِ كـ أنـه اسـم . يـتـعـلـم الـمـشـي عـلـى ضـوء نـبـضـكِ . يـتـقـدم نـحـوي كـ أنـه " مـديـنـة " تـفـتـح أبـوابـهـا . لـ غـريـب يـعـرف طـريـقـهـا قـبـل أن يـدخـلـهـا . و كـ أن الـريـح تـتـرك لـه مـمـرا خـاصـا . يـعـبـر بـه إلـى صـدري . لـا لـ شـيء . سـوى أنـه يـشـتـاق لـكِ . . . يـا أنـتِ . حـيـن يـمـر اسـمـكِ فـي رأسـي . يـتـغـيـر شـكـل الـطـريـق . يـطـوي نـفـسـه كـ أنـه صـفـحـة مـن دفـتـركِ . تـتـقـدم نـحـوي بـ خـجـل . تـتـرك لـي مـتـسـعـا لـ كـي أعـرف . أنـنـي لـم أعـد أنـتـمـي لـ " الـأرض " بـعـدكِ . . . حـيـن تـنـحـدر الـثـلـوج عـلـى سـواد الـلـيـل . أشـعـر بـ أنـهـا تـسـألـكِ . هـل تـريـديـن أن تـذوبـي هـنـا . أم تـريـديـن أن تـتـركـي لـي بـقـايـاهـا . لـ كـي أدفـن فـيـهـا كـل مـا تـركـتـه الـمـسـافـات فـي صـدري . . . تـعـرفـيـن كـيـف تـتـحـول " الـمـديـنـة " إلـى نـبـض . و يـصـبـح الـظـل مـلـجـأ . و كـيـف تـتـرك الـريـح لـغـتـهـا لـكِ . لـ كـي تـقـولـي لـي . أنـكِ الـوحـيـدة الـتـي يـتـعـلـم . بـهـا الـعـالـم مـعـنـى " الـدفـء " . . . أرجـع إلـيـكِ كـلـمـا تـغـيـرت أشـكـال الـطـريـق . الـذي يـسـمـع اسـمـكِ فـ يـرتـجـف . لـا مـن خـوف . بـل مـن شـيء يـقـارب " الـنـجـاة " . شـيء يـشـبـه الـطـائـر . حـيـن يـعـرف مـكـانـه فـي صـدر أنـثـى . تـعـرف كـيـف تـحـمـل " الـسـمـاء " . . . أنـتِ . لـسـتِ مـلـاذا . أنـتِ الـمـكـان الـذي يـتـعـلـم فـيـه " الـوجـود " أن يـتـنـفـس . و يـتـعـلـم فـيـه طـائـركِ " الـبـاز " أن يـهـدأ . يـتـعـلـم أن يـعـرف نـفـسـه . حـيـن يـعـرفـكِ . . .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
خاطرة عذبةٌ جدا، تتسم بفيض من الشاعرية العميقة والصور البلاغية غير التقليدية. كما أنها مليئة بالدفء والانسيابية، وتأخذ القارئ في رحلة بين الجغرافيا والشاعرية الشخصية. مما لمحته من نقاط قوة وجمال في هذه الخاطرة: * الابتكار في الصور الشعرية الخاطرة لا تعتمد على التشبيهات المستهلكة، بل تتجاوزها إلى صور سينمائية مبتكرة، فقد جعلت الظل كائنا حيا يتعلم المشي ليس على الضوء الظاهري بل على ضوء النبض. " يـتـخـلـق ظـلـكِ كـ أنـه اسـم يـتـعـلـم الـمـشـي عـلـى ضـوء نـبـضـكِ" كما أن تجسيد الطريق وجعله مطواعا كصفحة ورقية يمنح النص خفة ورقة متناهية. "يـطـوي نـفـسـه كـ أنـه صـفـحـة مـن دفـتـركِ" * التلاعب الذكي بالمكان والجغرافيا هناك حضور قوي لمفهوم "المكان" (المدينة، الطريق، الأرض، الملاذ)، لكن النص يعيد تعريف هذه المفاهيم: فالحبيبة ليست مجرد شخص، بل هي "مدينة تفتح أبوابها"، وتفقد الأرض قيمتها لوجود الوطن البديل "لـم أعـد أنـتـمـي لـ " الـأرض " بـعـدكِ". كما أن هناك تحولا من المادي إلى المعنوي يظهر ببراعة في مقطع: "تـعـرفـيـن كـيـف تـتـحـول " الـمـديـنـة " إلـى نـبـض و يـصـبـح الـظـل مـلـجـأ". * التباين الجمالي بين الحرارة والبرودة استخدام صور الثلوج وسواد الليل في مقابل الدفء والاحتواء خلق تضادا شعوريا عميقا؛ فالثلج والليل يمثلان المسافات والغربة، بينما وجودها يمثل طوق النجاة والدفء. * الخاتمة قوية جدا وموفقة: "أنـتِ لـسـتِ مـلـاذا أنـتِ الـمـكـان الـذي يـتـعـلـم فـيـه " الـوجـود " أن يـتـنـفـس و يـتـعـلـم فـيـه طـائـركِ " الـبـاز " أن يـهـدأ" فقد وظف رمز "الباز" توظيفا ذكيا للغاية؛ فالوصول إلى هذه الأنثى لم يمنح الكاتب السكينة فحسب، بل جعل هذا الكائن الجسور يجد مقره ويهدأ. وهذا يبرز حجم الأمان والتأثير الذي تحدثه في كيانه. * هنيئا للباز هذا الدفء، لينعم به، بعيدا عن أنظار العالم، وليس مهما أن يتعلم العالم "لـ كـي تـقـولـي لـي أنـكِ الـوحـيـدة الـتـي يـتـعـلـم بـهـا الـعـالـم مـعـنـى " الـدفـء " ختاما: الخاطرة أنيقة، تجمع بين قوة الشغف ووضوح العاطفة، وصياغتها تدل على حس أدبي مرهف. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
. . . أهـلـا بـ هـذا الـعـمـق يـا " زاهـر " . قـراءتـك لـم تـكـن مـجـرد عـبـور عـلـى الـنـص . بـل كـانـت تـشـريـحـا لـ " الـوعـي " . و تـفـكـيـكـا لـ هـنـدسـة " الـشـعـور " . . . لـقـد أدركـت بـ بـصـيـرتـك كـيـف تـسـقـط " الـجـغـرافـيـا " . حـيـن يـتـحـول الـمـكـان إلـى " نـبـض " . و كـيـف يـتـمـرد الـظـل عـلـى " الـضـوء " . لـ يـتـبـع أثـر " الـحـقـيـقـة " . . . أدهـشـنـي وقـوفـك عـنـد عـزلـة " الـبـاز " . و إدراكـك أن الـعـالـم لـا يـعـنـيـه فـي شـيء . فـ الـدفـء الـسـيـادي لـا يـحـتـاج إلـى " شـهـود " . و لـا يـهـم أن يـتـعـلـم " الـعـالـم " مـعـنـاه . مـا دام قـد وجـد سـمـاءه فـي " صـدرهـا " . . . لـقـد وصـلـت إلـى قـاع " الـهـاويـة " . و تـرجـمـت صـمـت الـحـرف إلـى " فـلـسـفـة " . . . لـ وعـيـك " الـنـقـي " كـل الـتـقـديـر . و لـ روحـك يـطـرح " الـعـقـاب " صـادق سـلـامـه . . .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
أي نص له القدرة على
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
. . . أهـلـا بـ هـذا الـحـضـور يـا " راحـيـل " . يـا سـيـدة " أقـلـام " و مـعـلـمـة الـوعـي . . . مـن عـادتـكِ دائـمـا أن تـقـتـنـصـي " الـمـعـنـى " . و هـو يـركـض فـي قـلـب " الـنـص " . لـكـن مـا لـم أقـلـه لـكِ . أن الـمـعـنـى لـا يـركـض " عـبـثـا " . بـل يـركـض بـ اتـجـاه " بـصـيـرتـكِ " . . . لـقـد فـكـكـتِ هـنـدسـة " الـشـعـور " بـ بـراعـة . و أدركـتِ كـيـف تـذوب " الـمـسـافـات " . و كـيـف تـتـحـول ارتـجـافـة " الـطـريـق " . إلـى سـكـرة تـعـانـق " الـنـجـاة " . . . أمـا " الـبـاز " الـذي أدركـتِ قـلـقـه . فـ قـد وجـد فـي قـراءتـكِ " سـمـاء " أخـرى . و تـثـبـيـتـكِ لـ " الـنـص " يـا راحـيـل . هـو تـثـبـيـت لـ " الـحـقـيـقـة " فـي ذاكـرة " الـخـلـود " . . . لـ وعـيـكِ " الـنـقـي " كـل الـتـقـديـر . و لـ روحـكِ يـطـرح " الـعـقـاب " صـادق سـلـامـه . . .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
شاعرنا المتميز محمد ال هاشم: |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||
|
اقتباس:
. . . أهـلـا بـ هـذا الـحـضـور الـفـاخـر عـزيـزي " نـور الـديـن " . قـراءتـك لـم تـكـن مـجـرد عـبـور عـلـى " الـسـطـور " . بـل كـانـت غـوصـا فـي مـحـراب " الـمـعـنـى " . و تـفـكـيـكـا لـ هـنـدسـة " الـشـعـور " . . . الـروح الـصـوفـيـة الـتـي تـحـدثـت عـنـهـا . لـا تـتـجـلـى إلـا فـي حـضـرة " بـصـيـرة " تـشـبـهـك . و الـأنـثـى فـي شـريـعـة " الـعـقـاب " . هـي أصـل هـذا " الـوجـود " و مـنـتـهـاه . . . لـقـد أثـبـت بـ ردك أن ريـشـة " الـفـنـان " . تـحـتـاج إلـى نـاظـر يـتـقـن فـلـسـفـة " الـألـوان " . فـ هـكـذا تـكـون قـراءة " الـأصـدقـاء " . حـيـن يـتـطـابـق فـيـهـا " الـوعـي " مـع الـحـقـيـقـة . . . لـ وعـيـك " الـنـقـي " كـل الـتـقـديـر . و لـ روحـك يـطـرح " الـعـقـاب " صـادق سـلـامـه . . .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
استوقفتني طريقة انتقالك بين الصورة والأخرى دون انقطاع في الإحساس، ولا سيما قولك: "يتغير شكل الطريق... يطوي نفسه كأنه صفحة من دفترك"، فهي من أكثر المقاطع حضورًا في النص. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
اقتباس:
ليست هذه كتابةً تُقرأ على عجل، وإنما فضاءٌ من الصور يتسع كلما أوغلت فيه القراءة. فكل مقطع يفتح بابًا إلى مقطع آخر، حتى يغدو النص مدينةً من المجازات، لا تُدرك حدودها من القراءة الأولى. استوقفتني قدرتك على تحرير المفردة من معناها المعجمي، ثم إيداعها حياةً جديدة داخل السياق؛ فالمدينة ليست مدينة، والظل ليس ظلًا، والطريق ليس طريقًا، والدفء ليس حرارة، وإنما جميعها رموز تتناسل لتؤسس عالمًا شعريًا مستقلًا، له منطقه الداخلي، وإيقاعه الخاص. وأحسب أن أجمل ما في النص تلك الاستعارة الكبرى التي يبدأ بها ولا يغادرها، إذ يتحول الظل إلى كائن يتخلَّق، والاسم إلى هيئةٍ تمشي، والريح إلى رسول يفتح للمحبة ممراتها، والطريق إلى صفحةٍ تنطوي، حتى تشعر أن الجمادات كلها قد نزعت عنها صمتها، وصارت تشارك العاشق وجدانه. ولفتني كذلك حسن توظيفك للألفاظ المحورية؛ المدينة، الأرض، الدفء، النجاة، السماء، الوجود. فهي ليست كلمات متفرقة، بل أعمدة دلالية يتكئ عليها النص، ويعيد إنتاجها في كل مرة بإضاءة جديدة، حتى غدت خيوطًا تنسج وحدةً شعورية متماسكة. ومن أبلغ ما لامسني قولك: ««أنتِ لستِ ملاذًا... أنتِ المكان الذي يتعلّم فيه الوجود أن يتنفّس.»» فهنا يغادر الخطاب حدود الغزل المألوف إلى أفقٍ فلسفي، حيث لا تعود المحبوبة شخصًا، بل تصبح مبدأً يمنح الأشياء معناها، ويعيد تعريف الوجود نفسه. إن نصك لا يطرق باب القلب بضجيج العبارة، وإنما يتسلل إليه بهدوء الصورة، ويستقر فيه بما يفيض من شفافية الرمز ورهافة الإحساس. وهذه سمة النصوص التي لا تكتفي بأن تُقرأ، بل تدعو قارئها إلى أن يسكنها، ويعيد اكتشافها في كل قراءة. دمت مبدعًا، ودام قلمك قادرًا على تشييد هذا الأفق الرحب الذي تتصالح فيه اللغة مع الخيال، ويغدو المجاز فيه وطنًا للروح. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||||
|
اقتباس:
. . . . قـراءتـكِ لـا تـمـر عـابـرة . بـل تـقـف بـ " عـيـن " نـاقـدة و بـصـيـرة . الـتـقـاطـكِ لـ تـحـول " الـطـريـق " و هـدوء الـبـاز . يـثـبـت أنـكِ تـتـذوقـيـن " الـسـريـالـيـة " بـ عـمـق . . . أمـا عـن " الـاخـتـزال " الـذي أشـرتِ إلـيـه . فـ " الـعـقـاب " فـي سـريـالـيـتـه . لـا يـتـرك مـسـاحـة لـ " الـتـأمـل " الـفـارغ . بـل يـتـعـمـد " فـيـض " الـصـورة و كـثـافـتـهـا . لـ يـغـرق وعـي " الـقـارئ " فـي الـتـفـاصـيـل . . . " الـبـاز " حـيـن يـحـلـق . يـفـرد " جـنـاحـيـه " بـ اتـسـاع الـسـمـاء . و لـا يـطـويـهـمـا فـي " اخـتـزال " . إلـا حـيـن يـبـلـغ " الـقـمـة " و يـهـدأ فـيـهـا . . . حـضـوركِ هـنـا هـو " نـقـد " فـاخـر . يـضـيـف لـ " الـنـص " ألـقـا جـديـدا . فـ مـرحـبـا بـ هـذا " الـوعـي " . فـي مـحـراب " الـسـيـادة " . . .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||
|
أستاذ محمد، أسعدني ردّك أكثر مما أسعدتني الإشادة نفسها، لأنك لم تكتفِ بتلقي ملاحظتي، بل أعدتني إلى النص من زاوية أخرى.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||||
|
اقتباس:
. . . أسـتـاذي " عـبـدالـحـافـظ " . قـراءتـك لـيـسـت مـجـرد " نـقـد " عـابـر . بـل هـي بـصـيـرة تـخـتـرق حـجـب " الـسـريـالـيـة " . لـ تـدرك كـيـف يـروض " الـعـقـاب " لـغـتـه . . . حـيـن حـررت " الـمـفـردات " مـن قـوامـيـسـهـا . كـنـت أؤسـس لـ " الـسـريـالـيـة الـحـسـيـة " . حـيـث " الـطـريـق " يـنـبـض و " الـظـل " يـتـنـفـس . و الـأشـيـاء تـخـلـع صـمـتـهـا فـي مـحـراب " الـسـيـادة " . . . لـقـد الـتـقـطـت بـ " وعـيـك " الـفـاخـر . فـلـسـفـة " الـوجـود " الـتـي نـسـجـتـهـا فـي الـنـص . لـ تـثـبـت أن " الـأنـثـى " فـي عـالـمـي . لـيـسـت لـ الـغـزل الـمـألـوف . بـل هـي " مـبـدأ " يـتـنـفـس بـه الـكـون . . . حـضـورك هـنـا " إضـاءة " تـوازي الـنـص عـمـقـا . و نـقـد يـدرك أن " الـجـارح " لـا يـكـتـب لـ يـقـرأ . بـل لـ يـبـنـي " وطـنـا " مـن الـمـجـاز . فـ أهـلـا بـ قـامـة تـتـقـن تـفـكـيـك " الـدهـشـة " . . .
|
||||||
|
![]() |
|
|