أَقْبَلَ الْحُبُّ كَصُبْحٍ مُشْرِقٍ
فَوْقَ وَادٍ مِنْ بَسَاتِينِ الْهَوَى
كَانَ حُزْنِي مِثْلَ لَيْلٍ مُظْلِمٍ
جَاءَهُ الصُّبْحُ فَوَلَّى وَاخْتَفَى
جَاءَ يُبْدِي حُسْنَ أَجْمَلَ جَنَّةٍ
بَعْدَ أَنْ غُطَّتْ بِجِلْبَابِ الدُّجَى
جَاءَ كَالْكَنْزِ الْعَظِيمِ لِمُفْلِسٍ
دَاهَمَ الْإِفْلَاسُ دَكّاً فَانْتَهَى
مَرْحَباً يَامَنْ أَضَاءَتْ جَنَّتِي
جَنَّةَ الْحُبِّ الَّتِي تَوّاً أَرَى
جَنَّةَ الْحُبِّ الَّتِي قَدْ أَثْمَرَتْ
أَشْجَارُهَا فَوْراً بِفَاكِهَةِ الرِّضَا
أَقْبَلَتْ تِلْكَ الْحَبِيبَةُ إِنَّنِي
أَلْفَيْتُهَا مُدُنَ الْمَحَبَّةِ وَالْقُرَى
..
أَحْبَبْتُهَا وَأَحَبَّ كُلِّي كُلَّهَا
وَعَشِقْتُهَا عِشْقَ الطُّفُولَةِ وَالصِّبَا
أَحْبَبْتُهَا وَأَحَبَّ ظِلِّي ظِلَّهَا
وَبِحُبِّهَا جَازَ التَّعَامُلُ بِالرِّبَا
أَحْبَبْتُهَا حُبَّ الْغَرِيقِ لِقَارِبٍ
يُنْجِيهِ مِنْ جَفْنِ النِّهَايَةِ وَالرَّدَى
وَوَجَدْتُ فِيهَا كُلَّ مَا أَحْبَبْتُهُ
وَوَجَدْتُهَا أَحْلَى الْحَدَائِقِ وَالرُّبَى
أَحْبَبْتُهَا أَحْبَبْتُ قَرْيَةَ أَهْلِهَا
وَأُحِبُّ تَارِيخاً لَهَا فِيهَا مَضَى
وَوَدِدْتُ مَنْ وَدَّتْ وَهُمْ فَوْقَ الثَّرَى
وَوَدِدْتُ مَنْ وَدَّتْ وَهُمْ تَحْتَ الثَّرَى
فَلْتُخْبِرُوا الدُّنْيَا لَقَدْ أَحْبَبْتُهَا
وَلْتُخْبِرُوهَا أَنَّنِي_بَذْرُ الْهَوَى
...
..
كلمات: محسن عزالدين البكري