اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ
في محراب الحاء.. تحية لـ "راحيل الأيسر"
يا صاحبة الحرف الذي سكن الحنايا..
لقد أوقدتِ في صمت الورق "حاءات" ليست كالحروف، بل هي حيواتٌ تتناسل من بعضها. بدأتِ من حبٍّ يغزل الروح، وانتهيتِ بـ إحسانٍ يداوي جراحها، وما بين الحاءين قطعتِ بنا فجوج الوجد حافيةً من زيف المجاز، ممتلئةً بصدق الشعور.
ولأن هذا البوح قد تجاوز حدود النثر إلى آفاق الإبداع، حقَّ للقوافي أن تنحني أمام حرفكِ قائلة:
بِحَاءِ "الحُبِّ" قَدْ صُغْتِ المَعَانِي))
فَسَالَ "الحِبْرُ" عَذْبًا فِي البَيَانِ
"رَاحِيلُ" الفَنِّ، فِي كَفَّيْكِ سِحْرٌ
((يُحِيلُ "الحُلْمَ" صَرْحًا مِنْ جُمَانِ
لقد جعلتِ من "الحاء" قصبًا ينفخ فيه الحنين، فخرجت ألحانكِ مخضبةً بـحبر الدواة الذي لم يكن مدادًا، بل كان قطراتٍ من ندى الروح ونور البصيرة. في نصكِ يغفو الحلم كحسونٍ في كف طفل، ويستيقظ الحرف كشهقةٍ أزلية تمحو عتمة الفقد.
يا راحيل..
نصكِ ليس مجرد بوح، بل هو حالة استثنائية من التماهي مع لغة الضاد؛ حيث الحرف عندكِ يمرّ بمخاض الوجع قبل أن يولد سطرًا، وحيث الكلمة لا تقال إلا إذا كانت قادرة على لجم الحطمة التي تأكل الأفئدة.
عزفتِ على وتر الحنين حتى أبكيتِ الأطلال، ثم سكبتِ طمأنينة (وبشر الصابرين) فجعلتِ من الذبح نجاة، ومن الانكسار رفعة.
سلمت أناملكِ التي لا تكتب إلا عطرًا، ولا تنثر إلا سحرًا، ولا تترك في قلوبنا إلا أثرًا من طيب.. وحياء.
|
ما أجمل ما نثرت هنا أخي المكرم وأستاذنا / نور الدين بليغ
لقد كتبت نثرا بهيا يفوق في البيان ما جاء في نصي
هذا الوصف البديع جعلني أقرأ نصي مرات ومرات في ظل ما أسبغت عليه من جمال وصفاء
بمهارة أديب وناقد ..
سلمك الله وأكرمك وأقر عينك ..
ممتنة لكرمك وهذا اللطف منك وجهدك الراقي في قراءة نصي وتحليل مافيه ..
تقديري واحترامي ..